العلماء
Generic placeholder image

الشيخ إبراهيم بن عبد العزيز السويح النجدي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للعلامة المحقق الشيخ إبراهيم بن عبد العزيز السويح النجدي ( رحمه الله تعالى ). اسمه ومولده ونشأته : هو الشيخ العلامة القاضي إبراهيم بن عبدالعزيز بن إبراهيم السويح، ولد في (روضة سدير) في 25/7/1327هـ نشأ الشيخ في بيت علم ودين فقد كان أبوه الشيخ عبدالعزيز بن إبراهيم السويح من أهل العلم المشهود لهم بالعلم والفضل والوجاهة بين أهل المنطقة. تعلم الشيخ إبراهيم في (روضة سدير) القرآن الكريم ومبادئ القراءة والكتابة، وقد تعلم القرآن على الشيخ عبدالله بن فنتوخ، وأتم حفظ القرآن وله من العمر تسع سنين. طلبه للعلم : قرأ الشيخ على بعض علماء بلدته، ثم رحل إلى المجمعة للقراءة على بعض مشايخها ومنهم الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى، والشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري. ثم رحل إلى الرياض وفيها قرأ على الشيخ محمد بن إبراهيم في نحو سبع سنين، وأخذ أيضاً عن الشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ والشيخ صالح آل الشيخ والشيخ عبدالله بن محمد بن حميد. وأخذ كذلك عن الشيخ ابن سليم في القصيم، والشيخ ابن زاحم والشيخ ابن يوسف وغيرهم. في عام 1353هـ دخل المعهد العلمي السعودي وأخذ من مبادئ دروسه المقرره. وقد رحل الشيخ إلى الحجاز وجاور مكة وأخذ من مشاهير علمائها ومنهم الشيخ عبدالعزيز بن مانع والشيخ محمد عبدالرزاق حمزة. أعماله : تقلد الشيخ أعمالاً كثيرة ولكن من أهمها توليه القضاء في تبوك بأمر ملكي ورئاسته محاكم المقاطعة الشمالية (في العلا وتبوك وملحقاتها) مؤلفاته : للشيخ كتاب في الرد على الزائغ عبدالله بن علي القصيمي أسماه (بيان الهدى من الضلال في الرد على صاحب الأغلال) في مجلدين ضخمين طبعا في المطبعة السلفية بمصر عام 1368هـ. وللشيخ رد على الرافضة، توفي قبل إتمامه. ذريته : للشيخ ابن وبنت، وابنه اسمه محمد وهو ضابط متقاعد في وزارة الدفاع. وفاته : قال الشيخ صالح العثيمين (أصيب في آخر عمره بداء الاستسقاء فدخل المستشفى اللبناني في جدة فلم يقدر له الشفاء وكانت وفاته رحمه الله في آخر رمضان من عام 1369هـ) وقد كانت وفاته بمكة وصلي عليه بالمسجد الحرام، وصدر أمر ملكي بإقامة صلاة الغائب عليه في أنحاء المملكة لما للشيخ من أيادي بيضاء في الإسلام والدعوة إليه. منقول من مجلة العدل - العدد 25 - السنة السابعة - محرم 1426هـ.
المزيد ..
Generic placeholder image

مجموعة من العلماء

بسم الله الرحمن الرحيم فيما يأتي نذكر نبذة بسيطة عن ( مجموعة من العلماء ) نذكر فيها ماتسير من عرض مجموعة من مؤلفات وصوتيات مجموعة من كبار أهل العلم وممكن قد إجتمعوا واتفقوا على تأليف ذلك الكتاب أو تلك المادة الصوتية. وإن دل فإنما يدل على أهمية ذلك الموضوع وعظيم منزلته. والله الموفق والمعين والهادي إلى سواء السبيل.
المزيد ..
Generic placeholder image

العلامة محمد بن أحمد باشميل

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للشيخ العلامة محمد أحمد باشميل ( رحمه الله تعالى ) الميلاد والنشأة : ولد العلامة السلفي الشيخ محمد أحمد باشميل في منطقة العرسمة بدوعن عام 1336هـ الموافق 1915م، نشأ يتيماً وحيداً في حجر والدته، رحمها الله، حيث توفي والده وهو في الثامنة من عمره، قرأ القرآن الكريم، وحفظ معظم اجزائه واهتم باللغة العربية والفقه، ومن محفوظاته (ألفية ابن مالك)، ومتن (الزبد) في الفقه الشافعي، وبعض المتون المختصرة في الحديث، وقرأ بعض هذه المتون وغيرها على بعض مشايخ حضرموت متفرغاً لطلب العلم عليهم لمدة ثلاث سنوات. كان باشميل في بداية طلبه للعلم كثير القراءة للمطولات من أمهات كتب التاريخ يجردها جرداً، ويكرر إعادة قراءتها مثل (مروج الذهب) للمسعودي، الذي كان أول كتاب في التاريخ يقرأه الشيخ باشميل، و(تاريخ الرسل والملوك) للطبري و(الكامل في التاريخ) لابن الأثير، و(البداية والنهاية) لابن كثير وكثير من كتب المغازي والسير كـ : (مغازي الواقدي) و(سيرة ابن هشام) و(الطبقات الكبرى) لابن سعد و(الروض الآنف) للسهيلي وغيرها من أمهات كتب التاريخ والسيرة. سلفي العقيدة : كان - رحمه الله - سلفي العقيدة على الفطرة السليمة، نابذاً ومتصدياً لمخالفيه من الخرافيين منذ أيام شبابه، مما كان سبباً لكثير من الوشايات التي وقعت له من بعض خصومه ومعاديه، وقد استمر باشميل على دعوته إلى التوحيد والعقيدة الصحيحة حتى وفاته. باشميل في ارتيريا : هاجر الشيخ محمد أحمد باشميل، من حضرموت إلى ارتيريا عام 1356هـ الموافق 1935م حينما كان عمره عشرين سنة، وتزوج في ارتيريا من بنات عمومته. كان أجدادها ممن هاجروا إلى مدينة كرن، وقد مكث في ارتيريا حتى عام 1368هـ الموافق 1947م، ثم عاد مرة أخرى إلى مسقط رأسه (العرسمة) بدوعن. وقد عده الدكتور أحمد محمد الطاهر من أشهر كتاب مجلة (الهدي النبوي) في رسالته للدكتوراه من قسم العقيدة بجامعة أم القرى عن جماعة أنصار السنة المحمدية في المبحث الثالث (أشهر كتاب مجلة الهدي النبوي) واصفاً باشميل أنه من مناصري منهج السلف في حضرموت وارتيريا، ثم المملكة العربية السعودية. باشميل صادع بالحق : وفي عام 1370هـ/ 1949م هاجر باشميل إلى المملكة العربية السعودية متنقلاً بين جدة ومكة المكرمة، مقر عمله في هيئة الأمر بالعمروف والنهي عن المنكر، كان - رحمه الله - محباً للعلم والعلماء، مقبلاً على طلب العلم والبحث والكتابة، قوي الحجة في مناظراته. وتتجلى قوته في الدفاع عن الدين وأهله في كثير من كتاباته ومقالاته، وتجلى ذلك بوضوع أيضاً خلال عمله مع فضيلة الشيخ عبدالملك ابن إبراهيم بن عبداللطيف آل الشيخ 1324هـ-1404هـ، والذي كان رئيساً عاماً لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الحجاز. كان نشاط باشميل كثيفاً في الحسبة بكتابة المقالات في الصحف والمجلات والدوريات وتأليف الكتب ونشرها وبالخطابة وإلقاء المحاضرات والبرامج الإذاعية الأسبوعية، عبر برنامج (نداء الإسلام) من مكة المكرمة، ومن خلال عمله عضواً في اللجنة الثقافية في رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة. كان مدافعاً لمشكلات المسلمين خارج الجزيرة في الهند وباكستان والصومال وارتيريا وغيرها من الدول. وقد تعرض باشميل لحملة شرسة عما يكتبه في الصحافة السعودية من مخالفيه، فرموه بما لايليق به وقالوا فيه المقالات المنكرة، محاولين الوشاية به وتشويه سمعته، وقد ناصره وآزره علماء السعودية وعلى رأسهم وقتها الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ العلامة عبدالله بن محمد بن حميد، والشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمهم الله- ولقي منهم التقدير والتأييد لما علموا من حقيقة ما كان يقوم به صدع بالحق وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر ونصرة لهذا الدين. مدافعاً عن قضايا المسلمين : على مدى خمس وثلاثين سنة من عمره كان باشميل ذاباً مدافعاً عن الإسلام وقضايا المسلمين بأسلوب فيه اللين والعرض تارة، والشدة في الحق تارة أخرى، فقد جاهد باشميل تيارات عصره الفكرية، والتي امتلأت بها الساحة العربية والإسلامية في تلك الحقبة من الزمن، من علمانية وقومية وشيوعية وبعث واشتراكية وإلحاد، ونبه لخطرها، وقد استخدم في جهاده ضد هذه التيارات الكلمة الصادقة المخلصة، المبنية على الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، بفهم السلف الصالح، فدحض حجج القوم وفند شبههم مستخدماً أسلوب النصح والتوجيه تارة، وأسلوب المواجهة والمجابهة تارة أخرى. وعلى مدى سنوات عمره في الكتابة والتأليف، ألف عدة مؤلفات أثرت المكتبة العربية والإسلامية منها: العرب في الشام قبل الإسلام، حروب الإسلام في الشام، القادسية ومعارك العراق، الإسلام ونظرية داروين، القومية في نظر الإسلام، أكذوبة الاشتراكية، صراع مع الباطل، لهيب الصراحة، هل هذا من العروبة، (شعر) لا يا فتاة الحجاز، موسوعة الغزوات الكبرى ( من بدر إلى تبوك)، كيف نفهم التوحيد، كيف نحارب الإلحاد، إسكات الرعاع بأدلة تحريم الغناء والسماع، أفي الله شك (مخطوط)، مجموع مقالات متنوعة (مخطوط) نشرت في الصحف والمجلات، الدعوة الوهابية كما عرفتها (مخطوط). ترجمة مؤلفاته لعدة لغات : وقد أعيد طبع بعض مؤلفاته عدة مرات خلال العشر السنوات الماضية، كمجموع (غزوات الرسول [ الكبرى)، والتي عنون لها بـ (موسوعة الغزوات الكبرى) وطبع من كتابه (كيف نفهم التوحيد)، حيث تطبع منه الجهات العلمية والخيرية منذ عشرين سنة مئات الآلاف من النسخ وتوزعها مجاناً على الحجاج والمعتمرين والوافدين على مكة والمدينة المنورة من جميع أنحاء العالم، وذلك لسهولة عباراته مع قوة حججه وأدلته، ومن أشهر تلك الطبعات طبعة دار البحوث العلمية والإفتاء سابقاً بتوجيه من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، رحمه الله، وطبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، ومؤخراً طبعة وقف السلام الخيري بالرياض بتوصية من الدكتور عبدالعزيز السعيد، رئيس قسم السنة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وقد ترجم إلى عدة لغات منها الإنجليزية والأردية. وفاته : كان - رحمه الله - يعاني من تصلب مزمن في شرايين الدماغ، لازمه منذ بلوغه الخمسين من عمره حتى وفاته، وقد تعرض لحادث سير عام 1410هـ كان سبباً في توقف نشاطه العلمي، وقبل ثلاث سنوات من وفاته تعرض لتجلطات في شريان الدماغ، سببت له شللاً نصفياً، عانى منه وألزمه الفراش حتى وفاته مغرب يوم الجمعة 26 ربيع ثاني 1426هـ،
المزيد ..
Generic placeholder image

العلامة حافظ بن أحمد الحكمي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للشيخ حافظ بن أحمد بن علي بن أحمد الحكمي ( رحمه الله تعالى ) اسمه : هو حافظ بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن مين بن علي بن مهدي بن أحمد بن الحسين بن علي بن صغير بن علي ويكنى أبا شملة بن محمد بن علي بن عبده بن عبد الهادي بن صديق بن طاهر بن أبي القاسم بن علي بن أبي بكر الحكمي الأصغر بن محمد بن علي بن عمر بن عثمان بن محمد بن أبي بكر الحكمي بن عبد الله بن عبد الواحد بن الشيخ أبي عبد الله محمد المتوفى عام «617» بن أبي بكر الحكمي الأكبر، رحم الله الجميع برحمته. والحكمي نسبة إلى الحكم بن سعد العشيرة من مذحج أشهر وأعظم قبيلة من شعب كهلان بن سبأ بن يعرب بن قحطان، والله أعلم بذلك، وهذا نقلته من ورقة ذكر فيها أنها نقلت من نسخة منقولة من ديوان المشجرات المسمى «مجمع الأصول والفروع». أما عن النسب من حافظ إلى جده الحسين فقد نقلته عن الشيخ محمد بن أحمد الحكمي أخو الشيخ حافظ. ولادته ونشأته : ولد رحمه الله بقرية السلام عام 1342هـ التابعة لمدينة المضايا عاصمة الحكامية، ثم رحل به أبوه مع إخوانه إلى قرية جاضع بني شبيل التابعة لصامطة، وقد نشأ ـ رحمه الله ـ بهذه القرية حتى كبر، وكان راعياً لغنم والديه حتى بلغ رشده. فقرأ القرآن بمدرسة أهلية ثم على أخيه الأكبر محمد بن أحمد الحكمي ـ وهو لازال راعياً في الغنم ويقرأ حتى فصل ـ أي فهم ـ الحروف فكان يقرأ لنفسه، حتى ختم القرآن وهو راع بالغنم، وتعلم الكتابة على المصاحف فكان خطه جيداً، وقد نشأ في أسرة صالحة مشهورة بالصلاح والخير. طلبه للعلم وأسبابه : لما سمع بالشيخ عبد الله القرعاوي يدرّس في صامطة عام 1359هـ كتب له رسالة مع أخيه محمد بن أحمد الحكمي يطلب منه كتاباً في التوحيد، وعندما استلم الشيخ عبد الله الرسالة توسم في صاحبها الذكاء لما فيها من حسن التعبير وجودة الخط. فأخذها الشيخ حالاً وتوجه إلى قرية الجاضع وبرفقه بعض الإخوان من الطلبة ووصلوا إلى بيت شيخ القرية الشيخ مديش بن علي بجوي فحضر حافظ وتفاهم معه الشيخ عبد الله وطلب منه الحضور إلى صامطة لطلب العلم فلبى حافظ ذلك الطلب. ولكنه كان مشغولاً برعي غنم والده. عند ذلك أقام الشيخ بقرية الجاضع أياماً لا تتجاوز عن شهر واحد وكان معه بعض الطلبة. وذكر لي الشيخ أحمد بن يحيى النجمي أن من الطلبة الذين ذهبوا مع الشيخ إلى قرية الجاضع أعمامه الشيخ حسن بن محمد النجمي، وحسين بن محمد النجمي. ذكر واحد منهم: أن الشيخ عبد الله القرعاوي أملى عليهم (تحفة الأطفال) فحفظها الشيخ حافظ في نفس المجلس. فتعجبوا من ذلك، وكان يدرّس الطلاب بالمسجد ومنهم حافظ وبعض شباب القرية ثم رجع الشيخ إلى صامطة، وكان حافظ يذهب مرة مع زملائه إلى صامطة لتلقي العلم، ومرةً يرعى الغنم ويقرأ في دروسه. وفي أول شهر محرم عام 1360هـ تفرغ لطلب العلم ومكث بالمدرسة لتحصيله. وكان الشيخ عبد الله يلقي علينا الدرس فإذا انتهى أمر حافظاً بإعادته علينا فيعيده كما يلقيه الشيخ حرفاً بحرف، وذلك لما أعطاه الله من الذكاء الوقاد والرغبة في تحصيل العلم. وفي أخر شهر رجب من هذا العام 1360هـ ماتت أمه ـ رحمها الله ـ وفي آخر هذا العام أيضاً حج هو أبوه وأخوه محمد ومعهم بعض الأخوان، وبعد انقضاء الحج عادوا إلى بلادهم، وفي الطريق مرض أبوه ثم مات ـ رحمه الله ـ وبعدها تفرغ لطلب العلم ليلاً ونهاراً. ولما دخل هلال رمضان كان يقرأ في كل ليلة من بعد صلاة الظهر جزءاً من القرآن، ثم يصلي به صلاة التراويح حفظاً بجماعة مسجد الأشراف بحارة الراحة، وهو المسجد الذي يصلي فيه الطلبة. واستمر في الطلب ليلاً نهاراً حتى عام 1362هـ وقد تفوق في العلم في كثير من الفنون في أيام قصيرة، ولا يصدق ذلك إلا من زامله بالمدرسة، فقد كان آية في الحفظ والذكاء. وفي هذا العام كلفه الشيخ بتأليف نبذه في علم التوحيد. فكتب حسب طلب شيخه منظمة في علم التوحيد وكانت سبباً في معرفة علماء نجد وغيرهم به وهي (سلم الوصول)، وهكذا استمر في طلبه للعلم والتدريس معاً، ولم يَدرس العلم على أحد سوى الشيخ عبد الله بصامطة، ولم يسافر إلى بلد لطلب العلم سوى مدينة صامطة. إلا أنه لما طلبه الشيخ عبد الله إلى مكة وزوجه ابنته عام 1367هـ كان يقرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي بالحرم مدة إقامته بمكة رحمهم الله. مؤلفاتــه : كان الشيخ حافظ عالماً بارعاً في جلّ العلوم. وقد صنّف فيها نثراً ونظماً. والحقيقة لم يكن له نظير في زمانه بهذه المناطق. وقد حوى هذا العلم الغزير في وقت قصير لذكائه الوقاد. وله مؤلفات عديدة في التوحيد والحديث ومصطلح الحديث والفقه وأصوله والفرائض والتاريخ والسيرة النبوية والنصائح والوصايا والآداب العلمية، ومن هذه المؤلفات المطبوع وغير المطبوع، وهي كالتالي : 1- سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله، وإتباع الرسول ? انتهى من تأليفه عام 1362هـ. 2- معارج القبول شرح سلم الوصول. في مجلدين. 3- المنظومة الميمية في الوصايا العلمية. 4- نيل السول في تاريخ الأمم وسيرة الرسول ? . 5- وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول، في أصول الفقه انتهى من تأليفه عام 1373هـ. 6- السبل السوية في فقه السنن المروية، في الفقه. 7- أعلام السنة المنشورة باعتقاد الطائفة الناجية المنصورة سؤال وجواب في التوحيد. فرغ من تسويده نهار الاثنين أول يوم من شعبان 1365هـ، وفرغ من تبيضه نهار الأحد رابع عشر من الشهر المذكور. 8- الجوهرة الفريدة في تحقيق العقيدة. 9- النور الفائض من شمس الوحي، في علم الفرائض. انتهى من تأليفه في 15/8/1365هـ. 10- دليل أرباب الفلاح في تحقيق فن الاصطلاح، في المصطلح. انتهى من تأليفه في 5/2/1365هـ. 11- اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون، في المصطلح. انتهى من تأليفه عام 1366هـ. 12- اللامية في الناسخ والمنسوخ، في أصول الفقه. 13- نصيحة الأخوان عن تعاطي القات والشمه والدخان. عام 1367هـ وقد طُبعت هذه المؤلفات طبعتها الأولى في مطابع البلاد السعودية بمكة المكرمة عام 1373هـ، و 1374هـ، على نفقة الملك سعود بن عبد العزيز، ووزعت مجاناً. 14- مقررات في أصول الفقه لم تطبع. 15- مقررات في السيرة النبوية لم تطبع. 16- مقررات في النحو والصرف لم تطبع. 17- مقررات في أدب السلوك لم تطبع. 18- خطبة منبرية في الجمع والأعياد لم تطبع. 19- الأحاديث الثلاثية من البخاري لم تطبع. 20- منظومة عن العزوف عن الدنيا وشرحها الشيخ زيد بن محمد هادي مدخلي أحد تلاميذه وهي مطبوعة. 21- مفتاح دار السلام بتحقيق شهادتي الإسلام لم تطبع. 22- شرح الورقات في أصول الفقه لم تطبع. 23- شرح بعض العوامل في النحو (محفوظ لدي بقلمي من عام 1361هـ لم تطبع). زهده وورعه : كان ـ رحمه الله ـ زاهداً عن الدنيا عازفاً عنها، همه همته طلب العلم وتعليمه وبيانه للناس قولاً وعملاً. ومن زهده لم يشغل نفسه بالدنيا ولا بحطامها ولا بجمع المال منها. ولما كانت تصرف لنا عشرة ريالات ونحن طلاب بالمدرسة رفض استلامها من المالية ونحن وهو بحاجة شديدة. ولما وصل الملك سعود لزيارة المعهد عام 1374هـ أعطاه كيساً أظن أنه فيه عشرة آلاف ريال عربي فضة وما أكثر العشرة الألف في ذلك الوقت فمنع من استلامه فاستلمه عنه الشيخ عبد الله القرعاوي ـ رحمهما الله ـ وكان لا يملك من الدنيا شيئاً رحمه الله. وقد هيأ الله له شيخه الشيخ عبد الله القرعاوي فكان قائماً بشؤونه إلى أن تعين بالمعهد عام 1374هـ ثم تحصل على راتب مائة وخمسين ريالاً كان ينفقها على الطلاب مع نفقات الشيخ عبد الله، ولما تعين مديراً للمعهد كان يصرف راتبه على أهله وعلى الطلاب والفقراء. بل كان بعض الفقراء له مقرر أسبوعياً يأخذه من الشيخ كل أسبوع. وقد زوجه الشيخ عبد الله بابنته عام 1367هـ وزوجه أيضاً على زوجتين خلاف ابنته حباً له وإكراماً لما يرى فيه من علم وحياء وأدب وزهد عن الدنيا. والحقيقة كان الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي قد ألهم الله والده بتسميته حافظ. فصار اسماً طابق مسماه ومن فضل الله عليه خاصة وعلى هذه البلاد عامة أن هيأ الله وصول هذا الداعية الشيخ عبد الله القرعاوي إلى هذه الديار بعد أن كان الشيخ حافظ راعياً في غنمه لا يستطيع السفر إلى البلاد البعيدة لطلب العلم. فطلب العلم لدى الشيخ عبد الله القرعاوي بصامطة وغرس في قلبه العلم النافع والعقيدة الصحيحة عقيدة أهل السنة والجماعة. فصار عالماً بارزاً بهذه المنطقة وعالماً يقتدي به. وصنف المصنفات النافعة في العقيدة وفي الحديث وعلومه والفقه وأصوله وفي كل فن له باع طويل فيه. ومهما كتب الكاتب لا يستطيع حصر أعمال الشيخ حافظ مع زهده وورعه وتقشفه عن الدنيا وحلمه وأخلاقه الفاضلة وذكاءه الوقاد وحرصه على طلب العلم وحث الناس عليه ونصحه ونصائحه العامة والخاصة. وفي عام 1373هـ حج مع الشيخ عبد الله القرعاوي وجملة من الإخوان فأصابته ضربة الشمس وعلى أثرها مرض وتوفى يوم السبت الموافق 18/12/1377هـ الساعة الثالثة والنصف بعد أن قضى مناسك الحج لهذا العام رحمه الله. وقد خلف أربعة أولاد وثلاث بنات هم : 1- الدكتور / أحمد بن حافظ أحمد الحكمي. 2- الدكتور / عبد الله بن حافظ أحمد الحكمي. 3- الأستاذ / محمد بن حافظ أحمد الحكمي. 4- الأستاذ / عبد الرحمن بن حافظ أحمد الحكمي. .. رحم الله شيخنا رحمتا واسعة واسكنه فسيح جناته ونفعنا بعلمه ..
المزيد ..
Generic placeholder image

العلامة عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للإمام محمد بن عبدالله بن أحمد بن قدامة المقدسي ( رحمه الله تعالى ) اسمه ونسبه : هو أبو محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي الجمَّاعيلي شيخ المذهب الإمام بحر علوم الشريعة المطهرة ـ رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة آمين ـ . مولده ونشأته : ولد ـ رحمه الله ـ بجمَّاعيل من عمل نابلس في فلسطين سنة 541 هـ ، وقدم دمشق مع أهله . وصفه : قال الضياء ـ رحمه الله ـ : كان تام الخلقه أبيض مشرق الوجه أدعج كأن النور يخرج من وجهه لحسنه وأسع الجبين طويل اللحية قائم الأنف مقرون الحاجبين صغير الرأس لطيف اليدين والقدمين نحيف الجسم ممتعا بحواسه . طلبه للعلم : حفظ القرآن دون سن البلوغ وحفظ مختصر الخرقي ، وكتبَ الخط المليح ، وقرأ على مشايخ دمشق ، ثم سافر إلى بغداد هو وابن خالته الحافظ عبدالغني المقدسي ـ رحمه الله ـ سنة إحدى وستين ، وأقاما بها أربع سنوات يدرس على شيوخها. عقبه : 1. عيسى . 2. محمد . 3. يحي . 4. صفية . 5. فاطمة . ومات أولاده الثلاثة في حياته ولم يعقب إلا عيسى خلف ولدين صالحين وماتا وانقطع عقبه ، وكان قد تزوج من بنت عنه مريم بنت أبي بكر المقدسي ثم تزوج عزِّيَّة وماتت قبله ، وتسرى بجاريتن . وفاته : توفي ـ رحمه الله ـ يوم السبت في يوم عيد الفطر عام 620هـ ودفن من الغد في جبل قاسيون خالف الجامع المطفري.
المزيد ..
Generic placeholder image

الإمام ابن أبي داود عبدالله السجستاني

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للإمام أبن أبي داود عبد الله بن سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني ( رحمه الله تعالى ) اسمه ونسبه ونسبته وكنيته : هو الإمام عبدالله بن سليمان بن الأشعث بن عمران الأزدي السجستاني، يكنى بأبي بكر. ولادته : وُلد ابن أبي داود بسجستان سنة ثلاثين ومائتين. نشأته العلمية ورحلاته : نشا الإمام ابن أبي داود في بيت علمٍ وصلاح، وتحت رعاية والده الإمام الحافظ أبي داود السجستاني؛ قال الذهبي في السير (13/203): وسافر به أبوه وهو صبي، فكان يقول: رأيت جنازة إسحاق بن راهويه، إذ مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين... وقال بعد أن سرد شيوخه:.. وخلق كثير بخراسان والحجاز والعراق، ومصر والشام، وأصبهان وفارس. قلت: وما لبث أبو بكر بن أبي داود أن صار من أحفظ أهل زمانه؛ قال الحاكم أبو عبدالله: سمعت أبا علي الحافظ، سمعت ابن أبي داود يقول: حدثت من حفظي بأصبهان بستة وثلاثين ألفا، ألزموني الوهم فيها في سبعة أحاديث، فلما انصرفت، وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به. السير (13/224). ثناء العلماء عليه : قال الحافظ أبو محمد الخلال : كان ابن أبي داود إمام أهل العراق، ومن نصب له السلطان المنبر، وقد كان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو. وقال الخليلي :" الحافظ الإمام ببغداد في وقته، عَلَمٌ، متفق عليه، إمام ابن إمام. واحتج به من صنف الصحيح؛ أبو علي الحافظ النيسابوري وابن حمزة الأصبهاني". وقال الذهبي : وكان من بحور العلم، بحيث إن بعضهم فضله على أبيه. وفاته : توفي رحمه الله ليلة الاثنين ودفن في نفس اليوم، لثمان عشرة خلت من ذي الحجة، سنة ست عشرة وثلاثمائة. وصلى عليه يوم مات ثلاثمائة ألف إنسان، أو أكثر، وصُلِّيَ عليه ثمانين مرة. قال ابنه عبد الأعلى : توفي أبي وله ست وثمانون سنة وأشهر. تذكرة الحفاظ (2/772)، السير (13/233)، والميزان (2/436)
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ محمد بن عبد العزيز آل مانع النجدي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للشيخ للشيخ العلامة محمد بن عبد العزيز آل مانع الحنبلي النجدي اسمه ونسبه : هو العلامة الحافظ الفقيه الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله بن محمد بن ابراهيم بن مانع الوهبي التميمي، ولد في عنيزة بنجد سنة ألف وثلاثمائة من الهجرة في بيت علم ودين وورع وتقوى حيث كان والده وجده من علماء عنيزة وقضاتها، أدخله والده في مدرسة تحفيظ القرآن عند بلوغه السابعة، وتوفي والده وهو صغير، استمر في حفظ القرآن بعد ذلك حتى ختمه، ثم شرع في قراءة مبادئ العلوم الشرعية على علماء بلدته. درس على يد كثير من العلماء في عنيزة منهم الشيخ عبدالله بن محمد بن دخيل، والشيخ صالح العثمان القاضي، والشيخ ابراهيم بن حمد الجاسر. حيث درس عليهم العقيدة والفقه الحنبلي واللغة العربية. رحلته في طلب العلم :  سافر الشيخ في طلب العلم لعدة جهات حيث خرج من عنيزة إلى بريدة فدرس على علماء بريدة كالشيخ محمد بن عبدالله بن سليم والشيخ ابراهيم بن حمد بن جاسر في الحديث والمصطلح والقرآن ثم سافر إلى بغداد حيث اصتل بالشيخ محمود شكري الآلوسي فقرأ عليه مؤلفات شيخ الاسلام ابن تيمية، وفي المعاني والبديع والبيان كألفية ابن مالك وشرح السيوطي، والعقيدة السفارينية وابن عمه علي بن السيد نعمان الآلوسي فقرأ عليهما في النحو والصرف والفقه والفرائض والحساب، ثم رحل إلى الزبير ودرس على الشيخ محمد العوجان في الفقه الحنبلي والفرائض والحساب. وقد سافر الشيخ إلى دمشق ولازم علامة الشام جمال الدين القاسمي وسمع عليه صحيح البخاري، كما حضر عند الشيخ بدر الدين محدث الشام في الجامع الأموي، وحضر دروس العلامة البيطار. حياته العملية : ترأس الشيخ ابن مانع نادي البحرين الذي أنشأه مقبل بن عبدالرحمن الذكير للرد على النصارى والحملات التبشيرية التي انتشرت في تلك الفترة في أطراف الجزيرة العربية، وفي عام 1915م، طلبه حاكم قطر الشيخ عبدالله بن قاسم آل ثاني فولاه القضاء في قطر والتدريس والخطابة، فمضى في هذا العمل لمدة ثلاثاً وعشرين عاماً ارتحل خلالها عدد كبير من الطلاب للدراسة عنده في المدرسة الأثرية من الدول المجاورة. وفي عام 1939م طلبه الملك عبدالعزيز آل سعود فولاه التدريس في المسجد الحرام، ثم عينه رئيساً لثلاث هيئات وهي هيئة تمييز الأحكام الشرعية، وهيئة الأمر بالمعروف وهيئة الوعظ والإرشاد. ثم في عام 1945م صدر مرسوم ملكي بتعيينه مديراً عاماً للمعارف وأسند إليه رئاسة دار التوحيد، ثم عندما تشكلت وزارة المعارف أصبح مستشاراً لوزيرها برتبة وكيل وزارة حتى عام 1954م حيث طلبه حاكم قطر الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني فأقام فيها وكان هو المستشار للشؤون الدينية، وفي تلك الفترة قامت الحكومة القطرية بطبع عدد كبير من الكتب العلمية تحت إشراف الشيخ وتحقيقه للكثير من الكتب في سائر علوم الشريعة وكانت توزع بالمجان على أهل العلم. دور ه في تطوير التعليم في قطر : كان نظام التعليم السائد في قطر شأنه شأن سائر مناطق الخليج قائم على نظام الكتاتيب، وهي عبارة عن شخص متطوع يمسى عادةً "المطوع" أو "الملا" يقوم بتدريس أبناء القرية مبادئ القراءة والكتابة والحساب والقرآن الكريم، وكانت قطر قبل مطلع القرن العشرين أفضل حالاً من باقي إمارات الخليج حيث كثرة الكتاتيب فبلغت في عام 1890م عشرة كتاتيب. كما عرفت مدرسة نظامية هي المدرسة الراشدية التي كانت تدرس العلوم الشرعية على طريقة التدريس في المدارس العثمانية، وكان حظور هذه الكتاتيب عاماً لكل الأطفال من الجنسين حتى سن العاشرة دون تفرقة. لكن في عام 1913م بعد أن تولى الشيخ عبدالله بن قاسم آل ثاني الحكم في قطر، رأى أن الكتاتيب القائمة في البلاد لا تستطيع القيام بواجباتها على خير وجه، فدعا الشيخ محمد بن مانع من البحرين حيث كان يعمل قاضياً بها، وأوكل إليه إنشاء مدرسة في الدوحة، وبالفعل فقد تم افتتاح أول مدرسة أطلق عليها اسم (المدرسة الأثرية) واستمرت هذه المدرسة لمدة خمس وعشرين عاماً، منذ عام 1913 حتى عام 1938م، وكانت الدراسة في هذه المدرسة مخصصة للكبار، ويتكون المنهج الدراسي من المواد الشرعية والفقه واللغة والبلاغة والأدب. وانتهى دور المدرسة بعد أن انتقل الشيخ ابن مانع للعمل في السعودية كمستشار ديني للملك عبدالعزيز آل سعود. وقد حظيت المدرسة الأثرية بالرعاية الكاملة من الشيخ عبدالله بن قاسم آل ثاني، وقد كانت المدرسة تشجع الطلاب على البحث والدراسة من خلال طريقة حل المشكلات، حيث كان الشيخ يطرح على طلابه مسائل علمية في مجال علوم الدين او اللغة ويطلب منهم البحث عنها في الكتب والمراجع فيبدأ الطلاب بجمع المعلومات ثم يقوم الشيخ بطرح ما جمع من المعلومات وعرضها للمناقشة والتحليل والتعليق حتى يصل مع طلابه إلى معرفة أطراف المشكلة وطريقة حلها، بهذه الطريقة تخرج على يديه طلبة مؤهلين للتدريس من بعده وكان يدربهم كذلك على إلقاء خطب الجمعة والدروس، كما حرص على توفير المراجع والكتب الهامة لطلابه بتكوين مكتبة في المدرسة احتوت على عدد كبير من الكتب جمعها من أو اشتراها من المتبرعين وأهل الخير. وكان للشيخ ابن مانع دور في السماح للنساء بالتعليم في قطر، حيث أن افتتاح أول مدرسة للبنات في قطر لقي معارضة من معظم العائلات القطرية التي رفضت السماح لبناتها بالذهاب للمدرسة للتعليم، فأصدر الشيخ ابن مانع فتوى موجهة للشيخ علي بن عبدالله آل ثاني حاكم قطر يؤيد فيها تعليم البنات وأن هذا لا يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي. آثاره العلمية (مؤلفاته وتحقيقاته) : للشيخ رحمه الله العديد من المؤلفات والتحقيقات والتعليقات والحواشي على كتب العقيدة والفقه ومازال بعضها مخطوطاً، ومن أهم الكتب التي قام الشيخ بتأليفها : - اقامة الدليل والبرهان بتحريم الإجارة على قراءة القرآن. - تحقيق النظر في أخبار المهدي المنتظر. - إرشاد الطلاب إلى فضيلة العلم والعمل والآداب. - سبيل الهدى شرح شواهد قطر الندى. - الكواكب الدرية شرح الدرة المضية في عقيدة أهل الفرقة المرضية. - جامع المناسك الثلاثة الحنبلية. - مختصر عنوان المجد في تاريخ نجد. - القول السديد فيما يجب لله على العبيد وغيرها. كما قام رحمه الله بتحقيق والتعليق على كثير من الكتب، حيث اهتم بالتعليق على رسائل الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، وغيرها من كتب العقيدة السلفية والفقه الحنبلي ومنها : - حاشية على العقيدة الطحاوية. - حاشية على رسالة المذهب الأحمد في مهذب الإمام أحمد. - حاشية على دليل الطالب في الفقه الحنبلي. - حاشية على عمدة الفقه لإبن قدامه المقدسي. تلاميذه : درّس الشيخ خلال تنقله في دول المنطقة عدد كبير من الطلاب الذين لازموه سواءً في بلده عنيزة أو في البحرين أو بعد ذلك في قطر، ومن أبرز تلامذته : - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي، علاّمة القصيم وصاحب التفسير المعروف. - الشيخ عثمان بن صالح القاضي. - الشيخ محمد بن عبدالله بن مانع. وهو ابن عمّه. - الشيخ عبدالله بن عمر بن دهيش، رئيس المحكمة الكبرى بمكة. - الشيخ عبدالله بن زيد المحمود رحمه الله، رئيس محاكم قطر. - الشيخ عبدالله بن ابراهيم الأنصاري رحمه الله مدير الشؤون الدينية في قطر. - الشيخ عبدالعزيز بن حسن بن عبدالله آل الشيخ الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف في المملكة العربية السعودية، و كثيرغيرهم. مرضه ووفاته : أصيب الشيخ بمرض "البروتستاتا" بعد أن جاوز عمره الرابعة والثمانين، سافر إلى بيروت لإجراء عملية جراحية وقد توفي عقب العملية بالمستشفى يوم الخميس 14 رجب 1385هـ الموافق 7 نوفمبر 1965م، وقد صلي على جثمانه في بيروت، ثم نقل إلى الدوحة حيث صلّي عليه بجامع الشيوخ يوم السبت وقد صلى عليه جمع غفير من قطر والسعودية على رأسهم حاكم قطر وولي عهده، ودفن في المقبرة الشرقية بالدوحة، كما صلّي عليه في الحرمين الشريفين بالسعودية. ترك الشيخ ثلاثة أبناء ذكور، أكبرهم "عبدالعزيز" الذي تتلمذ على يد والده وهو فقيه ومؤرخ كان يحب جمع المخطوطات، وعمل مديراً لمكتب وزير المعارف في المملكة العربية السعودية ثم رجع إلى قطر مع والده. و"عبدالرحمن" وهو فقيه شغال منصب مدير كلية الشريعة بمكة وكان يؤم المصلين في الجامع الكبير في الدوحة، وابنه "أحمد" وهو باحث له اهتمام بالمخطوطات النادرة عمل كمستشار ثقافي في السفارة السعودية بالقاهرة ويقيم في المملكة العربية السعودية.  
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للشيخ عبد الله بن سليمان بن محمود بن منيع الاسم : عبد الله بن سليمان بن محمود بن منيع. الدولة : السعودية عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية نسبه : عبد الله بن سليمان بن محمود بن منيع من قبيلة بني زيد التي ينتهي نسبها إلى قضاعة من قحطان, وأهم مساكنها شقراء. الميلاد : ولد في شقراء عاصمة منطقة الوشم وذلك في 157 1349 هـ. الدراسة : الشهادة الابتدائية من مدرسة شقراء عام 1365 هـ. الشهادة الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود عام 1377 هـ. ماجستير من المعهد العالي للقضاء والتابع لجامعة الإمام محمد بن سعود عام 1389 هـ. الأعمال : عمل مدرسا في مدرسة شقراء الابتدائية مدة ثلاث سنوات ابتداء من عام 1369 هـ, مدرسا في المعهد العلمي في المجمعة وشقراء عام 1375 هـ و 1375 هـ, ثم أمينا لدار الكتب السعودية عام 1377 هـ, ثم عضوا في الإفتاء من آخر عام 1377 هـ حتى عام 1396 هـ, وفي الأعوام 1390 ;1391 1392,; 1394 هـ, انتدب للعمل القضائي في الهيئة العلمية وفي الهيئة القضائية العليا اللتين حل محلهما المجلس الأعلى للقضاء, وفي عامي 1396 و 1397 هـ عمل نائبا عاما لسماحة الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد, وفي آخر عام 1397 هـ تعين قاضي تمييز في المنطقة الغربية في مكة المكرمة ولا يزال هذا عمله الرسمي حتى إعداد هذه الترجمة. الأعمال الإضافية : عضو هيئة كبار العلماء, وعضو في المجلس الأعلى للأوقاف, وعضو في المجلس الأعلى لرعاية الأربطة, وعضو في المجلس الأعلى لدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة, وعضو في المراقبة والفتوى في مجموعة من المصارف الإسلامية. آثاره العلمية : له مجموعة من الكتب بعضها تم طبعه وهي: الورق النقدي: حقيقته وتاريخه وحكمه (طبع مرتين). حوار مع المالكي في رد ضلالاته ومنكراته (طبع خمس مرات), وترجم إلى اللغة الأردية, وطبع بها ووزع في الهند وباكستان وغيرهما. العقد الفريد في نسب الحراقيص من بني زيد. وبعضها لا يزال مخطوطا وفي طريقه إلى الطبع إن شاء الله ومنها : أحاديثي في الإذاعة. فتاوى في الصلاة والصوم والحج. بحوث اقتصادية. رسالة في زكاة عروض التجارة. حوار مع الاشتراكيين في أضواء الشريعة الإسلامية. له مشاركات في مجالات الإعلام من صحافة وإذاعة وتلفزة, كما أن له مشاركة في مناقشة الرسائل العلمية من ماجستير ودكتوراه, وله إشراف على بعض الرسائل العلمية- دكتوراه-.
المزيد ..
Generic placeholder image

الإمام تقي الدين المقريزي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للشيخ الإمام تقي الدين بن أحمد بن علي المقريزي اسمه ونسبه : احمد بن علي بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن تميم بن عبد الصمد بن أبي الحسن بن عبد الصمد بن تميم بن علي بن عبيد بن المعز لدين الله بن المنصور إسماعيلبن القائم محمد بن المهدي بن عبيد الله بن محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفرالصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. مولده : اختلف في تاريخ ولادة المقريزي فقد أشارالسخاوي بان أستاذه ابن حجر قال ذكر المقريزي في كتابه المواعظ والاعتباران ولادته كانت بعد سنة 760هـ، 1358م ورأي آخرون أن مولده كان سنة 769هـ.ولعل ما ذكره المقريزي عن تاريخ ولادته هو الصواب لأنه اعرف من غيره بهذا الخصوص.كما انه قد حدد مسقط رأسه في القاهرة وعبر عن ذلك بقوله ((وكانت مصر مسقط راسي وملعب الترابي ومجمع ناسي)). أسرته ونشأته : تنحدر أسرته إلى مدينة بعلبك ، وينتسبون إلى حارة المقريز، انتقل والده إلى القاهرة طلبا للعيش، لان القاهرة أصبحت في تلك الفترة مركزاعلميا نشطا يؤمها جميع الناس سواء كان طلبا للعلم أو العمل، وبهذا الصدد قال السيوطي أصبحت ((محل سكن العلماء ومحط الفضلاء)). تولى أبوه القضاء بمصر وكتب أيضا((التوقيع بديوان الانشا)). وكذلك نشا المقريزي نشأة علمية دينية، وكفل تعليمه جده لامه وهو ابن الصايغ الحنفي،الذي قام بتعليمه وتحفيظه القران الكريم وتدريسه أصول المذهب الحنفي، وأرسله إلى شيوخ عصره فبدت عليه علامةالنجابة والذكاء،ثم انكب على الدرس والتحصيل حتى أصبح علما من اعلام عصره في تلك الفترة. مذهبه : كان أبوه حنبلي المذهب ألا انه كان حنفي المذهب لأنه نشأ في رعاية جده ابن الصايغ، ثم تحول بعد وفاة والده سنة 786هـ1383م إلى المذهب الشافعي ودرسه دراسة واسعة، ، وكان شديد التعصب لهم وكثير الوقيعةوالتحامل على الحنفية،ولاحظنا ذلك من خلال كثرةترجمته للشوافع بخلاف المذاهب الأخرى. وذكر أيضا انه كان ظاهري المذهب،وعلق السخاوي على ذلك بقوله إنه كان لا يعرفه . مناصبه : التحق المقريزي بالعمل في الأعمال الديوانية، بعد أن أصبح بحكم تعليمه من أهل العلموالمعرفة, وأول عمل تقلده هو العمل بديوان الإنشاء في القلعة وهذاالعمل يقابله الآن وزارة الخارجية وهي وظيفة لا يبلغها إلا من كان له مؤهلات عاليةمن الموهبة والتفوق في اللغة,والأدب,والتاريخ,ومعرفة أحوال البلاد المجاورةلهم ثم أضحى بعدها نائبا من نواب الحكم وقاضيا عند قاضي القضاة للشافعية، وأصبح إماما بجامع الحاكم. وهي من الوظائف المهمة آنذاك، وأشتغل أيضا مدرسا لعلم الحديث في المدرسة المؤيدية، بتوصية من أستاذه عبد الرحمن بن خلدون الذي كان له منزلة عند السلطان برقوق, وتولى الخطابة أيضا بجامع عمرو بن العاص والإمامة بمدرسةالسلطان حسن. إلا أن النقلة النوعية المهمة في حياته تمثلت بتوليه وظيفة المحتسب،إذ عينه السلطان برقوق محتسبا للقاهرة والوجه البحري سنة 801 هـ 1398 م, وهذا العمل كان من الأعمال المهمة في ذلك الوقت والتي من خلالها اطلع على أحوال مصر الاقتصاديةوالاجتماعية والسياسية والتي سطرها في كتبه مثل الأسعار, والضرائب, والإجراءات الرسمية المتخذة بشان تلك القضايا. وسافر مع السلطان الناصر فرج بن برقوق في سنة 810 هـ - 1407 م إلى دمشق ثم ما لبث أن عاد إلى القاهرة بعد مكوثه بها فترة من الزمن،وترددبعدذلك على دمشق مرات عديدة وتولى فيها أعمال عدة منها النظر في الوقف القلانسي والبيمارستان النوري وباشر أيضا بتدريس الحديث الشريف في مدرستي الاقبالية,والاشرفية بدمشق وعرض عليها قضائها من قبل الناصر فرج فرفض ذلك مرارا.ثم عاد إلى القاهرة بعد مكوثه في دمشق عشر سنوات،واثر التفرغ للعلم والدرس حتى اشتهر ذكره وبعد صيته، بعد أن سئم الوظائف الحكومية. ولكن بعد ذلك ترك القاهرةإلى مكة لغرض الحج, ومكث هناك خمس سنوات، ظل فيها يدرس ويصنف الكتب ثم رجع بعدها إلى القاهرة وسكن في حارته وهي حارة برجوان التي نشا وترعرع فيها، وأضحت داره ندوة للعلم ومقصد الطلاب والعلماء. وفي هذه الفترة انكب المقريزي على التأليف وتعدهذه الفترة من أخصب فترات حياته في أنجاز الكتب الكبيرة مثل المواعظ والاعتبار،والسلوك لمعرفة دول الملوك، وكتاب المقفى الكبير، وغيرهامن الكتب. وفاته : توفي المقريزي وله من العمر ثمانين سنة في القاهرة عصريوم الخميس السادس عشر من شهر رمضان المبارك سنة 845 هـ - 1441 م الا أن السيوطي ذكر انه توفي سنة 840 هـ - 1436 وهذا يخالف ما أشار إليه. لان المعاصرين للمقريزي اجمعوا على الرواية الأولى وهي الاوثق ودفن في مقبرة الصوفية البيبرسية خارج باب النصروقال عنه السخاوي: ما زلت تلهج بالأموات تكتبها حتى رايتك في الأموات مكتوبا مكانته العلمية : أ. آراء العلماء فيه : يعدالمقريزي واحدا من العلماء البارزين الذين انجبتهم المائةالتاسعة، إذ بلغ بعلمه وذكائه وجده منزلة فريدة ومكانة محسودة، وأشاد به كبارالعلماء ومنهم: ابن حجرالعسقلاني (ت، 852 هـ - 1448 م) الذي قال عنه ((كان إماما عالما بارعا متفننا ضابطاخيرا محبا لأهل السنة يميل إلى الحديث)), واثني عليه المؤرخ العيني (855 هـ - 1451م) بقوله ((كان مشتغلا بكتابة التواريخ)) ومدحه ابن تغري بردي (ت، 874 هـ - 1469 م) بقوله ((شيخنا الامام العالم العلامة المتقن رأس المحدثين وعمدة المؤرخين تقي الدين المقريزي الشافعي وأتقن من حررتاريخ الزمانواضبط من ألف في هذا الشأن...)), وقال عنه كذلك ((هو أعظم من رأيناه وأدركناه فيعلم التاريخ وضروبه مع معرفتي لمن عاصره من علماء مؤرخين والفرق بينهم الظاهر، وليسفي التعصب فائدة)) أما السخاوي (ت,931هـ1526م) فقد اثني عليه مرة وذمه في أخرى، أما في مدحه قال(( وله النظم الفائق. والنشرالرائق, والتصانيف الباهرة... وكان حسن الصحبة حلو المحاضرة)), أما في ذمه قال(( وكان في أسرار التاريخ ومحاسنه غير ماهر,وكانت له معرفة قليلة بالفقه والحديثوالنحو وإطلاع على أقوال السلف)), واتهمه أيضا بأنه نسب كتاب الاوحدي في خطط مصرله. وانبرى العديد من الكتاب في الدفاع عن المقريزي. شيوخه : سمع المقريزي من كبار علماء عصره من أهل التاريخ والفقه والحديث والأدب، وقال السخاوي عنه ((وطاف على الشيوخ ولقي الكبار وجالس الأئمة فاخذ عنهم))، وأشارت المصادر أن شيوخه بلغوا ستمائة عالم ومن ابرز هؤلاء : 2. أبو محمد جمال الدين عبد الرحيم الاسنوي الشافعي (ت، 776 هـ - 1374 م) 3. شمس الدين محمد بن الصائغ النحوي (ت، 776 هـ - 1374 م) 4. محمد بن عبد البر السبكي الشافعي (ت، 777 هـ - 1375 م) تلاميذه : لقد كان المقريزي عارفاً بالتاريخ,والفقه,والحديث وغيره,فضلا عن ذلك فقد تبوأ مكان رفيعة والمنزلة إذ اكتملت علومه, وانتشر تأليفه وذاع صيته بين طلبة العلم، فرحلوا من كل حدب وصوب ينهلون من هذا المعين الثر الذيلا ينضب. ومن ابرز تلاميذه: 1.يوسف بن تغري بردي (874 هـ - 1469 م) الذي كان من ابرزتلاميذه والذي احتل بعد وفاة أستاذه والمؤرخ العيني مركز الصدارة بين مؤرخي عصره. 2.ابن ظهير احمد بن محمد بن محمد القرشي المكي (ت، 885 هـ - 1480 م) الذي خدمته منه علم العقائد وألفية ابن مالك. 5.قاسم بن قطلوبغا(ت، 895 هـ - 1490 م) واخذ منه الفقه والعربية. مصنفاته : يعد المقريزي من المؤلفين الموسوعيين الذين كتبوافي جميع المجالات والذي قاربت مؤلفاته على مائتي مصنف بين كتاب ورسالة,والغالب على مصنفاته هوالتاريخ، الا أن المصادر لم تفصح الا عن ست وثلاثين كتابا ورسالة ومن هذه المصنفات: 1. المصنفات التي اهتم فيها بإخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل كتاب أمتاع الأسماع بما للرسول من الأبناء والأموال والحفدة والمتاع, وهو مطبوع. 2.المصنفات التي اهتمت بالتاريخ العام مثل كتاب الدررالمضيئة في تاريخ الدولة الإسلامية , وكتاب الخبر عن البشر . 3.المؤلفات التي اختصت بالتراجم مثل كتاب : المقفىالكبير , وكتاب درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة. 4.وألف المقريزي ثلاثة كتب كبيرة في تاريخ مصر السياسي الأول كتاب عقد جواهر الاسفاط في تاريخ مدينةالفسطاط ,و تناول فيه تاريخ مصر الإسلامية منذ الفتح العربي حتىبداية العصر الإسلامي، والثاني كتاب اتعاظ الحنفا بإخبار الفاطميين الخلفا ,وتحدث فيه عن تاريخ مصر في العصر الفاطمي وأوردفيه معلومات عن الحياة الاقتصادية مثل الأسواق وحدوث المجاعات آنذاك، أما الكتاب الثالث فهوكتاب السلوك لمعرفة دول الملوك , والذي أرخ فيه تاريخ مصر منذ بداية الدولة الأيوبية إلى قبيل وفاته سنة 845 هـ/1441 م.وغيرها من التصنيف المختلفة.  
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ محمد بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن سليمان الشاوي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للشيخ محمد بن عثمان بن محمد بن عبد الله الشاوي اسمه ونسبه : هو العالم الجليل والحبر البحر الفهامة الشيخ : محمد بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن سليمان الشاوي من فخذ آل عثمان من قبيلة البقوم بني عمرو من الأزد , وهذا اللقب على جدهم . وكان راعي غنم وراعي الغنم يسمونه إلى يومنا الشاوي , فصارت لقبا لأبنائه. والبقوم ينتهون إلى قحطان وكان مسكن البقوم بعد أن نزحوا من اليمن وسكنوا : وادي تربة. وكان خرابا بعد بني هلال . وانتقل جد الشيخ محمد منها إلى البكيرية فتناسلوا فيها , فولد المترجم له فيها سنة 1303 هــ. نشأته : نشأ رحمه الله تعالى نشأة حسنة , وقرأ القرآن الكريم وحفظه على مقرئ عن ظهر غيب . لأنه فقد بصره في الثالثة من عمره. مقرئه : وكان مقرئه الشيخ محمد بن علي بن محمود رحمه الله وكان يقول سيكون لهذا الأعمى شأن. لتفرسه النجابة منه , وشرع في طلب العلم بهمه ونشاط فقرأ على علمائها وقضاتها الوافدين إليها . مشايخه : ومن أبرز مشايخه بالبكيرية : 1 - الشيخ محمد الخليفي ( رحمه الله تعالى ). 2 - وقاضيها الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم ( رحمه الله تعالى ). قرأ عليه في البكيرية ورحل معه إلى بريده ولازمه وغيره من علمائها . ثم سمت همته فرحل إلى الرياض للتزود من العلم والإستفادة فقرأ على علمائها. ومن أبرز مشايخه في الرياض : 1 - العلامة عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ ( رحمه الله تعالى ). 2 - والشيخ عبد الله بن راشد بن جلعود ( رحمه الله تعالى ). تبحر عليه في علم الفرائض وحسابها , حتى صار مرجعا فيها . تلاميذه : 1 - الشيخ عبد الله سبيل ( رحمه الله تعالى ). 2 - والشيخ عبد الرحمن المقوشي ( رحمه الله تعالى ). قاضي الرياض . 3 - الشيخ محمد بن صالح الخزيم ( رحمه الله تعالى ). 4 - الشيخ سليمان الصالح الخزيم ( رحمه الله تعالى ). 5 - الشيخ إبراهيم الحديثي ( رحمه الله تعالى ). 6 - الشيخ عبد الله اليوسف الوابل ( رحمه الله تعالى ). 7 - الشيخ عبد الله وإبراهيم العبد العزيز بن هليل عضو بديوان المظالم ( رحمهما الله تعالى ). وفاته : وافاه الأجل في التاسع من شهر رجب من عام 1353 هــ فحزن الناس على فقده . وحضر محفل الجنازة خلق , وصلي عليه في جامع شقراء . فرحمه الله رحمتا واسعة .
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ عبدالرحمن بن يحيى بن علي المعلمي اليماني.

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيى بن علي المعلمي اسمــه : هو : عبدالرحمن بن يحيى بن علي المعلمي اليماني.   مولــده : كان مولده في أول سنة (1313هـ).   مكان ولادتــه : ولد بقرية المحاقرة، من عزلة الطفن، من مخلاف رازح، من ناحية عتمة في اليمن.   نشأتــه وطلبه للعــلم : تربى في كفالة والده، وكان من خيار تلك البيئة، وهي بيئة يغلب عليها التدين والصلاح. قرأ القرآن على رجل من عشيرته وعلى والده، ثم سافر إلى الحجرية حيث كان أخوه الأكبر محمد بن يحيى كاتباً في محكمتها الشرعية، والتحق بمدرسة تعلم فيها القرآن والتجويد والحساب واللغة التركية "إبان الحكم العثماني" فمكث مدة فيها. ثم جاء والد عبدالرحمن المعلمي إلى الحجرية، وعاد عبدالرحمن مع والده إلى "بلاد الريمي" فوجد أحمد بن مصلح الريمي وصارا يتذاكران النحو وإعراب آيات قرآنية وأبيات شعرية. ثم ذهب إلى بلده الطفن، ودرس على الفقيه العلامة أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي، وكان متبحراً في العلم، مكث بزبيد مدة طويلة، وأخذ عنه شرح أبي شجاع مع مراجعة حواشي الباجوري عليه والمنهاج للنووي وغير ذلك. ثم عاد عبدالرحمن المعلمي إلى بيت الريمي وانكب على قراءة كتب فقهية ونحوية وأدبية، فجاء أخوه من الحجرية، ثم استقدمه فسافر إليها مرة أخرى، وبقي هناك مدة ثم رجع مرة أخرى إلى عتمة، وكان الحكم قد صار للأئمة حسب اتفاق بين العثمانيين والإمام يحيى فأقام في عتمة فترة من الزمن. ثم سافر إلى جيزان والتحق بعمل مع السيد محمد الإدريسي "أمير عسير" حينذاك، فولاه رئاسة القضاء، ومكث مع الإدريسي حتى توفي سنة (1341هـ)، ثم رحل إلى عدن وأقام فيها سنة اشتغل بالتدريس والوعظ والإرشاد.  ثم رحل إلى الهند، فكان أحد أعضاء دائرة المعارف العثمانية في قسم التصحيح والتحقيق، ومكث فيها إلى سنة (1371هـ) ثم ذهب إلى مكة المكرمة وعين أميناً لمكتبة الحرم المكي حتى توفي.   مكانته العلمية ومعالم شخصيته وتفكيره :  المعلمي عالم محقق في الفقه والنحو، شاعر وأديب، وكان مبرزاً في علوم الحديث، وكانت له يد بيضاء في نصر السنة والذود عن حماها، "تحقيقات هذا الحبر نقش في حجر، ينافس الكبار كالحافظ ابن حجر، فرحم الله الجميع، ويكفيه فخراً كتابه التنكيل". وكان ملماً بالعقيدة السلفية، كرس حياته في الدفاع والذود عن حياض هذا الدين، والرد على أهل البدع والمبطلين، وكشف زيفهم وبيان ضلالهم. كان المعلمي شيخاً وقوراً، سمح الخلق، حسن السجية، زاهداً في الدنيا، ورعاً، مقبلاً على شأنه، لا يبخل بعلم ولا بمساعدة من يريد البحث والتحصيل.   ثنـاء العلماء علـيه : - قال العلامة مفتي الديار السعودية الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله عن المعلمي:  "عالم خدم الأحاديث النبوية وما يتعلق بها". - قال العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله: "العلامة عبدالرحمن اليماني المعلمي رحمه الله ... رجل خبير بهذا العلم الشريف، يعرف قدر كتب السنة وفضلها وتأثيرها في توحيد الأمة إلى ما يسعدها في دنياها وأخراها"(3). مؤلفاتــه : له كتب علمية نافعة منها: 1- "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل". 2- "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة". 3- "رسالة في علم الرجال وأهميته". 4- "طليعة التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل". 5- "مقام إبراهيم وهل يجوز تأخيره عن موضعه عند الحاجة لتوسيع المطاف". 6- "القائد إلى تصحيح العقائد" (طبع في آخر التنكيل)، وغيرها من الكتب المطبوعة. 7- تحقيق "تذكرة الحفاظ" للذهبي. 8- تحقيق "الفوائد المجموعة" للشوكاني. 9- تحقيق "مُوضِح أوهام الجمع والتفريق" للخطيب البغدادي. وله كتب كثيرة أيضاً لا زالت مخطوطة. وفاتــه : توفي رحمه الله في صبيحة يوم الخميس السادس من شهر صفر عام ست وثمانين وثلاثمائة وألف من الهجرة (1386هـ) بعد أن أدى صلاة الفجر في المسجد الحرام، وعاد إلى مكتبة الحرم حيث كان يقيم، وتوفي على سريره.
المزيد ..
Generic placeholder image

الإمام أبي عبد الله بن بطة العكبري

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للإمام أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد العكبري اسمه ونسبه ونسبته وكنيته : هو الإمام أبو عبد الله، عبيدالله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري الحنبلي، الشهير بابن بطة، وهو لقب لأحد أجداده. والعكبري - بضم العين وسكون الكاف وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الراء - نسبة إلى بلدة يقال لها: "عكبرا" - على دجلة فوق بغداد بخمس فراسخ - وهي موطن ابن بطة . مولده : قال ابن بطة: ولدت سنة أربع وثلاث مئة. قال ابن الجوزي في المنتظم: ولد ابن بطة يوم الاثنين لأربع خلون من سنة أربعٍ وثلاثمائة. نشأته العلمية ورحلاته : نشأ ابن بطة في حجر والده - وقد كان والده محباً للعلم - فاعتنى به والده منذ صغره فأوفده إلى بغداد وهو غلام لم يناهز العاشرة من عمره. ثم إن ابن بطة سافر إلى أمصار كثيرة ليأخذ العلم عن علماء عصره، فسافر إلى البصرة والشام ومكة وغيرها. قال الإمام ابن بطة عن نفسه : وكان لأبي ببغداد شركاء، فقال له أحدهم: ابعث بابنك إلى بغداد ليسمع الحديث، قال: هو صغير، قال: أنا أحمله معي، فحملني معه، فجئت فإذا ابن منيع يقرأ عليه الحديث. فقال لي بعضهم: سل الشيخ أن يخرج إليك "معجمه"، فسألت ابنه، فقال: نريد دراهم كثيرة، فقلت: لأمي طاق ملحم آخذه منها وأبيعه، قال: ثم قرأنا عليه "المعجم" في نفر خاص في نحو عشرة أيام، وذلك في آخر سنة خمس عشرة وأول سنة ست عشرة، فأذكر قال: حدثنا إسحاق الطالقاني سنة أربع وعشرين ومئتين، فقال المستملي: خذوا هذا قبل أن يولد كل محدث على وجه الأرض اليوم، وسمعت المستملي وهو أبو عبد الله بن مهران، يقول له: من ذكرت يا ثبت الإسلام. أشهر شيوخه وتلامذته : قال الذهبي في السير (16/529 رقم 389): .. روى عن: أبي القاسم البغوي، وابن صاعد، وأبي ذر ابن الباغندي، وأبي بكر بن زياد النيسابوري، وإسماعيل الوراق، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد، وأبي طالب أحمد بن نصر الحافظ، ومحمد بن أحمد بن ثابت العكبري، ورحل في الكهولة فسمع من علي بن أبي العقب بدمشق، ومن أحمد بن عبيد الصفار بحمص، وجماعة. حدث عنه : أبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو نعيم الأصبهاني، وعبيد الله الأزهري وعبد العزيز الأزجي، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو إسحاق البرمكي، وأبو محمد الجوهري، وأبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي، وآخرون، وآخر من روى عنه بالإجازة علي بن أحمد بن البسري.
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ صنع الله بن صنع الله الحلبي المكي الحنفي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للإمام العلامة صنع الله بن صنع الله الحلبي المكي الحنفي اسمه : هو الإمام العلامة صنع الله بن صنع الله الحلبي المكي الحنفي واعظ , فقيه , محدث , أديب من مؤلفاته رحمه الله : من مؤلفاته :" أرجوزة في الحديث " و" سيف الله على من كذب على أولياء الله ". و" أكسير التقوى في شرح الملتقى " وفاته : توفى رحمه الله تعالى سنة 1120 هـ, أي كان عمر الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى رحمتا واسعة 5سنوات. ( ولد سنة 1115 هـ وتوفى سنة 1206 هـ ). وهذا وحده كاف _ بحول الله تعالى وتوفيقه _ لبيان أن سلسلة العلم الصحيح المتوارث من الكتاب والسنة وعقيدة الصحابة ومنهجهم متواصلة بحمد الله تبارك وتعالى على مر العصور وكر الدهور وأن الله تعالى ناصر لدينه , ومعل لكلمته , وأنه لا تزال طائفة من أمته عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم قائمة وظاهرة على الحق , لا يضرهم من خذلهم , ولا من خالفهم , حتى يأتي أمر الله تعالى وهم كذلك .. وانظر ترجمة المؤلف في " هدية العارفين " و " معجم المؤلفين " .
المزيد ..
Generic placeholder image

العلامة محمد بن إسماعيل بن الأمير الصنعاني

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة للإمام العلامة محمد بن إسماعيل بن الأمير الصنعاني اسمــه : هو: محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد بن علي، الكحلاني، ثم الصنعاني. تعرف أسرته بآل الأمير، كما يعرف هو: بالأمير الصنعاني. يرجع نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. مولــده : كان مولده ليلة الجمعة منتصف جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وألف (1099هـ). مكان ولادتــه : ولد بمدينة كحلان :(وتعرف بكحلان عفار)، وإليها ينسب فيقال له: الكحلاني. نشأتــه وطلبه للعــلم : رحل مع والده من بلده كحلان إلى صنعاء وعمره ثماني سنوات، فأكب على طلب العلم لدى كبار شيوخ عصره، ففاق أقرانه، وزاحم شيوخه، وترك التقليد، وعمل بأدلة الكتاب وصحيح السنة. ثم رحل إلى الحجاز، وقرأ الحديث على أكابر علماء مكة والمدينة. مشايخــه : - السيد العلامة زيد بن محمد بن الحسن بن القاسم بن محمد (ت 1123هـ): المحقق الكبير شيخ مشايخ صنعاء في عصره في العلوم، أخذ عنه الصنعاني علوماً شتى. - السيد العلامة صلاح بن الحسين الأخفش الصنعاني (ت 1142هـ): العالم المحقق الزاهد المشهور المتقشف المتعفف، كان لا يأكل إلا من عمل يده، وله في إنكار المنكر مقامات محمودة وهو مقبول القول، عظيم الحرمة، مهاب الجناب، وكان لا يخاف في الله لومة لائم، أخذ عنه الصنعاني "شرح الأزهار". - السيد العلامة عبدالله بن علي بن أحمد بن محمد بن عبدالإله بن أحمد بن إبراهيم (ت 1147هـ) وقيل: (ت 1144هـ): برع في العلوم الآلية والتفسير. - القاضي العلامة علي بن محمد بن أحمد العنسي الصنعاني (ت 1139هـ): الشاعر البليغ القاضي المشهور، قرأ عليه في النحو والمنطق. - السيد الحافظ هاشم بن يحيى بن أحمد الشامي (ت 1158هـ): أحد العلماء والمشاهير والأدباء المجيدين، ودرس على غيرهم من العلماء. ومن شيوخه بالحرمين : - عبدالرحمن بن أبي الغيث "خطيب المسجد النبوي". - محمد بن أحمد الأسدي. - سالم بن عبدالله البصري. مكانته العلمية ومعالم شخصيته وتفكيره : كان عالماً مبرزاً في علوم المعقول والمنقول، لاسيما علوم الحديث التي انتهت إليه رئاستها، فصار إمام المجتهدين في اليمن في زمانه بلا منازع. لقد تميزت شخصية الصنعاني بمجموعة من المعالم أهمها : تمسكه بالدليل وتخليه عن التقليد، وإنكاره التعصب والجمود، وتوضيح زيف ما لا دليل عليه من الآراء الفقهية، وكان يدعو إلى تحريم التوسل بالموتى المؤدي إلى الشرك بالله. تصدر للتدريس في مدرسة الإمام شرف الدين وفي جامع صنعاء وغيرهما في علم الفروع، والأصول، والمعاني، والبيان، والتفسير، وعلوم الحديث، فانتشرت السنة على يده في كثير من ديار الزيدية. ترك صنعاء عام (1140هـ) متجهاً إلى شهارة، ومكث فيها ثماني سنوات تصدر فيها للتدريس ونشر السنة، ثم عاد إلى صنعاء عام (1148هـ). وقد جرت له محن عظيمة تولى كبرها بعض من ينتسب إلى أهل العلم ممن أعماهم التقليد والتعصب، واتبعهم كثير من العوام، وكان سبب ذلك إقباله على كتب السنة المطهرة، واهتمامه بها، وتطبيقه للسنة النبوية، فكان ذلك سبباً لرميه بالنصب. وكان من بين هذه المحن أن حبس نحو شهرين على يد الإمام المنصور بالله، كما همت جماعة بقتله، ولكن الله عز وجل كفاه شرهم، وحفظه من مكرهم. ثنــاء العلماء علــيه : قال عنه الشوكاني في البدر الطالع: "الإمام المجتهد المطلق صاحب التصانيف"، وقال: "برع في جميع العلوم، وفاق الأقران، وتفرد برئاسة العلم في صنعاء، وتظهّر بالاجتهاد، وعمل بالأدلة، ونفر عن التقليد، وزيف ما لا دليل عليه من الآراء الفقهية". وقال عنه العلامة محمد بن إسحاق المهدي قصيدة تصل إلى أربعة عشر بيتاً منها : لله درك يا بن إسماعيلا *** لم تتركن فتى سواك نبيلا حزت الفخار قليله وكثيره *** هلا تركت من الفخار قليلا وسلكت نهج الحق وحدك جاعلاً *** نور البصيرة لا سواه دليلا وصرفت عمرك في العبادة والإ *** فادة والإجادة بكرة وأصيلا مؤلفاتــه : ترك الصنعاني وراءه ثروة علمية، تدل على سعة باعه، وغزارة علمه، وأنه كما قال الشوكاني: "وبالجملة فهو من الأئمة المجددين لمعالم الدين". ومن أشهر مؤلفاته : 1- "سبل السلام شرح بلوغ المرام". 2- "منحة الغفار حاشية على ضوء النهار". 3- "التنوير شرح الجامع الصغير للسيوطي" في أربعة مجلدات. 4- "توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار". 5- "تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد". 6- "الإيضاح والبيان". 7- "الأدلة الجلية في تحريم النظر إلى الأجنبية". 8- "إجابة السائل شرح بغية الآمل منظومة الكافل في أصول الفقه". وفاتــه : توفي رحمه الله في يوم الثلاثاء ثالث شعبان سنة (1182هـ)، ودفن غربي منارة جامع المدرسة بأعلى صنعاء عن ثلاث وثمانين سنة.  
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ محمد بن علي بن محمد بن عبدالله الشوكاني

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للإمام العلامة محمد بن علي بن عبد الله الشوكاني مولده ونشأته : أبو علي محمد بن علي بن محمد بن عبدالله الشوكاني,كان مولده يوم الإثنين الثامن والعشرين من شهر ذي القعدة سنة (1173هـ) في هجرة شوكان، وهي قرية صغيرة جنوب (شوكان)، تبعد عن صنعاء شرقاً نحو عشرين كيلو متر تقريباً، وهي إحدى قرى (السحامية) من بلاد خولان العالية (الطيال). نشأتــه وطلبه للعــلم : قال الشوكاني رحمه الله عن بداية طلبه للعلم : "إني لما أردت الشروع في طلب العلم، ولم أكن إذ ذاك قد عرفت شيئاً فيه حتى ما يتعلق بالطهارة والصلاة إلا مجرد ما يتلقاه الصغير من تعليم الكبير لكيفية الصلاة والطهارة ونحوها. فكان أول بحث طالعته بحث كون الفرجين من أعضاء الوضوء في الأزهار وشرحه، فلما طالعت هذا البحث قبل الحضور عند الشيخ رأيت اختلاف الأقوال فيه!! فسألت والدي -رحمه الله- عن تلك الأقوال، أيها يكون العمل عليه؟ فقال: يكون العمل على ما في الأزهار. فقلت: صاحب الأزهار أكثر علماً من هؤلاء؟ قال: لا. قلت: فكيف كان اتباع قوله دون أقوالهم لازماً؟ فقال: اصنع كما يصنع الناس، فإذا فتح الله عليك فستعرف ما يؤخذ به وما يترك. قال الشوكاني: فسألت الله عند ذلك أن يفتح علي من معارفه ما يتميز لي به الراجح من المرجوح" أبــرز شيــوخه : - العلامة الحسن بن إسماعيل المغربي (ت 1208هـ): وقد وصفه الشوكاني بأنه كان يقبل عليه إقبالاً زائداً، ويعينه على الطلب بكتبه، وهو من أرشده إلى شرح "المنتقى"، وأنه تأثر به في تقوية حياته الروحية، وتنمية اتجاهه السلفي، وتكوينه الخلقي، وخاصة خلق التواضع، وقد سمع منه "التنقيح في علوم الحديث". - الإمام الحافظ عبدالقادر بن أحمد الكوكباني (ت 1207هـ): وقد وصفه الشوكاني بأنه كان أبرز علماء عصره وأكثرهم إفادة، وذكر أنه لم يكن في اليمن له نظير، وأقر له بالتفرد في جميع العلم كل أحد -وهو من تلاميذ الإمام ابن الأمير الصنعاني، وحامل لواء السنة بعده- وقد قرأ عليه الشوكاني مختلف الفنون من حديث وتفسير ومصطلح وغيره، وقد سمع منه "صحيح مسلم" و"سنن الترمذي" وبعض "موطأ مالك" وبعض "فتح الباري" وبعض "الشفاء". - العلامة محمد علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن أحمد بن عامر الشهيد (ت 1208هـ): قال عنه الشوكاني: كان إماماً في جميع العلوم، محققاً لكل فن، ذا سكينة ووقار، قل أن يوجد له نظير، وهو شيخ الشوكاني في "صحيح البخاري" حيث سمعه منه من أوله إلى آخره. - هادي بن حسين القارني (ت 1247هـ): شيخ الشوكاني في القراءات والعربية، ثم أخذ عنه شرح "المنتقى" وغيره. - العلامة أحمد بن محمد الحرازي ( ت 1227هـ): لازمه الشوكاني ثلاث عشرة سنة وبه انتفع في الفقه. مكانته العلمية ومعالم شخصيته وتفكيره : - كان مبرزاً في علوم كثيرة، سيما علوم السنة والتفسير والفقه فروعه وأصوله، مؤرخ، له شعر حسن. - كرس حياته في سبيل الدفاع عن هذا الدين، وإزالة ما علق به من شوائب التقليد، والتعصب، والجمود وغيرها. - تصدر الشوكاني للتدريس في جامع صنعاء، وأقبل عليه طلبة العلم من كل مكان ينهلون من معارفه الواسعة، وفيهم من كان من شيوخه. - تولى الشوكاني القضاء الأكبر للإمام المنصور في شهر رجب سنة (1209هـ) خلفاً للقاضي يحيى بن صالح السحولي على غير رغبة منه، ثم تولى لابنه المتوكل أحمد، فابنه المهدي عبدالله. - وكان جريئاً في قول الحق، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، لا يخشى في الله لومة لائم، أنكر على الهادوية اعتمادهم أقوال أئمتهم وجمودهم على التقليد، فكتب كتابه: "القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد". - قام الشوكاني بالدعوة إلى الإصلاح وجوانب ذلك : دعوته إلى الاجتهاد ونبذ التقليد، ودعوته إلى العقيدة السلفية، وتطهير العقيدة وتنقيتها من مظاهر الشرك. ثنـاء العلـماء علـيه : أرسل له العلامة إبراهيم بن محمد بن إسحاق -(ت 1241هـ)- الأبيات التالية: أيـا بـدر ديــن الله هــنيــت أولاً === بفهمك إن الفـهم أقوى الـدلائــل بلغت به شأواً رفيـعاً ومـحــتــداً === ونلت بـه ما لـم يـنـل كـل نـائــل وحققت بالتحقـيق في كـل مطلب === وحزت مع التحقيق كل الفضائل مؤلفاتــه : له مؤلفات كثيرة من أشهرها : 1- "نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار" (مطبوع)، وهو أشهر كتبه على الإطلاق. 2- "السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار" (مطبوع)، وهو خلاصة فقه الشوكاني. 3- "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" (مطبوع). 4- "إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول" (مطبوع). 5- "البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع" (مطبوع)، اشتمل على تراجم أكابر العلماء من أهل القرن الثامن ومن بعدهم. 6- "الدراري المضيئة" (مطبوع)، وهو شرح متن الدرر البهية في الفقه، كلاهما للمصنف. 7- "وبل الغمام على شفاء الأوام" (مطبوع)، في الفقه. 8- "الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد" (مطبوع)، في العقيدة. 9- "فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير" (مطبوع)، في التفسير. 10- "در السحابة في مناقب القرابة والصحابة" (مطبوع). وفاتــه : توفي الإمام الشوكاني -رحمه الله تعالى- ليلة الأربعاء لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة (1250هـ) بصنعاء عن ستٍ وسبعين سنة وسبعة أشهر. وصُلي عليه بالجامع الكبير بصنعاء رحمه الله.
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ صالح بن محمد اللحيدان

  بسم الله الرحمن الرحيم نبذة مختصرة عن سماحة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان سماحة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله تعالى : عالم جليل وداعية الى الله ذو هيبة وقدر ، وإمام وخطيب ، ولد بمدينة البكيرية بمنطقة القصيم عام 1350هـ وقد تخرج من كلية الشريعة بالرياض عام 1379هـ وعمل سكرتيرا لسماحة الشيخ : محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله مفتي الديار السعودية السابق في الإفتاء بعد تخرجه ، الى أن عين عام 1383هـ مساعدا لرئيس المحكمة الكبرى بالرياض ، ثم صار رئيسا للمحكمة عام 1384هـ .   وقد حصل على رسالة الماجستير من المعهد العالي للقضاء عام 1389هـ واستمر رئيسا للمحكمة الكبرى الى أن عين عام 1390هـ قاضي تمييز وعضوا بالهيئة القضائية العليا. وفي عام 1403هـ عين رئيسا للهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى ، واستمر في ذلك نائبا لرئيس المجلس في غيابه الى أن عين عام 1413هـ رئيسا للمجلس بهيئة العامة والدائمة. وهو أيضا عضوا في هيئة كبار العلماء منذ إنشائها عام 1391هـ وعضوا في رابطة العالم الإسلامي ، وكان له نشاط في تأسيس مجلة راية الإسلام ، ومديرها ورئيس تحريرها. وله دروس في المسجد الحرام تذاع ، وفتاوى في برنامج نور على الدرب وله محاضرات وندوات ومشاركة في مناقشة رسائل الماجستير والدكتوراه وغير ذلك مما فيه صلاح وإصلاح ، فجزاه الله أحسن الجزاء وأحسن لنا وله الخاتمة في الأمور كلها وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، حرر في 9/1/1419هـ.( الدرر السنية جـ 16 صفحة 489). قلت : وله لقاءات ودروس في الرياض ومكة ، وجهود عظيمة في النصحية لأئمة المسلمين وعامتهم ، نسأل الله له الإعانة والتوفيق والسداد وحسن الخاتمة ..آمين... المصدر : الدرر السنية في الأجوبة النجدية – الطبعة الأولى 1420هـ والتراجم الطبعة الثانية ـ والتي جمعها العلامة الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله
المزيد ..
Generic placeholder image

الحافظ محمد بن شمس الدين الذهبي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للإمام محمد بن شمس الدين الذهبي نسبه : هو محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التركماني الأصل الفارقي ثم الدمشقي شمس الدين الذهبي . نشأته : ولد الإمام الذهبي في اليوم الثالث عشر من شهر ربيع الآخر سنة (673)هـ- بدمشق وسمع بعد التسعين وستمائة وأكثر عن ابن غدير وابن عساكر ويوسف الغسولي وغيرهم ثم رحل إلى القاهرة وأخذ عن الأبرقوهي والدمياطي وابن الصواف والقرافي وغيرهم وشيوخه في السماع والإجازة في معجمه الكبير أزيد من ألف ومائتي نفس . ثناء العلماء عليه : الإمام الذهبي يعتبر مؤرخ الإسلام وقد لقب بذلك كما أنه أحد أعلام الحفاظ الذين برزوا في علم الحديث رواية ودراية فلا عجب أن يكون محل ثناء الخاص والعام ولا غرو أن تنطلق الألسنة بذكره بالجميل وقد أتى بالجميل الجليل .. وقد قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: "الحافظ الكبير مؤرخ الإسلام وشيخ المحدثين وقال: وقد ختم به شيوخ الحديث وحفاظه" .. وقال ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات : الشيخ الإمام العلامة الحافظ حافظ لا يجارى ولافظ لا يبارى أتقن الحديث ورجاه ونظر علله وأحواله وعرف تراجم الناس وأبان الإبهام في تواريخهم والإلباس . جمع الكثير ونفع الجم الغفير وأكثر من التصنيف ووفر بالاختصار مؤنة التطويل في التأليف، وقال أبو المحاسن الحسيني في ذيل تذكرة الحفاظ: "الشيخ الإمام العلامة شيخ المحدثين وقدوة الحفاظ والقراء محدث الشام ومؤرخه ومفيده" . وقال: "وخرج لجماعة من شيوخه وجرح وعدل وفرع وصحح وعلل واستدرك وأفاد وانتقى واختصر كثيراً من تأليف المتقدمين والمتأخرين وكتب علماً كثيراً وصنف الكتب المفيدة " . وقال ابن السبكي في طبقات الشافعية: "شيخنا وأستاذنا الإمام الحافظ محدث العصر" ، وقال الشوكاني في البدر الطالع: "الحافظ الكبير المؤرخ صاحب التصانيف السائرة في الأقطار" . وقال ابن حجر في الدرر الكامنة: "ومهر في الحديث وجمع فيه المجاميع المفيدة الكثيرة حتى كان أكثر أهل عصره تصنيفً وجمع تاريخ الإسلام فأربى فيه على من تقدم بتحرير أخبار المحدثين خصوصاً". وقال البدر النابلسي: "كان علامة زمانه بالرجال وأحوالهم حديد الفهم ثاقب الذهن وشهرته تغني عن الإطناب فيه". وقال السيوطي في ذيل تذكرة الحفاظ: "الإمام الحافظ محدث العصر خاتمة الحفاظ ومؤرخ الإسلام وفرد الدهر والقائم بأعباء هذه الصناعة" وقال: "والذي أقوله: إن المحدثين عيال الآن على أربعة: المزي والذهبي والعراقي وابن حجر.." قال أبو المحاسن الحسيني: "وكان أحد الأذكياء المعدودين والحفاظ المبرزين". آثاره : وقد خلف الحافظ الذهبي للأمة الإسلامية ثروة هائلة من المصنفات القيمة النفيسة التي هي المرجع في بابها وعظمت الفائدة بهذه المؤلفات ونالت حظاً كبيراً من الثناء وكان لها القبول التام لدى الخاص والعام. قال الشوكاني في وصفها: وجميع مصنفاته مقبولة مرغوب فيها رحل الناس لأجلها وأخذوها عنه وتداولوها وقرأوها وكتبوها في حياته.. وطارت وقرأوها في جميع بقاع الأرض وله فيها تعبيرات رائعة وألفاظ رشيقة غالباً لم يسلك مسلكه فيها أهل عصره ولا من قبله ولا قبلهم ولا أحد بعدهم .. وبالجملة فالناس في التاريخ من أهل عصره فمن بعدهم عيال عليه ولم يجمع أحد في هذا الفن كجمعه ولا حرره كتحريره، قال الحافظ ابن حجر: ورغب الناس في تواليفه ورحلوا إليه بسببها وتداولوها قراءة ونسخاً وسماعاً. وقال أبو المحاسن الحسيني: وصنف الكتب المفيدة فمن أطولها تاريخ الإسلام ومن أحسنها ميزان الاعتدال في نقد الرجال .. وقال: مصنفاته ومختصراته وتخريجاته تقارب المائة وقد سار بجملة منها الركبان في أقطار البلدان انتهى. ومن أشهر مؤلفاته المطبوعة :  كتاب (ميزان الاعتدال في نقد الرجال) وكتاب (المشتبه في الأسماء والأنساب) وكتاب (العبر في خبر من غبر) وكتاب (تذكرة الحفاظ) وكتاب (طبقات القراء). وفاته : توفي الحافظ الذهبي ليلة الاثنين ثالث شهر ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة .. وصلّي عليه يوم الاثنين صلاة الظهر في جامع دمشق ودفن بباب الصغير أرخ وفاته بهذا ابن كثير في البداية والنهاية وابن السبكي في طبقات الشافعية. من ترجم له : 1 ـ ترجم له ابن حجر في الدرر الكامنة (3 - 336) 2 ـ وابن كثير في البداية والنهاية (14 - 225) 3 ـ وابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات( 2 - 370) 4ـ وابن العماد في شذرات الذهب (6 - 153) 5 ـ وابن السبكي في طبقات الشافعية (5 - 216) 6 ـ وابن تغرى بردى في النجوم الزاهرة (10 - 182) 7 ـ وصديق خان في التاج المكلل (411) 8 ـ والسيوطي في ذيل تذكرة الحفاظ (347) وفي طبقات الحفاظ ( 517) 9 ـ والحسيني في ذيل تذكرة الحفاظ (34) 10 ـ وعمر رضا كحالة في معجم المؤلفين (8 - 289)  
المزيد ..
Generic placeholder image

الإمام الحافظ إسماعيل بن كثير الدمشقي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للإمام الحافظ إسماعيل بن كثير الدمشقي نسبه وميلاده : هو الإمام الحافظ، المحدث، المؤرخ، عماد الدين، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير بن ضوء بن درع القرشي الدمشقي الشافعي. ولد بقرية "مِجْدَل" من أعمال بصرى، وهي قرية أمه، سنة سبعمائة للهجرة أو بعدها بقليل. نشأته : نشأ الحافظ ابن كثير في بيت علم ودين، فأبوه عمر بن حفص بن كثير أخذ عن النواوي والفزاري وكان خطيب قريته، وتوفى أبوه وعمره ثلاث سنوات أو نحوها، وانتقلت الأسرة بعد موت والد ابن كثير إلى دمشق في سنة (707 هـ)، وخلف والده أخوه عبد الوهاب، فقد بذل جهدًا كبيرًا في رعاية هذه الأسرة بعد فقدها لوالدها، وعنه يقول الحافظ ابن كثير: "وقد كان لنا شقيقا، وبنا رفيقًا شفوقًا، وقد تأخرت وفاته إلى سنة (750 هـ) فاشتغلت على يديه في العلم فيسر الله منه ما تيسر وسهل منه ما تعسر" شيوخه : 1-شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية، رحمه الله. 2-الحافظ أبو الحجاج يوسف المزي، رحمه الله. 3-الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، رحمه الله. 4-الشيخ أبو العباس أحمد الحجار الشهير بـ "ابن الشحنة". 5-الشيخ أبو إسحاق إبراهيم الفزاري، رحمه الله. 6-الحافظ كمال الدين عبد الوهاب الشهير بـ "ابن قاضي شهبة". 7-الإمام كمال الدين أبو المعالي محمد بن الزملكاني، رحمه الله. 8-الإمام محيي الدين أبو زكريا يحيى الشيباني، رحمه الله. 9-الإمام علم الدين محمد القاسم البرزالي، رحمه الله. 10-الشيخ شمس الدين أبو نصر محمد الشيرازي، رحمه الله. 11-الشيخ شمس الدين محمود الأصبهاني، رحمه الله. 12-عفيف الدين إسحاق بن يحيى الآمدي الأصبهاني، رحمه الله. 13-الشيخ بهاء الدين القاسم بن عساكر، رحمه الله. 14-أبو محمد عيسى بن المطعم، رحمه الله. 15-عفيف الدين محمد بن عمر الصقلي، رحمه الله. 16-الشيخ أبو بكر محمد بن الرضى الصالحي، رحمه الله. 17-محمد بن السويدي، بارع في الطب. 18-الشيخ أبو عبد الله بن محمد بن حسين بن غيلان، رحمه الله. 19-الحافظ أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي، رحمه الله. 20-موسى بن علي الجيلي، رحمه الله. 21-جمال الدين سليمان بن الخطيب، قاضي القضاة. 22-محمد بن جعفر اللباد، شيخ القراءات. 23-شمس الدين محمد بن بركات، رحمه الله. 24-شمس الدين أبو محمد عبد الله المقدسي، رحمه الله. 25-الشيخ نجم الدين بن العسقلاني. 26-جمال الدين أبو العباس أحمد بن القلانسي، رحمه الله. 27-الشيخ عمر بن أبي بكر البسطي، رحمه الله. 28-ضياء الدين عبد الله الزربندي النحوي، رحمه الله. 29-أبو الحسن علي بن محمد بن المنتزه، رحمه الله. 30-الشيخ محمد بن الزراد، رحمه الله. تلاميذه : 1-الحافظ علاء الدين بن حجي الشافعي، رحمه الله. 2-محمد بن محمد بن خضر القرشي، رحمه الله. 3-شرف الدين مسعود الأنطاكي النحوي، رحمه الله. 4-محمد بن أبي محمد بن الجزري، شيخ علم القراءات، رحمه الله. 5-ابنه محمد بن إسماعيل بن كثير، رحمه الله. 6-الإمام ابن أبي العز الحنفي، رحمه الله. 7-الحافظ أبو المحاسن الحسَيني، رحمه الله. مؤلفاته : أ-في علوم القرآن : 1-تفسير القرآن العظيم: وسيأتي الكلام عليه في المبحث الثاني إن شاء الله تعالى. 2-فضائل القرآن: وهو ملحق بالتفسير في النسخة البريطانية، والنسخة المكية، وقد اعتمدت إلحاقه بالتفسير لقرب موضوعه من التفسير؛ ولأن هاتين النسختين هما آخر عهد ابن كثير لتفسيره. وقد طبعت مفردة بتحقيق الأستاذ محمد البنا في مؤسسة علوم القرآن ببيروت. ب-في السنة وعلومها : 3-أحاديث الأصول. 4-شرح صحيح البخاري. 5-التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والمجاهيل: منه نسخة بدار الكتب المصرية برقم (24227) في مجلدين، وهي ناقصة ولديَّ مصورة عنها. 6-اختصار علوم الحديث: نشر بمكة المكرمة سنة (1353 هـ) بتحقيق الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة، ثم شرحه الشيخ أحمد شاكر، رحمه الله، وطبع بالقاهرة سنة (1355 هـ). 7-جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن: منه نسخة بدار الكتب المصرية برقم (184) حديث، ونشره مؤخرًا الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي، وطبع بدار الكتب العلمية ببيروت. 8-مسند أبي بكر الصديق، رضي الله عنه. 9-مسند عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: نشره الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي، وطبع بدار الوفاء بمصر. 10-الأحكام الصغرى في الحديث. 11-تخريج أحاديث أدلة التنبيه في فقه الشافعية. 12-تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب: طبع مؤخرًا بتحقيق الكبيسي، ونشر في مكة. 13-مختصر كتاب "المدخل إلى كتاب السنن" للبيهقي. 14-جزء في حديث الصور. 15-جزء في الرد على حديث السجل. 16-جزء في الأحاديث الواردة في فضل أيام العشرة من ذي الحجة. 17-جزء في الأحاديث الواردة في قتل الكلاب. 18-جزء في الأحاديث الواردة في كفارة المجلس. جـ -في الفقه وأصوله : 19-الأحكام الكبرى. 20-كتاب الصيام. 21-أحكام التنبيه. 22-جزء في الصلاة الوسطى. 23-جزء في ميراث الأبوين مع الإخوة. 24-جزء في الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها. 25-جزء في الرد على كتاب الجزية. 26-جزء في فضل يوم عرفة. 27-المقدمات في أصول الفقه. د-في التاريخ والمناقب : 28-البداية والنهاية: مطبوع عدة طبعات في مصر وبيروت، أحسنها الطبعة التي حققها الدكتور علي عبد الستار وآخرون. والنهاية مطبوع في مصر بتحقيق أحمد عبد العزيز. 29-جزء مفرد في فتح القسطنطينية. 30-السيرة النبوية: مطبوع باسم الفصول في سيرة الرسول بدمشق. 31-طبقات الشافعية: منه نسخة في شستربيتى بإيرلندا، وقد طبع مؤخرًا في مصر. 32-الواضح النفيس في مناقب محمد بن إدريس: منه نسخة في شستربيتى بإيرلندا. 33-مناقب ابن تيمية. 34-مقدمة في الأنساب. ثناء العلماء عليه : كان ابن كثير، رحمه الله، من أفذاذ العلماء في عصره، أثنى عليه معاصروه ومن بعدهم الثناء الجم: فقد قال الحافظ الذهبي في طبقات شيوخه: "وسمعت مع الفقيه المفتي المحدِّث، ذى الفضائل، عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير البصروي الشافعي.. سمع من ابن الشحنة وابن الزراد وطائفة، له عناية بالرجال والمتون والفقه، خرَّج وناظر وصنف وفسر وتقدم". وقال عنه أيضًا في المعجم المختص: "الإمام المفتي المحدِّث البارع، فقيه متفنن، محدث متقن، مفسر نقال". وقال تلميذه الحافظ أبو المحاسن الحسيني: "صاهر شيخنا أبا الحجاج المزي فأكثر، وأفتى ودرس وناظر، وبرع في الفقه والتفسير والنحو وأمعن النظر في الرجال والعلل". وقال العلامة ابن ناصر الدين: "الشيخ الإمام العلامة الحافظ عماد الدين، ثقة المحدثين، عمدة المؤرخين، علم المفسرين". وقال ابن تغري بردي: "لازم الاشتغال، ودأب وحصل وكتب وبرع في الفقه والتفسير والفقه والعربية وغير ذلك، وأفتى ودرس إلى أن توفى". وقال ابن حجر العسقلاني: "كان كثير الاستحضار، حسن المفاكهة، سارت تصانيفه في البلاد في حياته، وانتفع الناس بها بعد وفاته"  . وقال ابن حبيب: "إمام روى التسبيح والتهليل، وزعيم أرباب التأويل، سمع وجمع وصنف، وأطرب الأسماع بالفتوى وشنف، وحدث وأفاد، وطارت أوراق فتاويه إلى البلاد، واشتهر بالضبط والتحرير، وانتهت إليه رياسة العلم في التاريخ، والحديث والتفسير". وقال العيني: "كان قدوة العلماء والحفاظ، وعمدة أهل المعاني والألفاظ، وسمع وجمع وصنف، ودرس، وحدث، وألف، وكان له اطلاع عظيم في الحديث والتفسير والتاريخ، واشتهر بالضبط والتحرير، وانتهى إليه رياسة علم التاريخ والحديث والتفسير وله مصنفات عديدة مفيدة". وقال تلميذه ابن حجي: "أحفظ من أدركناه لمتون الأحاديث، وأعرفهم بجرحها ورجالها وصحيحها وسقيمها، وكان أقرانه وشيوخه يعترفون له بذلك، وكان يستحضر شيئا كثيرا من الفقه والتاريخ، قليل النسيان، وكان فقيها جيد الفهم، ويشارك في العربية مشاركة جيدة، ونظم الشعر، وما أعرف أني اجتمعت به على كثرة ترددي إليه إلا واستفدت منه"  . وقال الداودي: "أقبل على حفظ المتون، ومعرفة الأسانيد والتعلل والرجال والتاريخ حتى برع في ذلك وهو شاب". وفاته ورثاؤه : في يوم الخميس السادس والعشرين من شهر شعبان سنة أربع وسبعين وسبعمائة توفي الحافظ ابن كثير بدمشق، ودفن بمقبرة الصوفية عند شيخه ابن تيمية، رحمه الله. وقد ذكر ابن ناصر الدين أنه "كانت له جنازة حافلة مشهودة، ودفن بوصية منه في تربة شيخ الإسلام ابن تيمية بمقبرة الصوفية".
المزيد ..
Generic placeholder image

الإمام أحمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني

سم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن الشيخ الإمام أحمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني اسمه ونسبه : هو إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني. ينتهي نسبه إلى قبيلة عدنانية تلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في نزار بن معد بن عدنان . مولده ونشأته وصفاته : حملت به أمه بمرو ثم قدمت به بغداد فولدته هناك سنة أربع وستين ومائة للهجرة. طلبه للعلم : ـ أمه الفاضلة كانت تقوم من الليل فتصلي ما شاء الله لها أن تصلي ثم تسخن له الماء فتوقظه وتوضؤه وتذهب به للمسجد ثم تجلس عند عتبات باب المسجد تنتظر خروجه من الدرس . حفظ القرآن صغيرا ثم توجه لحفظ السنة . ، برز بحفظ السنة والذب عنها حتى صار إمام المحدثين في عصره ومن شيوخ الفقهاء في القرن الثالث الهجري ، وهو رابع الفقهاء الأربعة أصحاب المذاهب الفقهية . توجه لحفظ الحديث سنة تسع وسبعين ومائة للهجرة ثم رحل سنة ست وثمانين ومائة للهجرة فرحل للبصرة ثم الحجاز ثم اليمن ثم الكوفة ثم الشام . يقول خلف : جاءني أحمد بن حنبل يستمع حديث أبي عوانة فاجتهدت أن أرفعه فأبى وقال لا أجلس إلا بين يديك أمرنا أن نتواضع لمن نتعلم منه . قال ابن الجوزي إن أحمد لم ينصب نفسه للحديث والفتوى إلا بعد أن بلغ الأربعين . فتلاحظ في مجلسه الوقار والسكينة في مجلسه مع الإكثار من ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم .   ابتلاؤه في ذات الله : ـ كانت الدولة على عقيدة أهل السنة حتى إن هارون الرشيد  قال بغلني أن بشر بن غياث يقول : القرآن مخلوق ولله علي إن أظفرني به لأقتلنه قتلة ما قتلتها أحدا . ـ ثم لما صارت الدولة للأمين أظهر بشر بدعته . ـ ثم في عهد المأمون يقوم باختبار الناس على بدعته ، فمن قال إن القرآن كلام الله حبس ، وقد ثبت الإمام أحمد على عقيدة أهل السنة أن القرآن كلام الله ، فأمر المأمون بحبسه . ـ ثم في عهد المعتصم جلد الإمام أحمد حتى سقط مغما ً عليه . حتى جاء الواثق واستمرت المحنة لكن في آخر حياته جاء شيخ وناظر أحمد بن أبي دؤاد وأسكته أمام الواثق . ـ حتى جاء المتوكل فرفع المحنة . ورعه وزهده وعبادته : ـ هذا الإمام العابد قال عنه إبراهيم بن شماس : كنت أرى أحمد وهو يحي الليل وهو غلام . ـ وقد كانت له ختمة كل سبع ليال . ـ وكان في السحر يدعو لستة منهم الإمام الشافعي . ـ ورفض عطية الحاكم مع أنه يراه إماما للمسلمين ويدعو له .   تعظيمه للسنة : كان كغيره من الأئمة يعظم السنة ويقول إن صح الحديث فهو مذهبي . وكان مجلسه كثيرا ما يذكر فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم .   ثناء العلماء عليه : ـ قال أبو ثور : لو أن رجلا قال إن أحمد بن حنبل من أهل الجنة ما عنف على ذلك . ـ قال أبو زرعة : أحمد ابن حنبل يحفظ ألف ألف حديث . ـ قال عبد الرزاق : ما رأيت أفقه ولا أورع من الإمام أحمد . ـ قال يحي بن سعيد القطان : ما قدم علي مثل أحمد .   وفاته : توفي لاثني عشر ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين ، وكانت جنازته يوم الجمعة وقد كان يوما مشهودا من أيام بغداد ، فقد أحصوا من شيعوا جنازته فكانت عدتهم لا تقل عن ثمانمائة ألف .   أصول مذهبه : النص أي : الكتاب و السنة ثم فتاوى الصحابة ثم الحديث المرسل ثم  القياس للضرورة ، وللإمام أحمد كلام في مسألة الإجماع .   انتشار مذهبه : العراق والشام ونجد الحجاز.
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ عبدالله بن محمد بن أحمد الدويش

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن الشيخ عبدالله بن محمد بن أحمد الدويش اسمه ومولده : الشيخ المحدث : عبدالله بن محمد بن أحمد بن محمد الدويش من قبيلة سبيع . ولد الشيخ في عام 1373هـ في مدينة الزلفي وتربي في كنف والده إذ توفيت والدته وهو رضيع ثم نشأ نشأة مباركة كان ملازماً لخدمة والده منذ الصغر . كان آية في الحفظ والفهم مع الذكاء المتوقد وكانت هذه الصفات الموجودة فيه هي التي دفعته الى طلب المزيد من العلم والمعرفة وطلب العلم من مظانه . بدأ بطلب العلم صغيراً بجدٍ واجتهاد فأحب الرحلة لذلك فقدم مدينة بريدة عام 1391هـ وبدأ الدراسة فيها على أيدي العلماء العاملين ، فنزل في المسجد في إحدى غرفه ، وذلك في مسجد الشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله ،فكان في كل مراحل طلبه للعلم بارزاً ونابغاً . فأدرك العلم الكثير في وقت قصير ، وكان سعيه دائماً في تحصيل العلم وإدراكه ، واقتناء المؤلفات الجيدة في جميع مصادر العلوم الشرعية ….. وكان مكباً على كتب السلف الصالح ولذلك تجده شديد التأثر بهم وبأحوالهم . وكان أشد تأثراً بشيخي الإسلام ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وتلاميذهما من أئمة هذه الدعوة . فقد قيل أنه كان يحفظ الأمهات الست وغيرها من كتب الحديث وكان عنده من كل فن طرف جيد، لأنه كان مكباً على دراسة هذه الفنون ، فكان عالماً بالعقيدة والتفسير والفقه والنحو . لذا أعجب به علماء زمنه ، فقد أجتمع الشيخ عبدالله بالعلامة محمد ناصر الدين الالباني في المدينة المنورة وذلك عام 1397هـ تقريباً وحصل بينهما نقاش علمي ، فلما انتهى قال العلامة الالباني : أنت أحفظنا ونحن أجرأ منك . مشايخه : 1/ الشيخ صالح بن أحمد الخريص 2/ الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد 3/ الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن السكيتي 4/ الشيخ محمد بن صالح المطوع 5/ صالح بن إبراهيم البليهي 6/ محمد بن سليمان العليط 7/ محمد بن صالح المنصور 8/ عبدالله بن عبدالعزيز التويجري طريقة تدريسه : تتميز طريقة الشيخ بأنها على الطريقة التي أخذ بها متقدمو العلماء العلم عن مشايخهم ، فكان الطال يقرأ عليه المتن من كتب الفقه ، فيقوم بإيضاح غوامضه ،وتحليل الفاظه ، والاستدلال على ذلك من الكتاب والسنة ، أو من كلام أهل العلم . أما إذا كان الطالب يقرأ في كتب الشروح ، فهو يكتفي بكشف ما يخفى على الطالب من الألفاظ ويخرج أدلته . أوقات التدريس : كان رحمه الله تعالى محتسباً في نشر العلم وتعليمه فكانت له عدة جلسات يومية ، فكان يجلس في المسجد المجاور لبيته من بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس بوقت طويل ، ثم يخرج إلى بيته وقتاً قصيراً، يعود فيجلس للتدريس في مكتبة المدرسة التي يعمل فيها حتى يحين وقت تدريسه في الفصول الدراسية . فإذا كان يوم الخميس فإنه يجلس في بيته مستقبلاً طلاب العلم من باحثين ومسترشدين ومستفدين منه ، ثم إذا خرجوا من بيته جلس في بيته مطالعاً وباحثاً في مكتبته ، ثم ينام إلى قبيل أذان الظهر ، ثم يخرج إلى المسجد قبل الأذان ، ويصلي الظهر ويجلس للتدريس حتى أذان العصر ومع كثرة الطلاب يبقى ويصلي العصر فيه ، ثم ينتهي بعد ذلك عمله اليومي ومع هذا الجهد الطويل فإنه لم يمنعه من التأليف والعبادة وأوراده اليومية . صفاته : كان رحمه الله ليناً في غير ضعف مهاباً سمحاً كريماً حليماً محبوباً للطالبين والفقراء صبوراً على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يخاف في الله لومة لائم . لم يزاول التجارة طلية حياته بنفسه بل يوكل من يبيع له ويشتري مع بذل أجرة لمن يقوم بأعماله . تلاميذه : جلس للتدريس من عام 1395هـ وذلك حينما كان عمره ثلاث وعشرين عاماً ، فكان مدة جلوسه حوالي أربعة عشر عاماً ، فبهذه المده التف حوله طلاب كثيرون وكان يجلس عليه للقراءة في اليوم والليلة أكثر من مائة وعشرين طالباً سوى المستمعين . مولفاته : 1/ التوضيح المفيد لشرح مسائل كتاب التوحيد 2/ الزوائد على مسائل الجاهلية . 3/ الألفاظ الموضحة لأخطاء دلائل الخيرات . 4/ دفاع أهل السنة والإيمان عن حديث خلق آدم على صورة الرحمن . 5/ المورد الزلال في التبيه على أخطاء الظلال . 6/ التنبيهات النقيات على مجاء في أمانة مؤتمر الشيخ محمد بن عبد الوهاب . 7/ تنبيه القارى على تقوية ما ضعفه الألباني . 8/ الكلمات المفيدة في تاريخ المدينة . 9/ إرسال الريح القاصف على من أجاز فوائد المصارف . 10/ مختصر بدائع الفوائد . 11/ التعليق على فتح الباري . وفــاتــه : توفي رحمه الله في مساء يوم السبت الموافق 28 / 10 / 1409 هـ وكان سبب وفاته على أثر مرض لزمه حوالي خمسة عشر يوماً وكان عمره حين وفاته ما يقارب أربعة وثلاثين عاماً قضاها في العلم والتعليم وعبادة ربه وكان لوفاته أسى شديد ومصابه عظيم على أقاربه ومشايخه وتلاميذه ، وكل من عرفه ، وقد خلف الشيخ مكتبة علمية عامرة بالكتب النفيسة . رحمه الله تعالى .
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ عبد الرزاق بن عفيفي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن الشيخ عبد الرزاق عفيفي بن عطية النوبي اسمه ونسبه : هو العالم الجليل والسلفي النبيل عبد الرزاق بن عفيفي بن عطية بن عبد البر بن شرف الدين النوبي ولد في الربع الأول من القرن الرابع عشر الهجري وعلى وجه التحديد في السابع والعشرين من شهر رجب سنة 1323 هـ الموافق 16 ديسمبر سنة 1905 م ، في قرية شنشور مركز أشمون التابع لمحافظة المنوفية وهي إحدى محافظات مصر . نشأته وبيئته : نشأ الشيخ عبد الرزاق في بيئة معطرة بأنفاس القرآن الكريم وسط أسرة محافظة وفي مجتمع ريفي بعيد عن فتن الحواضر ومفاسدها . ففي قرية شنشور ، تلك القرية الهادئة المتواضعة التي تترابط أسرها وتمتزج في كيان واحد وتتنسم عبير الإخاء والود : في هذه القرية نشأ الفتى عبد الرزاق عفيفي ، نشأة صالحة ، تغمرها العاطفة الدينية الجياشة وتوثق عراها سلامة الفطرة وحسن الخلق والبعد عن الخرافات والخزعبلات وكان لهذه النشأة الطيبة أثرها البالغ في حياة المترجم له حيث بدأ حياته العلمية بحفظه لكتاب الله تعالى حفظاً متقناً مع تجويده على يد عدد من مشايخه آنذاك ومنهم الشيخ محمد بن حسن عافية والشيخ محمد بن عبود عافية هذا فضلاً عن والده الذي قام على تربيته وتنشئته أحسن ما ينشأ الفتيان الذين في مثل سنه ، قال الشاعر : وينشأ ناشئ الفتيان فينا              على ما كان عوده أبوه وما كان الفتى نجماً ولكن             يعوده التدين أقربوه أصوله وفروعه : ينتمي الشيخ عبد الرازق عفيفي إلى أسرة كريمة ، طيبة الأخلاق محمودة السيرة حسنة السمعة متمسكة بالأخلاق الإسلامية وأخلاق أهل القرية والريف التي لم تتلون بمظاهر الحضارة الكاذبة . فوالده هو الشيخ عفيفي بن عطية النوبي ، من مشاهير قرية شنشور وصالحيها ، كان حافظاً لكتاب الله تعالى ، وكان الشيخ عبد الرازق كثيراً ما يتحدث عن والده للخاصة من طلابه وقد ذكر لي فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام – حفظه الله – أنه رأى والد الشيخ عبد الرازق عند أول قدوم له إلى المملكة سنة (1368هـ) وهي نفس السنة التي قدم فيها الشيخ عبد الرازق إلى أرض الحرمين الشريفين وكان والد الشيخ عبد الرازق يرتدي العمامة البيضاء المستديرة فوق رأسه وهي  لباس أهل مصر آنذاك . فروع الشيخ عبد الرزاق عفيفي : إن من أعظم النعم وأكبر المنن أن يوفق الإنسان بعد تقوى الله عز وجل إلى زوجة صالحة تعينه على أمر دينه ودنياه ، تطيعه إذا أمر وتسره إذا نظر ، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله ، تتقن عملها وتعتني بنفسها وبيتها وزوجها ، فهي زوجة صالحة ، وأم شفيقة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها ولا أدل على ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم : " المرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها " وقوله صلى الله عليه وسلم وقوله عليه الصلاة والسلام : " الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة" وقوله صلى الله عليه وسلم  :" من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة ، والمسكن الصالح والمركب الصالح " ولقد كان من نعم الله وحسن بلائه على فضيلة الشيخ عبد الرزاق أن وفقه لزوجة صالحة وسيدة فاضلة من أسرة كريمة وعائلة فاضلة هي عائلة (سالم ) بالإسكندرية ، وأصلها من إسنا بصعيد مصر وقد رزقه الله منها عدداً من البنبن والبنات . أما الأبناء فهم : 1- المهندس الزراعي أحمد عاصم بن عبد الرزاق عفيفي ولد سنة 1364هـ - 1944م ، وتوفى في حرب العاشر من رمضان سنة 1393هـ - 1973م بمصر 2- الأستاذ محمد نبيل بن عبد الرزاق عفيفي – حفظه الله – ويعمل مراقباً مالياً بالخطوط السعودية بجدة ، وهو من أبر أبناء الشيخ وأرعاهم  لحقوقه في حياته وبعد وفاته جزاه الله خيرا وهو من مواليد سنة 1366هـ - 1946 م 3- الأستاذ محمود بن عبد الرزاق عفيفي – حفظه الله – عمل مدرساً بالرياض ثم ترك التدريس وتفرغ لخدمة والده في السنوات الأخيرة من حياته – رحمه الله – فجزاه الله خيراً وجعل أعماله الصالحة في موازين حسناته ، وهو من مواليد سنة 1369 هـ - 1949م . 4- الأستاذ عبد الله بن عبد الرزاق عفيفي توفى في حياة والده سنة 1412هـ - 1992م – رحمة الله  5- الأستاذ عبد الرحمن بن عبد الرزاق  عفيفي توفى في حياة والده اثر حادث وقع عليه سنة1408-1988  وكان من طلبه العلم المبرزين ومن  اكثر أبناء الشيخ اتصافا به وكان يعمل  بالرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء بالرياض – رحمه الله . واما البنات فثلاث  وقد أكرمها الله  بأصهار صالحين بررة ولا نزكي  علي الله أحدا نحسبهم كذلك وكان الشيخ عبد الرزاق – يرحمن الله –يهتم بتربية  أولاده بل وحتى أحفاده  وينشئهم  تنشئة صالحة – فكانوا مثالا في الاستقامة والبر ورعاية واداء الأمانات .  أوصافة الخلقية : كان رحمه الله قوي البنية جسيما مهيبا طويل القامة عظيم الهامة  مستدير الوجه قمحي اللون له عينان  سوداوان يعلوهما حاجبان غزيران ومن دون ذلك فم واسع ولحية كثة غلب البياض فيها علي السواد وكان عريض الصدر ، بعيد ما بين المنكبين ، ضخم الكفين والقدمين ينم مظهره عن القوة في غير شدة . هيئته ولباسه : كان الشيخ عبد الرزاق – رحمه الله – حسن الهيئة ، جميل المظهر في غير تكلف ، له سمت خاص في لباسه ، يرتدي ثوبا فضفاضا أشبه ما يكون بلباس أهل مصر ، إلا أنه محاك على السنة . وكان يعجبه اللباس الخشن من الثياب في غالب الأوقات وهو سلفى المظهر والشارة . ومجمل القول : أن الشيخ – رحمه الله – كان رجلا متميزا في هيئته ولباسه يرتدي ما يراه متفقا مع مكانة العلم والعلماء وظل متمسكا بهذه الهيئة المتميزة من اللباس إلى آخر حياته المليئة بالجد والكفاح والمثابرة . هيبته : كان الشيخ – رحمه الله – رجلا مهيبا ، من رآه بديهة هابه ، فيه عزة العلماء ، لا يتزلف إلى أصحاب المناصب زائرا أو مزورا ، يقول أحد تلاميذه : إن الشيخ كان يفرض احترامه على طلابه وكان الطلاب يهابون حياء ويقدرونه في أنفسهم وما سمعت منه كلمة مؤذية قط . لقد كان الشيخ مهيبا حقا ومع هذه الهيبة كان آية في التواضع وحسن المعاشرة وعلو الهمة ، بعيدا عن الصلف والتكلف المذموم ، فصاحته : اللغة العربية لغة جميلة فهي لغة القرآن والسنة ، أسلوبا ومنهجا ومقصدا ومغزى فهي الطريق إلى فهمها والعمدة في إدراك أسرارهما فهي بحق من مستلزمات الإسلام وضروراته . والشيخ عبد الرزاق عفيفي – رحمه الله – يعد وبجدارة من أرباب الفصاحة وأساطين اللغة في علم النحو الخاصة وعلوم العربية كافة . كان آية في التحدث بلغة الضاد ( اللغة العربية الفصحة ) كتابة ومحادثة وكان هذا بيان مشرق متدفق وأداء جميل ونبرات مؤثرة في غير تكلف وكان إذا تكلم أسمع وعقل عنه . وكانت إحاطته بمفردات اللغة العربية تكاد تكون شاملة وهو إلى جانب ذلك سهل العبارة ، عذب الأسلوب ، تتسم عباراته بالإيجاز والإحكام والبيان والجزالة وكان بعيدا عن التكلف والتمتمة والفأفأة والتنطع والتشدق . وإني أتمنى أن يعتني طلبة العلم وحملة الشريعة ورواد المعرفة بهذه اللغة العظيمة ، اللغة العربية ، لغة القرآن الكريم . عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : : تعلموا العربية فإنها من دينكم " وعن عمرو بن زيد قال : " تفقهوا في السنة وتفقهوا في العربية وأعربوا القرآن فإنه عربي " . وقال عبد الحميد بن يحي : " سمعت شعبة يقول : تعلموا العربية فإنها تزيد في العقل " . وقال عبد الملك بن مروان : " اللحن في الكلام أقبح من الجدري في الوجه " . وأوصى بعض العرب بنيه فقال : " يا بني أصلحوا ألسنتكم فإن الرجل تنوبه النائبة فيحتال فيها فيستعير من أخيه دابته ومن صديقه ثوبه ولا يجد من يعيره لسانه " . وقال ابن تيمية – رحمه الله - : " الدين فيه فقه أقوال وأعمال . ففقه العربية هو الطريق إلى فقه أقواله وفقه السنة هو الطريق إلى فقه أعماله " . فراسته : قال ابن القيم – رحمه الله - : الفراسة الإيمانية سببها نور يقذفه الله في قلب عبده ، يفرق به بين الحق والباطل والحال والعاطل والصادق والكاذب وهذه الفراسة على حسب قوة الإيمان فمن كان أقوى إيمانا فهو أحد فراسة وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه ووقائع فراسته مشهورة فإنه ما قال لشيء : " أظنه كذا إلا كان كما قال " ويكفي في فراسته موافقته ربه في مواضع عدة . وفراسة الصحابة رضي الله عنهم أصدق الفراسة وأصل هذا النوع من الفراسة من الحياة والنور اللذين يهبهما الله تعالى لمن يشاء من عباده فيحيا القلب بذلك ويستنير فلا تكاد فراسته تخطيء . قال تعالى : ( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ) . قال بعض السلف : من غض بصره عن المحارم وأمسك نفسه عن الشهوات وعمر باطنه بالمراقبة وظاهره باتباع السنة لم تخطيء فراسته . قال الماوردي – رحمه الله - : ينبغي أن يكون للعالم فراسة يتوسم بها المتعلم ليعرف مبلغ طاقته وقدر استحقاقه ، ليعطيه ما يتحمله بذكائه أو يضعف عنه ببلادته فإنه أروح للعالم وأنجح للمتعلم . والشيخ عبد الرزاق عفيفي – رحمه الله – ولا أزكى على الله أحدا كان صاحب بصيرة نافذة وفراسة حادة يعرف ذلك عنه من خالطه وأخذ العلم على يديه ومما يدلل ويؤكد على فراسة الشيخ أنه كان يتأمل وجوه تلاميذه ويتفرس فيهم فيعرف المجد من الخامل والنابه من الجاهل فيخص هؤلاء بعلم قد لا يخص به أولئك . وثم دليل آخر على فراسة الشيخ أنه كان – رحمه الله – يدرك حقيقة ما يعرض عليه من المشكلات ويتأمل وجوه أصحابها فيكشف ما وراءها من الدوافع ببصيرته الفذة وقلما ينطلي عليه مكر أو احتيال . ومما يدل كذلك على صدق فراسة الشيخ ومعرفته بالرجال ما ذكره فضيلة الشيخ عبد العزيز بن محمد عبد المنعم قائلا : حدثني – رحمه الله – في مجلس الفتوى في ( منى ) فقال : إذا سأل البدوي عن مسألة وكان الجواب موافقا لما يهوي فإنه يسأل سؤالا آخر قريبا من الأول أو بعيدا أما إذا كان الجواب بخلاف ما يهوى فإنه يسأل سؤالا آخر قريبا من الأول أو بعيدا أما إذا كان كان الجواب بخلاف ما يهوى فإنه يسكت وينصرف . وهكذا أكسبه طول التعامل مع المستفتين معرفة لنفسياتهم فكانت إجاباته بإيضاح الحكم فيما يسأل عنه من التوسع أو من الإيجاز ، ملحوظا فيها ما ينقدح في ذهنه من مقصد السائل عند إلقاء السؤال من رغبة في معرفة الحكم الشرعي في المسألة أو في خلاف ذلك . زهده وعفته : إن الزهد في الدنيا معنى جميل ، لا يستقم إلا لكل نفس كبيرة فهو خير معين على التفرغ للعظائم وأقوى محقق لمعاني القوة في النفس والعقل والبدن . وأكبر عامل على صفاء القلب وصوله عما يتورط فيه من الحقد والغل والحسد وأدعى شيء الى العفاف والترفع عن السفاسف والى عزة النفس والصدع بالحق ومقاومة الشر وعلى الجملة فهو كنز النفس العظيمة وميزة الصفوة المختارة والخيرة الأبرار . والزهد ليس كما يزعم بعض الجاهلين قبوعا عن كل جليل وعظيم من الاعمال وليس الزهد كما يخيل للحمقى والمغفلين الذين غرر الشيطان بهم . هو الذلة والمسكنة والفقر والمتربة والضعف والحاجة والكسل اللاصق بالارض القانع بالدون من الحياة . لكنه زهد تربية وزهد النفس التي تعف فيما تملك وتترفع عن أن تمد عينيها الى ما لا تملك إنه العزة التي لا يذلها مطمع من مطامع الدنيا ولا تغريها شهوة من شهواتها إنه زهد القلب وعفة الروح وطهارة الجوارح إنه التجرد الكامل من رق النفس وأهوائها وشهواتها . لقد كان زهد السلف الصالح رضي الله عنهم وخشونة ملبسهم وجئوبة مطمعهم ، من أبلغ عوامل الرهبة في قلوب أعدائهم وأوكد اسباب خضوع الدنيا لهم . وعندما خلف من بعدهم خلف خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ورغبوا في العاجل وأعرضوا عن الآجل ، تبددت الرهبة من صدور أعدائهم وتمنعت الدنيا وعزت على عمالهم وتكالبت عليهم الأمم وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول : " يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها " فقال قائل أو من قلة نحن يومئذ ؟ قال " بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن " . فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن . قال : " حيث الدنيا وكراهية الموت " . لقد كان الشيخ عبد الرزاق عفيفي – رحمه الله – رمزا ومثالا يحتذى وقدوة تؤتسى في الزهد والورع وإنكار الذات . كان زاهدا في الدنيا متقللا منها معرضا عنها ، متحليا بالطاعة ، مستشعر العفاف والكفاف ، مقتصرا من نفقته وملبسه على ما تدعو اليه الحاجة والضرورة . لقد كان – رحمه الله – متواضعا في مسكنه ومأكله ومشربه وسائر أموره وما عرفت الدنيا طريقا الى قلبه ولم يكن يهتم بها ومع أن غيره ممن هو دونه كان ينقلب في النعيم وينام على الوثير من الفراش ، كان الشيخ – رحمه الله – متواضعا في مسكنه ومشربه وسائر أموره وما عرفت الدنيا طريقا الى قلبه ولم يكن يهتم بها ومع ان غيره ممن هو دونه كان يتقلب في النعيم وينام على الوثير من الفراش يؤثر خشونة العيش وعدم التوسع في الملذات على الرغم من أنه مد بأسبابها . والبرهان على أنه ليس طالب مجد دنيوي أنه ما سلك سبيلا لازدياد كسب مادي وما أكثر سبل الكسب المادي لو أرادها ومما يؤكد ذلك ويدعمه أنه كان – رحمه الله – محبا للتستر بعيدا عن المظاهر والتصدر يكره الشهرة ويأبى أن تسلط عليه الأضواء ويبتعد عن وسائل الإعلام بعدا لا هوادة فيه . يقول أحد طلابه : لقد جاء الشيخ إلى السعودية على علمه وسجيته لم يجتذبه طمع في مال أو جاه أو منصب وقد علم الله صلاح نيته فانقادت له كل أسباب العز الدنيوي وهو لم يطلبها فكان في هذه المملكة أستاذ جيل بحق . قلت : ومما لا ينكر من أخلاقه الظاهرة وزهده وورعه ، كراهيته الشديدة للمدح والثناء عليه وتقبيل رأسه ويديه فما كان يرضى من أحد أن يثنى عليه أو يبالغ في مدحه . وأما عفة الشيخ وتعففه فهو بحر لا ساحل له وقد تكفي الإشارة إن لمة تسعف العبارة وصفوة القول أن الشيخ – رحمه الله – كان شديد التعفف ، غاية في الزهد ، نموذجا للأسوة الحسنة والقدوة الصالحة . كما كان رحمه الله عف اللسان عفيف النفس طاهر الذيل ، بعيدا عن المحارم ، مجانبا للمآثم . يبيت مشمرا سهر الليالي            وصام نهاره لله خيفة وصان لسانه عن كل إفك          وما زالت جوارحه عفيفة يعف عن المحارم والملاهي        ومرضاة الإله له وظيفة تواضعه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغى أحد على أحد " . والتواضع هو انكسار القلب لله وخفض جناح الذل والرحمة للخلق ومنشأ التواضع من معرفة الإنسان قدر عظمة ربه ومعرفة قدر نفسه فمن عرف نفسه وتواضع لربه فإنه لا يتمرض على خالقه باقتراف الجرائم والآثام كما أنه يعامل الناس معاملة حسنة بلطف ورحمة ورفق ولين جانب ، لا يزهو على مخلوق ولا يبالي بمظاهر العظمة الكاذبة ولا يترفع عن مجالسة الفقراء والمشي معهم وإجابة دعوتهم ومخاطبتهم بالكلام اللين ولا يأنف من استماع نصيحة من هو دونه . قال تعالى : ( وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً ) . لقد كان الشيخ عبد الرزاق عفيفي لين الجانب ، سهل الخلق ، شديد الزهد في أعراض الدنيا ، يلبس الخشن من الثياب ويرتاح لذلك ويعلله بأنه يناسب بدنه صحيا ولم يكن له ترتيب خاص به في حياته كما هي عدة الأثرياء والوجهاء ، كما أنه ليس له ترتيب خاص به في مجلسه وطعامه ولقائه بالعلماء والعامة وطلبة العلم وكان يجلس حيث ينتهي به المجلس وكان كثير التأمل ، شديد الملاحظة ، يؤثر الصمت ولا يتكلم إلا عند الحاجة ولا يزيد عن المطلوب منه وكان لا يتشدق في الكلام ولا يتكلف ما ليس عنده ولا يزهو على أحد بعلمه ولا يترفع على جلسائه بل يباسطهم ويمتزج بهم ومع هذا فهو بتواضعه متميز بخفض جناحه لطلابه وجلسائه ، متعزر قد زاده التواضع رفعة وخفض الجناح شرفا . يقول الدكتور عبد الله بن حافظ الحكمي : كان الشيخ عبد الرزاق عفيفي – رحمه الله – محل القدوة والأسوة ، شديد التواضع تغلب عليه البساطة في مجلسه ، إذا ارتاح لمحدثه استرسل في ذكر الأحداث والمواقف ونزل معه على قدره صغيراً كان أو كبيراً . وقال الدكتور محمد بن لطفي الصباغ : كان الشيخ عبد الرزاق متواضعاً يكرم الصبيان والفتيان ولا يدعوهم إلا بألقاب التكريم ، وقد رأيته يوم أن جاء الشيخ حسن حبنكة أحد كبار علماء بلاد الشام لزيارة مفتي المملكة الشيخ محمد بن إبراهيم –رحمه الله – رأيته في قمة التواضع إذ كان يؤثر الكثيرين في الجلوس في المقاعد المتقدمة مع أنه أحق منهم بهذا التقديم . ثباته على مبدئه : إن الأخلاق إذا تعاورتها الشدائد والأهوال سبكتها وأخرجت منها خلقاً قويماً ثابتاً فالشدائد تظهر ما هو كامن في الإنسان فإما أن تجعل منه خلقاً عظيماً يظل على مر الليالي والأعوام نبراساً يستضاء به وإما أن تقضي عليه فتجعله أثراً بعد عين ومن أجل ذلك وجب على من يطمحون إلى الظفر وبلوغ المقاصد العظيمة أن يعدوا أنفسهم لركوب متن الأهول واحتمال الشدائد وتوطين أنفسهم على المكاره . وما أروع ما قاله صفي الدين الحلي : لا يمتطى امجد من لم يركب الخطرا   ولا ينال العلا من قدم الحذرا ومن أراد العلا عفواً بلا تعب       قضى ولم يقض من إدراكها وطرا لابد للشهد من نحل يمنعه           لا يجتن النفع من لم يحمل الضررا لا يبلغ السؤال إلا بعد مؤلمة           ولا تتم المنى إلا لمن صبرا إن على أصحاب النفوس الكبيرة والهمم العالية والأغراض السامية أن يتأسوا برسول الله صلى الله عليه وسلم  في ثباته وسائر أخلاقه . إن السابر لأغوار الشيخ عبد الرزاق والواقف على سيرته والمتتبع لمراحل حياته يدرك تمام الإدراك أن الشيخ تميز بصفة الثبات على المبدأ فما عرف منه التذبذب في الرأي والتعددية في القول وما عرفت المداهنة والمجاملة طريقاً إليه بل كان يقول الحق ويقصده ويتحرى الصدق ويؤثره وادل دليل على ذلك إن الشيخ رحمه الله كانت له آراء خاصة في بعض المسائل العلمية لا يذكرها إلا للخاصة من أصحابه ولا يسؤه أن يكون هناك من يخالف فيها وإذا ذكرت أمامه الآراء التي تخالفه لا ينفعل ولا يتشنج لأنها تخالفه بل يقول : لكل رأيه وكثيراً ما كنت أسمعه يقول لمن يستفتونه ويسألونه في أمور دينهم بعد أن يبين لهم الحكم الشرعي فيما سألوه فيه " ما أعرفه قلته إسألوا غيري ؟ وهذا إن دل فغنما يدل على ثقته بنفسه واعتزازه بدينه وخوفه من ربه لا يخشي في ذات الله لومة لائم وفضلاً عن ذلك فقد كان رحمه الله قوياً صلبا لينا سهلاً في الرجوع إلى الصواب وإلى ما يظهر له انه خلاف الحق الذي ثبت بالأدلة الصحيحة الصريحة . ابتلاؤه وصبره : الابتلاء سنة من سنن الله الكونية به يتميز الطيب من الخبيث والمؤمن من المنافق. إن الشدائد والنوازل تستجيش مكنون القوى وكوامن الطاقات وتتفتح في القلوب منافذ ما كان ليعلهما المؤمن من نفسه إلا حين يتعرض للابتلاء إن من حكمة الله في الابتلاء أن تستيقظ النفس ويرق القلب بعد طول غفلة فتتوجه الخلائق إلى ربها يتضرعون إليه يرجون رحمته وعفوه . قال العلامة ابن القيم رحمه الله : لابد من الابتلاء بما يؤذي الإنسان فلا حرص لأحد مما يؤذيه البتة ولهذا ذكر الله سبحانه في غير موضع من كتابه أنه لابد أن يبتلي الإنسان بما يسره وما يسؤوه فهو محتاج إلى أن يكون صابراً شكوراً . قال تعالى : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْ
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن العلامة الشيخ حمود بن عبد الله بن حمود التويجري رحمه الله . فهذه ترجمة موجزة للعلامة الشيخ المجاهد حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله. اسمه ونسبه : هو الشيخ العالم العلامة أبو عبد الله حمود بن عبد الله بن حمود بن عبد الرحمن التويجري من قبيلة بكر بن وائل بطن من ربيعة. مولده : ولد الشيخ بمدينة المجمعة في يوم الجمعة الخامس عشر من شهر ذي الحجة سنة أربع و ثلاثين وثلاثمائة و ألف (1334 ) هـــ. - توفي والده عام 1342هــ. طلبه للعلم : - ابتدأ الشيخ القراءة على يد الشيخ أحمد الصانع عام 1342 وذلك قبل وفاة والده رحمه الله بأيام قلائل . تعلم على يديه مبادئ القراءة و الكتابة ، ثم حفظ القرآن على يديه و لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره ، كما قرأ عليه " الثلاثة الأصول" الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. شيوخه : -ابتدأ القراءة على الفقيه الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري قاضي المجمعة و توابعها و فقيهها وعمره إذ ذاك 13 سنة، ولازمه ما يزيد على ربع قرن من الزمن ، قرأ عليه في شتى العلوم النافعة. - أجازه في الرواية " الصحاح" و السنن و المسانيد، وفي رواية كتب شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم. - قرأ على الشيخ الفقيه العلامة محمد بن عبد المحسن الخيال قاضي المدينة سابقا في النحو والفرائض. - كما قرأ على سماحة العلامة الفقيه عبد الله بن محمد بن حميد ، اللغة و الفرائض. - روى عن الشيخ العلامة المجاهد سليمان بن حمدان قاضي مكة و المدينة سابقا حديث الرحمة المسلسل بالأوّليّة، وأجازه أيضا بجميع مروياته. أعماله : - أُلزِم الشيخ بالقضاء عام 1368 ثم عام 1369 إلى عام 1372 ، ثم اعتذر من القضاء. - طُلب للعمل في مؤسسات علمية كثيرة ، مثل : كلية الشريعة ، الجامعة الإسلامية ، دار الإفتاء، لكنه اعتذر عن ذلك كله آثر التفرغ للعلم و البحث و التأليف. - استمر في العلم و التحصيل وبث ذلك في المؤلفات. من مؤلفاته النافعة : 1) الرد القويم على المجرم الأثيم . 2) رسالة في المعية بتقديم ابن باز وابن عثيمين رحم الله الجميع . وقد بلغت مؤلفاته أكثر من خمسين مؤلفا. - كما له تنبيهات وتعليقات عل كتب كثيرة. تلاميذه : - لأسباب كثيرة لم يجلس الشيخ للطلبة ، ولهذا قل تلاميذه ، ومنهم : - عبد الله الرومي - عبد الله محمد الحمود - ناصر الطريري - زيد الغانم - كما قرأ عليه أبناؤه - كما أجاز رحمه الله عددا من أفاضل العلماء ، والدعاة.، أخلاقه : - كان رحمه الله يتسم بخلق جم ، و أدب رفيع ، كان وقافا عند حدود الله. - وقال مرة بمناسبة صدور جائزة الملك فيصل العالمية : " إن الشيخ ناصر من أحق من يُعطاها لخدمته للسنة ". - ولقد دعاه الشيخ إلى منزله حين زارالشيخ الألباني الرياض في عام 1410 هـــ. - كان يقرأ في صلاة الليل كل يوم أربعة أجزاء و نصف تقريباً. مرضه ووفاته : ابتدأ المرض بالشيخ منذ ثلاث سنوات تقريبا ، لكنه كان يكتم ذلك و يخفيه ، حتى اشتد عليه في السنة الأخيرة ، فأدخل على اثر ذلك المستشفى ثلاث مرات كان آخرها قبل وفاته بيومين. وقد وافاه أجله في آخر ساعة من يوم الثلاثاء الموافق 5/7/1413 ، عن عمريناهز 78 عاماً وستة أشهر وعشرين يوماً. ودفن بمقبرة النسيم .وقد أم المصلين سماحة الشيخ بن باز رحمه الله تعالى. رحم الله الشيخ رحمة واسعة ..
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ محمد بن خليل بن حسن هراس

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن الشيخ محمد بن خليل بن حسن هراس اسمه ونسبه : هو الإمام الكبير ناصر السنة و قامع البدعة الشيخ الدكتور محمد بن خليل بن حسن هراس رحمه الله تعالى رحمتا واسعة. مولده : ولد رحمه الله عام 1915 م في بلدة الشين، مركز قطور، محافظة الغربية ثم بذأ تعليمه في الأزهر الشريف عام 1926م ثم تخرج من كلية أصول الدين عام 1940م و كان موضوع السالة (ابن تيمية السلفي) ثم شغل وظيفة أستاد بكلية أصول الين ثم طلبه سماحة العلامة غبد العزيز بن عبد الله بن باز لكي يدرس العقيدة الإسلامية بمكة المكرمة فشغل منصب رئيس قسم العقيدة الإسلامية بكلية الشريعة بجامعة أمالقرى (و قد أنشأ هذا القسم من أجل أن يشغله رحمه الله). كان رحمه الله سلفي العقيدة شديد التمسك بها و ناصر لها كما كان رحمه الله شوكة في حلوق المبتدعةن قال عنه فضيلة الشيخ محمد رشاد الشافعي : (كان يلاقي رحمه الله من عنت الجبارين و كيد المبتدعين و زندقة الملحدين ما لا يطقه إلا الصابرون و الحتسبون) حيث ظل رحمه الله طوال حياته مدافعا عن الحديث الشريف الصحيح من اعتداءات منكري السنة فكان رحمه الله اول من رذ عليهم كيدهم فتعرض رحمه الله لمحاولات عديدة للقتل من متشددي الصوفية و منكري السنة و لكن الله أعلم بمكائدهم فنجاه الله حتى يكون شوكة في حلوقهم و قد ركز رحمه الله على كتابة كتب العقيدة مثل الصفات الإلهية عند ابن تيمية - شرح العقيدة الوسطية - ابن تيمية السلفي و قد حصل الباحث موسى واصل السلمي على درجة الماجستير من كلية الدعوة و اصول الدين بجامعة أم القرىبمكة المكرمة على درجة الماجستير في العقيدة و كان موضعه : الشيخ خليل هراس و جهوده في تقرير عقيدة السلف و كان اختياره للهراس - رحمه الله - كما يقول الباحث "لاتصاف مؤلفات الشيخ بغزارة العلم، و وضوح الأسلوب و الفهم الدقيق لما عليه المخالفون لعقيدة السلف - كما تقدم - مما يجعل القيام لإبراز هذه الجهود فيه خير عظيم و نفع عميم". مميزاته : تميز بقوة الإستدلال بنصوص الكتاب و السنة مما يدل على رسوخه و تمكنه في العلم. تمسك الشيخ الهراس - رحمه الله - الشديد بالكتاب و السنة، و الرد اليهما و تحكيمهما في جميع الأمور. اهتمام الشيخ الهراس - رحمه الله - بالأصول التي بنى المتكلمون عليها مذاهبهم في الاعتقاد و هي طريقة مفيدة جدا في معرفة الحق. مكانته العلمية : كان رحمه الله على قدر كبير من التميز في دراسة العقيدة السلفية و ملما إلماما دقيقا بفكر الفرق الضالة المختلفة و كان رحمه الله له القدرة على أن يتكلم في موضوعات تحسبها لأول و هلة أنها من أعقاد قضايا الاعتقاد و لكن الشيخ رحمه الله كان لهالقدرة على ان يجلي غامض الأمور و كان من معارفه و ممن كانوا رفقاء له و كانو يقدروه حق قدره و يعرفون مكانته العلميةجماعة من كبار العلماء من أمثال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله الذي الح على طلب إعارته للتدريس بمكة المكرمة و ذلك بعد معارضة الأزهر لذلك غير أن الملك فيضل رحمه الله طلب و ألح في طلبه و بقى في هذا المنصب حتى توفاه الله و كان من عارفيه أيضا الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي رحمه الله و فضيلة الشيخ عبد الرحمان الوكيل رئيس قسم العقيدة الإسلامية بجامعة أم القرى و فضيلة الإمام محمد حامد الفقي و غيرهم كثير. وفاته : توفى رحمه الله في شهر سبتمبر عام 1975م بعد حياة حافلة بالعطاء حيث كان له نشاط ملحوظ في العام الذي توفي فغيه حيث القى عدة محاضرات في طنطا و المحلة الكبرى و المركزالعام لأنصار السنة و كانت آخر خطبة له بعنوان التوحبد و أهمية العودة إليه. توفي رحمه الله بعدها مباشرة بعد أن خدم كتاب الله و سنة رسوله و صدق رسول الله صلى ااه عليه و سلم حيث قال " إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينزعه بنزعه من قلوب الرجال إنما يقبض العلم بموت العلماء".
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ محمد بشير السهسواني الهندي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن الشيخ محمد بشير السهسواني الهندي أسمه ونسبه : هو العلامة المحدّث النحرير مولانا الشيخ محمد بشير الفاروقي، ابن الحكيم محمد بدر الدين، بقية السلف الصالحين في الفضائل والكمالات، وأعظم مفخرة في العلم والحكمة، كان من المجددين للدين، وأد المحققين المتأخرين، بلغ درجة الاجتهاد المطلق في عصره، ولد في أواسط القرن الثالث عشر الهجري، وتوفي أبوه وهو ابن تسع سنين، وكان له أخوان أكبر منه وثالث أصغر. قضى زمن طفولته في لكنو، وبدأ فيها تعلمه بالقراءة على الشيخ محمد واجد علي، وعلى بعض أفاضل فرنجي محل، قرأ فنون المعقولات والمنقولات المتداولة، ثم ذهب إلى دهلي لتكميل علوم التفسير والحديث والفقه والأصول، فقرأ على السيد أمير حسن بعض الكتب الدينية، وأخذ عن مولانا سيد حسين كتب الصحيح والسنن الستة وغيرها سماعاً وقراءة، واستجاز من الشيخ حسين بن محسن الأنصاري اليمني والشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي نزيل مكة، والشيخ محمد السهارنبوري المهاجر بمكة. وبعد فراغه من الطلب استغل أولاً بتدريس العلوم العقلية من المنطق والفلسفة، ثم حصل له انهماك كثير من الفقه والأصول والأدب، وكان يفتي في الفقه موافقاً لمذهب الحنفية، ثم صاحب السيد أمير حسن فغلب عليه ذوق التحقيق في الدينيات، وتقدم في تحقيق اتباع القرآن والحديث، ومن ذلك حين رجع في تحقيق جميع المسائل الجزئية والفرعية إلى الكتاب والسنة، وشرع في العمل بالحديث على طريقة المجتهدين، وصار يفتي بوجوب ترك الآراء والتقليد الشخصي، وكل مسألة وقع فيها اختلاف بين الأئمة الأربعة كان يرجع فيها مسلك المحدثين بأقوال السلف وآثار الصحابة، وكان يستدل لكل مطلب بالحجج القوية، ويستنبط شواهده من الكتاب والسنة. وكان رحمه الله وحيد عصره في سعة المعلومات والإطلاع على مذاهب السلف، يصرف أكثر أوقاته في التدريس والتصنيف والوعظ والإرشاد، ثم صار مدرساً للغة الفارسية والعربية في كلية سنت جونس بمدينة آكره، وزيادة على هذا كان يدرس للطلبة الذين يجيئون إلى داره فنون المعقول والمنقول، فقرأ عليه الحكيم مبارك علي والحكيم معصوم على كتاب (الأفق المبين) واشترك في هذا الدرس السيد أمير أحمد السهسواني. وقد خرج حاجاً من آكره ولما رجع من الحج – أي بلا زيارة لقبر الرسول صلى الله عليه وسلم فاعترضوا عليه – صنف كتب ( القول المحقق المحكم، في حكم زيارة قبر الحبيب الأكرم)، فرد عليه الشيخ عبدالحي اللكنوي بكتاب أسماه (الكلام المبرور) فرد عليه الشيخ بكتابه (القول المنصور)، فكتب جوابه الشيخ عبدالحي اللكنوي (المذهب المأثور)، فكتب الشيخ جوابه وجمع فيه جميع الاعتراضات على هذه المسألة من قديم وحديث وأجاب عنها كلها بجواب جامع سماه (إتمام الحجة، على من أوجب الزيارة كالحجة)، والمعارضون له وإن كانوا قد كتبوا في جوابه لم يلتفت أهل التحقيق إلى جوابهم، ومع ذلك فقد كتب الشيخ جواباً على ذلك لكنه لم يطبع، وكان ابتداء هذا البحث من السيد إمداد على الذي كان من أكابر تلاميذ الشيخ بشير الدين القنوجي، لكن الشيخ إمداد على لما أحس بضعفه عن مقابلة الشيخ بشير دعا الشيخ عبدالحي لهذا الميدان وفوض إليه الأمر، وأعطاه جميع ما كتب، وإمداد على هذا كان نائب مدير المقاطعة، وكان الشيخ بشير المترجم مع ذلك كلما ذهب إلى لكنو نزل ضيفاً على الشيخ عبدالحي، فيستقبله بالاحترام والبشاشة، ويمسكه في ضيافته أياماً كثيرة أزيد مما يريد الشيخ، ويجلس في درس وعظه مستمعاً مع الأدب والتوقير للشيخ، وفي أيام مقامه بآكره حصل للشيخ أمير أحمد السهسواني مع الشيخ بشير اختلاف في بعض المسائل الفرعية، وكان الشيخ أمير أحمد يدفع فيها بلين والشيخ بشير يخالفه بالشدة، ثم انتهى الأمر إلى الاعتراف بالحق والمصالحة بينهما. كان الشيخ بشير على جانب عظيم من الورع والتقوى والعبادة وقيام الليل، وكان يغلب عليه في وعظه رقة القلب والخشية حتى تدمع عيناه. وفي 5 المحرم سنة 1295 استدعاه النواب صديق حسن خان بهادر من (آكره) إلى (بهوبال) وفوض إليه رياسة المدارس الدينية في إمارة بهوبال، فكان يتبرع لتدريس التفسير والحديث، وكان يجيب عن المسائل ويكتب الفتاوى بطريق الاجتهاد، وفي كل جمعة يجلس لدرس الوعظ في جامع القاضي ويصرح برأيه ولو خالف الحكومة بلا مبالاة، ويقيم حجته على المخالفين تقريراً وتحريراً مع التواضع وحسن الخلق. وكان يخالط أحبابه بلا تكلف ولا احتشام، وكان ديدنه إكرام الضيوف وإمداد الغرباء بلا رياء ولا عجب ولا سمعة، وكان نصب عينيه اتباع آداب الكتاب والسنة، حتى كان يثقل على طبعه ترك المستحبات، وقد أقر له أهل الهند كافة بقوة الاجتهاد والفضيلة العملية واعترفوا له بها. تناظر الشيخ أحمد دحلان مفتي مكة في زمانه و الشيخ بشير في مسألة التوحيد، فكتب الشيخ رداً عليه كتابه المسمى (صيانة الإنسان، عن وسوسة الشيخ دحلان)، واشتهر الكتاب وطبعه علماء نجد ولم يرد عليه أحد من المخالفين. ولما حصل النزاع بين النوّاب صديق حسن خان والشيخ عبدالحي اللكنوي وكتبت كتب من الطرفين وقع في نفس الشيخ عبدالحي أن بعض رسائل الرد من تصنيف الشيخ، وصرح بذلك في كتابه (إبراز الغي)، فسعى الشيخ لدفع هذا الوهم عن فكر الشيخ عبدالحي وتصالحا بعد هذا. ولما توفي النواب رحمه الله في جمادى الأولى سنة 1307هـ أراد الشيخ مفارقة بهوبال ولكن بيكم بهوبال تعلقت به وعطفت عليه واستبقته، فكان يذهب في كل يوم اثنين من الأسبوع إلى تاج محل (قصر الأميرة بيكم) فيجلس للوعظ، ويجتمع عليه النساء المتصلات ببيكم لسماع وعظه وطلب الدعوات الصالحة منه، وكان يتكلم في وعظه هذا بالترغيب والترهيب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلا مداهنة ولا مبالاة، حتى توفيت بيكم رحمها الله في سنة 1319، ولما جلست بعدها على عرش ولايتها بنتها سلطان جيهان بيكم وأخذت في نشر العلوم العصرية والفنون الأوربية وتقليل شأن العلوم الدينية وا لقائمين بها ارتحل الشيخ عن بهوبال إلى دهلي بعد ما أقام فيها خمساً وعشرين سنة. وكان الشيخ قد دعي لمنظرة مرزا غلام أحمد القادياني في دهلي فجاءها بأمر حكومة بهوبال، فأقبل عليه أهل العلم والدين والتجار وغيرهم ممن لهم تعلق بالشيخ نذير حسين كبير علمائها ورغبوا إليه أن يقيم بدهلي بسبب ضعف الشيخ نذير حسين وكبر سنه للقيام مقامه، ولكن لما كانت حكومة بهوبال لا تزال تعظم الشيخ وتسند إليه رياسة الأمور الدينية لم يستطع إجابتهم إلى رغبتهم حينئذ، فلما تغيرت الأحوال في بهوبال استأنفوا الطلب فأجابهم إلى ذلك، وتحول إليهم، ثم جلس في مقام شيخه يدرس ويفتي ويعظ. وكان مرزا غلام أحمد ادعى أنه المهدي المنتظر، ثم ترقى عن دعوى المهدوية لنفسه إلى دعوى المسحية، وتحول عن اشتغاله بمناظرة المسيحيين وأرياسماج من الهندوس إلى مناظرة علماء المسلمين، وكان لا يناظر إلا بالقرآن معرضاً عن الأحاديث وأقوال الصحابة، واشتهر أمره حتى صرح بطلب المناظرة، حينئذ أمرت بيكم بهوبال الشيخ محمد بشير أن يتوجه إلى دهلي لمناظرة المرزا، ولما لم يرض مرزا بالمناظرة الشفوية تناظرا كتابة وهما في دهلي وكل منهما في محله. كان مرزا يصرّح بموت المسيح مستدلاً بقوله تعالى: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ . فعارضه الشيخ مثبتاً حياة المسيح بقوله تعالى: وَإِن مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ . ثم أخذ مرزا على عادته يجادل بالتأويلات، وينتقد القواعد النحوية والصرفية ليستدل على أن الآية لا تثبت حياة المسيح، فرد عليه الشيخ بأجوبة لم يستطع ردها، فانقطع عن المناظرة معتذراً بأن أحد أقاربه بقاديان مريض، وأنه سيسافر لعيادته. وجميع المكاتبات التي دارت في هذه المناظرة حتى انقطع المرزا مدونة في كتاب ( الحق الصريح، في إثبات حياة المسيح) وهو مطبوع، وكانت تلك المناظرة في سنة 1312هـ. وفي مدة إقامته في دهلي كتب رسالة سماها "القول المحمود، في رد السود". وكان أصل تلك المسألة من الشيخ نذير أحمد الدهلوي. ومن مفردات الشيخ أنه كان يجيز الأضحية إلى آخر ذي الحجة، وخالفه أهل العلم في ذلك، فجمع كتاباً استدل فيه على رأيه بأقوال أهل العلم، فجاء كتاباً ضخماً ولكنه لم يطبع. وصنف كتاباً مبسوطاً في مسألة القراءة خلف الإمام سماه (البرهان العجاب، في مسألة فرضية أم الكتاب) طبع بعد وفاته. وله غير ذلك رسائل دينية منسوبة إلى بعض تلاميذه. وكانت عادة الشيخ مدة مقامه في دهلي أن يعقد مجالس للتدريس في جميع العلوم، ومن ذلك ساعتان بعد صلاة الصبح لتفسير القرآن بالحديث، وكان الناس يحضرون من أماكن بعيدة لاستماع هذا الدرس بشوق عظيم. وفاته : توفي رحمه الله في دهلي سنة 1326هـ، وكان عمره حينئذ أربعاً وسبعين سنة (إنا لله وإنا إليه راجعون) طيب الله ثراه، وجعل الجنة مثواه، وقد جمع الشيخ (نظر أحمد) تاريخ وفاته بحسب الجمل الحرفية فكانت ( قد دخل الجنة بلا حساب) والشيخ إعجاز أحمد قد أخرج من لفظ (مغفور) تاريخ وافته، وأنشد في ذلك قصيدة عربية فصيحة بليغة لا بأس بإيراد شيء منها قال : خطب أباد نفوسنا لكبيرُ = = = وكذا الزمان على النفوس يجور أما الهدى فتضعضعت أركانه = = = والدين أسقمه ضنىً وفتور شمس الضحى أفلت وغاب شروقها = = = فإذا النهار كليلنا ديجور وقال بعد هذا ولله دره: تبكي عليه مساجد ومنابر = = = ولأهل علم رنة وزفير قد كان مجتهداً مصيباً ناسكا = = = يحمي الشرائع سعيه المشكور متخاشعاً لله منقاداً له = = = متلألئاً من وجهه التنوير نقاد إسناد الحديث متنه = = = كشاف أسرار الكتاب بصير لما سألت القلب عام وفاته = = = فأجابني تاريخه  
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ فيصل بن عبد العزيز المبارك

  بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن الشيخ فيصل بن عبد العزيز بن حمد المبارك اسمه ونسبه : هو الشيخ العالم الورع الزاهد فيصل بن عبدالعزيز بن فيصل بن حمد  المبارك الراشد الربَّاعي العنزي ، العلاَّمة المحدث الفقيه المفسِّر الأصولي النحوي الفرضي  . ـ  ولد رحمه الله في حريملاء عام 1313هـ ، فحفظ القرآن صغيراً ، ثمَّ  طلب العلم على علماء حريملاء في وقته ، 1ـ ومنهم  جـدِّه لأُّمِّه الشيخ العالم الورع ناصر بن محمد الراشد . 2ـ و عمِّه العلاَّمة الشيخ محمد بن فيصل المبارك .  ثمَّ طلب العلم بعد ذلك على علماء الرياض ، ثمَّ غيرها من البلدان . مكانته العلمية ونبوغه المبكر : ـ تصف  المراجع العلمية الشيخ فيصل  بأنه العالم الجليل والفقيه المحقق ، والعلاّمة المدقق ، وتتجلّى منزلة الشيخ فيصل العلمية في كثرة وعلو مشايخه الذين تلقى العلم على يديهم ، حيث أنَّه قرأ على كثيرٍ من أفذاذ العلماء و أساطين العلم في ذلك الوقت ، بل كاد أن يستوعبهم ، رحمهم الله أجمعين .  3ـ فقد أخذ عن عالم عصره و فريد دهره الشيخ عبدالله بن عبداللطيف  . 4ـ و أخذ الفرائض عن أفرض أهل زمانه الشيخ عبدالله بن راشد الجـلعود 5ـ و أخذ علم النحـو عن سيبويه العصر الشيخ حمد بن فارس . 6ـ و أخـذ علم الحديث عن محدث الديار النجديَّة الشيخ المحدث سعد بن حمد بن عتيق . 7ـ و كذلك عن  الشيخ المحدِّث الرُّحَـلَة محمد بن ناصر المبارك  الحمد . 8ـ و أخذ أيضاً عن  الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري . 9ـ و الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع رحمهما  الله . 10ـ  و ممَّا يدلُّ على علو كعب الشيخ فيصل في العلوم الشرعية أنَّ الشيخ عبدالعزيز النمر أجازه إجازة الفتوى عام 1333هـ و كان الشيخ فيصل حينذاك في العشرين من عمره .   ـ وقد ترجم له الشيخ عبدالرحمن بن عبداللطيف في كتابه " مشاهير علماء نجد" ـ  و الذي اقتصر فيه على كبار علماء نجد ـ  ترجمة حافلة تليق بمكانته العلميَّة . ـ وكذلك تتجلى مكانته العلمية في آثاره الجليلة والكثيرة التي سطَّرها ، قال الشيخ عبدالمحسن أبا بطين - رحمه الله - : "وقد ألف كتباً كثيرة صار لها رواجٌ في جميع أقطار المملكة العربية السعودية" . ـ و كذلك فإنَّ للشيخ رحمه الله تلامذة نابغين في كثيرٍ من الأقطار التي أقام بها ، و بعضهم اقتصر في تحصيله العلمي على استفادته من الشيخ رحمه الله ، و البعض منهم  وصل إلى درجاتٍ علميَّة متميِّزة ، كعضوية هيئة كبار العلماء ،و هيئة التمييز، وكثيرٌ منهم قد تأهَّـل للقضاء .   إجازاته العلميَّة : أ ـ أجازَهُ الشيخُ سعدُ بنُ حَمَدٍ بنِ عَتِيقٍ محدث الديار النجدية : ـ بتدريس أمهات كتب الحديث . ـ و كذلك تدريس أمهات كتب مذهب الإمام أحمد . ـ ثمَّ أجازه الشيخ سعد إجازة خاصَّة في علم التفسير .   ب ـ وكذلك أجازه الشيخ عبدالله بن عبدالعزيزالعنقري بجميع مرويَّاته . ج ـ و قد أجازه الشيخ عبدالعزيز النمر إجازةَ الفتوى عام 1333 هـ .   تلاميذه  :    تخرَّج على يدي الشيخ رحمه الله  أجيالٌ من طلبة العلم ، وليَ كثيرٌ منهم القضاء في عدَّة جهات من أبرزهم :   1ـ الشيخ إبراهيم بن سليمان الراشد - رحمه الله - قاضي الرياض ووادي الدواسر . 2ـ الشيخ عبدالرحمن بن سعد بن يحيى - رحمه الله - قاضي الرياض وحريملاء . 3ـ الشيخ فيصل بن محمد المبارك - رحمه الله - رئيس هيئة الحسبة وعضو مجلس الشورى بجدة . 4ـ الشيخ سعد بن محمد بن فيصل المبارك - رحمه الله - قاضي وادي الدواسر ثم الوشم . 5ـ الشيخ محمد بن مهيزع رحمه الله  قاضي الرياض . 6ـ الشيخ ناصر بن حمد الراشد رحمه الله رئيس ديوان المظالم . مؤلفـاته  : أـ  في العـقيدة :  1ـ ( القصد السديد شرح كتاب التوحيد) .   2ـ ( التعليقات السنية على العقيدة الواسطية ) كلاهما مطبوعان بتحقيق الأخ الشيخ عبد الإله الشايع وفَّقه الله .   ب ـ في التفسير : 3ـ (توفيق الرحمن في دروس القرآن) في أربعة أجزاء ، طبُع بعناية وتحقيق  الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الزير  . 4ـ  (القول في الكرة الجسيمة الموافق للفطرة السليمة) ، مخطوط ، في مجلد .    ج ـ  في علم الحديث : 5ـ ( لذة القارئ مختصر فتح الباري) في ثمانية مجلدات ، مفقود . 6ـ   ( نَقْعُ الأُوام بشرح أحاديث عمدة الأحكام ) ، خمسة أجزاء كبار ، في إحدى عشرة مجلَّدة ، مخطوط في مكتبة الملك فهد الوطنية ـ تصنيف مكتبة حريملاء .  7ـ ( أقوال العلماء الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام) خ في مجلدين ضخمين ، وهو مختصرٌ عن سابقِه ، و هو رهن التحقيق . 8 ـ (خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام ) للمقدسي ، مجلد في أربعمائة صفحة ،  طبع مراراً . 9 ـ  (مختصر الكلام شرح بلوغ المرام )  مطبوع . 10ـ (بستان الأحبار باختصار نيل الأوطار ) للشوكاني ،   في مجلدين ، مطبوع 11ـ (تجارة المؤمنين في المرابحة مع رب العالمين ) مجلد ، طبع مرتين. 12- (تطريز رياض الصالحين )  ، في مجلَّدِ ضخم ،  طبع بتحقيق الشيخ الدكتور عبدالعزيز الزير   .     13ـ  (محاسن الدين بشرح الأربعين النووية) مطبوع 14ـ ( تعليم الأحبّ أحاديث النووي وابن رجب ) مطبوع . 15ـ ( نصيحة المسلمين ) . 16- ( وصية لطلبة العلم ) كلاهما مطبوعان بتحقيق الدكتور عبدالعزيز الزير عام 1424هـ. 17ـ  (غِذاءُ القلوب ومفرِّجُ الكروب) ، مطبوع .   د ـ في الفقه : 18 ـ (كلمات السداد على متن زاد المستقنع) ، مطبوع ، و قد صدر محققا عام 1427هـ عن دار اشبيليا  . 19ـ   ( المرتع المشبع شرح مواضع من الروض المربع ) و هو تحت الطبع . 20 - ( مختصر المرتع المشبع  ) مخطوط  في مجلد ، و لم يكمله. 21- ( مجمَع الجوادِّ حاشية شرح الزاد ) مخطوط ، وصلنا منه شرحُ "كتاب البيوع" . 22ـ: (زبدة المراد فهرس مجمع الجواد) مخطوط . 23ـ رسالة فقهية بعنوان  : (القول الصائب في حكم بيع اللحم بالتمر الغائب ) ، تحت الطبع . 24 ـ كما ألَّف الشيخ رحمه الله ـ في علم أصول الفقه ـ رسالةً قيِّمةً بعنوان : (مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد) ، و هي  مطبوعة  . 25 ـ و كذلك ألَّف الشيخ رحمه الله في الفقه الحديثي : ( الغرر النقية شرح الدرر البهيَّة)  مطبوعة .   ـ أمَّـا في علم الفرائض  فقد ألَّف الشيخ فيصل رحمه الله في هذا الباب من علم الفقه رسالتين هما : 26 ـ (الدلائل القاطعة في المواريث الواقعة) ، مطبوعة .                                    27ـ (السبيكة الذهبية على  متن الرحبية)  ، مطبوعة.                                                        في علم النحو : 28ــ ( صلة الأحباب شرح ملحة الإعراب ) ،   مفقود    . 29 ـ (مفاتيح العربية  (على متن الآجرومية)   طبع بتحقيق عبدالعزيز بن سعد الدغيثر . 30 ـ رسالة مختصرة بعنوان :  ( لُبـاب الإعراب في تيسير علم النحو لعامَّة الطلاب )  ، مطبوع . وفـاتـه  : ولي الشيخ فيصل القضاء في عِـدَّة بلدان ، كان آخِـرها منطقة الجوف ، و التي توفي بها في السادس عشر من  ذي القعدة من عام 1376هـ ، عن ثلاثةٍ وستين عاماً قضاها في الدعوة إلى الله، و في العلم والتعليم و التصنيف رحمه الله.
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ حمد بن علي بن عتيق

  بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن الشيخ حمد بن علي بن محمد بن عتيق اسمه ونسبه : الشيخ المحقق حمد بن على بن محمد بن عتيق بن راشد بن حميضة وأشتهر بن عتيق نسبة إلى جده الثاني عتيق واشتهرت أسرتهم بهذه النسبة وكانوا يقيمون في بلدة الزلفى. فولد الشيخ حمد فيها سنة 1227هـ ونشأ بها وحفظ القرآن الكريم ومع أنه ليس من بيت علم ولا من بيت كبير إلا أن همته وعلو نفسه سمت به إلى معالي الأمور فوجد طريق عز الدنيا والآخرة في العلم فسافر من بلده الزلفى إلى الرياض عاصمة الجزيرة العربية وكانت نجد يومئذ قد استقرت بعد استعادة الملك وتأسيسه من قبل الأمام تركي آل سعود وتوسيعه وتثبيته بنجله الإمام فيصل، وكانت آهلة بالعلماء وعلى رأسهم العلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن، فشرع في القراءة عليه ولازم دروسه ومجالسه، كما قرأ على الشيخ عبد اللطيف والشيخ على بن حسين والشيخ عبد الرحمن ابن عدوان قاضي الرياض، وجد واجتهد حتى أدرك وصار من كبار العلماء ومشاهير الفقهاء. فلما بلغ المبلغ السامي في تحصيل العلوم والمرتبة العليا في التلقي والصلاح، عينه الإمام فيصل بمشاورة رئيس قضاة نجد في زمنه الشيخ عبد الرحمن بن حسن قاضيا في الخرج ، ثم نقله إلى بلدة الحلوة ثم نقله منها إلى قضاء الافلاج واستقام فيه وتصدى للإفتاء بحلقات الدروس التي أقبل عليها الطلاب من كل حدب وصوب فنفع الله بعلمه وتخرج عليه من لا يحصون من أفواج العلماء. فممن قرأ عليه واستفاد ، ابنه الشيخ سعد ابن حمد بن عتيق وابنه الثاني الشيخ عبد العزيز بن حمد بن عتيق وابنه الثالث عبد اللطيف ، والأمام العلامة الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف والشيخ إبراهيم ابن عبد اللطيف والشيخ محمد بن عبد اللطيف والشيخ سليمان بن سحمان والشيخ حسن بن عبد الله بن حسن والشيخ حسن بن حسين والشيخ عبد العزيز الصيداني والشيخ محمد بن على آل موسى والشيخ سعود بن مفلح والشيخ عبد المحسن بن باز والشيخ زيد بن محمد آل سليمان وغيرهم. وهو من أهل الغيرة على الدين والعقيدة وممن لا تأخذهم في الله لومة لائم وفيه حدة وشدة عند الناظرة يحمله عليها غيرته على دينه وما يعتقده. وكان له مجال واسع في التأليف والكتابة أي كتابة الرسائل والنصائح وتحرير الفتاوى ، فله شرح التوحيد أبطال التنديد ورسالة في بيان النجاة والفكاك ورسالة الدفاع عن أهل السنة والأتباع والفرق المبين بين السلف وابن سبعين وحياة القلوب والتحذير عن السفر إلى بلاد المشركين والأمر بالمعروف وغير ذلك. وكان الشيخ حمد معاصرا للعالم المشهور الشيخ صديق بن حسن صاحب المؤلفات، وكان بينهما مراسلة ومن تلك الرسائل المتبادلة بينهما رسالة مطولة، أثني الشيخ حمد فيها على الشيخ صديق وعلى تمسكه بالسنة المحمدية ونبذ الخرافات والبدع الناشئة غي غلب أرجاء العالم الإسلامي. ومدح مؤلفاته وكنه بين له بعض الأخطاء في تفسيره ودله فيها على مذهب السلف الصالح وقد جاء فيها ما يلي: ( من حمد بن عتيق إلى الإمام المعظم والشريف المقدم محمد صديق زاده الله من التحقيق. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد فالواجب إبلاغ السلام شيد الله بك قواعد الإسلام ونشر بك السنن والأحكام. اعلم وفقك الله أنه كان بلغنا أخبار سارة بظهور أخ صادق ذي فهم راسخ وطريقة مستقيمة يقال له صديق فنفرح بذلك ونسر لغرابة الزمان وقلة الأخوان وكثرة أهل البدع ثم وصل إلينا كتاب التحرير فازددنا فرحا وحمدنا الله، فبينما نحن كذالك إذ وصل إلينا التفسير بكماله فرأينا أمرا عجبا نظن أن الزمان لم يسمح بمثله وما قرب منه من التفاسير التي تصل إلينا من التحريف والخروج عن طريق الاستقامة وحمل كلام الله على غير مراد الله فلما نظرنا في ذلك التفسير تبين لنا حسن قصد منشئه وسلامة عقيدته لعلمنا أن ذلك من فضل الله ( وعلمناه من لدنا علما) فالحمد لله رب العالمين فزاد الاشتياق وتضاعفت رغبته ولكن العوائق كثيرة فمن العوائق تباعد الديار وطول المسافات فإن مقرنا في فلج اليمامة ومنها خطر الطريق وتسلط الحرامية ونهب الأموال واستباحة الدماء وإخافة السبل ولما رأينا ما من الله به عليكم من التحقيق وسعة الإطلاع وعرفنا شركتكم من الآلات وكانت نونية ابن القيم بين أيدينا ولنا بها عناية ولكن أفها منا قاصرة وبضاعتنا مزجاة من أبواب جملة وفيها موضوعات محتاجة إلى البيان ولم يبلغنا أن أحدا تصدى لشرحها، فأن غلب على الظن أنك تقدر على ذلك فافعل وهي واصلة إليك فاجعل قراءتها شرحها. ولنا مقصد آخر وهو أن هذا التفسير العظيم وصل إلينا في شعبان سنة 1297هـ، فنظرت فيه ولم أتمكن إلا من بعضه ومع ذلك وقعت على موضوعات تحتاج إلى تحقيق وظننت أن لذلك سببين أحدهما أنه لم يحصل منكم إمعان نظر في الكتاب بعد إتمامه والثاني أن الظاهر انك أحسنت الظن ببعض المتكلمة وأخذت من عبارتهم بعضا بلفظه وبعضا بمعناه فدخل عليك شيء من ذلك وهو قليل بالنسبة إلى ما وقع فيه كثير ممن صنف في التفسير وغيره. وقد اجترأت عليك بمثل هذا الكلام نصحا لله ورسوله ورجاء من الله أن ينفع بك في هذا الزمان وأنا أنتظر منك الجواب ثم إني لما رأيت ترجمتك وقد سمى فيها بعض مصنفاتك وكنت في بلاد قليلة فيها الكتب وقد ابتليت بالدخول في أمور الناس لأجل ضرورتهم كما قيل: خلا لك الجو فبيضى واصفرى. والتمس من جنابك أن تتفضل علينا بكتاب السول في أقضية الرسول و الروضة الندية و نيل المرام فنحن في ضرورة عظيمة إلى هذه كلها فاجعل من صالح أعمالك معونة أخوانك وابعث بها إلينا على يد الأخ أحمد بن عيسى الساكن في مكة المكرمة واكتب لنا تعريفا بأحوالكم ولعل أحدا يتلقى هذا العلم ويحفظ عنك واحرص على ذلك طمعا أن يجمع الله لك شرف الدنيا والآخرة. واعلم أني قد بلغت السبعين وأنا في معترك الأعمار ولا آمن هجوم المنية، ولى من الأولاد ثمانية منهم ثلاثة يطلبون العلم كبيرهم سعد ويليه عبد العزيز وتحته عبد اللطيف وبقيتهم صغار منهم من هو في المكتب ولا تنسنا من دعائك الصالح كما هو لك مبذول والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه)ا هـ هذه مقتطفات من رسالة الشيخ حمد بن عتيق للشيخ صديق بن حسن خان ملك بهويال بالهند وفي هذه الرسالة من النصائح والتحقيق العلمي الشيء النفيس إلا أن المقام يضيق عنها رحمهما الله تعالى. ما أحرصهما على التناصح والتآخي والتحاب في الله تعالى، وما تنال ولاية الله إلا بذلك. وفاته : توفي في الأفلاج عام 1301هـ عن عمر يناهز السبعين ودفن في مقبرة العمار وخلف عشرة أبناء ولا يوجد الآن إلا أحفاده. ولما مات أسف عليه المسلمون وبكاه المواطنون، لما هو عليه من سعة العلم وتحقيق العقيدة والصراحة في الحق. وقد رثاه الشيخ سليمان بن سحمان بقصيدة طويلة منها :                                 يــعـز عــلــيــنــا أن نــرى الــيــوم مــثــلـه                                لــحــل عــويــص الــمــشــكــلات الــبــوادر                                                فـلـلـه مــن حــبــر تــــغـــــرد بــالــــعــــلا                              فــحــل عــلــى هــام الــنــجــوم الــزواهـــر                                                 إمــام تـــزيـا بــالــعــبــادة فــاكــتــســي                                بـهـا وارتــقـي مـجـدا بــــاسمي المظاهـر                                فــمـا حــمــد فــي الــعــلــم إلا مــتــوج                               حــمــيـد الــمـساعـي كامـل فـي الــمـآثر                                                 عـليم بـفـقـه الأقــدمــيــن مــحــقـــق                             وقـــد كــــان ذا عــــلــم بــفــقــه الأواخــر                                                  وقـــد حــاز فــي عــلــم الحديث مكانة                             تــسامــي بـهـا فــوق الـنجـوم الــزواهـر                                                  لـقد كــسفت لــدنـيا شــمـس منيرة                             يــغــطــي ســنـاها كـــل بـــاغ وكــافــر                                                 لـقـد عــاش فــي الــدنيا على البر والتقي                               ونــهــي الـــورى عـــن مــوبــقـات الــنـاكر                                               فــاضــحــي رهــيــنــا فــي الــمقـابر ثاويا                              وصـــار إلــــى رب كـــريــــم وغـــافــــــر   فرحمه الله تعالى، وعفا عنا وعنه وعن المسلمين ..
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ عبد الله بن جار الله آل جار الله

   بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن الشيخ عبد الله بن جار الله بن إبراهيم ال جار الله اسمه ونسبه : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم آل جار الله، ينتهي نسبه إلى قبيلة النواصر من بني تميم، الشيخ الداعية زميلنا في المعهد العالي للقضاء في مرحلة الماجستير. ولد في المذنب، من بلدان القصيم ونشأ نشأة صالحة طيبة، درس منذ صغره في الكتاتيب، وحفظ القرآن على يد والده. سافر إلى الرياض في عام 1368هـ، وفي عام 1374هـ أخذ عن الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ت 1389هـ وفي عام 1375هـ التحق بمعهد إمام الدعوة ودرس فيه على عدد من المشايخ منهم الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري ت 1317هـ وغيره. تخرج في هذا المعهد عام 1379هـ والتحق بكلية الشريعة بالرياض وتخرج فيها عام 1384هـ وعين بعد ذلك مدرسا في وزارة المعارف فدرس في المرحلة المتوسطة في حائل وبريدة وفي عام 1386هـ انتقل إلى الرياض في نفس العمل وقد التحق في المعهد العالي للقضاء ونال منه درجة الماجستير في الفقه المقارن عام 1399هـ. وفي عام 1403هـ نقل للتدريس في المرحلة الثانوية وبقي في ذلك حتى أحيل للتقاعد لعجزه الصحي. وكان كثير العبادة من صلاة وصيام ودعاء وذكر بحب العلم وتذاكره وتدارسه يعمر أوقاته فيما ينفع، وكان متواضعًا طليق الوجه، صبورًا، جوادًا عطوفًا على المحتاجين والمعوزين، قد بذل جهده ووقته وراحته وماله في سبيل الدعوة إلى الله والنصح والتوجيه باللسان والمال والقلم. توفي في مكة المكرمة في الرابع والعشرين من شهر رمضان. له من المصنفات : المترجم من المكثرين من التأليف والإعداد والتجميع، فقد ذكروا له أكثر من مائة وخمسين رسالة من تأليفه غالبها أو كلها رسائل مختصرة مفيدة نافعة تعالج بعض الأمور الهامة التي يحتاجها عامة الناس، وقد طبعت وانتشرت وحصل لها القبول، واستفاد منها الكثير: ومما وقفت عليه منها : الأبيات الجامعة للمسائل النافعة إتحاف الأمة بفوائد مهمة. - إتحاف أهل الإيمان بما يعصم من فتن هذا الزمان. - إتحاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضان. - الإتحاف بفوائد الصلاة. - إتحاف الخلق بمعرفة الخالق. - إتحاف شباب الإسلام بأحكام الغسل من الجنابة والاحتلام. - أحكام الجمعة والعيدين والأضحية. - أحكام الجنائز. - أحكام الحج والعمرة والزيارة. - أحكام الزكاة. - الإخبار بأسباب نزول الأمطار. - الأخوة الإسلامية وآثارها. - أربح البضاعة في فوائد صلاة الجماعة. - إرشادات وفتاوى ومسائل يحتاج إليها الصائم. - أسباب دخول الجنة والنجاة من النار. - أسباب الرحمة. - الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان. - أسباب المغفرة في رمضان. - أسئلة وأجوبة في الحج والعمرة. - الاستقامة. - الإفادة فيما ينبغي أن تشغل به الإجازة. - الأوصاف الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة. - بر الوالدين وصلة الأرحام. - بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين. - البيان في آفات اللسان. - البيان المطلوب لكبائر الذنوب. - تذكير الأنام بأحكام السلام. - تذكير البشر بأحكام السفر. - تذكير البشر بخطر الشعوذة والكهانة والسحر وتحذير المسلمين من أعمال السحرة والكهنة والمشعوذين. - تذكير البشر بفضل التواضع وذم الكبر. - تذكير الخلق بأسباب الرزق. - تذكير الشباب بما جاء في إسبال الثياب. - تذكير العباد بحقوق الأولاد. - تذكير القوم بآداب النوم. - تذكير المسلمين بأحكام المجاهدين والخائفين. -  تذكير المسلمين بتوحيد رب العالمين. - تذكير النفوس النبيلة بأضرار الشيشة النارجيلة - توجيهات إسلامية. - توجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات - التوضيح والبيان لشجرة الإيمان، لابن سعدي، ويليه مختصر شعب الإيمان للقزويني تحقيق. - التوكل على الله وأثره في حياة المسلم. - ثلاث رسائل في المحبة. -الثمار اليانعة من الكلمات الجامعة. - الجامع الفريد للأسئلة والأجوبة على كتاب التوحيد. - الجهاد في سبيل الله وأسباب النصر على الأعداء. - الحديقة اليانعة من العلوم النافعة. - حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة، لابن عثيمين تقديم وتخريج أحاديث. - حكم الغناء، أدلة تحريمه أقوال بعض العلماء ابن تيمية ابن القيم عبد العزيز بن باز، من فوائد ذكر الله ومزاياه. - حكم اللحية والغناء والتصوير في الإسلام. - حكم وإرشادات. - الحياء وأثره في حياة المسلم. - خطر الجريمة الخلقية. - خلاصة الكلام في أحكام الحج والعمرة إلى بيت الله الحرام. - خلاصة الكلام في أحكام الصيام. - خلاصة الكلام في أركان الإسلام. - خلاصة معتقد أهل السنة عبد الله بن سليمان المشعلي تحقيق وتعليق. - الدعوات المستجابة ويليها أدعية جامعة نافعة. - الدلالات إلى الهداية في إحدى عشرة رسالة. - دور الشباب المسلم في الحياة. - رسالة إلى الأخوات المسلمات. - رسالة إلى أغنياء المسلمين. - رسالة إلى أئمة المساجد وخطباء الجوامع. - رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومين. - رسالة إلى القضاة. - رسالة إلى كل مسلم. - رسالة إلى المدرسين والمدرسات. - رسالة رمضان. - زاد المسلم اليومي من الأذكار الصحيحة المشروعة للمسلم. - الزواج وفوائده غلاء المهور وأضراره. - الزواج وفوائده وآثاره النافعة. - الصبر وأثره في حياة المسلم. - الطريق إلى السعادة الزوجية في ضوء الكتابة والسنة. - طريق التعليم وأسباب فهم الدروس. - عقيدة الفرقة الناجية وتوحيد الأنبياء والمرسلين. - العلم والتربية والتعليم. - فتاوى مهمة في الحج والعمرة. - فضائل القرآن الكريم. - قصص عظيمة لماذا لا نقرؤها؟ - قضايا تهم المرأة. - قوارب النجاة. - كلمات مختارة. - كلمات مضيئة. - الكواكب النيرات في المنجيات والمهلكات. - كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟ - ما يعصم من الفتن. - المجموع المفيد، يشتمل على إحدى عشرة رسالة. - مجموعة فتاوى مهمة. - مختارات من مسئولية المرأة المسلمة. - مختصر الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين. - مختصر طبقات المكلفين لابن القيم. - مسئولية المرأة المسلمة. - مصارف الزكاة في الشريعة الإسلامية. - معلومات تهمك. -مقومات الثبات على الهداية. - من أحكام الحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي. - من أحكام الزكاة. - من أحكام الصيام. - من أحكام الطهارة والصلاة. - من أحكام الفقه الإسلامي وما جاء في المعاملات الربوية وأحكام المداينة. - من أحكام المريض وآدابه والوصايا الطبية النافعة. - من أضرار المسكرات والمخدرات. - من السيرة النبوية. - من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية تقديم وتعليق. - من محاسن الإسلام. - من مشاهد القيامة وأهوالها وما يلقاه الإنسان بعد موته. - منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين، لابن سعدي تصحيح وتعليق ومعه رسالة مختصرة في أصول الفقه. - مواضيع تهم الشباب تخريج أحاديث. - مواضيع مهمة في حياة المسلم في إحدى عشرة رسالة. - الهداية لأسباب السعادة. - الهدي النبوي في الطب. - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. - الورد اليومي. - وسائل حفظ الأمن. - وصف النار وأسباب دخولها وما ينجى منها .. رحم الله شيخنا عبدالله ال جار الله رحمتا واسعة ونفعنا بعلمه إنه ولي ذلك والقادر عليه ..
المزيد ..
Generic placeholder image

العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي

  بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي اسمه ونسبه : هو الشيخ العلامة الزاهد الورع الفقيه الأصولي المفسر عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالله بن ناصر بن حمد آل سعدي من نواصر من بني عمرو أحد البطون الكبار من قبيلة بني تميم. ومساكن بعض بني عمرو بن تميم في بلدة قفار إحدى القرى المجاورة لمدينة حائل عاصمة المقاطعة الشمالية من نجد. قدمت أسرة آل سعدي من بلدة المستجدة أحد البلدان المجاورة لمدينة حائل إلى عنيزة حوالى عام 1120هـ ، أما نسبه من قبل والدته فأمه من آل عثيمين، وآل عثيمين من آل مقبل من آل زاخر البطن الثاني من الوهبة، نسبة إلى محمد بن علوي بن وهيب ومحمد هذا هو الجد الجامع لبطون الوهبة جميعاً وآل عثيمين كانوا في بلدة أشيقر الموطن الأول لجميع الوهبة ونزحوا منها إلى شقراء فجاء جد آل عثيمين وسكن عنيزة وهو سليمان آل عثيمين وهو جد المترجم له من أمه. ولد في مدينة عنيزة في الثاني عشر من شهر الله المحرم سنة ألف وثلاثمائة وسبع للهجرة النبوية الشريفة. وتوفيت أمه سنة 1310هـ، وتوفي والده سنة 1313هـ فعاش يتيم الأبوين، وكان والده من أهل العلم والصلاح، وكان إماماً في مسجد المسوكف في عنيزة. ولما توفي والده عطفت عليه زوجة والده، وأحبته أكثر من حبها لأولادها، فكان عندها موضع العناية؛ فلما شبَّ عن الطوق صار في بيت أخيه الأكبر حمد، واعتنى به أخوه حمد عناية فائقة، وكان يجله، ويناديه باسم الشيخ، وكان الشيخ عبدالرحمن يخاطب أخاه باسم الوالد، ويقول له باللهجة العامية: (يبه) _ كما أفاد بذلك ابنُ أخيه عبدُالرحمن بنُ حمد _. وقد أقر الله عين حمد بأخيه الشيخ عبدالرحمن؛ حيث رأى أخاه والأنظار ترنو إليه بعين التجلة، والإكبار؛ لعلمه، وفضله، ومكانته. وقد امتد العمر بـ: حمد؛ فتجاوز المائة، وعاش بعد أخيه الشيخ عبدالرحمن اثنتي عشرة سنة؛ حيث توفي سنة 1388هـ، وهو يكبر الشيخ بما يزيد على عشرين سنة تقريباً _ كما أفاد بذلك عبدالرحمن بن حمد _. فنشأ نشأة صالحة كريمة، وعرف من حداثته بالصلاح والتقى ، وقال الشيخ محمد العثمان القاضي في ما يرويه عن أبيه الشيخ عثمان أن الشيخ عبدالرحمن قد خرج إلى صلاة الفجر صباح سطوة آل سليم وله من العمر خمس عشرة سنة والقصر فيه الرماة والناس كلهم متحصنون في منازلهم خوفاً على أنفسهم فقابله بعض الناس فقالوا إلى أين تريد فقال لصلاة الفجر فضربوه حتى ألجأوه إلى الرجوع إلى منزله. وأقبل على العلم بجد ونشاط وهمة وعزيمة فحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب قبل أن يتجاوز الثانية عشرة من عمره، واشتغل بالعلم على علماء بلده والبلاد المجاورة لها ومن يرد إلى بلده من العلماء وانقطع للعلم وجعل كل أوقاته مشغولة في تحصيله حفظاً وفهماً ودراسة ومراجعة واستذكاراً حتى أدرك في صباه ما لا يدركه غيره في زمن طويل. ولما رأى زملاؤه في الدراسة تفوقه عليهم ونبوغه تتلمذوا عليه وصاروا يأخذون عنه العلم وهو في سن البلوغ، فصار في هذا الشباب المبكر متعلماً ومعلماً. وما أن تقدمت به الدراسة شوطاً حتى تفتحت أمامه آفاق العلم فخرج عن مألوف بلده من الاهتمام بالفقه الحنبلي فقط إلى الاطلاع على كتب التفسير والحديث والتوحيد وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الذي فتقت ذهنه ووسعت مداركه فخرج من طور التقليد إلى طور الاجتهاد المقيد فصار يرجح من الأقوال ما رجحه الدليل وصدقه التعليل. ثم كاتب علماء الأمصار ومفكري الآفاق في جديد المسائل وعويصات الأمور حتى صار لديه جرأة وجسارة على محاولة تطبيق بعض النصوص الكريمة على بعض مخترعات هذا العصر وحوادثه، فهذه همته وعزيمته في تحصيل العلم . أما بذله العلم ونشره إياه فإنه صرف أوقاته كلها للتعليم والافادة والتوجيه والارشاد فلا يصرفه عن حلق الذكر ومجالس الدرس صارف، ولا يرده عنها راد، إلا ما يتخلله من الفترات الضرورية. فاجتمع إليه الطلبة وأقبلوا عليه واستفادوا منه كما قدم عليه الطلاب من البلاد المجاورة لبلده لما اشتهر به من سعة العلم وحسن الافادة وكريم الخلق ولطف العشرة. كما وردت إليه الأسئلة العديدة فأجاب عليها بالأجوبة السديدة وكان حاضر الجواب سريع الكتابة بديع التحرير سديد البحث. فلما بلغ أشده ونضج علمه ورسخ قدمه شرع في التأليف ففسر القرآن الكريم وبين أصول التفسير وشرح جوامع الكلام النبوي ووضح أنواع التوحيد وأقسامه وهذب مسائل الفقه وجمع أشتاتها ورد على الملاحدة والزنادقة والمخالفين وبين محاسن الإسلام كل ذلك في كتب ورسائل طبعت ووزعت ونفع الله بها. والقصد أنه صار مرجع بلاده وعمدتهم في جميع أحوالهم وشئونهم فهو مدرس الطلاب، وواعظ العامة وإمام الجامع وخطيبه، ومفتي البلاد وكاتب الوثائق وحرر الأوقاف والوصايا وعاقد الأنكحة ومستشارهم في كل ما يلمهم. وكان لا ينقطع عن زيارتهم في بيوتهم ومشاركتهم في مجتمعاتهم ومع هذا بارك الله في أوقاته فقام بهذه الأشياء كلها ولم تصرفه عن التأليف والمراجعة والبحث فأعطى كل ذي حق حقه. أخلاقه : كان رحمه الله آية باهرة في الأخلاق؛ فكان رحيماً بالناس، متودداً لهم، محباً لنفعهم، صبوراً عليهم. وكان طلق ا لمحيا، ذا دعابة ومرح، لا يُعْرَفُ الغضب في وجهه، وكان ينزل الناس منازلهم، ويحرص على القرب منهم، وإجابة دعواتهم، وزيارة مرضاهم، وتشييع جنائزهم. وكان على جانب كبير من عفة اليد، ونزاهة العرض، وعزة النفس، وكان محباً لإصلاح ذات البين؛ فما من مشكلة تعرض عليه إلا ويسعى في حلها برضا من جميع الأطراف؛ لما ألقى الله عليه من محبة الخلق له، وانقيادهم لمشورته. ولقد كان محل التقدير والثناء عند الخاصة والعامة، ولقد أثنى عليه كثير من علماء عصره. قال عنه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: (... كان رحمه الله كثير الفقه والعناية بمعرفة الراجح من المسائل الخلافية بالدليل، وكان عظيم العناية بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم، وكان يرجح ما قام عليه الدليل، وكان قليل الكلام إلا فيما ترتب عليه فائدة، جالسته غير مرة في مكة والرياض، وكان كلامه قليلاً إلا في مسائل العلم، وكان متواضعاً، حسن الخلق، ومن قرأ كتبه عرف فضله وعلمه، وعنايته بالدليل، فرحمه الله رحمة واسعة). أعماله : قام رحمه الله بأعمال جليلة أعظمها دروسه العلمية، وخطبه المنبرية، وتأسيسه وتشجيعه لكثير من الأعمال والمشاريع الخيرية. وكان مرجع بلدته عنيزة في جميع الأمور؛ فهو المدرس، والواعظ، وإمام الجامع، وخطيبه. وهو المفتي، وكاتب الوثائق، ومحرر الوصايا، وعاقد الأنكحة، ومستشار الناس فيما ينوبهم، كل ذلك كان يؤديه حسبةً لله دون مقابل مادي. وقد عرض عليه القضاء عام 1360هـ فأبى، وتكدر كثيراً حتى إنه كان يغمى عليه في بعض الأوقات، وكان لا يشتهي الطعام، حتى يسر الله له التخلص منه. وكان يشرف على المعهد العلمي في عنيزة عندما أُسس عام 1373هـ دون مقابل. مرضه ووفاته : أصيب عام 1371هـ قبل وفاته بخمس سنين بمرض ضغط الدم، وتصلب الشرايين، فكان يعتريه مرة بعد أخرى إلى أن توفاه الله قبل طلوع فجر يوم الخميس 23 جمادى الآخرة سنة 1376هـ عن تسع وستين سنة.  
المزيد ..
Generic placeholder image

الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ

   بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ اسمه وولادته : هو شيخ مشايخنا الإمام العلامة سماحة الشيخ: محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محـمد ابن عبد الوهاب ـ رحمهم الله ـ من بني تميم . ولد رحمه الله تعالى يوم عاشوراء من عام 1311هـ ، وقيل أن أمه كانت صائمة عاشوراء يوم ولدته [2]. أبـوه هـو الشيـخ القـاضي إبراهيم ابن عبد اللطيف، وأمه هي (الجوهرة بنت عبد العزيز الهلالي) من (عرقة) من المزاريع من بني عمرو من تميم . نشأته وفقده لبصره : نشأ نشأة دينية علمية ، في بيت علم و دين ، فأدخل الكتّاب في صغره فحفظ القرآن مبكراً ، ثم بدأ الطلب على العلماء مبكراً قبل أن يبلغ السادسة عشر ، ثم أصيب رحمه الله تعالى بمرض في عينية ، وهو في هذه السن ولازمه سنة تقريباً حتى فقد بصره في حدود عام 1328هـ وهو في سن السابعة عشر. قال المجذوب : قدر الله أن يصاب مترجمنا كالكثيرين من فضلاء نجد في بصره إذ ذهب الجدري الذي كان على أشده في تلك الأيام بنور عينه . قال الحمين : كان يعرف القراءة والكتابة قبل فقده لبصره ، و يوجد له بعض الأوراق بخطه قبل أن يفقد بصره ، وكان يعرف الكتابة حتى بعد فقده بصره وشاهدته رحمه الله تعالى يكتب بعض الكلمات على الأرض . زواجه وأولاده : تزوج الشيخ رحمه الله تعالى أنه تزوج ست مرات ، وأول زواجٍ له كان في سنة 1335هـ تقريباً وهو في الرابعة والعشرين من عمره ، ومات وفي عصمته ثلاث زوجات. أوصافه : كان رحمه الله تعالى متوسط الطول ، ملئ الجسم ،متوسط اللون ليس بالأبيض ولا بالأسمر بل بين ذلك ، خفيف شعر العارضين جداً ، يوجد شعر قليل على ذقنه ، إذا مشى يمشي بوقار وسكينة ، وكان رحمه الله تعالى كثير الصمت وإذا تكلم لا يتكلم إلا بما يفيد. مشايخه وطلبه للعلم: حفظ القرآن مبكراً ، ثم بدأ بطلب العلم على مشايخ عصره قبل فقده لبصره ، وهو في سن المراهقة قبل أن يفقد بصره رحمه الله تعالى، وبعد أن فقد بصره استمر في طلبه العلم حتى نبغ مبكراً ، وتصدر للإفتاء والتدريس . ومن المشايخ الذين درس عليهم : 1- الشيخ عبد الرحمن بن مفيريج :وقرأ عليه القرآن وهو صغير ، وكان الشيخ محمد رحمه الله يثني كثيراً على حفظ هذا الشيخ وسمعته يقول عنه : (إنه آية في حفظه لكتاب الله ، وفي ضبطه للإعراب ،و كان أثناء القراءة عليه يكتب فإذا أخطأ أحد في الحفظ أو القراءة يرد عليه، وكان يرد الخطأ في الحفظ والخطأ في الإعراب، وكان يفتح على الأئمة إذا أخطئوا من أول الآية أو التي قبلها)اهـ. 2- عمه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف : وبدأ في الدراسة عليه قبل أن يفقد بصره ، وكان الشيخ عبد الله رحمه الله يحب الشيخ محمداً ويقدره كثيراً رغم صغر سنه آنذاك، وقد سمعت الشيخ محمد رحمه الله تعالى يصفه ويقول : (كانت عيون الشيخ عبد الله رحمه الله حسنة ، وكنت إذا أتيت إليه يرحب بي ترحيباً كثيراً، ويقدمني في المجلس ، وكان هذا الفعل من الشيخ رحمه الله تعالى يخجلني)اهـ. 3- الشيخ سعد بن حمد بن عتيق : وكان الشيخ محمد يحبه ويقدره كثيراً ، وكان إذا ذكره قال : (شيخنا الشيخ الكبير والعالم الشهير). 4- الشيخ عبد الله بن راشد : سمعت الشيخ محمداً يقول: ( درست عليه علم الفرائض وكان آية فيها). 5- الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع: رأيته مراراً إذا جاء للشيخ محمد رحمه الله قام إليه واستقبله ورحب به وأجلسه مكانه ، فسألت عن السبب في تقدير الشيخ له ، فقيل لي إنه شيخ له ، ولأنه يكبره بالسن. أعماله : من أعماله التي تولاها : 1-عين قاضياً في (الغطغط) واستمر في هذا العمل ستة أشهر ، وتزوج الشيخ من أهلها أثناء إقامته هناك. 2-كان إماماً لمسجد الشيخ عبد الرحمن ابن حسن –المسمى الآن مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم- وقد حدثني الشيخ نفسه رحمه الله أن اسم المسجد هو (مسجد الشيخ عبد الرحمن بن حسن ) ، وكان خطيباً للجامع الكبير ، واستمر في الإمامة والخطابة إلى موته رحمه الله تعالى. 3-التعليم : وكان رحمه الله –قبل انشغاله بالأعمال الكثيرة في مصالح المسلمين- له حلقة تدريس في مسجده بعد الفجر ، وفي بيته في الضحى ، وفي مسجده أيضاً بعد العصر أحياناً. 4-وكذلك كان هو المفتي للبلاد ، وكان قبل فتح (إدارة الإفتاء) رسمياً هو الذي يفتي ، ثم افتتحت (إدارة الإفتاء ) رسمياً في شهر شعبان من عام 1374هـ تحت إشرافه. 5-ولما افتتحت رئاسة المعاهد والكليات أيضاً كان هو الرئيس ، وكان قد أناب عنه أخاه الشيخ عبد اللطيف. 6-ولما تأسست رئاسة القضاء عام 1376هـ عمد رسمياً برئاسة القضاء ، ووضعت لها ميزانية خاصة، وعين ابنه الشيخ عبد العزيز نائباً له فيها ، و الشيخ عبد الله بن خميس مديراً عاماً. 7-ولما افتتحت رئاسة البنات عام 1380هـ كان هو المشرف العام عليها ، فوضع الشيخ عبد العزيز ابن ناصر بن رشيد رئيساً عليها ، ثم عين بدلاً عنه الشيخ ناصر بن حمد الراشد. 8-ولما افتتحت رابطة العالم الإسلامي كان هو رئيس المجلس التأسيسي لها ، وكان الأمين للرابطة هو محمد سرور الصبان. 9-ولما افتتحت الجامعة الإسلامية عام 1380هـ كان هو المؤسس لها وعين نـائباً له الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز. تلاميذه : قال حمد بن حمين : ينقسم الذين درسوا على الشيخ إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: من درسوا عليه قديماً وهؤلاء كثيرون ومنهم : 1- الشيخ عبدالله بن حميد ـ رحمه الله ـ. 2- الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله ـ . 3- الشيخ سليمان بن عبيد ـ رحمه الله ـ. 4- الشيخ صالح بن غصون ـ رحمه الله ـ . 5- الشيخ محمد بن مهيزع ـ رحمه الله ـ. 6- الشيخ عبد الرحمن بن سعد ـ رحمه الله ـ . 7- الشيخ عبد الرحمن بن هويمل ـ رحمه الله ـ. 8- الشيخ عبد الرحمن بن فارس ـ رحمه الله ـ. القسم الثاني : طلبته الذين أدركتهم ، وكانوا ملازمين له دائماً ، وهؤلاء عشرة طلاب هم : 1- الأخ الشيخ فهد بن حمين : وقد التحق بالشيخ من عام 1370هـ ولازمه ملازمة تامة ، وكان صوته جميلاً في القراءة فكان الشيخ محمد رحمه الله يرتاح لقراءته فيجعله إذا قرأ يطيل أكثر من غيره . 2- الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم : وكان يمتاز بحفظه للمتون وضبطه واستحضاره لها. 3- الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن قاسم: وكان كثير القراءة على الشيخ، وهو الذي كان يأتي للشيخ لتحضير الدروس بعد العشاء، وهو الذي كان كثيراً ما يسافر مع الشيخ في رحلاته ويقرأ عليه فيها، وهو الذي قام بترتيب مكتبة الشيخ محمد. 4- الشيخ محمد بن جابر رحمه الله وكان كفيفاً وصار قاضياً في المحكمة المستعجلة. 5- الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن فريان. 6- الشيخ عبد الله بن سليمان بن معيوف رحمه الله تعالى ولم يكمل. 7- الشيخ محمد بن عبد الله السحيباني رحمه الله وقد صار قاضياً. 8- الشيخ عبد الله بن سعدان الجظعي وصار قاضياً. 9- الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين . 10- الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن مقرن رحمه الله. القسم الثالث : من لم يلازمه دائماً ، بل كان يأتي لحلقة الدرس أحياناً ، وهؤلاء كثيرون منهم : 1-الأمير محمد بن عبد العزيز بن سعود بن فيصل بن تركي رحمه الله تعالى . 2- الشيخ ناصر البكر. 3- والشيخ عبد الله بن عقيل . 4- والشيخ أحمد الحميدان. 5- والشيخ عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ. وممن ذكرهم البسام : 1. الشيخ حمد بن محمد بن جاسر ـ رحمه الله ـ . 2. الشيخ حمود بن عقلا الشعيبي ـ رحمه الله ـ 3. الشيخ عمر بن عبدالعزيز بن مترك ـ رحمه الله ـ . 4. الشيخ عبدالله بن سليمان بن منيع . وغيرهم كثير . وفاته : في صباح أحد أيام شعبان من عام 1389هـ خرج الشيخ رحمه الله إلى عمله كالعادة ووقف يوصيني ببعض الأعمال ، ورأيت على وجهه أثر صفرة ظاهرة فسألته إن كان متعباً ، أو لم ينم ؟ فسأل عن سبب سؤالي ، فقلت له عن أثر الصفرة في وجهه ، فرجع إلى بيته فسأل أهل البيت فأخبروه فذهب إلى (المستشفى المركزي) ، فأجروا له بعض التحاليل، فاكتشفوا فيه أحد الأمراض المستعصية فلم يخرج من (المستشفى) إلا عند تحري رؤية هلال رمضان حيث خرج إلى البيت فلما ثبت الشهر عاد إلى المستشفى ، ثم صدر أمر ملكي بنقله إلى (لندن) لمواصلة العلاج ، فلما وصل (لندن) أجروا له الفحوصات والتحاليل اللازمة فرأوا أن المرض بلغ غاية لا ينفع معها عملية أو علاج ، ثم دخل في غيبوبة رحمه الله تعالى وهو هناك ، فأتي به إلى (الرياض) على طائرة خاصة محمولاً على (نقالة) وبقي في غيبوبة حتى وافته المنية رحمه الله تعالى في الساعة الرابعة صباحاً –بالتوقيت العربي- من يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شهر رمضان من عام 1389، عن عمر يناهز 78 سنة وثمانية شهور وثمانية أيام [6] ، وصلي عليه بعد صلاة الظهر من نفس اليوم وأم الناس عليه سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز ـ رحمه الله ـ وامتلأ المسجد وجميع الطرقات المؤدية إليه حتى أن كثيراً من الناس لم يدركوا الصلاة عليه من الزحام ، وحمل على الأعناق إلى مقبرة (العود) . قال الشيخ عبدالله البسام : (والله إنه لم يمر بي بيت حافظ إبراهيم في رثاء الشيخ محمد عبده وهو : ووفقت بين الدين والعلم والحجى *** فأظهرت نوراً من ثلاث جهات إلا تذكرت الشيخ محمد في حياته وبعد مماته . ) عقبه : 1.معالي الشيخ عبدالعزيز مستشار بالديوان الملكي . 2.معالي الشيخ إبراهيم وزير العدل متقاعد . 3.الشيخ أحمد من كبار رئاسة القضاء وبقي فيها فشكلت وزارة . 4.معالي الشيخ عبدالله وزير العدل . وممن برز في العلم من أحفاد الشيخ معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية ، ومن أحفاد الشيخ ـ رحمه الله ـ الشيخ عبدالمحسن بن عبدالعزيز عضوا الدعوة والتوجيه ، والشيخ عبدالرحمن بن أحمد الوكيل المساعد لهيئات الأمر بالمعروف . .. أسأل الله العظيم أن يرحم الشيخ وأن يسكنه فسيح جناته وأن ينفعنا بعكلمه أنه ولي ذلك والقادر عليه ..
المزيد ..
Generic placeholder image

العلامة عبد الله بن محمد بن حميد

  بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للشيخ عبد الله بن محمد بن حميد مولده ونشأته : هو العالم الجليل والقاضي الفقيه الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسين بن حميد ولد بمدينة الرياض في شهر ذي الحجة سنة 1329هـ1911م وقد كف بصره في طفولته ولم يكن ذلك عائقاً له عن طلب العلم فحفظ القرآن الكريم وأخذ مبادئ العلوم الشرعية وهو صغير السن . ومن مشايخه الذين تتلمذ عليهم : الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ محمد ابن إبراهيم آل الشيخ والشيخ سعد بن عتيق والشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ والشيخ حمد بن فارس وغيرهم . ولكن أكثر ملازمته كانت للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وكان ابن حميد ذا ذكاء مفرط وعقل راجح ونظر بعيد وفهم عميق جعل له الذكر الحسين والصيت والطيب برغم أنه في سن الشباب . روى عن الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود أنه قال في حق الشيخ ابن حميد : (لوكنت جاعلا ًالقضاء والإمارة جميعاً في يد رجل واحد لكان ذلك هو الشيخ عبد الله بن حميد) وتولى القضاء في الرياض عام 1357هـ1938 وعمره ثمان وعشرون سنة ثم نقل إلى مقاطعة ((سيدير)) حيث ولي قضاءها ثم إلى منطقة (القصيم) حيث ولى القضاء فيها وأقام في مدينة ((بريده)) وكان يتولى الإفتاء والتدريس والإمامة والخطابة ‘لى جانب القضاء ثم انتدبه الملك عبد العزيز لمحاكم مكة المكرمة والطائف وجدة والمدينة المنورة . وفي عام 1377هـ-1957م طلب الإعفاء من القضاء ليتفرغ للتدريس والإفتاء فأجيب إلى طلبه . وفي عام 1384هـ-1964متولى الرئاسة العامة للإشراف الديني على المسجد الحرام بقرار من الملك الشهيد فيصل بن عبد العزيز كما تولى التدريس بعد المغرب في المسجد الحرام كل يوم . وفي عام1395هـ-1975م عينه الملك خالد بن عبد العزيز رئيساً لمجلس القضاء فصار رئس القضاء ومرجعهم كما كان عضواً في هيئة كبار العلماء ورئيساً لمجلس المجمع الفقهي التابع لرابطة وعضواًفي المجلس الأعلى للمساجد ورئيساً للجنة جائزة الدولة التقديرية . يقول الشيخ المحقق عبد الله البسام : صاحب كتاب (علماء نجد خلال ثمانية قرون ) والذي اعتمد عليه كثيراً في ترجمة الشيخ ابن حميد : ((لقد كان الشيخ عبد الله بن حميد محل إجلال وتقدير من ولاة الأمور وصاحب الإشارة والكلمة الناقدة حيث يجلونه ويعرفون قدرة ويحترمونه غاية الاحترام لسعة علمه وبعد نظره ونصحه لعامة المسلمين وولاتهم وما يقوم به من خدمة الإسلام والمسلمين وهو من كبار علماء الإسلام وعقلائهم ووجهائهم يتمياز بالأناه والروية كثير الصمت إلا فيما ينفع حاد الذكاء لايمكن أن يخدع يحتاط في كل مايقوله أويفعله لاينخدع بالمظاهر مهما كانت ولا تغيره الدعاوى كان يرى أن اتحاد المسلمين هو العلاج الوحيد لنصرة المسلمين . هو عالم فقيه لايشق له غبار وبخاصة في فقه الحنابلة ولي معه صلة وثيقة ومودة أكيدة وعلاقة علمية هي أقوى وأوثق من علاقة النسب . وقد اشتركت معه في أعمال علمية كإلقاء الدروس في المسجد الحرام والندوة العلمية في موسم الحج...)) .. رحم الله شيخنا الجليل رحمتا واسعة وجعل له الجنة مستقرا ومقاما ونفعنا بعلمه ..
المزيد ..