العلماء
Generic placeholder image

الشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن العباد

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية  لفضيلة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله     هذا العلامة المحدث الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد أطال الله في عمره على خير هو الشيخ المحدث الفقيه العلامة السلفي الزاهد الورع ولا نزكي على الله أحدا.  عبدالمحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله ، ولد بالزلفي ،ولد الشيخ في رمضان من عام 1353هـ.  ودرس ونال الشهادة الإبتدائية فيها عام واحدٍ وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية،ثم انتقل الشيخ إلى الرياض ودخل معهد الرياض العلمي،وكانت السنة التي قدِم العلامة الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله من الخرج إلى الرياض وأول سنة يُدرسُ في هذا المعهد،ثم إلتحق شيخنا عبدالمحسن بكلية الشريعة بجامعة الإمام بالرياض،ودرس الشيخ في الجامعة وفي المساجد على يد العلماء الكبار أمثال الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ عبدالرحمن الأفريقي والشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمهم الله أجمعين. عُين مُدرساً بالمعهد العلمي ببريدة عام 1379هـ.  عُين مدرساً بالمعهد العلمي بالرياض عام 1380هـ.  ثم عُين مدرساً بالجامعة الإسلامية في عام إنشائها 1381هـ،وكان أول من ألقى فيها درساً-حفظه الله-.  وقد سمعتُ الشيخ يذكر بأنه درس على يد الشيخ عبدالرحمن الأفريقي في الرياض عام اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف والعام الذي تلاه درسَ عليه في الحديث والمصطلح،ويقول عنه:كان مدرساً ناصحاً وعالماً كبيراً،وموجّهاً ومرشداً وقدوة في الخير رحمه الله تعالى. له علاقة خاصة مع الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله وكان أول لقاء له مع الشيخ عام اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف للهجرة،ودرسه نظامياً في السنة الرابعة من كلية الشريعة،وكان الشيخ عبدالمحسن يذكر أنه كان كثيراً ما يكون اتصالي به في الفسح بين الدّروس وفي المسجد وأزورهُ في المنزل. لما جاء عام واحد وثمانين وثلاثمائة وألف رُشِحَ الشيخ للتدريس في الجامعة الإسلامية،وقد كان الشيخ في آخر عام تسعةٍ وسبعين وألف قد طلبَ من الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله أن يجعله في سلك التدريس فوافق على شرط أن يُدرسَ في الجامعة الإسلامية عند افتتاحها،فأجاب شيخنا:أنهُ على أتم الاستعداد. ثم بدأ بالتدريس في هذه الجامعة الغراء منذُ أول عام واحدٍ وثمانين وثلاثمائة وألف،وقد كانت له صحبة مع شيخه عبدالعزيز بن باز رحمه الله خمسة عشر عاماً،وكان الشيخ مع تدريسه في الجامعة وكذلك الحرم-ولا يزال- عضو في مجلس الجامعة منذُ إنشائها وحتى عام ثلاثةٍ وتسعين عُيّنتُ نائباً للرئيس-وهو الشيخ عبدالعزيز رحمه الله-بترشيخ من الشيخ وموافقة من الملك فيصل رحمهما الله. يقول الشيخ: كنت أتي إليه-يعني الشيخ بن باز رحمه الله-قبل الذهاب إلى الجامعة وأجلس معه قليلاً،وكان معه الشيخ إبراهيم الحصين رحمه الله،وكان يقرأ عليه المعاملات من بعد صلاة الفجر إلى بعد ارتفاع الشمس. وفي يوم من الأيام قال لي:رأيتُ البارحةَ رؤيا وهو أنني رأيتُ كأنّ هناك بَكْرَةٌ جميلة وأنا أقودها وأنت تسوقها،وقال:أوّلتُها بالجامعة الإسلامية،وقد تحقق ذلك بحمد الله فكنتُ معه في النيابة مدّة سنتين ثم قمتُ بالعملِ بعدهُ رئيساً بالنيابة أربعةَ أعوام. وكنت له صلات كثيرة مع أهل العلم وخاصة المدرسون في الجامعة أو من يسمع عنهم من أهل الفضل ومنهم الشيخ عمر فلاته رحمه الله.-ولنا وقفة من فيّ الشيخ عن صلته به- للشيخ مؤلفات عديدة منها: 1- عشرون حديثاً من حديث البخاري. 2- عشرون حديثا من صحيح الأمام مسلم. 3- من أخلاق الرسول الكريم. 4- عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام. 5- فضلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم عند أهل السُّنَّة والجماعة. 6- عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر. 7- الرد على الرفاعي والبوطي. 8- الانتصار للصحابةِ الأخيار في ردِّ أباطيل حسن المالكي.  9- الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله نموذج من الرعيل الأول. 10-الشيخ عمر بن عبدالرحمن فلاته وكيف عرفته. 11-الإخلاص والإحسان والإلتزام بالشريعة. 12- فَضلُ المدينة وآدابُ سُكنَاها وزيارتِها. 13- من أقوال المنصفين في معاوية.  14- فضل آل البيت.  15- اجتناء الثمر في مصطلح أهل الأثر.  16- عالمٌ جهبذ وملكٌ فذ.  17- قبسٌ من هدي الإسلام.  18- دراسة حديث "نضّر الله إمراً سمع مقالتي" روايةً ودراية.  وكما ذكرنا أنهُ مدرس بالحرم المدني فالعام الماضي كانت دروسه يومياً عدا الخميس بعد كل صلاة مغرب بالحرم النبوي في شرح سنن أبي داود،وله دروس أخرى في مسجده. أتم شرح عدة كتب من كتب السنة النبوية،وشرح مقدمة ابي زيد القيرواني في العقيدة،وشرح في المصطلح ألفية السيوطي،وشرح كتاب الصيام من اللؤلؤ والمرجان،وكتاب آداب المشي إلى الصلاة وكلها في الحرم. من دروسه بالحرم النبوي والتي تجدها في تسجيلات الحرم النبوي: 1- شرح مُختصر ألفية السيوطي .............(57 شريط). 2- القيروانية....................................(14 شريط). 3- صحيح البخاري[لم يكتمل]................(623 شريط). 4- سنن النسائي ..............................(414 شريط). 5- سنن أبي داود[ومازال]....................(272 شريط). 6-اللؤلؤ والمرجان[كتاب الصيام].............(7 شريط). 7-آداب المشي إلى الصلاة....................(14 شريط).   أما طريقة الاستفادة من تسجلات الحرم فهي نفس الطريقة التي شرحنها من قبل في ترجمتنا للشيخنا عبدالله الغنيمان حفظه الله ، وهي(أن تأتي بأشرطة جيدة كسوني مثلاً وجديدة وتسلمها لهم على عدد الأشرطة المشروحة وتقيد طلبك لديهم،ومن الغد تأتي لتأخذها بالمجان مسجلة،والتسجيلات داخل الحرم). ورقم هاتف الشيخ بالمدينة النبوية 8475207/04 وسمعت أنه حصل على الماجستير من مصر. وللشيخ ولدٌ صالح وأحد طلبة العلم الجيدين وهو الشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن العباد البدر حفظه الله وهو دكتور في الجامعة الإسلامية. للشيخ محاضرات عديدة ؛ ولكن وللأسف لا توجد إلا في تسجيلات محددة نظراً لأن الطالبين لها قلة، والجوهر غالي ويحتاج إلى تنقيبٍ وبحث. منها: 1- معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه بين أهل الإنصاف وأهل الإجحاف. 2- الإيمان بالغيب. 3- أربع وصايا للشباب. 4- أثر علم الحديث. 5- تقييد النعم بالشكر. 6- محبة الرسول صلى الله عليه وسلم (2 شريط). 7- توقير العلماء والاستفادة من كتبهم. 8- أثر العبادات في حياة المسلمين. 9- الشيخ بن عثيمين رحمه الله وشيءٌ من سيرته ودعوته. 10-الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله نموذج من الرعيل الأول. 11- الشيخ عمر بن عبدالرحمن فلاته وكيف عرفته. 12- خطر البدع. 13-النصيحة .  14-أثر دراسة الحديث 2 شريط . وغيرها...وتجدها في تسجيلات الإبانة بجدة،وما وجدته أنا في تسجيلات المجتمع ببريدة وسبيل المؤمنين بالدمام ومنهاج السنة بالرياض. ولقد قرأت من جمع أحد الإخوة في أحد المنتديات هذه الصور من ورعه فيقول: حدثني أحد خريجي الجامعة الإسلامية قصتين عن ورع الشيخ تذكرك بورع السلف الأولين !!  الأولى: قال الخريج: سمعت سائق الشيخ الذي يذهب به إلى الجامعة ويعود به أن الشيخ ما كان يرضى أن يوقف سيارة الجامعة على الطريق من أجل شراء حاجة للبيت . سبحان الله !!  وقال : سمعته أيضا يقول: لما انتهت رئاسة الشيخ للجامعة الإسلامية(والتي تولى رئاستها بعد سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله) رأيت الشيخ واقفا أسفل ينتظر فمررت عليه بالسيارة كالعادة لأوصله للمنزل فأبى الركوب وقال: ما دريت أنا قد انتهت مدة رئاستي وقد أرسلت لإبني يأتي ليأخذني !!! الله أكبر , ورع السلف وربي !!  والشيخ دائماً ما يذكر أخوته من أهل العلم ويدعوا لهم،وله صلة بهم،منها صلته بالشيخ عمر فلاته رحمه الله من العلماء المعروفين والذي كان ناظراً على دار الحديث بالمدينة ومن ثم مدرس بالجامعة الإسلامية وبالحرم المدني وبحلقة مجاورة للشيخ عبدالمحسن،يقول الشيخ عن صلته بالشيخ عمر وهو من أخص أصحابه: ((فأول ما عرفته عندما قدمت إلى المدينة عند افتتاح الجامعة الإسلامية في عام 1381هـ،كنتُ أسمع ويتردّد على سمعي الشيخ عمر مدير دار الحديث،فذهبتُ إليه ودخلتُ مع باب الدار الذي هو من إلى جهة الجنوب،وبعدما يدخل الإنسان مع هذه الباب يجد أمامه ساحة واسعة وعلى يساره غرفة هي مكان مدير الدّار وإذا الشيخ عمر رحمه الله تعالى،في زاوية من زوايا هذه الغرفة على مكتبه،فسلّمتُ عليه ورأيتُ من أوّل وهلةٍ منه السماحة والّلطف والبُشر والدّعاء ومحبّة الخير للناس. فكان هذا أول لقاء حصل لي معه وأوّل تعرّف عليه في تلك الجلسة التي دخل حبُّه في قلبي،وبعد ذلك توطدت العلاقة بيني وبينه ولا سيّما بعدما انتقل إلى الجامعة الإسلامية،فكنتُ لا يمرّ يومٌ غالباً إلا وألتقي به وأجلس معه وأستأنس به كثيراً رحمه الله تعالى،ثمّ في عام 1389هـ وكذلك في العام الذي يليه ذهبتُ أنا وإياه للتعاقد مع مدرّسين للجامعة ا\"لإسلامية إلى الأردن وسوريا ولبنان ومصر،وبلغت تلك المدّة التي اصطحبنا فيها ما يقرب من شهرين في كلّ من هاذين العامين،وقد رأيتُ أخلاقه الكريمة وتواضعه الجمّ. وأذكر أنه كنّا في فندق من الفنادق،وكنّا نسكن في غرفة وفي داخلها حمّام،وكان في الحمام يقضي حاجته رحمه الله،فدخل شخص فقال:أين رئيس اللّجنة؟فقلتُ له:اجلس يأتي الآن،وكان يسمع وهو في داخل الحمّام،ولّما خرج قال:هذا رئيس اللجنة يشير إليّ:لستُ أنا رئيس اللجنة،فقلتُ:لا أبداً لستُ رئيس اللجنة أنت رئيسُها،فصار الأمر يدور بيني وبينه كلٌّ يقول للآخر أنا لست الرئيس وإنما الرئيس أنت،فتعجّب هذا الشّخصُ الذي دخل وكان يسأل عن رئيس اللجنة،وهذا من لطافته وتواضعه وسماحته رحمه الله تعالى. ثم كانت العلاقة بيني وبينه وطيدةً جداً بحيث لا ينقطع أحدُنا عن الآخر،وكان يزورني وأزوره،ويّتصل بي وأتّصل به،إذا تأخر أحدُنا عن الآخر فترة وجيزة اتصل بالهاتف يسألُ عنّي واتّصلتُ به أيضاً أسألُ عنه،وكانت المودة بيننا قائمة،وكان ذلك كله في الله عز وجل،وأرجوا أن أكون وإياه في ظله يوم لا ظل إلا ظلُّه الذين ورد ذكرهم في الحديث الصحيح وفيهم: \"ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه\".)) . صور من مداعبات الشيخ: يقول الشيخ في محاضرته عمر فلاته كما عرفته: (ومن الطرائف العجيبة أنّني أداعب الشيخ عمر حول سنّه وأنّه كبير، ولا يظهر عليه الكِبَر، وفي سنة من السنوات كنّا في الحج ، ودخلنا مخيم التوعية في عرفات، وإذا فيه رجل قد ابيضّ منه كلُّ شيء حتّى حاجباه، فقلتُ للشيخ عمر:هذا من أمثالك أي: كبار السنّ، وبعد أن جلسنا قال ذلك الرجل يخاطبني: أنا تلميذ لك درّستني في مدرسة ليلية ابتدائية في الرياض- وكان ذلك في سنة 1374هـ تقريباً-،وكنت في زمن دراستي في الرياض أدرس مساءً متبرعاً في تلك المدرسة التي غالبُ طلابها موظفون، فوجد ذلك الشيخ عمر رحمه الله مناسبة ليقلب الموضوع عليّ، فكان يكرّر مخاطباً ذلك الرّجل: أنت تلميذ الشيخ عبدالمحسن ؟). ومن صور مداعبته يقول: (كنتُ معه-الشيخ عمر فلاته رحمه الله-في مجلس وفيه أحدُ المشايخ وقد حج فرضه بعد ولادتي بسنة، وكنتُ أعرف ذلك فسألته قائلاً : متى حججتَ فرضَك؟ فقال له الشيخ عمر: انتبه لا يجرّ لك لسانك، يعني بذلك التوصل إلى مقدار عمر ذلك الشيخ). وصور مداعبت الشيخ كثيرة اكتفيت بما سمعتها منه حفظه الله.. يقول الشيخ حامد العلي من الكويت: ((ومن الدروس التي واظبنا عليه في المسجد شرح صحيح مسلم للشيخ العلامة عبد المحسن العباد ، ومن الطريف أن الذي كان يقرأ عليه صحيح مسلم اسمه أيضا حامد العلي ، وقد التقيت بالشيخ العباد ذات مرة في المسجد الحرام في مكة ، وعرفته بنفسي وذكرت له اسمي ، وهو ضعيف النظر ، فتعجب وسألني عن العلاقة بيني وبين من كان يقرأ عليه في المسجد النبوي صحيح مسلم ، فقلت إنما هو تشابه في الأسماء فقط ، وكان الشيخ العباد قد قرأ لي رسالة صغيرة بعنوان ( ضوابط ينبغي تقديمها قبل الحكم على الطوائف والجماعات ) قبل أن أجعل هذا عنوانها ، وانما نشرت في مجلة الفرقان الكويتية بعنوان آخر ، ثم زدت عليها زيادات مهمة وأعدت طبعها ، والمقصود أنه كان قد اطلع عليها في المجلة المذكورة ، وأثنى عليها فشجعني ذلك على إعادة تحريرها وطبعها طبعة ثانية بزيادات مهمة . )). هذا وفي الخاطر الشيء الكثير عن هذا العلم،وحسبنا أن نلمح عن جانب من سيرة شيخنا الفاضل.  
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ حمد بن ناصر آل معمر

هو العالم العلامة المحقق الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر النجدي التميمي من آل معمر أهل العُيَيْنَة،نزح منها واستوطن مدينة الدرعية وقرأ فيها على شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب على الشيخ أبي بكر حسين ابن غنام نزيل الدرعية، صاحب التاريخ المشهور وعلى الشيخ سليمان بن عبد الوهاب أخي الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وبعد ذلك جلس للتدريس بمدينة الدرعية فأخذ عنه العلم خلق كثير من أهل الدرعية وغيرهم من أهل نجد الوافدين إليها، نذكر من فضلائهم في هذه الترجمة المقتضبة ما يأتي : الشيخ العلامة الشهيد سليمان ابن الشيخ عبد الله ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب. والشيخ العالم الكبير عبد الرحمن بن حسن ابن شيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب ونجل المترجم الشيخ عبد العزيز ابن الشيخ حمد بن معمر. والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين. وبعد ذلك لما كان في سنة ألف ومائتين وإحدى عشرة من الهجرة طلب غالب بن مساعد شريف مكة من الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود أن يبعث إليه عالماً ليناظر علماء الحرم الشريف في شيء من أمور الدين، فبعث إليه الإمام عبد العزيز المترجم الشيخ حمد بن ناصر بن معمر على رأس ركب من العلماء، فلما وصلوا إلى الحرم الشريف أناخوا رواحلهم أمام قصر الشريف غالب فاستقبلهم بالحفاوة والإكرام وأنزلهم منزلا محترما يليق بهم، فلما طافوا وسعوا للعمرة ونحروا الجزر التي أرسلها معهم الأمير سعود بن عبد العزيز هديا للحرم واستراحوا أربعة أيام من عناء السفر جمع الشريف غالب علماء الحرم الشريف من أرباب مذاهب الأئمة الأربعة ما عدا الحنابلة فوقع بين علماء الحرم ومقدمهم يومئذ في الكلام الشيخ (1) عبد الملك القلعي الحنفي وبين الشيخ حمد بن ناصر مناظرة عظيمة في مجالس عديدة بحضرة والي مكة الشريف غالب وبمشهد عظيم من أهل مكة وذلك في شهر رجب من السنة المذكورة سنة 1211هـ فظهر عليهم الشيخ حمد بن ناصر بن معمر بالحجة وقهرهم بالحق فسلموا له وأذعنوا، وقد سألهم -رحمه الله تعالى- ثلاث مسائل الأولى، ما قولكم فيمن دعا نبيا أو وليا واستغاث به في تفريج الكربات كقوله: يا رسول الله، أو يا ابن عباس، أو يا محجوب، أو غيرهم من الأولياء الصالحين. والثانية، من قال لا إله إلا الله، محمدا رسول الله، ولم يصل ولم يزك هل يكون مؤمنا؟ والثالثة، قال هل يجوز البناء على القبور؟ فعكس علماء الحرم هذه الأسئلة على الشيخ حمد المذكور، وطلبوا منه الإجابة عليها فأجاب عنها -رحمه الله- بما يشفي الغليل، ويبتهج به من يتبع الدليل، وأصَّلَ الإجابة وحرَّرها لهم في رسالة سماها علماء الدرعية "الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب" وقد أوردها الشيخ حسين بن غنام (2)، في الجزء الثاني من تاريخه واختارها الشيخ سليمان بن سحمان مع مختاراته التي جمعها في رسالة وسماها "الهدية السنية والتحفة الوهابية النجدية" فطبعت عدة مرات، ولولا ذلك لأوردناها في ترجمتنا للشيخ حمد بن معمر المذكور، فإنها جليلة القدر عظيمة الفائدة، وقد أشار إلى ما جرى بين الشيخ حمد بن ناصر بن معمر، وعلماء مكة من المناظرة الشيخ محمد بن علي الشوكاني. فقال في الجزء الثاني من كتابه" البدر الطالع" ص 7 بعد ترجمته للشريف غالب بن مساعد، ما نصه: "وبلغنا أنه وصل إلى مكة بعض علماء نجد لقصد المناظرة فناظر علماء مكة بحضرة الشريف في مسائل، تدل على ثبات قدمه، وقدم صاحبه في الدين" انتهى كلام الشوكاني. وللشيخ حمد بن معمر غير هذه الرسالة رسائل كثيرة، أجاب فيها على أسئلة علمية، لو جمعت لبلغت مجلدا ضخما، ولكنها طبعت مفرقة في مجاميع الرسائل والمسائل النجدية، التي طبعت بمطبعة المنار أولا، ثم بمطبعة أم القرى في مكة المكرمة ثانيا، وقد ولاه الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود قضاء الدرعية من جملة قضاتها الكثيرين، وبعثه بعدما استولى على الحجاز (3) سنة 1220هـ إلى مكة، عند الشريف غالب مشرفا على أحكام قضاة مكة المكرمة، فأقام بمكة نحو أربع سنوات، ثن توفي بها -رحمه الله- سنة ألف ومائتين وخمس وعشرين من الهجرة، في أول شهر ذي الحجة، وصلى عليه الناس تحت الكعبة المشرفة، ثم خرجوا به من الحرم إلى البياضية (4) ، فخرج الإمام سعود بن عبد العزيز من قصره بالبياضية وصلى عليه بعدد كثير من المسلمين صلاة ثانية. قبل أن يدفن ثم دفنوه بعد ذلك بمقبرة البياضية. قال أحمد بن محمد بن أحمد الحضراوي في تاريخه المخطوط الذي سماه "اللطائف في تاريخ الطائف" ما نصه نقلا منه عن السيد محمد ياسين ميرغني ابن عبد الله المحجوب لما ذكر كشف الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود للقبة التي فوق صخرة مقام إبراهيم. قال: "وكان المباشر له أي لكشف القبة حمد بن ناصر"، يقصد به المترجم له. ثم ذكر بعد كلام لا فائدة من ذكره، أنه مات ودفن بالبياضية. وقد ذكر المؤرخ عثمان بن عبد الله بن بشر في الجزء الأول من تاريخه ص 159 طبعة أبي بطين: أن الشيخ حمد (5) بن ناصر بن معمر توفي بمكة، وخفي عليه أنه دفن بمقبرة البياضية. فلم يذكر ذلك. وقد خلف الشيخ حمد ابنا عالما هو الشيخ عبد العزيز صاحب "منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب" ... رحم الله الشيخ أحمد ورحم ابنه الشيخ عبد العزيز، وجميع مشائخ الإسلام، وعلماء الدين، إنه سميع مجيب. وصلى الله على محمد وسلم. ــــــــــ (1) هو الشيخ عبد الملك بن عبد المنعم بن تاج الدين بن عبد المحسن بن سالم القلعي الحنفي. ولد بمكة وتلقى العلم من علماء المسجد الحرام وبعد أن أجيز بالتدريس جلس للتدريس بالمسجد الحرام فقرأ عليه خلق كثير ولما قدم إلى مكة محمد علي باشا الألباني بلغه أن الشيخ عبد الملك مريض فزاره. توفي سنة 1228هـ وله مؤلفات : 1 - فتاوى في 3 مجلدات 2 - شرح على متن الاجرومية 3 - حل الرمز على شرح الكنز. (2) أوردها الشيخ حسين بن غنام في الجزء الثاني من تاريخه بكاملها وحذفت من التاريخ المذكور المطبوع بمطبعة المدني بمصر. (3) استولى الإمام سعود بن عبد العزيز على الحجاز نهائيا سنة 1220هـ وبعث المترجم إلى مكة سنة 1221هـ. (4) البياضية تقع بأعلى مكة شرقي القصر العالي المشهور قبل ذلك بقصر السقاف والبياضية محلها محاكم المستعجلات اليوم الواقعة شرقي القصر المذكور. (5) قلت أورد صاحب خلاصة الكلام ذكره في معرض تحدثه عن الصلح الذي بين غالب والإمام سعود بن عبد العزيز قائلا ما نصه "ثم وصل من الدرعية عشرون رجلا فيهم حمد بن ناصر أحد علمائهم وكان الشريف بجدة وأعطوه كتاباً من سعود فيه اتهام أمر الصلح ونزل حمد إلى مسجد عكاش وجمع الناس وقرأ عليهم رسالة محمد بن عبد الوهاب وقبل الشريف بمنع جميع الأمور فأمر بهدم القباب وترك شرك التنباك وعدم بيعه وبدخول الناس المسجد عند سماع الأذان لصلاة الجماعة في المسجد وبتدريس رسائل ابن عبد الوهاب، وترك تكرير الجماعة في المسجد الحرام والاقتصار على الأذان في المنابر وترك التسليم والتذكير والترحيم وأبطل ضرب نوبته ونوبة والي جدة فتوجه حمد بن ناصر إلى الدرعية يخبرهم بذلك وأرسل الشريف معه رسولا فرجع بالجواب والشريف باق بجدة" انتهى ما ذكره دحلان مع حذف بعض كلمات عدائية لا يليق ذكرها. نقلا عن : مشاهير علماء نجد و غيرهم للشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف آل الشيخ (ص 157 - 159)
المزيد ..
Generic placeholder image

العلامة الشيخ سعد بن حمد بن عتيق

العلامة الشيخ سعد بن حمد بن عتيق (1267-1349هـ) نسبه ونشأته: هو سعد بن حَمَد بن علي بن محمد بن عَتيق بن راشد بن حميضة، النَّجْدي الحَنْبَلي السَّلَفي، اشتُهر كوالده بابن عَتيق، وأصلهم من (ثادِق)، ثم (الزُّلْفي)، من بُلدان نَجْد. اختُلف في مكان مولده وتاريخه، وصوَّب لي قريبُه فضيلة الشيخ إسماعيل بن سعد العتيق -في رسالة خاصة- أنه وُلد في بلدة (الحلوة) من قرى (حوطة بني تميم) عام سبعة وستين ومئتين وألف للهجرة (1267هـ). ونشأ في كَنَف والده الشيخ حَمَد؛ الذي كان من القضاة والعلماء في نَجْد، وله منزلة عالية، فطَلَب العلم على يديه، وحفظ على يديه القرآن، وأخذ عنه قدراً وافراً من المُتون والفُنون. كما كانت والدته من الصالحات وحافظات كتاب الله، وهي سارة بنت الشيخ سعد آل كسران، وكان لها أثرٌ بيِّن في تربيته وتعليمه. الرحلة في طلب العلم: كانت الرياض المحطة الأولى للمترجَم في طلب العلم، فقرأ على عُلمائها، وتأهَّل في العلم وأدرك. ثم رغب في الرِّحلة للاستزادة، وحُبِّب إليه علم الحديث، وكانت الهند قبلةَ هذا الفن في ذلك الوقت، فتكبَّد المشاقَّ والأخطار وسافر إليها سنة 1301هـ، كما كتب بخطِّه[1]، وذلك قبل ثلاثة أشهر من وفاة والده الصالح، الذي زوَّده بالوصايا والدعوات الصالحة، فقرأ على كبار العُلماء من أَهْلِ الحَديث السَّلفيين هناك، وأشهرُهم نَذير حُسين الدِّهْلَوي، وحُسين بن مُحْسِن الأَنْصاري، وصِدِّيق حَسَن خان، وبقي هناك ثلاث سنوات على الصحيح، استفاد فيها أيما استفادة، وعُرف فضله وصلاحه بين شيوخه وأصحابه. واستغلَّ فُرْصَةَ وُجوده هناك في استنساخ الكتب أيضاً، فنقل إلى بلاده عدداً من كتب السَّلف، وتُراث شيخ الإسلام ابن تيميَّة ومدرسته، كما بدأ التأليف هناك، فكتب سنة 1302 رسالته النافعة: (عقيدة الطائفة النجدية في توحيد الألوهية). وبعد عَوْدَتِه من الهِنْد توجَّه إلى مكة المكرمة سنة 1304 للحَجِّ، وبقي فيها ستة أشهر، وسكن في رباطٍ بجوار (باب دريبة) مع الشيخ صالح القاضي، فقرأ فيها على مشايخها في الفقه والعربية، ونسخ عدداً من الكتب والرسائل المهمَّة، ثم عاد سنة 1305 إلى موطنه. وبعد مدَّة عزم على السفر للهند مرَّة أخرى للتزوُّد من العلم، فشدَّ رحاله، ولما بلغ الأحساء أصابه مرضٌ في عينه اضطرَّه إلى العودة. مشايخه: 1- والده: قرأ عليه في التوحيد، والتفسير، والحديث، والفقه، والنحو، وغير ذلك. 2- العلامة عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهَّاب[2]. 3- العلامة محمد بن إبراهيم بن محمود: قرأ عليهما في الرياض. 4- الإمام المحدِّث محمد نذير حسين الدِّهْلَوي: أقام عنده سنة كاملة في (دِهْلي)، وقرأ عليه في الحديث قراءة شرح وتحقيق، فأخذ عنه الصحيحين بكمالهما، وأكثر سنن أبي داود، وبعض السنن الثلاثة والموطأ، وكتب له الإجازة بقلمه. وكان الشيخ سعد يقدِّم شيخه نذيراً على سائر شيوخه، وينعته بأعلى الأوصاف - على وَرَعه وتحرُّزه المشهور- فيقول عنه (كما في إجازته للعنقري ص74): "الشيخ الفاضل النِّحرير، والعالم الكامل الشهير، حامل لواء أهل الحديث بلا نزاع، وحلية أهل الدراية والرواية والسماع". وقال أيضاً (ص86): "شيخنا البدر المنير نذير حسين". وقال (ص91): "شيخنا العلامة نذير". وقال في إجازته للشيخ عبد العزيز النمر (ضمن مقدمة رسائل سعد بن عتيق ص15): "العالم النحرير الذي ليس له في عصره نظير: السيد محمد نذير". قلت: وحدثني الشيخ الفاضل أبو القاسم عبد العظيم المدني؛ أمين جمعية أهل الحديث في (مَوُو) بها، قال: كنت في المسجد الحرام أوائل سنة 1400 ولقيتُ شيخاً هنديًّا كبيراً من تلامذة المترجَم، فقال لي: كان شيخنا سعد بن عتيق يقول: "الناس هنا يقولون: سعد بن عتيق شيخٌ كبير! - ورفع يده إلى مستوى صدره - ولكن شيخنا نذير حسين هو الشيخ الكبير"، ورفع يده فوق رأسه كثيراً. 5- الشيخ شريف حسين، ابن نذير حسين شيخه السابق: نعته في إجازته للعنقري: بالفاضل، وله منه إجازة. أعماله: بعد عودته من الرحلة إلى بلده الأفلاج عيَّنه الإمام عبدالله الفيصل آل سُعود في قضائها مكان أبيه، ولمّا تولى محمد بن رَشيد حكم نَجْد أقرَّه، وكان المترجم يتردَّد إلى حائل، وبقي إلى أن دخل الملك عبدالعزيز آل سعود الأفلاج، فلما رآه الملك قال عبارته المشهورة: ((وجدتُ دُرَّةً في بيتٍ خَرِب))، فنقله سنة 1329 إلى الرياض قاضياً على الجنايات، وعلى البادية، والوافدين إلى الرياض، كما عيَّنه إماماً للفروض الخمسة (دون الخطابة والعيدين) للجامع الكبير، وبقي على ذلك حتى وفاته رحمه الله. وقال حمد الجاسر في مذكراته 1/184: إن المترجَم كان يتولى فصل الخصومات في المسجد الجامع، أوقات الضحى أو بعد الصلوات غالباً، فلم يكن هناك مكانٌ مخصص للقضاء. من صفاته ومناقبه: وَفَّق الله المترجَم لأُمورٍ اجْتَمَعتْ فيه، من أَبرزها: ما وَهَبَه الله من ذَكاءٍ وحِرْص، وتَبْكيره بالطلب على والده العالِم الصالح في بيئة سُنِّيَّة سَلَفيَّة، ورِحلته إلى أكثر من جِهة، ووَفْرة مَشْيَخَته، وتَنَوُّع عُلومهم ومَذاهبهم، وطُول مُدَّة تحصيله، كلُّ هذا ساهَمَ في تَمَيُّزه في العِلْمِ وتَفَوُّقه على الأقران. ثم أُوتي فَوْقَ ذلك غَيرةً محمودة على الدِّين، وصَلابةً في السُّنَّة، وصلاحاً وزُهْداً وتَقْوى، وصَبْراً على التدريس والدَّعوة، فانتشر صِيْتُه ونَفْعُه في نَجْدٍ كلها، وتخرَّج عليه طبقاتٌ عدة، فيهم من كبار العُلماء. ومما يُذكر أن المترجم كانت عنده بعض الحدَّة والشدَّة في الطبع، مع تواضع واحتقار للذات، ومن ذلك ما قاله في بعض رسائله (ضمن مجموع رسائله ص115): ((فاعلم وفَّقني الله وإياك أن الحاجةَ إلى سؤال مثلي وكلامِه في المباحث العلمية أعظمُ شاهدٍ على انقراض العلم وذهاب أهلِه، ولا يسعني إلا الجوابُ؛ على قُصور علمي وقلة إدراكي وفهمي)). وتقدم خبرُ تواضعه وتقديمه لشيخه نذير حسين. وكان لا يَتكلَّفُ في مَلبَسِهِ، تُذَكِّرُ رُؤيتُه بالسَّلَفِ الصالح، ومع تواضعه للعامة كان عزيزاً مرتفعاً عند الأمراء والملوك، وله قصصٌ مشهورة، منها هذه القصة العجيبة التي تذكرنا بعلماء السلف، وخلاصتها: لما زار بعضُ المبعوثين الأجانب - وهم من النصارى - الملكَ عبد العزيز - رحمه الله - ومكثوا في قصره؛ تكلم المترجَمُ في درسه، وأخذ في بيان الولاء والبراء، وتأسف على الزمان وأهله، فتناقل الناس ذلك، وكثر الكلام، ووصل إلى الملك، فغضب، وأمره بالمكوث في بيته، وأرسل من يحرس بابه لئلا يزداد الكلام، ثم ذهب الملك إلى الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف وأخبره بما وقع من المترجَم وإثارته للناس، فقال الشيخ عبد الله: الذي عند ابن عتيق هو ما عندي، ولكن ابن عتيق قال الحقَّ وبرَّأ ذمته، أما أنا فقد داريتُك يا عبد العزيز! فوالله لو خرج ابن عتيق من الرياض لخرجتُ معه، ولتركنا لك الرياض! فقال الملك: سأبعث إليه لأستسمحه. قال الشيخ عبد الله: لا! اذهب إليه أنت في منزله، واعتذر عمَّا حصل منك، لأن الخطأ منك، وليس الخطأ منه[4]. وقد ذكر الشيخ إسماعيل العتيق عدة قصص دارت بين المترجَم والملك عبد العزيز - رحمهما الله - دلَّت على وَرَع المترجم، وقوته في الحق، وصدعه به، ونصحه الخاص للملك، وتقدير الملك له، ونجد في رسائل الشيخ سعد عدةَ رسائل موجهة للملك، فيها النصح البليغ، ترى فيها عزَّة العالِم، وأداءه لأمانته، مع دعائه وولائه وطاعته لولي الأمر بالمعروف. وذكر الدكتور سعود الدريب قصة عجيبة حصلت للمترجم مع الملك عبد العزيز - رحمهما الله - عندما أجلسه مع خصمه للقضاء، فليراجعها من أراد في كتاب: الدعوة في عهد الملك عبد العزيز (1/66). التدريس ونشر العلم: لما تولى المترجم إمامةَ الجامع الكبير سنة 1329؛ عقد فيه حلقتين للتدريس: بعد الفجر، وبعد الظهر[6]، كما كان يُقرأ عليه في بيته بعض الدروس الخاصة، ومن أبرز من خصَّص له دروساً سماحة المفتي محمد بن إبراهيم آل الشيخ. فمِنْ أَبْرَز الآخذين عنه من أَهل العِلم: محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ، وعبد الله وعُمر ابنا حَسَن آل الشيخ، ومحمد وعبد اللطيف ابنا إبراهيم آل الشيخ، ومحمد بن عثمان الشَّاوي، وعبد الله العَنْقَري، وعبد الرحمن بن عَوْدان، وفيصل المُبارَك، وسُعود بن رُشود، وعبد الرحمن ابن قاسم، وسليمان بن حَمْدان، وعبد العزيز بن رَشيد، وعبد العزيز بن مَرْشَد، ومحمد بن أحمد بن سَعيد، رحمهم الله جميعاً. وبَقِيَ يُدَرِّس حتى في مَرَضِهِ آخرَ عُمُرِه، قال تلميذُه مجيزنا الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل الشيخ: ((كنا نَذْهَب أنا والشيخ ابنُ باز والشيخ عبد الله بن حُميد إلى الشيخ سَعَد بن عَتيق، فندخلُ بيته، ونَنْزلُ درجةً هناك، ونَقْرَأُ عليه وهو مريضٌ على الفِراش)). قلت: وكان المترجَمُ يحضِّرُ ويُراجِعُ لدَرْسِهِ الشروحَ والحواشيَ، ويُحَرِّرُه، ويُشبِع الكلام فيه، وإذا مرَّ إشكالٌ فلا يتجاوزُهُ حتى يَزول، وبَعَثَ في إحضار الكُتُب، فإذا انحلَّ الإشكالُ وإلا أَوْقَفَ الدَّرْسَ ليُراجعَه. ومع كونه حَنْبَليّاً فقد كان متجرِّداً للدليل[7]، كما قال في نَظْم الزاد: وبعدُ  فالزادُ   الَّذي   قَدْ   حَرَّرَهْ        موسى  الفَقيهُ  الحَنْبَليُّ   اخْتَصَرَهْ مِنْ     مُقْنِعِ     المُوَفَّقِ     المُمَجَّدِ        أَرَدْتُ    أنْ     أَنْظِمَهُ     لِوَلَدِيْ ولِانْتِفاعي   وانْتِفاعِ   مَنْ   رَغِبْ        في الفِقْهِ والعِلْمِ الشَّريفِ مُحْتَسِبْ ومَعَ     ذا     فَلَسْتُ     بِالمُعْتَمِدِ        إلا  عَلَى  ما  صَحَّ   عَنْ   مُحَمَّدِ صَلَّى   عَلَيْهِ    اللهُ    ثُمَّ    سَلَّما        ما دامَتِ الأَرْضُ  ودامَتِ  السَّما وكان - رحمه الله - قَليلَ الكَلام، يَحْتَرِزُ من اللَّحْن، وكان يربِّي تلامذته على الجدِّ، والمثابرة، واليقظة، وحفظ المتون.. يقول الجاسر في مذكراته 1/182: إنه كان في خُلُقه بعض الشدة على طلابه، فلا يَعذِر من تأخر عن درس، أو لم يُجِدْ حفظه عن ظهر قلب، أو قصَّر في الإجابة عند إلقاء الأسئلة. ويأتي نحو ذلك من كلام الشيخ ابن عودان. تراثه العلمي: صَرَفَ الشيخُ ابنُ عَتيق عُمُرَهُ في الدَّعوةِ والتَّعليمِ والتَّصَدِّي لأُمور الناس الدِّينيَّة، ولم يُكثر من التَّأليف مع قُدرَتِه، وله رسالَةٌ اسمُها عقيدةُ الطائفة النَّجْدية، وأُخرى حُجَّةُ التَّحريض في النَّهْي عن الذَّبْح للمَريض، ورسائلُ أُخرى وفَتاوى مُفيدة... جمع كلَّ ما سَبَق فضيلةُ الشيخ إسماعيل بن عَتيق بعنوان: ((المجموع المفيد من رسائل وفتاوى سعد بن حمد بن عتيق))، وفيه أربعون رسالة، وهو مطبوع. وبعض رسائله طُبعت ضمن الرَّسائل والمسائل النَّجْديَّة. وله نَظْمٌ غالبُه فقهي، مثل نَظْمِ زاد المُستَقْنِع (لم يكمل، وطُبع مع إكمال قَريبِه مجيزِنا الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز بن سَحْمان حفظه الله)، ونَظْمِ المفاتيح لابن القَيِّم، ونَظْمِ نَواقضِ الإسلام العشرة، وله قصائد في مناسبات، منها قصيدته في تهنئة الملك عبد العزيز بفتح الأحساء والقطيف، وكبت الرافضة، وإعلاء السنّة في ديارهم. إجازاته: وله - رحمه الله - عدة إجازات علمية لتلامذته، منها: 1) إجازتان للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الوهَّاب النمر، مفتي الجهاد (ت1337)[8]. 2) وإجازته للشيخ عبد الله بن عبد العزيز العَنْقَري، طبعت بتحقيقي، ضمن لقاء العشر الأواخر 1425، بدار البشائر الإسلامية. 3) إجازته للشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ، طبعت بتحقيق الأخ الشيخ بدر بن علي بن طامي العتيبي، ضمن لقاء العشر الأواخر 1426. من ثناء العلماء عليه: سجَّلت لنا بعضُ المصادر ثناءات مبكرة على المترجم وهو ما يزال طالباً، من ذلك ثناء والده عليه في مراسلاته مع العلامة صدِّيق حسن خان بأنه طالبُ علم متشبثٌ بالطلب ويتوق للتخرج بكم، وأنه أهلٌ للكتب والاستفادة منها. وكذلك وَصْفُ شيخه القاضي المجلي شهري له في إجازته بالأخ الصالح. وكذا وَصْفُ العلامة شمس الحق العظيم آبادي له بالفاضل، وعدَّه من مشاهير الآخذين عن نذير حسين، وذلك في مقدمة غاية المقصود 1/60 الذي كتبه في حياة السيد نذير. وقال عنه زميله صالح العثمان القاضي: ((الجَليلُ الفَقيهُ المُحَدِّثُ الشيخ سعد بن حمد بن عتيق قاضي الرياض.. له تلامذةٌ لا يَحْصُرُهم العَدّ، ونَفَعَ الله به، وأخذ عُلومه في نَجْد والهِنْد والحِجاز)). (تاريخ نجد وحوادثها 86). ومدحه الشيخ سليمان بن سحمان بأبيات كثيرة في عدة مناسبات، منها قوله لما رجع من رحلته العلميَّة إلى بلده: على بلد  الأفلاج  أشرقَ  سعدُه        فآبتْ لها الألطافُ من كل جانبِ هنيئاً  لكم  أهلَ  العَمار  بمَن   له        مآثرُ   تَزهو   كالنُّجوم   الثَّواقبِ هنيئاً  لكُم   هذا   القُدومُ   بعالِمٍ        سُلالةِ  حَبْرٍ  فاضلٍ  ذي   مناقبِ
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ عبدالله بن سليمان بن بليهد الخالدي

الشيخ عبدالله بن سليمان البليهد هو ( عبدالله بن سليمان بن سعود بن سالم بن محمد بن بليهد الخالدي )  مكان المولد : ولد في بلدة القرعاء بمنطقة القصيم عام 1284هـ قرأ القرآن الكريم على يد والده الشيخ / سليمان بن سعود البليهد وقرأ الحديث والتفسير على يد الشيخ / محمد بن دخيل ببلدة المذنب  وقرأ على يد الشيخ / محمد بن سليم ببريدة , وسافر إلى الهند للعلاج وقرأ على يد علماء الحديث ثم رجع إلى بلاده وتولى التدريس والقضاء في بعض مدن القصيم وتولى القضاء بالرس من عام 1336هـ حتى عام 1339هـ ثم صدر الأمر بتعيينه قاضياً بحائل في العام 1341هــ . ولما دخل الملك ( عبدالعزيز ) الحجاز نقله من قضاء حائل إلى رئآسة القضاء في مكة المكرمة عام 1344هــ ومكث قاضيا حتى عام 1345هـ حيث أعفي منه وأعيد إلى قضاء حائل . أخد عنه العلم الشيخ حمود بن حسين الشغدلي وكذلك الشيخ عبدالرحمن المَلَقْ والشيخ سالم الصالح والشيخ أحمد المرشدي وغيرهما من علماء مكة المكرمة والمدينة المنورة ومكث في قضاء حائل إلى أن توفي في الطائف ليلة الأثنين 9 / 5 / 1359هـ وصلى عليه الملك فيصل بن عبدالعزيز طيب الله ثراه وخلق كثير في مسجد العباس بالطائف ودفن في المقبرة القريبة من المسجد لايفصلها عنه سوى عرض الشارع العام رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته . ألَّف الشيخ عبدالله البليهد رسالة { جامع المناسك في أحكام المناسك }
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ نعمان بن محمد شكري الألوسي

ترجمة العلامة الإمام المحدث الشيخ نعمان خير الدين أفندي الألوسي البغدادي هذه الترجمة نُقِلَتْ بخط السيد محمود شكري الألوسي مؤرخة في في 22 رجب 1339 قال رحمه الله (( هو السيد نعمان بن محمود بن عبد الله بن محمود الألوسي البغدادي ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما ، ولد يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من المحرم سنة 1252 وقد اشتهر بأنه السيد خير الدين نعمان أبو البركات ابن السيد محمود بن عبد الله الألوسي ،  ولم يبلغ سن العشرين ، إلا وصار من الأساتذة المعتبرين ، أخذ العلم والده المبرور ، وعن أجلة تلامذته ممن كان بالفضل مشهورا ، وقد أجازه العلماء الأعلام ، والمشايخ العظام بجميع العلوم ، من منطوق ومفهوم وجمع من الأسانيد والأثبات ، مالم يجتمع عند غيره من ذوي الفضائل والكمالات ، وقد اقتحم مشاق الأسفار لذاك ، وطوى شقق البعاد لما هناك ، له محبة التامة بالعلم وذويه ، والشغف الوافر بالفضل وحامليه لا سيما ما كان عليه السلف الصالح ، من الطريق المستقيم الواضح فقد طوى قلبه على محبتهم ، وسلوك نهجهم وطريقتهم ، فأحيا ذكرهم بعد اندراسه ، وأوقد مصباح هديهم بعد انطفاء نبراسه ، سيف الله المسلول على أهل البدع والأهواء ، والبلاء المبرم على خالف الشريعة الغراء ، ولا يحتج في الغالب لتأويل ، ولا يميل إلى زخرف الأقاويل ، فهو سلفي العقيدة ، آمر بالمعروف ناه عن المنكر ، صادع بالحق ، فلذا كثر معاندوه وخصمائه وحاسدوه ، فإن الحق صعب على المغلوب ، وترك مألوف العوايد تأباه القلوب ، وكان في الوعظ لا يشق له غبار ، ولا يدرك في مضمار ، فهو كالسيل المنحدر ، والغيث المنهمر .فهو كما قال القائل : إذا ما رقى للوعظ ذروة منبر  لخطبته فالـكل مصـغ ومنصت فصيح عن الشرع الإلهي ناطق وعن كل مذموم من القول صامت تولى أيام شبابه بعض المناصب العلية ، فكان فيها محمود السيرة ، حتى ترك جميع ألسنة الناس تلهج بالثناء عليه ، ثم ترك ذلك وسافر إلى بيت الله الحرام وزيارة - مسجد - الرسول عليه أفضل الصلاة وأكمل السلام . ثم عاد وطنه واشتغل بالتدريس والتأليف ثم سافر إلى دار الخلافة عن طريق الشام ، واجتمع بغالب هاتيك الديار بالأعلام ، فاستجاز وأجاز ، ومر أيضا على على مصر لأجل طبع تفسير والده ، واجتمع هناك أيضا بأفاضلها ومشاهير علمائها ، ومنهم السيد عبد الهادي الأبياري عليه الرحمة ، فلما وصل إلى القسطنطينية عومل هناك أحسن معاملة ، واحلوه من الإحترام محله ، وبعد أن نال مقاصده عاد إلى وطنه قرير العين ، بعد أن أقام في تلك الديار نحو سنتين ، وعند ذلك مدحه الشعراء ، وأثنى عليه الأدباء ، ثم انتصب للتدريس في المدرسة المرجانية ، ونشر الفضائل والسنن النبوية ، وكان قد جمع ما جمع من الكتب النادرة ، فأوقفها على تلك المدرسة ، فهي إلى اليوم محفوظة فيها ، لم يزل المستشرقون يزورونها ويكتبون منها ما ندر وجوده في غيرها ، ألف كتبا عديدة ، وتصانيف مفيدة ،  1- منها حاشية على القطر لمصنفه أكمل بها حاشية والده ، وقد اشتملت على تحقيقات 2-  ومنها كتاب الشقائق واسمه شقائق لبنعمان على شقاشق ابن سليمان وابن سليمان هذا كان من متصوفة بغداد اسمه داود أصله من عانات كان داعية للبدع ألف رسالة دعا بها العوام إلى الغلو في أهل القبور 3- وكان منها الآيات البينات نصر فيها ما قاله السادة الحنفية في باب الإيمان من عدم سماع الأموات ولما نشرها قام لها القبوريون وقعدوا 4- ومنها جلاء العنين ، في المحاكمة بين الأحمدين وهو كتاب مشهور نصر فيه الشيخ ابن تيمية ورد فيه على ما تقوله عليه أحمد ابن حجر الهيتمي المكي الشافعي 5- ومنها كتاب غالية المواعظ وقد لخصه من كتب ابن الجوزي وغيره ورتبه ترتيبا حسنا سهل فيه مسالك الوعظ ، فهو اليوم عليه اعتماد أغلب الواعظين في الديار العراقية 6- ومنها الأجوبة النعمانية عن الأسئلة الهندية 7- وله كتاب مختصر مشتمل على كلام لا تختلف قرائته صدرا وعجزا وكذا الكلمات كلفظ سلس 8- وقد شرح كفاية المتحفظ للأجوابي ولم يتمه 9- ومن أجل مصنفاته الجواب الفسيح لما لفقه عبد المسيح وهو الكندي الذي ألف رسالة طعن فيها على الديانة الإسلامية والرد بمجلدين طبع بالهند قد قرظه جمع من العلماء منهم علي بن سليمان النجدسي أحد علماء نجد 10- وله غير ذلك وله نثر لطيف وشعر رقيق قال محمود شكري : وقد كان حلو المفاكهة ، سريع المحاضرة ، محبوب العشرة ، كثير اللطائف والنكات ، حسن الخط ، وافر العقل ، وكان مربوع القامة ، أبيض اللون يميل إلى الصفرة ، صبورا على المداراة ، وترك أربعة بنين لم يزالوا يشتغلون بالعلم ثم إنه تمرض عدة أشهر ثم انتقل إلى رحمة الله سنة 1317 وحضر جنازته جمع لا يحصون عددا رحمة الله عليه ) إ.هـ من كتاب أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث لأحمد تيمور باشا ذطـ لجنة المؤلفات التيمورية ص ( 307 ) أما أسانيده فهي مفصلة في كتابي نعمة المنان في أسانيد شيخنا أبي عبد الرحمن على أني قد وقفت على ثبته وإجازات العلماء له لكنّ دار مخطوطات الأوقاف منها ماسرق ومنها مابيع ولا ندري ما حل بكتبه وكتب الألوسيين وغيرهم . مصادر الترجمة :- 1- بغداد القديمة ص 1200 2- تاريخ الأدب العربي في العراق 2 / 59 ، 144 3- الدر المنتثر في رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر ص 34 4- أعلام العراق ص 57 5- دليل الجمهورية العراقية لسنة 1960 ، ص 548 6- تاريخ العراق بين احتلالين 8 / 134 7- تاريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري ليونس السامرائي ص 695 من كتاب أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث لأحمد تيمور باشا ذطـ لجنة المؤلفات التيمورية ص 307 .
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ محمد بن سلطان المعصومي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة الشيخ محمد بن سلطان المعصومي مولده : الشيخ محمد بن سلطان المعصومي – رحمه الله - ، المولود في مدينة خجندة بروسيا عام ( 1297هـ ) ، والمتوفى بمكة عام ( 1381هـ ) ، ومابين التاريخين عاش في رحلات وتنقلات وتقلبات . هو أبو عبد الكريم محمد سلطان بن محمد أورون بن محمد مير سيد المعصومي الخجندي، فقيه وعالم وقاض وداعية ، وكان سلفي العقيدة، ورحالة من بلاد ما وراء النهر، ولد سنة 1297هـ، الموافق 1880م، ورحل رحلات طويلة ثم استقر في مكة. طلبه للعلم : ولقد أقام في بلدة خجندة وقرأ الصرف والنحو، وبعض الفقه والمنطق على علماء بلده، كالشيخ عبد الله بن محمد مراد المفنن الخجندي. ثم سافر إلى بخارى وأقام فيها ست سنين، وقرأ على علمائها على ما تعارفوه : المنطق، والحكمة، والفقه كالهداية، والأصول كالتنقيح والتوضيح، وحاز ختم الكتب المتعارف عليه هناك، وقد أجازه عمدة علمائها وكتبوا له سند الإجازة، كالشيخ العلامة محمد عوض الخجندي، ثم في سنة 1322هـ، الموافق 1904م، سافر إلى الحجاز، وتشرف بزيارة الحرمين الشريفين، ثم أقام بمكة المكرمة، سنة ونصف وأخذ عن علمائها والواردين عليها، وكلهم أجازوه، كالشيخ علي كمال الحنفي المكي، والشيخ محمد سعيد بابصيل المفتي بها سابقا، ثم سافر للمدينة المنورة وأقام بها عدة أشهر وأخذ عن علمائها فأجازوه، ثم سافر إلى الشام، وأقام بدمشق أشهرا، وأخذ الإجازة عن الشيخ بدر الدين بن يوسف المغربي مدرس دار الحديث، والشيخ عبد الحكيم الأفغاني الحنفي والشيخ محمد عارف المنير، وغيرهم، ثم قدم بيروت، وأخذ عن الشيخ يوسف النبهاني الشافعي، والشيخ عبد الرحمن الحوت وغيرهما. ثم سافر لبيت المقدس وبعدها قدم مصر وأقام في الجامع الأزهر في القاهرة بالرواق السليماني، وأخذ عن الشيخ محمد بخيت المطيعي، والشيخ عبد الرحمن الشربيني، وغيرهما. واشترى لنفسه كتب كثيرة، ثم سافر إلى الأسكندرية. ثم إلى الأستانة ( أستانبول ) ، وأقام فيها عدة أشهر وأخذ عن الشيخ إسماعيل حقي المناسترلي، والشيخ جمال الدين الحنفي، وغيرهما. ثم رجع إلى خجندة، وأقام في داره الكائنة في محلة توغباخان وبنى فيها مكتبة نفيسة، وجمع أصناف الكتب الدينية، وأشتغل بالتدريس والتأليف حسبة لله، ولم يأخذ على تدريسه أجرا، وكان قوته من فيض تجارته. وعندما حدث الانقلاب الشيوعي البلشفي عام 1335هـ، الموافق عام 1917م، اغتر عامة الناس في خجندة بالأنقلاب ورفعوا أعلام منقوش عليها عبارة ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) وتحتها ( الحرية والمساواة والعدالة ) ، وأسسوا مجالس الحكم، وانتخبوا المعصومي رئيسا لمجلس الحكم، فسافر إلى موسكو للاشتراك في مجالس الشيوخ والمبعوثين ، إلا أن الوضع لم يستقر سوى بضعة أشهر، وقامت الحكومة الشيوعية بقتل العلماء المسلمين وتهجيرهم وسفروا الآلاف إلى القطب المتجمد، فهلك غالبيتهم، ونجا المعصومي حيث سجن سنة 1342هـ، في خجندة. وفي سنة 1344هـ، الموافق 1925م، سجن مرة أخرى ، ونجى من السجن وسافر إلى مرغينان، فاستقبله أهلها وعينوه قاضيا، وكانت الأجهزة الأمنية الشيوعية تراقبه مراقبة شديدة، فأعتزل القضاء لعدم إمكان الحكم بالحق، ولكن المحن لازمته فناظر الملاحدة في طاشقند على مرأى من الجميع، وأفحمهم برأيه، ولما عاد لبيته في مرغينان من بلاد فرغانة هجم خصومه على بيته وسرقوه وصادروا أمواله، وحكموا عليه بالإعدام رميًا بالرصاص، ولكنه نجا منهم وتمكن من الفرار إلى الصين، ولبث بها بضع سنين. وفي شهر ذي الحجة عام 1353هـ، الموافق سنة 1934م، خرج من الصين عازما التوجه إلى مكة، فوصلها في مستهل شهر ذي القعدة سنة 1353هـ، واستوطنها، وأصبح مدرسا بدار الحديث في مكة، وكان يدرس في أشهر الحج بالبيت العتيق وباللغة التركية، ويحضر دروسه الحجاج الأتراك، وبواسطتهم كان يراسل أباه وذويه،   وفاته : وتوفي سنة 1381هـ، الموافق سنة 1960م، ولقد ألف الكثير من الكتب والرسائل تجاوز عددها الخمسون مؤلف.   فمن مؤلفاته : •هدية السلطان إلى قراء القرآن. •العقود الدرية السلطانية. •حبل الشرع المتين وعروة الدين المبين. •سيف الأدب فيمن غير النسب . •البرهان الساطع في تبرؤ المتبوع من التابع. •تمييز المحظوظين عن المحرومين في تجريد الدين وتوحيد المرسلين. •الذهب الأصيل في الحوض المدور والطويل. •هدية السلطان في اختلاف حروف القرآن. •أسامي البلدان من تحرير السلطان. •اللآليء العالية في الرحلة الحجازية. •الدرة الثمينة في حكم الصلاة في ثياب البذلة. •الدرر الفاخرة في الآثار الخالية والحكايات الرابحة. •الفوائد الرابحة في ذيل الرحلة الحجازية. •الدر المصون في أسانيد علماء الربع المسكون. •تحفة الأبرار في فضائل سيد الاستغفار. •تنبيه النبلاء من العلماء. •عقد الجوهر الثمين في تكملة حبل الشرع المتين. •تحفة السلطان في تربية الشبان. •جلاء البوس في انقلاب بلاد الروس. •رفع الالتباس في أمر الخضر وإلياس. •سند الإجازة لطالب الإفادة. •السيف الصارم الحتوف في تخطئة موسى بيكييوف. •القول السديد في تفسير سورة الحديد. •المستدرك على الأسانيد المستهلك. •الهدية المعصومية في نظام التجارة. •هدية السلطان إلى مسلمي بلاد اليابان. •هدية المهتدين في مقدمة الشرع المتين. •أوضح البرهان في تفسير أم القرآن.   ومن أهم كتبه : " أجوبة المسائل الثمان في السنة والبدعة والكفر والإيمان " ، الذي دافع فيه عن دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب – رحمه الله -
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ زيد بن محمد آل سليمان

  قريبا إن شاء الله .. ترجمة الشيخ العلامة الشيخ زيد بن محمد آل سليمان
المزيد ..
Generic placeholder image

العلامة عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد التجيبي (ابن النحاس)

ترجمة مختصرة للإمام العلامة أبي محمد عبدالرحمن بن عمر المعروف بأبن النحاس اسمه : أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد التجيبي المصري المالكي البزار المعروف بابن النحاس  تاريخ الوفاة 416  ترجمة المصنف ابن النحاس (323 - 416 هـ = 935 - 1025 م)  أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد التجيبي المصري المالكي البزار ( كان يخرج الدهن من البزور ويبيعه) المعروف بابن النحاس مسند الديار المصرية في وقته ومحدثها تاريخ الميلاد: 323 هـ.  تاريخ الوفاة:416 هـ.  شيوخه: أبو سعيد بن الأعرابي.  أحمد بن محمد بن عمرو المديني.  علي بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندراني.  أحمد بن بهزاذ السيرافي. أحمد بن محمد بن فضالة الدمشقي.  محمد بن إبراهيم ابن الوصي.  عثمان بن محمد السمرقندي.  الحسن بن مليح الطرائفي.  محمد بن بشر العَكَري.  محمد بن أيوب الصموت.  عبد الله بن محمد بن الخصيب.  أبو الفوارس أحمد بن محمد الصابوني.  عبد الله بن جعفر بن ورد.  الحسن بن مروان القيسراني.  محمد بن محمد بن عيسى الخياش.  أبو سعيد بن يونس الصدفي. الفضل ابن وهب.  محمد بن وردان العامري.  فاطمة بنت الريان.   تلاميذه: محمد بن علي الصوري.  أبو نصر السجزي.  عبد الرحيم البخاري.  أبو عمرو الداني.  أحمد بن أبي نصر الكوفاني كاكو.  خلف بن أحمد الحوفي.  القاضي محمد بن سلامة القضاعي.  الحسين بن أحمد العداس.  أبو إسحاق الحبال.  القاضي أبو الحسن الخلعي.  مكانته: قال الذهبي: الشيخ الإمام، الفقيه المحدث الصدوق، مسند الديار المصرية.  أول سماعه وهو ابن ثمان سنين في سنة إحدى وثلاثين، وحج سنة تسع وثلاثين، وجاور. وكان الخطيب قد عزم على الرحلة إليه فلم يقض؛  قال الخطيب: استشرت البرقاني في الرحلة إلى عبد الرحمن بن النحاس بمصر أو أخرج إلى نيسابور؛ فقال: إن خرجت إلى مصر إنما تخرج إلى رجل واحد، فإن فاتك ضاعت رحلتك، وإن خرجت إلى نيسابور ففيها جماعة، فخرجت إلى نيسابور.   مصنفاته: " رؤية الله عز وجل ". " مشيخته ". (مشيخة - خ) الجزآن الأول والثاني منها، 41 ورقة، في التيمورية (154 حديث - ف 550) " جزء حديثه ".  مصادر الترجمة: سير أعلام النبلاء. كشف الظنون. الأعلام للزركلي (نقلا عن: موقع جامع الحديث بزيادة يسيرة)
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ عبيدالله بن سعيد السجزي

الإمام العالم الحافظ المجود شيخ السنة ، أبو نصر ; عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد ، الوائلي البكري السـجستاني ، شيخ الحرم ، ومصنف "الإبانة الكبرى" في أن القرآن غير مخلوق ، وهو مجلد كبير دال على سعة علم الرجل بفن الأثر .  طلب الحديث في حدود الأربع مائة ، وسمع بالحجاز والشام والعراق وخراسان من : أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقسي ، وأبي أحمد الفرضي ، والحافظ أبي عبد الله الحاكم ، وأبي الحسن أحمد بن محمد بن الصلت المجبر ، وأبي عمر بن مهدي الفارسي ، وعلي بن عبد الرحيم السوسي ، وأبي عبد الرحمن السلمي ، وعبد الصمد بن أبي جرادة الحلبي ; حدثه عن أبي سعيد بن الأعرابي ، وحمزة بن عبد العزيز المهلبي ، ومحمد بن محمد بن محمد بن بكر الهزاني ، وعبد الرحمن بن عمر بن النحاس المصري ، وأمم سواهم .  حدث عنه : الحافظ أبو إسحاق الحبال ، وسهل بن بشر الإسفراييني ، وأبو معشر الطبري المقرئ ، وإسماعيل بن الحسن العلوي ، وأحمد بن عبد القادر بن يوسف ، وجعفر بن يحيى الحكاك ، وجعفر بن أحمد السراج ، وخلق .  وهو راوي الحديث المسلسل بالأولية . قال محمد بن طاهر : سألت الحافظ أبا إسحاق الحبال عن أبي نصر السجزي ، وأبي عبد الله الصوري ، أيهما أحفظ ؟ فقال : كان السجزي أحفظ من خمسين مثل الصوري . ثم قال إسحاق : كنت يوما عند أبي نصر السجزي ، فدق الباب ، فقمت ففتحت ، فدخلت امرأة ، وأخرجت كيسا فيه ألف دينار ، فوضعته بين يدي الشيخ ، وقالت : أنفقها كما ترى! قال : ما المقصود ؟ قالت : تتزوجني ولا حاجة لي في الزوج ، لكن لأخدمك .  فأمرها بأخذ الكيس ، وأن تنصرف ، فلما انصرفت ، قال : خرجت من سجستان بنية طلب العلم ، ومتى تزوجت ، سقط عني هذا الاسم ، وما أوثر على ثواب طلب العلم شيئا . قلت : كأنه يريد متى تزوج للذَّهب ، نقص أجره ، وإلا فلو تزوج في الجملة ، لكان أفضل ، ولما قدح ذلك في طلبه العلم ، بل يكون قد عمل بمقتضى العلم ، لكنه كان غريبا ، فخاف العَيْلة ، وأن يتفرق عليه حاله عن الطلب .  قال أبو نصر السِّجْزِيّ في كتاب "الإبانة": وأَئِمَّتُنَا كسفيان ، ومالك ، والحمّادَيْن ، وابن عيينة ، والفضيل ، وابن المبارك ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق ، مُتَّفِقونَ على أن الله سبحانه فوق العرش ، وعلمه بكل مكان ، وأنه ينزل إلى السماء الدنيا ، وأنه يغضب ويرضى ، ويتكلم بما شاء .  توفي أبو نصر بمكة ، في المحرم سنة أربع وأربعين وأربع مائة . 
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري

    بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة لفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الرحمن العنقري الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن سليمان بن ناصر بن إبراهيم بن خنفر العنقري  ويقال لعشيرته الأدنين ( آل عبد الرحمن ) , نسبه إلى جده ( عبد الرحمن بن محمد ) وآل عناقر عشيرة كبيرة من بني سعد بن زيد مناه أحد البطون الكبار في قبيلة تميم الشهيرة . ولد المترجم في بلدة - ثرامداء - إحدى بلدان الوشم وهي بلدة بني سعد الذين منهم العناقر من قديم الزمان . قال ياقوت : ( ثرمداء ماء لبني سعد في وادي الستارين ) . وقال نصر : ( ثرمداء موضع بالوشم بناحية اليمامة وهو خير موضع بناحية اليمامة وهو خير موضع بالوشم ) . ا هـ . وقال البكري : ( ثرمداء قرية بالوشم وإليها تنتهي أوديته جمعاء ) . وهي لا تزال كما وصفها العلماء تقع من شقراء عاصمة الوشم من الناحية الجنوبية بنحو ثلاثين كيلو وشملتها نهضة المملكة العربية السعودية فأصبحت الآن مدينة كبيرة فيها معالم الحياة الحديثة ومرافقها .   ومن هذه البلدان تفرق العناصر في بلدان نجد ومن أشهر بطونهم آل معمر الذين أمراء مدينة العيينة وما حولها ثم أنفرض حكمهم لا يزالون أسرة مشهورة في نجد كما أن من الأسر الشهيرة من العناقر ( آل شبلي ) سكان مدينة عنيزة ومن العناقر آل أبو عليان صاروا رؤساء مدينة بريدة في القصيم ولا تزال بقاياهم في نجد ولكن رؤساء بلد ثرمداء حتى الآن هم عشيرة الشيخ المترجم . ومن أقرب الأسر النجدية إلى عشيرة المترجم أصحاب المحلات التجارية في العراق والكويت والهند المعرفون ب ( آل إبراهيم ) والذين زعيمهم ( يوسف آل إبراهيم ) الذي قاوم الشيخ مبارك آل صباح في قصة معروفة فالشيخ يوسف هذا ابن عبد الله بن عيسى بن محمد بن إبراهيم بن ريمان بن إبراهيم وهنا يجتمع نسبة بنسب الشيخ المترجم .  ولد المترجم في بلدة ثرمداء عام 1290 هـ وقتل والده وله من العمر سنتان فنشأ في حجر والدته وأعمامه ولما بلغ السابعة من عمرة أصيب بالجداري ففقد بصره فعطفت عليه الكبرى من عماته وجعلته عند مقرئ في بلدتهم يقال له ( عبد الله بن ماجد ) كي يحفظه القرآن , كما اختارت له إمام البلدة أيضا ( حمد بن شعيل ) ليدرسه في مختصرات التوحيد والفقه حتى صار لديه مبادئ في العلوم الشرعية طيبة . ولما بلغ السادسة عشر من عمره سافر إلى الرياض حيث العلماء الكبار فشرع في القراءة على العلامة الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف بكتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ورسائله وبالتفسير والحديث وأصولها كما أخذ الحديث على الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن والفقه على الشيخ محمد بن محمود والنحو واللغة العربية على الشيخ حمد بن فارس , وصار يترد بين بلدته ومدينة الرياض فيقضي الخريف والشتاء عند والدته في بلدة والربيع والصيف في الرياض للقراءة ومكث على هذه الحال أحد عشر عاما وكان مجدا مجتهدا في دروسه وتعلمه كما أنه موضع العناية من مشايخه لما توسموا فيه من الذكاء وما رأوا فيه من الإقبال .  هذا , وله في أول حياته مرائي تبشر بالخير نذكر بعضا منها , مما حدث به أخوه لأمه محمد العنقري فقد ذكر الشيخ أنه كان يمشي في سوق الحسينية في بلد ثرمداء فقابلة صفوة الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ومعه قدح مملوءة حليبا فناوله إياه وقال صلى الله عليه وسلم له : اشرب فشرب نصفه فألح عليه أن يشرب الباقي فشربة وقد أول هذه الرؤيا بالعلم الذي تعلمه وتضلع منه . كما ذكرنا أنه اجتمع بالرؤيا مع الإمام أحمد رحمه الله وقرأ عليه شيئا من الفقه والحديث واجتمع بشيخ الإسلام ودرس عليه كذلك في الرؤيا وله من المرائي المبشرة الشيء الكثير .  وفي هذه الفترة من زمن طلبة للعلم توفى إمام مسجد بلدتهم ثرمداء حمد بن شعيل عام 1321 هـ فتعين بدله إماما في المسجد ومدرسا في مبادئ العلوم وأسندوا إليه مهمة الأمر بالمعرف وإجراء عقود الأنكحة وكتابة وثائق عقود المبايعات والإجارات في هذه البلدة . فلما استولى الملك عبد العزيز على بلده المجمعة ومقاطعة سدير أتى به وعينه قاضيا لتلك المقاطعة فصار يتنقل في عمله بين بلدان سدير الكبار فتارة في المجمعة وتارة في الروضة وأخرى في الحوطة ومرة في جلاجل ثم تلك المقاطعة بلدانا أخرى كالزلفي ومبايض والإرطاوية فقام بها , حتى عين لهذه البلدان الزائدة على عمله قضاة . وفي عام 1340 هـ , لما تجمعت بعض قبائل مطير وحرب وشمر وعتيبة وسبيع تحت قيادة فيصل بن سلطان الدويش واعتدوا على الأمير دعيج بن صباح والقبائل التابعة لابن صباح أمير الكويت في موارد مياه يقال لها ( حمض ) وكان بين الملك عبد العزيز - رحمه الله وابن صباح صداقة قديمة ومودة أصلية ومعاهدة حديثة أيضا على عدم اعتداء طرف على آخر إلا أن الدويش حمل الطمع على غزو ابن صباح وقبائله فغصب الملك عبد العزيز من هذا الاعتداء وأرسل الشيخ عبد الله العنقري والشيخ محمد بن عبد للطيف لإبلاغ الدويش بالعلاقات التي بين ابن سعود وابن صباح ويأمرانه بالكف عن الغارات على الكويت أو على ما هو تابع لآل الصباح وأن يرد ما أخذه منهم , فنجحت سفارة الشيخين وتم المقصود من ذلك . وكذلك لما اشتدت صولة الإخوان في عام 1347 هـ , تلك الصولة الهمجية التي لا تستند إلى عقل ولا شرع وإنما هي من تحريض بعض أعداء المسلمين , عمل الملك عبد العزيز - رحمه الله تعالى – جميع الوسائل السليمة الحكمية معهم ومن جملتها أن بعث هذا العالم الكبير العاقل الفاهم لأمور الدين والدنيا قد استطار فلم تنجح مساعيه فخمدت الفتنة بتأديبهم حتى عادوا إلى الصواب . وقام المترجم بأمور هامة كثيرة جداً في مجال السلم والحرب والصلح العام , وإسناد هذه الأمور الهامة إليه تدل على ما له من كمال الثقة من الملك عبد العزيز - رحمه الله - الذي يزن الرجال ويعرف أقدارهم وكمال الثقة من متشاريه من رجال الدين ورجال السياسة الذين وجدوا طلبتهم في هذا الرجل العاقل كما تدل على ما يتحلى به من خلق كريم وسياسة رشيدة وعقل راجح ونظر بعيد وعلم واسع . وقال عنه الشيخ محمد بن مانع مدير المعارف سابقاً :/ ( هو العلامة المحدث الفقيه النحوي الشيخ عبد الله العنقري نشأ نشأة صالحة على محبة العلم والرغبة الشديدة في طلبه وتحقيقه والعمل به وجمع كتبه , حتى صار عنده مكتبة من أنفس المكتبات لاشتمالها على الكتب الخطية النادرة وقد أخذ العلم عن جماعة من علماء نجد , منهم الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن آل الشيخ , وكان يسميه صاحب العمدتين عمدة الحديث للشيخ عبد الغني وعمدة الفقه للشيخ الموفق بن قدامه لأن هاتين العمدتين من محفوظاته , وكانت له عناية شديدة بالفقه الحنبلي فصار له آثار حميدة في التحقيق والتدقيق فقام بالتدريس والتأليف وكتابة الفتاوى المحررة التي سلك فيها مسلك التحقيق من ذكر الدليل والتعليل والترجيح لمارجحة الدليل من أقوال المجتهدين وقد ألف حاشية على الروض المربع وجمع بين حاشيتي المقنع المنسوبتين إلى العلامة الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ وهما تحت الطبع مع المقنع , وله تعاليق على نونية ابن القيم ) . أما نشاطه العلمي فإنه مع الأعمال التي قام بها شغل أوقاته كلها في العلم مطالعة ومراجعة وبحثا وتدريسا للطلاب فقد قرأ عليه العدد الكبير من أهل العلم وتخرج عليه كثير من العلماء وانتفعوا به  وإليك بعض مشاهير تلاميذه :  1 – الشيخ عبد الله بن زاحم , رئيس محاكم المدينة المنورة سابقا . 2 - الشيخ عبد العزيز بن صالخ رئيس محاكم المدينة المنورة وخطيب المسجد النبوي . 3 – الشيخ محمد الخيال , رئيس محاكم الإحساء سابقا . 4 - الشيخ عثمان إبراهيم الحقيل رئيس محاكم المنطقة الشرقية . 5 – الشيخ محمد بن علي البيز , رئيس المحكمة الكبرى بالطائف . 6 –الشيخ عبد الرحمن الدهيش قاضي محكمة قبة . 7 – الشيخ إبراهيم بن عبد العزيز السويح قاضي المقاطعة الشمالية ومؤلف : ( بيان الهدى والضلال على صاحب الأغلال 8 - الشيخ حمد الحقيل رئيس محكمة الخرج . 9 - الشيخ حمد بن مزيد . 10 – الشيخ سليمان بن جمهور . 11 – الشيخ عثمان بن ركبان . 12 – الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله الجفن . 13- الشيخ عبد الله بن نوح . 14 – الشيخ حمد بن إبراهيم الخليل . 15 – الشيخ إبراهيم بن محمد الثميري . 16 – الشيخ أحمد السلمان . 17 – الشيخ عبد العزيز بن ربيعة أحد أعضاء محكمة التمييز . 18 - الشيخ عثمان بن عبد الله بن عتيق , قاضي المحكمة المستعجلة الثانية بالطائف . 19 - الشيخ سليمان بن حمدان المدارس في المسجد الحرام . 20 – الشيخ محمد بن علي التويجري ’ أحد قضاة مستعجلة مكة المكرمة . 21 – الشيخ حمود بن عبد الله التويجري , صاحب المؤلفات المعروفة . 22 – الشيخ محمد بن عبد المحسن العنقري . 23 – الشيخ ناصر بن جعوان . 24 – الشيخ حمد المزيد . 25- الشيخ عبد الله الصانع . 26 – الشيخ عبد العزيز الثميري قاضي ابها . 27- الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن حمود التويجري . 28 – الشيخ حمد بن عبد الكريم بن شبان . 29 – الشيخ أحمد الصائغ . 30 – الأستاذ الشيخ عثمان بن ناصر الصالح . وغير هؤلاء كثير من رجال العلم والقضاء .  أما آثاره التي خلفها فمنها : 1- حاشية على شرح الزاد , جمعها من كلام العلماء وبعض تقاريره وقد طبعت وغالبها منقول من حاشية عبد الوهاب بن فيروز , وبعد أن وقف النقل عن حاشية ابن فيروز في باب الشركة حيث وقف قلم ابن فيروز قلت الفائدة في حاشية العنقري . 2 – تعليقات على النونية لابن القيم لا تزال مخطوطة . 3 – رسائل وأجوبة على أسئلة فقهية مفرقة في الرسائل والمسائل النجدية والدرر النسبية . 4 – كان كتاب المغني في الفقه للإمام ابن قدامه غير موجود كاملاً في نجد فسعى في جميع أجزائه منكل بلد ومن عند كل عالم , وحتى تم من ذلك نسخة كاملة فأمر نخبة من لأب العلم وأصحاب الخطوط الجميلة منهم الشيخ محمد أبيز والشيخ سليمان بن حمدان وعبد الله الدهيش , فاستحسنوا من نسخة كاملة فلما تم نسخها بعث النسخة إلى جلالة الملك عبد العزيز مع أخيه لأمة الشيخ محمد بن عبد المحسن العنقري ففرح بها الملك عبد العزيز وأمر بطبعها مع الشرح الكبير فطبعت بمطبعة المنار ووجود كتاب المغني عند العلماء غنيمة كبيرة فإنه لا يستغني عنه . 5 – جمع مكتبة كبيرة حافلة بنفائس المخطوطات , وحلفها بعده , وأظنها لا تزال عند أبنائه .
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ

بسم الله الرحمن الرحيم نبذة مختصرة عن فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ ( مفتى عام المملكة العربية السعودية ) اسمه ونسبه: هو الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ مفتى عام المملكة العربية السعودية. نشأته : ولد في الرياض عام 1362 هـ, وكان منذ ولادته يعاني من ضعف البصر, حتى فقده عام 1381هـ. طلبه للعلم : بدأ طلب العلم في دراسة القرآن الكريم في مسجد أحمد بن سنان, فحفظ القرآن وسنه اثنتا عشرة سنة, ثم طلب العلم على بعض العلماء في الحلق, وفي عام 1375 هـ التحق في معهد إمام الدعوة, وتخرج من كلية الشريعة عام 1383هـ/ 1384 هـ, وكان يحضر بعض حلقات العلماء في المساجد. الأعمال : بدأ حياته العملية بعد تخرجه من كلية الشريعة عام 1384 هـ, حيث عمل مدرسا في معهد إمام الدعوة العلمي إلى عام 1392 هـ, حيث انتقل للتدريس في كلية الشريعة في الرياض, واستمر فيها حتى عام 412اهـ, حيث نقل عضوا للجنة الدائمة للإفتاء, وفي عام 1416 هـ عين نائبا لمفتي عام المملكة, وسبق أن عين عضوا في مجلس هيئة كبار العلماء 1407هـ ، وهو الآن المفتي العام للملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء بالمملكة . جهوده بجانب عمله : تولى إمامة الجمعة في مسجد الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف من 1395 هـ, ثم انتقل إلى إمامة جامع الإمام تركي بن عبد الله عام 412اهـ, وقد تولى الخطابة في مسجد نمرة يوم عرفة من عام 1402 هـ. وكان من وقت عمله في كلية الشريعة يشرف على بعض الرسائل الجامعية, ويشارك في المناقشة, ويشارك في الفتوى في برنامج (نور على الدرب) من عام 414اهـ, وكان يعقد بعض الحلقات في جامع الإمام تركي بالرياض, ويشارك في بعض الندوات والمحاضرات بجانب العمل في الدعوة في الرياض والطائف.
المزيد ..
Generic placeholder image

الحافظ العلامة بن رجب الحنبلي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن الإمام الشيخ عبدالرحمن بن شهاب الدين أحمد بن رجب الحنبلي ( رحمه الله )     اسمه : هو الإمام الحافظ العلامة زين الدين عبد الرحمان بن أحمد بن عبد الرحمان بن الحسن بن محمد بن أبي البركات مسعود السلامي البغدادي ، ثم الدمشقي الحنبلي أبو الفرج ، المعروف بابن رجب . ولادته : ولد عام 736ه وقد أرخ الحافظ ابن حجر رحمه الله ولادته في سنة ست وسبعمئة ، ولعله سبق قلم من الناسخ ، والله أعلم ثناء العلماء عليه : 1- قال أبو المحاسن الدمشقي : ( الإمام الحافظ الحجة والفقيه العمدة أحد العلماء الزهاد والأئمة العباد مفيد المحدثين واعظ المسلمين) . 2- قال الحافظ ابن حجر : ( الشيخ المحدث الحافظ ... أكثر من المسموع وأكثر الاشتغال حتى مهر) . 3- قال السيوطي : (( هو الإمام الحافظ المحدث الفقيه الواعظ )) . 4- قال ابن العماد الحنبلي : ( الإمام العالم العلامة الزاهد القدوة البركة الحافظ العمدة الثقة الحجة الحنبلي ) .وقال أيضاً : ( وكانت مجالس تذكيره للقلوب صارعة وللناس عامة مباركة نافعة ، اجتمعت الفرق عليه ، ومالت القلوب بالمحبة إليه ) . وقال أيضاً : ( وكان لا يعرف شيئاً من أمور الناس ، ولا يتردد إلى أحد من ذوي الولايات ، وكان يسكن بالمدرسة السكرية بالقصاعين ) . 5- قال ابن حجر في إنباء الغمر بأبناء العمر : (رافق شيخنا زين الدين العراقي في السماع كثيراً، ومهر في فنون الحديث أسماء ورجالاً وعللاً وطرقاً واطلاعاً على معانيه) 6- قال ابن حجي : (أتقن الفن وصار أعرف أهل عصره بالعلل، وتتبع الطرق وكان لا يخالط أحداً ولا يتردد إلى أحد، مات في رمضان رحمه الله، تخرج به غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق.) ٰ إخلاصه : ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة : قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام [البعلي المشهور صاحب الاختيارات والقواعد ] أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس ، أو ما هذا معناه . عبادته : قال ابن حجر في إنباء الغمر بأبناء العمر: كان صاحب عبادة وتهجد . تنبيه : قال ابن حجر في إنباء الغمر بأبناء العمر: نقم عليه إفتاؤه بمقالات ابن تيمية، ثم أظهر الرجوع عن ذلك فنافره التيميون فلم يكن مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، وكان قد ترك الإفتاء بأخرة. قال أبو المهند : ليست هذه نقمة بل هي نعمة أن يوفق المرء لكتب شيخ الإسلام أبي العباس وتلميذه القيم ابن القيم . شيوخه وتلامذته : من شيوخه : ابن القيم . وابن عبد الهادي . وابن العطار . ومن تلاميذه : الزركشي . وابن اللحام. مصنفاته : له مصنفات كثيرة ذكر منها الدكتور : ماهر الفحل 23 مؤلفاً فنذكر منها : جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم . تفسير سورة الإخلاص . تفسير سورة النصر . فتح الباري شرح صحيح البخاري وصل فيه إلى كتاب الجنائز . اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى . الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي  : ( بعثت بين يدي الساعة ) . شرح علل الترمذي . القواعد الفقهية . قال ابن حجر في الدرر الكامنة : أجاد فيه . أهوال القبور . فضل علم السلف على علم الخلف . التخويف من النار والتعريف بحال أهل البوار الذيل على طبقات الحنابلة . مختصر سيرة عمر بن عبد العزيز . الفرق بين النصيحة والتعيير . لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف. وفاته : وتوفي في عام 795ه قال ابن ناصر الدين الدمشقي : ولقد حدثني من حفر لحد ابن رجب أنَّ الشيخ زين الدين بن رجب جاءه قبل أن يموت بأيام فقال لي: احفر لي ها هنا لحداً ، وأشار إلى البقعة التي دفن فيها قال فحفرت له ، فلما فرغ نزل في القبر واضطجع فيه فأعجبه قال : هذا جيد ثم خرج ، وقال : فو الله ما شعرت بعد أيام إلا وقد أتي به ميتاً محمولاً في نعشه فوضعته في ذلك اللحد . رحم الله الشيخ الإمام المجاهد العلامة ابن رجب الحنبلي رحمتا واسعه واسكنه فسيح جناته ونفعنا بعلمه إنه على كل شيء قدير  
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ عبدالله بن إبراهيم القرعاوي

  بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للشيخ عبدالله بن إبراهيم القرعاوي النسب والنسبة: هو عبد الله بن إبراهيم بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن حمد بن عبد الله بن نجيد المصلوخي ثم العنزي فهو من آل القرعاوي عشيرة من نجيد الذين هم بطن كبير من قبيلة عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن عدنان فهي قبيلة من ربيعة عدنانية. وأما نسبته إلى القرعاوي فإن نجيداً اشترى أرض القرعاء قرية من قرى القصيم الشمالية ثم سكنها, فرحل أحد أحفاده وهو عبد الله بن حمد منها إلى بريدة فصار أهل بريدة يسمونه القرعاوي نسبة إلى هذه القرية, وكان الجد الأعلى في النبهانية إحدى قرى القصيم الغربية, وذلك في القرن العاشر الهجري واستوطنها هو وذريته من بعده ومنها تفرقوا في قرى القصيم كما ذكر ذلك المؤرخون. المولد والنشأة: ولد في مدينة بريدة عام 1374هـ ونشأ فيها, واهتم به والده رحمه الله منذ صغره, فحين بلغ سن التمييز قام بتعليمه الكتابة والقراءة, أما القراءة فقرأ على أهل العلم المعروفين في المساجد في ذلك الوقت, وابتدأ على إبراهيم الجردان, وصالح الطامي ومحمد ذاكر. وأما الكتابة: فكان والده يأمره أن ينسخ من الكتب المطبوعة في دفاتر ليتعلم الكتابة, ولما فتحت المدرسة العلمية الأهلية في بريدة ألحقه والده بها, ثم أمره بالأخذ عن فضيلة الشيخ محمد بن صالح المطوع في مسجده في بريدة فكان يطلب العلم عليه, وكذلك على فضيلة الشيخ صالح بن أحمد الخريصي, وكان والده لايتركه يذهب وحده بل كان يذهب معه, ولما قارب البلوغ كان يخلف الإمام في المسجد الذي بجوار بيته ويجلس إليه أناس يقرءون عليه بالقرآن, ثم لما أسند إليه التدريس بالمدرسة التي تعلم فيها, أعفاه والده من العمل بالتجارة, فتفرغ بعد ذلك لطلب العلم على شيوخه, وجدَ واجتهد في الأخذ والتحصيل. وفي عام 1399هـ, عين إماماً وخطيباً للجامع الكبير ببريدة بطلب من فضيلة الشيخ صالح بن أحمد الخريصي وبعض المشائخ وطلاب العلم في بريدة, فجلس للتعليم ورتب دروساً في الجامع بعد الصلوات مع قيامه بالتدريس في المدرسة العلمية ولم يمنعه ذلك من مشاركته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وبقي إماماً وخطيباً في الجامع حتى عام 1406هـ, ثم رجع إليه 1414هـ, ولا يزال بحمد الله قائماً فيه بالإمامة والخطابة والتدريس. شيوخه: ــ فضيلة الشيخ: محمد بن صالح المطوع, قرأ عليه القرآن حفظاً والتوحيد, والمطولات, ولازمه إلى حين وفاته. ــ فضيلة الشيخ: صالح بن أحمد الخريصي, قرأ عليه القرآن حفظاً, والتوحيد, والمطولات, ولازمه مدة طويلة. ــ فضيلة الشيخ: عبد الله بن محمد الدويش, قرأ عليه في كل فنون العلم الشرعي في التوحيد والفقه ومصطلح الحديث واللغة, ومنَ الله عليه بكثير من العلم بسببه مع ماسبق له من التعلم بالمدرسة العلمية الأهلية كما ذكرنا سابقاً . ــ الشيخ: صالح السكيتي, قرأ عليه في المطولات. ــ الشيخ: عبد الله الحسين, قرأ عليه في النحو وغيره. ــ الشيخ: صالح البليهي, قرأ عليه في الفقه والمطولات. التدريس: للشيخ حلقات بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر وبعد صلاة المغرب في الجامع الكبير ببريدة, في حفظ المتون وشرحها والقراءة في الكتب المطولة. وكان الشيخ كثيراً مايحث طلبة العلم على كتب الحديث كالصحيحين والسنن والمسانيد وعلى كتب السلف وخاصة كتب التوحيد والعقائد. وللشيخ دروس في الحرم المكي الشريف أثناء زيارته لمكة المكرمة, فلله الحمد والمنَة . المؤلفات: ــ المحصل لمسند الإمام أحمد بن حنبل"مطبوع في خمسٍ وعشرين مجلد". ــ غنيمة الأبرار في الدعوات والأذكار من مسند الإمام أحمد فيما رواه المختار. ــ تيسير الباري في فضائل وتفسير وأسباب نزول كلام الباري من مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني. ــ مجموع رسائل ومسائل . وله نسخ مختصرة متنوعة, ورسائل خاصة وعامة, وفق الله شيخنا لكل خير وأعاذه من كل شر, وبارك له في بقية عمره ونفع بعلمه وتعليمه, وجعله ذخراً للإسلام والمسلمين, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ العلامة محمود بن شكري الآلوسي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للشيخ الإمام أبو المعالي محمود شكري بن عبدالله بهاء الدين الآلوسي رحمه الله تعالى هو أبو المعالي محمود شكري بن عبدالله بهاء الدين بن أبي الثناء شهاب الدين محمود الحسيني الآلوسي البغدادي رحمه الله ، من سادات آل البيت ، ولد في رمضان 1273هـ ، وجده صاحب التفسير الشهير ، وقد كان صوفياً فمنّ الله عليه بالهداية فاتبع السنة ، ونبذ البدعة ، فأصبح سنياً سلفياً [وسنذكر مراحل حياته لاحقاً] .. تأثر بمؤلفات ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تأثراً بالغاً ، وإلى ذلك أشار كامل الرافعي بقوله: (لم أرَ أحداً يقدر مؤلفات ابن تيمية وابن القيم قدرهما مثلهما) أي محمود شكري وابن عمه علي الآلوسي. وكان سلفياً مُحباً لدعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب وناشراً لها ومدافعاً عنها لأنها دعوة الكتاب والسنة ، وقد أفرد كتاباً شرح فيه أحد رسائل الإمام وهي (مسائل الجاهلية) .. وقد جاهد في نشر الحق والرد على الباطل ، فشن غاراته على الخرافات المتأصلة في النفوس فكتب الرسائل وألف المؤلفات التي زعزعت أسس الباطل وأحدثت دوياً وإصلاحاً عظيماً .. وارتفع صوته كمصلح ديني يدوّي في المطالبة بتطهير الدين مما لحقه من أوضار البدع. وكعادة المصلحين والمجاهدين يبتليهم الله بخصومة المشركين وأهل البدع والحاسدين ، فذهبوا يُشنعون عليه ، ويرمونه بتهم شتى منها: أنه يبث فكرة الخروج على السلطان؟!! ويؤسس مذهباً يناصب كل الأديان؟!! وأن تأثيره سار بين الناس؟! فأغروا والي بغداد (عبدالوهاب باشا) … فصدر الأمر بنفي السيد محمود وابن عمه السيد ثابت نعمان الآلوسي والحاج حمد العسافي النجدي رحمهم الله إلى الأناضول. فلما وصلوا للموصل قامة قائمة الموصليين لأن الذين أمر بنفيهم من أعلام العراق الكبار ، وأن في الموصل عدد كبير من العلماء وطلبة العلم السلفيين ، فطلبوا من السلطان الصفح .. فصدر العفو عنهم وعادوا بعد أن مكثوا شهرين في الموصل .. وعادوا منصورين ، فقام الشيخ عبداللطيف بن ثنيان في صحيفته الرقيب بالانتصار للشيخ والرد على تلك الوشايات والافتراءات وصدر مقالاً (الحمد لله عاد الحق لأهله) ولما هاجم الإنجليز العراق عام 1333هـ سعى الآلوسي طالباً النجدة من بعض الأمراء العرب لكنهم لم يستجيبوا لطلبه فعاد إلى بغداد ، واستمر بالتدريس والتأليف حتى سقطت بغداد بيد الإنجليز ، فعرضوا عليه القضاء فرفض وامتنع عن مخالطتهم ، ورفض جميع المناصب من الإفتاء والمشيخة وكل خدمة غير خدمة العلم الصحيح ونشره بين أفراد الأمة. وقبل عضوية مجلس المعارف ، ليتمكن من توسيع نطاق العلم في العراق ، وعضوية المجلس العلمي العربي بدمشق فخرياً ، توفي الإمام سنة 1342هـ. وقد رثاه العلماء والأدباء والشعراء .. يقول الشاعر العراقي معروف الرصافي : محمود شكري فقدنا منك حبر هدى *** للمشكلات بحسن الرأي حلالا قد كنت للعلم في أوطاننا جبلاً *** إذا تقسّم فيها كان أجبالاً ورثاه تلميذه محمد بهجة الأثري بقصيدة منها: بغدادُ قد أقفرت من بعد مصرعه *** فقلقل الركبُ عن بغداد أهبالا هذي المدارس أضحت وهي باكية *** من بعد شيخ بنى الآداب أطلالا ورثاه ناجي القشطني بقصيدة مطلعها: لا السجن يبكينا ولا التبعيدُ *** كلا والإرهابُ والتهديد سنطلُ نهزأ بالخطوبِ تَجلُّداً *** مهما استمر الضغطُ والتشديدُ ثم قال: محمود شكري أنت ناصر ديننا *** لله درُّ أبيك يا محمودُ أحييت بالتنقيدِ ميتَ عقائد *** ما مسّها فحص ولا تنقيد ورثي بالعديد من المراثي تجده العديد منها في كتاب (أعلام العراق) للشيخ محمد بهجة الأثري رحمه الله. من مؤلفات الإمام رحمه الله تعالى: 1- تجريد السنان في الذب عن أبي حنيفة النعمان. 2- صب العذاب على من سب الأصحاب (رد على الرافضة) . 3- السيوف المشرقة مختصر الصواعق المحرقة (رد على الرافضة) 4- المنحة الإلهية تلخيص ترجمة التحفة الإثني عشرية (رد على الرافضة) 5- سعادة الدارين في شرح حديث الثقلين (رد على الرافضة) 6- فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب. 7- غاية الأماني في الرد على النبهاني (رد على داعية الشرك النبهاني في تجويزه الاستغاثة بسيد الخلق ورد على تهجمه على شيوخ الإسلام ومنهم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب) 8- الآية الكبرى على ضلال النبهاني في رائيته الصغرى (رد على هذا الضال) 9- فتح المنان في الرد على صلح الإخوان من أهل الإيمان (وهو تتمة رد العلامة عبداللطيف بن الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمهم الله الذي توفي قبل إتمامه في الرد على هذا الضال) 10- كنز السعادة في شرح كلمتي الشهادة. 11- تصريف الأفعال. 12- المفروض من علم العروض. 13- الدار اليتيم في شمائل ذي الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم. 14- تأريخ نجد والعديد من المؤلفات والتي زادت على الخمسين مؤلفاً .. وقد أخذ منه العلم وأجز العديد من طلبة العلم وعلى رأسهم الشيخ محمد بهجة الأثري والعلامة طه الراوي والشاعر معروف الرصافي وهو الذي لقبه بالرصافي رحمهم الله جميعاً…سيرة عطرة جداً.. لقد عاش شيخنــا ثلاثة مراحل .. المرحلة الأولى: كان فيه صوفيـــاً خالصاً: وهذا الطور يبدأ من أول حياته إلى أن تجاوز الثلاثين من عمره. وفي هذا يقول العلامة الأثري –رحمه الله- في كتابه "أعلام العراق" ص 91: " .. ولكن الشاب المتأثر بالعقيدة الخلفية ، والمتشبع بالروح الصوفيــة الموروثة له من أبيه وأستاذه الأول لم يستطع ملازمة عمه المستقل بعلمه وآرائه الضارب بالخزعبلات الصوفية والمذاهب التقليدية عرض الحائط ، فصرف التعصب بصره عن عمه". المرحلة الثانيـة: كان فيه ما زجاً بين الصوفية والعقيدة السلفية ، ولم يستمر هذا الطور معه طويلاً. وفي هذا يقول العلامة الأثري: " لما بلغ الألوسي هذا الطور من حياته ، واتسعت آفاقه الذهنيـة والعلمية ؛ رأيناه يبدأ حلاً جديدة من أحوال التفكير والاجتهاد ، ويعيد النظر فيما تعاوره في أثناء الشباب من اختلاط العقائد والنزعات المذهبية المختلفة ... " [محمود شكري الألوسي وآراؤه اللغوية ص76] المرحلة الثالثة: وهو آخر ما استقر عليه المصنف رحمه الله ؛ وهو طور نبذ التصـــــوف ، والمجاهرة بدعوة التوحيـــد. وفي هذا يقول العلامة الأثري: " ثم ما لبث الألوسي أن أصحر عن انحيازه في جرأة وقوة إلى الحركة السنية السلفية ، مع مقاومة الدولة العثمانيـة الصوفيــة لهذه الحركة الإصلاحيــة بكل قواها الرجعية ، واستعلن وقوفه إلى جانبها بكتابه (فتح المنان تتمة منهاج التأسيس رد صلح الإخوان) الذي فرغ من تأليفه في غرة ذي الحجة سنة 1306هـ وطبع بالهند سنة 1309هـ وقد توفي – رحمه الله تعالى- 4/10/1342هـ على أثر مرض ألمَّ به في أواخر شهر رمضان من العام نفسه ، نسأل الله أن يرفع منزلته في عليين .. وهكذا النفوس الكبار ، الباحثة عن الحق ، وهذا هو العلم الذي يهدي للحق ، ويرشد صاحبه للبحث عنه ، ويتعالى على ما وجد عليه الآباء والأجداد ، لأنه يعبد الله لا يبعد ما وجد!! نسأل الله أن يبصر الغافل ، وينير بصيرة الجاهل ، ويرشد المسترشد السائل ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. أعدها المنهج - شبكة الدفاع عن السنة
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد بن محمد بن عبدالله بن بكر رحمه الله تعالى نسبه: بكر بن عبد الله أبو زيد بن محمد بن عبدالله بن بكر بن عثمان بن يحيى بن غيهب بن محمد, ينتهي نسبه إلى بني زيد الأعلى, وهو زيد بن سويد بن زيد بن سويد بن زيد بن حرام بن سويد بن زيد القضاعي, من قبيلة بني زيد القضاعية المشهورة في حاضرة الوشم, وعالية نجد, وفيها ولد عام 1365 هـ. حياته العلمية : درس في الكتاب حتى السنة الثانية الابتدائي, ثم انتقل إلى الرياض عام 1375 هـ, وفيه واصل دراسته الابتدائية, ثم المعهد العلمي, ثم كلية الشريعة, حتى تخرج عام 87 هـ/ 88 هـ من كلية الشريعة بالرياض منتسبا, وكان ترتيبه الأول. وفي عام 1384 هـ انتقل إلى المدينة المنورة فعمل أمينا للمكتبة العامة بالجامعة الإسلامية. وكان بجانب دراسته النظامية يلازم حلق عدد من المشايخ في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة. ففي الرياض أخذ علم الميقات من الشيخ القاضي صالح بن مطلق, وقرأ عليه خمسا وعشرين مقامة من مقامات الحريري, وكان- رحمه الله- يحفظها, وفي الفقه: زاد المستقنع للحجاوي, كتاب البيوع فقط. وفي مكة قرأ على سماحة شيخه, الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز كتاب الحج, من (المنتقى) للمجد ابن تيمية, في حج عام 1385 هـ بالمسجد الحرام. واستجاز المدرس بالمسجد الحرام الشيخ: سليمان بن عبد الرحمن بن حمدان, فأجازه إجازة مكتوبة بخطه لجميع كتب السنة, وإجازة في المد النبوي. في المدينة قرأ على سماحة شيخه الشيخ ابن باز في (فتح الباري) و (بلوغ المرام) وعددا من الرسائل في الفقه والتوحيد والحديث في بيته, إذ لازمه نحو سنتين وأجازه. ولازم سماحة شيخه الشيخ محمد الأمين الشنقيطي نحو عشر سنين, منذ انتقل إلى المدينة المنورة, حتى توفي الشيخ في حج عام 1393 هـ- رحمه الله تعالى- فقرأ عليه في تفسيره ( أضواء البيان), ورسالته ( آداب البحث والمناظرة), وانفرد بأخذ علم النسب عنه, فقرأ عليه ( القصد والأمم) لابن عبد البر, وبعض ( الإنباه) لابن عبد البر أيضا, وقرأ عليه بعض الرسائل, وله معه مباحثات واستفادات, ولديه نحو عشرين إجازة من علماء الحرمين والرياض والمغرب والشام والهند وإفريقيا وغيرها, وقد جمعها في ثبت مستقل. وفي عام 1399 هـ / 1400 هـ, درس في المعهد العالي للقضاء منتسبا, فنال شهادة العالمية (الماجستير), وفي عام 1403 هـ تحصل على شهادة العالمية العالية (الدكتوراه). حياته العملية : وفي عام 87 هـ / 88 هـ لما تخرج من كلية الشريعة اختير للقضاء في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم فصدر أمر ملكي كريم بتعيينه في القضاء في المدينة المنورة, فاستمر في قضائها حتى عام 1400 هـ. وفي عام 1390 هـ عين مدرسا في المسجد النبوي الشريف, فاستمر حتى عام 1400 هـ. وفي عام 1391 هـ صدر أمر ملكي بتعيينه إماما وخطيبا في المسجد النبوي الشريف, فاستمر حتى مطلع عام 1396 هـ. وفي عام 1400 هـ اختير وكيلا عاما لوزارة العدل, فصدر قرار مجلس الوزراء بذلك, واستمر حتى نهاية عام 1412 هـ, وفيه صدر أمر ملكي كريم بتعيينه بالمرتبة الممتازة, عضوا في لجنة الفتوى, وهيئة كبار العلماء. وفي عام 1405هـ صدر أمر ملكي كريم بتعيينه ممثلا للمملكة في مجمع الفقه الإسلامي الدولي, المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي, واختير رئيسا للمجمع. وفي عام 1406هـ عين عضوا في المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي, وكانت له في أثناء ذلك مشاركة في عدد من اللجان والمؤتمرات داخل المملكة وخارجها, ودرس في المعهد العالي للقضاء, وفي الدراسات العليا في كلية الشريعة بالرياض. مؤلفاته : وله مشاركة في التأليف في: الحديث والفقه واللغة والمعارف العامة, طبع منها ما يأتي: أولا- في الفقه: 1 - 15- فقه القضايا المعاصرة: (فقه النوازل) ثلاثة مجلدات فيها خمس عشرة قضية فقهية مستجدة في خمس عشرة رسالة: 1- التقنين والإلزام. 2- ( المواضعة في الاصطلاح). 3- ( أجهزة الإنعاش وعلامة الوفاة). 4- (طفل الأنابيب). 5- (خطاب الضمان البنكي). 6- ( الحساب الفلكي). 7- (البوصلة). 8- ( التأمين). 9- ( التشريح وزراعة الأعضاء). 10- (تغريب الألقاب العلمية). 11- (طاقه الائتمان). 12- (بطاقة التخفيض). 13- ( اليوبيل). 14- ( المثامنة في العقار). 15- ( التمثيل). 16- ( التقريب لعلوم ابن القيم) مجلد. 17- ( الحدود والتعزيرات) مجلد. 18- ( الجناية على النفس وما دونها) مجلد. 19- ( اختيارات ابن تيمية) للبرهان ابن القيم, تحقيق. 20- (حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية) مجلد. 21- (معجم المناهي اللفظية) مجلد. 22- (لا جديد في أحكام الصلاة). 23- (تصنيف الناس بين الظن واليقين). 24- ( التعالم). 25- (حلية طالب العلم). 26- ( آداب طالب الحديث من الجامع للخطيب). 27- ( الرقابة على التراث). 28- (تسمية المولود). 29- ( أدب الهاتف). 30- ( الفرق بين حد الثوب والأزرة). 31- ( أذكار طرفي النهار). 32- ( المدخل المفصل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل) مجلدان. 33- ( البلغة في فقه الإمام أحمد بن حنبل) للفخر ابن تيمية, مجلد, تحقيق. 34- (فتوى السائل عن مهمات المسائل). ثانيا- في الحديث وعلومه: 35- (التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل). ثلاث مجلدات, طبع منها الأول. 36- (معرفة النسخ والصحف الحديثة). 37- ( التحديث بما لا يصح فيه حديث). 38- ( الجد الحثيث في معرفة ما ليس بحديث) للغزي, تحقيق. 39-43- ( الأجزاء الحديثية) مجلد, فيه خمس رسائل هي: 39- (مرويات دعاء ختم القرآن الكريم) جزء. 40- (نصوص الحوالة) جزء. 41- (زيارة النساء للقبور) جزء. 42- (مسح الوجه باليدين بعد رفعهما بالدعاء) جزء. 43- (ضعف حديث العجن) جزء. ثالثا- في المعارف العامة: 44- 47- ( النظائر) مجلد, ويحتوي على أربع رسائل: 44- (العزاب من العلماء وغيرهم). 45- (التحول المذهبي). 46- (التراجم الذاتية). 47- (الطائف الكلم في العلم). 48- (طبقات النسابين) مجلد. 49- (ابن القيم: حياته, آثاره, موارده) مجلد. 50- 54- (الردود) مجلد, ويحتوي على خمس رسائل 50- (الرد على المخالف). 51- (تحريف النصوص). 52- (براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة). 53- (عقيدة ابن أبي زيد القيرواني وعبث بعض المعاصرين بها). 54- ( التحذير من مختصرات الصابوني في التفسير). 55- (بدع القراء) رسالة. 56- (خصائص جزيرة العرب). 57- (السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة), 3 مجلدات, للشيخ محمد بن عبد الله بن حميد مفتي الحنابلة بمكة ت سنة 1296 هـ- رحمه الله تعالى- تحقيق بالاشتراك. 58- (تسهيل السابلة إلى معرفة علماء الحنابلة) للشيخ/ صالح بن عبد العزيز بن عثيمين المكي- رحمه الله تعالى- تحقيق في مجلدين. 59- (علماء الحنابلة من الإمام أحمد إلى وفيات القرن الخامس عشر الهجري), مجلد على طريقة: ( الأعلام) للزركلي. 60- (دعاء القنوت). 61- (فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد) للشيخ حامد بن محمد الشارقي- رحمه الله تعالى- مجلد, تحقيق. 62- (نظرية الخلط بين الإسلام وغيره من الأديان). 63- (تقريب آداب البحث والمناظرة). 64- (جبل إلال بعرفات), تحقيقات تاريخية وشرعية. 65- (مدينة النبي صلى الله عليه وسلم رأي العين). 66- (قبة الصخرة, تحقيقات في تاريخ عمارتها وترميمها).  نسأل الله للشيخ بكر الأجر، وأن يرحمه رحمتا واسعه .
المزيد ..
Generic placeholder image

الإمام الحافظ أبو القاسم اللالكائي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للإمام الحافظ أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائي رحمه الله تعالى الإمام الحافظ المجود ، المفتي أبو القاسم ، هبة الله بن الحسن بن منصور ، الطبري الرازي ، الشافعي اللالكائي ، مفتي بغداد في وقته . سمع عيسى بن علي الوزير ، وأبا طاهر المخلص ، وجعفر بن فناكي الرازي ، وأبا الحسن بن الجندي ، وعلي بن محمد القصار ، والعلاء بن محمد ، وأبا أحمد الفرضي ، وعدة . وتفقه بالشيخ أبي حامد ، وبرع في المذهب . روى عنه : أبو بكر الخطيب ، وابنه محمد بن هبة الله ، وأبو بكر أحمد بن علي الطريثيثي ، ومكي الكرجي السلار ، وعدة . قال الخطيب : كان يفهم ويحفظ ، وصف كتابا في السنة وعاجلته المنية ، خرج إلى الدينور ، فأدركه أجله بها في شهر رمضان سنة ثمان عشرة وأربعمائة . ثم قال : حدثني علي بن الحسين بن جداء العكبري قال : رأيت هبة الله الطبري في النوم ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . قلت : [ ص: 420 ] بماذا ؟ فقال كلمة خفية : بالسنة . وقال شجاع الذهلي : لم يخرج عنه شيء من الحديث إلا اليسير . قلت : قد روى عنه أبو بكر الطريثيثي كتابه في " شرح السنة " . رحمه الله تعالى رحمتا واسعه واسكنه فسيح جناته ونفعنا بعلمه إنه على كل شيئ قدير
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ إحسان إلهي ظهير

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للشيخ الإمام إحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى مولده: ولد في "سيالكوت" عام (1363هـ) ولما بلغ التاسعة كان قد حفظ القرآن كاملاً وأسرته تعرف بالانتماء إلى أهل الحديث.. وقد أكمل دراسته الابتدائية في المدارس العادية وفي الوقت نفسه كان يختلف إلى العلماء في المساجد وينهل من معين العلوم الدينية والشرعية. الجامعة والنبوغ الجامعي: لقد حصل الشيخ على الليسانس في الشريعة من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وكان ترتيبه الأول على طلبة الجامعة وكان ذلك عام (1961م). وبعد ذلك رجع إلى باكستان وانتظم في جامعة البنجاب، كلية الحقوق والعلوم السياسية، وفي ذلك الوقت عين خطيباً في أكبر مساجد أهل الحديث بلاهور، ثم حصل على الليسانس أيضاً. وظل يدرس حتى حصل على ست شهادات ماجستير في الشريعة، واللغة العربية، والفارسية، والأردية، والسياسة. وكل ذلك من جامعة البنجاب وكذلك حصل على شهادة الحقوق من كراتشي. المناصب والوظائف والدعوة: كان رحمه الله رئيساً لمجمع البحوث الإسلامية. بالإضافة إلى رئاسة تحرير مجلة "ترجمان الحديث" التابعة لجمعية أهل الحديث بلاهور في باكستان، كذلك كان مدير التحرير بمجلة أهل الحديث الأسبوعية. وكان رحمه الله عظيم الشأن في أموره كلها.. رجع يوم رجع إلى بلاده ممتلئاً حماساً للدعوة الإسلامية. وفاته واستشهاده: كان ذلك في 23/7/1407هـ، ليلاً  في لاهور بجمعية أهل الحديث وبمناسبة عقد ندوة العلماء كان الشيخ يلقي محاضرة مع عدد من الدعاة والعلماء، وكان أمامه مزهرية ظاهرها الرحمة والبراءة، وداخلها قنبلة موقوتة.. انفجرت لتصيب إحسان إلهي ظهير بجروح بالغة، وتقتل سبعة من العلماء في الحال ولحق بهم بعد مدة اثنان آخران.   وبقي الشيخ إحسان أربعة أيام في باكستان، ثم نقل إلى الرياض بالمملكة العربية السعودية على طائرة خاصة بأمر من الملك فهد بن عبد العزيز حفظه الله واقتراح من العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله. وأدخل المستشفى العسكري، لكن روحه فاضت إلى بارئها في الأول من شعبان عام (1407هـ)، فنقل بالطائرة إلى المدينة المنورة ودفن بمقبرة البقيع بالقرب من صحابة رسول الله. مؤلفاته: بالإضافة إلى محاضراته في باكستان، والكويت، والعراق، والمملكة العربية السعودية والمراكز الإسلامية في مختلف ولايات أمريكا، فقد كتب العديد من الكتب والمؤلفات التي سعى إلى جمع مصادرها من أماكن متفرقة كأسبانيا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيران، ومصر.. وإليك قائمة بأسماء تلك الكتب: 1- الشيعة والسنة (1393هـ). 2- الشيعة وأهل البيت (1403هـ) وهي الطبعة الثالثة. 3- الشيعة والتشيع فرق وتاريخ. 4- الإسماعيلية تاريخ وعقائد (1405هـ). 5- البابية عرض ونقد. 6- القاديانية (1376هـ). 7- البريلوية عقائد وتاريخ (1403هـ) 8- البهائية نقد وتحليل (1975م). 9- الرد الكافي على مغالطات الدكتور علي عبد الواحد وافي (1404هـ). 10- التصوف، المنشأ والمصادر الجزء الأول (1406هـ). 11- دراسات في التصوف وهو الجزء الثاني. 12- الشيعة والقرآن (1403هـ). 13- الباطنية بفرقها المشهورة. 14- فرق شبه القارة الهندية ومعتقداتها. 15- النصرانية. 16- القاديانية باللغة الإنجليزية. 17- الشيعة والسنة بالفارسية. 18- كتاب الوسيلة بالإنجليزيةوالأوردية. 19- كتاب التوحيد. 20- الكفر والإسلام بالأوردية. 21- الشيعة والسنة بالفارسية والإنجليزية والتايلندية.
المزيد ..
Generic placeholder image

الإمام أبي بكر الخلال

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للإمام أبي بكر احمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخلال رحمه الله تعالى الخَلال‌ الإمام العلامة الحافظ الفقيه ، شيخ الحنابلة وعالمهم أبو بكر ، أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد البغدادي الخلال. مولده : ولد في سنة أربع وثلاثين ومائتين أو في التي تليها ، فيجوز أن يكون رأى الإمام أحمد ، ولكنه أخذ الفقه عن خلق كثير من أصحابه ، وتلمذ لأبي بكر المروذي. وسمع من الحسن بن عرفة ، وسعدان بن نصر ، ويحيى بن أبي طالب ، وحرب بن إسماعيل الكرماني ، ويعقوب بن سفيان الفسوي -لقيه بفارس- ، وأحمد بن ملاعب ، والعباس بن محمد الدوري ، وأبي داود السجستاني ، وعلي بن سهل بن المغيرة البزاز ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وأبي يحيى زكريا بن يحيى الناقد ، وأبي جعفر محمد بن عبيد الله بن المنادي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، والحسن بن ثواب المخرمي ، وأبي الحسن الميموني ، وأبراهيم بن إسحاق الحربي ، ومحمد بن عوف الطائي ، وإسحاق بن سيار النصيبي ، وأبي بكر الصاغاني ، وخلق كثير. ورحل إلى فارس ، وإلى الشام ، والجزيرة يتطلب فقه الإمام أحمد وفتاويه وأجوبته ، وكتب عن الكبار والصغار ، حتى كتب عن تلامذته ، وجمع فأوعى ، ثم إنه صنف كتاب : " الجامع في الفقه " من كلام الإمام ، بأخبرنا وحدثنا ، يكون عشرين مجلدا ، وصنف كتاب : " العلل " عن أحمد في ثلاث مجلدات ، وألف كتاب : " السنة ، وألفاظ أحمد ، والدليل على ذلك من الأحاديث " في ثلاث مجلدات تدل على إمامته وسعة علمه ، ولم يكن قبله للإمام مذهب مستقل ، حتى تتبع هو نصوص أحمد ، ودونها ، وبرهنها بعد الثلاث مائة ، فرحمه الله تعالى. قال أبو بكر بن شهريار : كلنا تبع لأبي بكر الخلال ، لم يسبقه إلى جمع علم الإمام أحمد أحد. قلت : الرواية عزيزة عنه. حدث عنه : الإمام أبو بكر عبد العزيز بن جعفر - غلام الخلال ، وأبو الحسين محمد بن المظفر ، وطائفة. قال الخطيب في " تاريخه " جمع الخلال علوم أحمد وتطلبها ، وسافر لأجلها ، وكتبها ، وصنفها كتبا ، لم يكن -فيمن ينتحل مذهب أحمد- أحد أجمع لذلك منه. قال لي أبو يعلى بن الفراء : دُفن أبو بكر الخلال إلى جنب أبي بكر المروذي. وفاته : قلت : توفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثلاث مائة وله سبع وسبعون سنة ، ويقال : بل نيف على الثمانين. أخبرنا الحسن بن يونس ، وعيسى بن عبد الرحمن قالا : أخبرنا جعفر بن علي ، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ ، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، أخبرنا عبد العزيز بن علي ، أنبأنا عبد العزيز بن جعفر ، أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون ، حدثنا المروذي ، حدثنا أحمد بن حنبل : سمعت سفيان بن عيينة يقول : فكرك في رزق غد يكتب عليك خطيئة.
المزيد ..
Generic placeholder image

الإمام محمد بن إسماعيل البخاري

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للإمام العلامة محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري رحمه الله تعالى. نسبه ومولده: هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه البخاري وكلمة بردزبه تعني بلغة بخارى "الزراع". أسلم جده "المغيرة" على يدي اليمان الجعفي والي بخارى وكان مجوسيا وطلب والده إسماعيل بن إبراهيم العلم والتقى بعدد من كبار العلماء، وروى إسحاق بن أحمد بن خلف أنه سمع البخاري يقول سمع أبي من مالك بن أنس ورأى حماد بن زيد وصافح ابن المبارك بكلتا يديه. ولد أبو عبد الله في يوم الجمعة الرابع من شوال سنة أربع وتسعين. ويروى أن محمد بن إسماعيل عمي في صغره فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل - عليه السلام - فقال لها يا هذه قد رد الله على ابنك بصره لكثرة بكائك أو كثرة دعائك شك البلخي فأصبحت وقد رد الله عليه بصره.   طلبه للحديث: رحل البخاري بين عدة بلدان طلبا للحديث الشريف ولينهل من كبار علماء وشيوخ عصره في بخارى وغيرها.   وروي عن البخاري أنه كان يقول قبل موته: كتبت عن ألف وثمانين رجلا ليس فيهم إلا صاحب حديث كانوا يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص. وفي أواخر سنة 210هـ قدم البخاري العراق وتنقل بين مدنها ليسمع من شيوخها وعلمائها. وقال البخاري دخلت بغداد آخر ثمان مرات في كل ذلك أجالس أحمد بن حنبل فقال لي في آخر ما ودعته يا أبا عبد الله تدع العلم والناس وتصير إلى خراسان قال فأنا الآن أذكر قوله.   مؤلفات البخاري: عد العلماء كتاب الجامع الصحيح المعروف بـ"صحيح البخاري" أصح كتاب بعد كتاب الله، ويقول عنه علماء الحديث "هو أعلى الكتب الستة سندا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في شيء كثير من الأحاديث وذلك لأن أبا عبد الله أسن الجماعة وأقدمهم لقيا للكبار أخذ عن جماعة يروي الأئمة الخمسة عنهم".   ويقول في قصة تأليفه "الجامع الصحيح ":" كنت عند إسحاق بن راهويه فقال بعض أصحابنا لو جمعتم كتابا مختصرا لسنن النبي فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع هذا الكتاب".   ويقول في بعض الروايات: ـ أخرجت هذا الكتاب من زهاء ست مائة ألف حديث. ـ ما وضعت في كتابي الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين. ـ ما أدخلت في هذا الكتاب إلا ما صح وتركت من الصحاح كي لا يطول الكتاب.   ويروي البخاري أنه بدأ التأليف وعمره 18 سنة فيقول: "في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم وذلك أيام عبيد الله بن موسى، وصنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر رسول الله في الليالي المقمرة وقل اسم في التاريخ إلا وله قصة إلا أني كرهت تطويل الكتاب، وكنت أختلف إلى الفقهاء بمرو وأنا صبي فإذا جئت أستحي أن أسلم عليهم فقال لي مؤدب من أهلها كم كتبت اليوم فقلت: اثنين وأردت بذلك حديثين فضحك من حضر المجلس فقال شيخ منهم لا تضحكوا فلعله يضحك منكم يوما".   وقال أبو جعفر محمد بن أبي حاتم قلت لأبي عبد الله تحفظ جميع ما أدخلت في المصنف فقال لا يخفى علي جميع ما فيه، وسمعته يقول صنفت جميع كتبي ثلاث مرات.   وفاة البخاري: توفي البخاري ـ رحمه الله ـ ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين وقد بلغ اثنتين وستين سنة.   رحم الله الإمام البخاري رحمة واسعة وجزاه الله خيرا عن الإسلام والمسلمين وعن حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم ).  
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ إسماعيل بن محمد الأصبهاني

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للإمام العلامة إسماعيل بن محمد بن الفضل القرشي التيمي الأصبهاني. اسمه: إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر القرشي التيمي، ثم الطلحي الأصبهاني. كنيته: أبو القاسم الطَّلْحي: بفتح الطاء المهملة، وسكون اللام، وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى " طلحة " بن عبيدالله رضي الله عنه، والمشهور بهذا الانتساب جماعة من أولاد طلحة وأحفاده قديما وحديثا.قال أبو موسى المديني عن الحافظ إسماعيل: (ووالدته كانت من ذرية طلحة بن عبيد الله التيمي أحد العشرة رضي الله عنهم.) مُلقب بـ: قوّام السنة وكان يُقال له "الجُوْزي"، قال أبو سعد السمعاني: (الجُوزي: بضم الجيم والواو الساكنة وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما عرف بهذه النسبة أستاذنا وشيخنا وإمامنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر الطلحي الحافظ الجوزي، وسمعت أنه كان يكره هذه النسبة، وجوزي الطير الصغير بلسان أهل أصبهان، ويقال بمرو للفروج الصغير: جوزه بالعجمية، وكان أهل أصبهان يقولون شيخ إسماعيل جوزي يعرف بذلك، ولولا شهرته بين أهل بلده بهذه النسبة ما ذكرتها.) مذهبه الفقهـي: شافعي، قال ابن كثير: (الإمام الحافظ الفقيه الكبير، أبو القاسم التميمي الطلحي الأصبهاني الجوزي الملقب بقوام السنة، أحد أئمة الشافعية وجهابذة الحديث ونقادهم.) ولادته: في التاسع من شوال سنة سبع وخمسين وأربعمائة (457 هـ)   من شيوخه: بأصبهان: - عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية، سمع منها وهو ابن أربع سنين، وضاع سماعه منها. - أبو عمرو عبد الوهاب بن منده - أبو منصور بن شكرويه، وغيرهم ببغداد: - أدرك أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزَّيْنَبي، وهو أكبر شيخٍ له. - أبو الحسن عاصم بن الحسن العاصمي. بنيسابور: - أبو نصر محمد بن سهل السرّاج - أبو بكر أحمد بن علي الشيرازي، وغيرهما بقزوين : - أبو منصور المقومي، سمع منه سنن أبن ماجة بقراءته في الجامع، سنة 481 هـ. - محمد ابن إبراهيم الكرجي وبالري: أبو بكر إسماعيل بن علي الخطيب وجمعًا كثيرًا يطول ذكرهم. وأقدم سماعه من محمد بن عمر الطهراني صاحب ابن مندة في سنة سبع وستين (467 هـ) وهو ابن عشر سنين.   من تلاميذه: - سبطه يحيى بن محمود الثقفي - أبو موسى المديني، أخذ عنه المذهب وعلوم الحديث. - أبو سعد السمعاني - أبو طاهر السُّلفي - أبو العلاء الهمذاني - أبو القاسم ابن عساكر وخلق غيرهم سيرته وأقوال النقاد فيه: جاور بمكة سنة، وأملى، وصنّف التصانيف، وتكلم في الجرح والتعديل. قال تلميذه أبو سعد السمعاني: (كان إمامًا في فنون العلم في التفسير والحديث واللغة والأدب حافظًا متقنًا، كبير الشأن، جليل القدر، عارفًا بالمتون والأسانيد، سمع الكثير بنفسه ونسخ، ووهب أكثر أصوله في آخر عمره، وأملى بجامع أصبهان قريبًا من ثلاثة آلاف مجلس، وكان يحضر مجلسه جماعة من الشيوخ والشبان ويكتبون، ووقت مقامي ما فاتني من أماليه شيء، وكان يملي عليّ في كل أسبوع يومًا مجلسًا خاصًا في داره وأقرأ عليه في كل أسبوع يومين ... كتبت عنه الكثير واستفدت منه، وهو من شيوخ والدي رحمه الله.) وقال: (كان والدي يقول: ما رأيت بالعراق من يعرف الحديث ويفهمه غير اثنين: إسماعيل الجوزي بأصبهان، والمؤتمن بن أحمد ببغداد.) وقال: (ورأيته وقد ضعف، وساء حفظه.) قال أبو موسى المديني في "معجمه" : (أبو القاسم الحافظ إمام أئمة وقته، وأستاذ علماء عصره، وقدوة أهل السنة في زمانه، حدثنا عنه غير واحدٍ من مشايخنا في حال حياته بمكة، وبغداد، وإصبهان ... ولا أعلم أحدًا عاب عليه قولا ولا فعلا، ولا عانده أحد إلا ونصره الله، وكان نزه النفس عن المطامع ، ولا يدخل على السلاطين ولا على المتصلين بهم، قد أخلى دارًا من ملكه لأهل العلم مع خفة ذات يده، ولو أعطاه الرجل الدنيا بأسرها لم يرتفع عنده، أملى ثلاثة آلاف وخمسمائة مجلس، وكان يُملي على البديهة.) وقال: (وقد قرأ عدة ختمات بقراءات على جماعة، وأما علم التفسير، والمعني، والإعراب، فقد صنف فيه كتابًا بالعربية والفارسية، وأما علم الفقه فقد شهرت فتاويه في البلد والرساتيق، بحيث لم ينكر أحدٌ شيئا من فتاويه في المذهب، وأصول الدين، والسنة.) قال الحافظ محمد بن أبي نصر اللفتواني في بعض أماليه: (شيخنا الحافظ إسماعيل إمام المائة الخامسة، أقام بأصبهان أكثر من ثلاثين سنة، قبل الخمسمائة، ونحو ذلك بعد الخمسمائة، يُعلّم الناس فنون العلم حتى صدروا عنه، بري نبوي الاسم والكنية، قرشي الحسب والنسب، من أولاد طلحة بن عبد الله، أستاذي الذي عليه قرأت، وفي حجره نشأت، ومن عشه درجت، وعلى يده تخرجت. كان يحلني محل الولد، والعضو من الجسد، إن قلت فيه أنه الشيباني في زمانه ما أنبأت إلا عن الصدق، أو ادعت أنه الثوري في أوانه ما تخطيت خطه الحق، جزاه الله عنا أفضل ما جزاه عالما من متعلم، ورحمنا وإياه) قال أبو موسى: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن منده الحافظ إذْنًا في كتاب "الطبقات": (إسماعيل بن محمد الحافظ أبو القاسم، كان حسن الاعتقاد، جميل الطريقة، مقبول القول، قليل الكلام، ليس في وقته مثله.) قال الدقاق في رسالته: (كان عديم النظير لا مثل له في وقته، كان ممن يُضرب به المثل في الصلاح والرشاد.) وقال أبو طاهر السُّلفي: (كان فاضلا في العربية ومعرفة الرجال.) وقال أبو عامر العبدري: (ما رأيت أحدًا قط مثل إسماعيل، ذاكرته فرأيته حافظًا للحديث، عارفًا بكل علم، متفننًا، استعجل علينا بالخروج.) وقال أبو الحسين الطيوري: (ما قدم علينا من خراسان مثل إسماعيل بن محمد.) وقال أبو مسعود عبد الرحيم: (كنا نمضي مع أبي القاسم إلى بعض المشاهد، فإذا استيقظنا من الليل، رأيناه قائمًا يصلي.) وقال أبو موسى المديني: سمعته (أي الحافظ إسماعيل) يقول: "أخطأ ابن خزيمة في حديث الصورة، ولا يُطعن عليه بذلك، بل لا يُؤخذ عنه هذا فحسب"، قال أبو موسى: أشار بذلك إلى أنه قلَّ من إمام إلا وله زلة، فإذا تُرك ذلك الإمام لأجل زلته، تُرك كثير من الأئمة، وهذا لا ينبغي أن يُفعل.   مؤلفاتـه: التفاسير: - "الجامع" في ثلاثين مجلدًا. - "الإيضاح في التفسير" في أربع مجلدات. - "الموضح في التفسير" ثلاث مجلدات. - "المعتمد في التفسير" في عشر مجلدات. - "التفسير" باللسان الإصبهاني، عدة مجلدات. كتب أخرى: - إعراب القرآن - الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة. - الترغيب والترهيب. - كتاب السنة في مُجلد. - "سيرة السلف"، مجلد ضخم. - "دلائل النبوة"، مُجلد. - "المغازي"، مُجلد. - شرح صحيح البخاري وشرح صحيح مسلم، كان قد صنّفهما ابنه فأتمّهما. وغيرها وفاته: مات سحر عيد الأضحى من سنة خمس وثلاثين وخمسمائة (535 هـ) بأصبهان. قال أبو موسى المديني: وصلى عليه أخوه أبو المَرْضِي، واجتمع في جنازته جمع لم أر مثلهم كثرة. وقال ابن أخيه أبو جعفر محمد بن الحسن: حدثني أحمد الأسواري الذي تولّى غسل عمي، وكان ثقة، أنه أراد أن ينحي عن سوءته الخرقة لأجل الغسل، قال: فجبذها إسماعيل بيده وغطى فرجه، فقال الغاسل: أحياة بعد موت ؟!  
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ محمد المعروف بإبن أبي زَمَنِين

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمه مختصرة للإمام محمد بن عبد الله بن عيسى الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين اسمه ونسبه : أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري الأندلسي المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي كنيته : أبو عبدالله محمد بن عبد الله بن عيسى المري، أبو عبد الله، المعروف بابن أبي زَمَنِين: فقيه مالكي، من الوعاظ الأدباء. من أهل إلبيرة. سكن قرطبة، ثم عاد إلى إلبيرة، فتوفي بها، سئل: لم قيل لكم بنو أبي زمنين ؟ فقال: لا أدري. له كتب كثيرة في الفقه والمواعظ، منها (أصول السنة - خ) و (منتخب الأحكام - خ) و (تفسير القرآن - خ) في القرويين (الرقم 40 / 34) اختصره من تفسير يحيى بن سلام التيمي، كتب سنة 611 و (المغرب) في اختصار المدونة وشرح مشكلها، فقه، و (حياة القلوب) زهد، و (النصائح المنظومة) شعره، و (آداب الإسلام) و (المهذب) في اختصار شرح ابن مزين للموطأ، و (المشتمل في علم الوثائق) شيوخه : 1- محمد بن معاوية الأموي 2- أحمد بن مطرف الأزدي 3- سعيد بن فحلون الأندلسي 4- وهب بن مسرة الحجازي 5- أحمد بن الشامة 6- إسحاق الطيطلي 7- أبان بن عيسى بن محمد تلاميذه : 1- أبو عمرو الداني 2- أبو عمر بن الحذاء 3- هشام بن سوار 4- القاضي يونس بن عبدالله بن مغيث 5- أبو زكريا القليعي عقيدته: ليس هناك أدل من سلفية عقيدة ابن أبي زمنين من كتابه هذا ( أصول السنة ) فهو يقرر معتقد السلف في الأبواب التي تكلم عنها زيادة على ذلك قال الصفدي فيه: مقتفيا السلف ( الوافي ) ( 3 / 321 ). وفاته : أكثر من ترجم له رحمه الله ذكروا أنه توفي سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. بالألبيرة ودفن فيها. وبعضهم قال : توفي سنة أبعمائة أو ماقبلها. ولعل الصواب قول الأكثرين ممن قال أنه توفي سنة ( 399 هــ ). والله أعلم.  
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

ترجمة موجزة لفضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد  نسبه وولادته ونشأته وحياته العلمية : هو صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب -رحمهم الله جميعًا- ، والشيخ يرجع نسبه إلى قبيلة بني تميم المشهورة. نشأ الشيخ في دار علم وديانة -ولا نزكي على الله أحدا- . ولد في مدينة الرياض سنة 1378هـ ، وأكمل تعليمه الثانوي في الرياض ، ولحرصه -حفظه الله- على أن يكون تعليمه الجامعي شرعيًّا فقد التحق بجامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية ممثلة في كلية أصول الدين بقسم القرآن وعلومه ، وبعد تخرجه منها عمل ضمن هيئة التدريس فيها ، منذ ذلك الحين إلى عام 1416هـ حيث عين نائبًا لوزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد. وفي عام 1420هـ صدر الأمر بتعيـينه وزيرًا للشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ، إلى جانب إشرافه على المؤسسات الخيرية كمؤسسة الحرمين الخيرية ، وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية ، والندوة العالمية للشباب الإسلامي. والشيخ -حفظه الله- منصرف إلى طلب العلم وتحقيق المسائل على نحو ما كان عليه علماء الدعوة السلفية وكبار العلماء منذ نعومة أظفاره ، ودَأبَ على نشر ذلك وتعليمه في دروسه ومحاضراتـه وتوجيهاته التي يلقيها في المساجد وفي غيرها والشيخ قارئ وباحثٌ كبير في فتاوى جدّه سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم، حيث تفرَّغ لدراستها وفهم مقاصدها واصطلاحاتها الفقهية والعلمية ومقاصدها التي انفردت بها بحكم الزمان والمكان ، وكان يستعين بعد الله بكبار العلماء في ذلك كسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، وسماحة والده الشيخ عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم -حفظه الله- ، وسماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة -حفظه الله- ، وفضيلة الشيخ عبد الله بن عقيل رئيس الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى سابقًا -حفظه الله- . وتلقى العلم على عدد من العلماء وهم : 1-  سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز  . 2- والده سماحة الشيخ عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم . 3-  فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل. 4-  فضيلة الشيخ عبد الله بن غديان عضو هيئة كبار العلماء . 5-  فضيلة الشيخ عبد العزيز بن مرشد . 6- فضيلة الشيخ أحمد المرابط الشنقيطي -حفظه الله- نائب مفتي الديار الموريتانية ، درس عليه في علوم اللغة .   7-   الشيخ محمد بن سعد الدبل -حفظه الله- درس عليه في النحو . 8- وكان له جلسات ومباحثات علمية متكررة مع فضيلة الشيخ المحدث حماد الأنصاري . وقد حرص -رعاه الله- على جمع الإجازات العلمية من شتى أنحاء الأرض ، حيث حصل على إجازات عدة من بعض علماء المملكة ، ورحل إلى : تونس والمغرب وباكستان والهند وغيرها في سبيل ذلك. ولـه من المؤلفات والتحقيقات التي يحرص على اقتنائها طلبة العلم لما فيها من الشمولية والتدقيق العلمي ما يقارب سبعة عشر عملا علميًّا. وشارك في عدد من المؤتمرات في داخل المملكة وفي أمريكا وأوروبا ومصر وغيرها. فنسأل الله أن يحفظ الشيخ ويسدد على درب الخير خطاه ، آمين . ثناء أهل العلم عليه : أثنى عليه جملة من أهل العلم منهم : 1. فضيلة الشيخ العلامة زيد بن هادي بن محمد المدخلي . 2. فضيلة الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي . 3. فضيلة الشيخ العلامة ناصر الدين الألباني . 4. فضيلة الشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي . مؤلفات الشيخ : نذكر منها : 1 . ( هذه مفاهيمنا ) : وهو رد على محمد علوي المالكي الذي ألف كتابا سمَّاه ( مفاهيم يجب أن تصحح ) ، وأقيم له مجلس استتابة ورد عليه أهل العلم لما وقع منه من غلو في الدين ومن استغاثة بالرسول -صلى الله عليه وسلم ، ومن شركيات وكفريات كثيرة جداً . 2. ( المعيار لعلم الغزالي ) : وهو رد على العقلاني محمد الغزالي في كتابه ( السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث ) . 3. ( التكميل لما فات تخريجه صاحب إرواء الغليل ) : وهو استدراك على الإمام الألباني  في كتابه (( إرواء الغليل ) . شروحاته : نذكر منها :  شرحه لـ : (( كتاب الفرقان )) ، (( العقيدة الطحاوية )) ، (( نظم الورقات )) ، (( الأصول الثلاثة )) ، (( الأربعين النووية )) ، (( كتاب التوحيد )) ، (( كتاب الطهارة من بلوغ المرام )) ، (( كشف الشبهات )) ، (( كتاب فضل الإسلام )) ، (( مسائل الجاهلية )) ، (( لمعة الاعتقاد )) ، (( الفتوى الحموية الكبرى )) ، وغيرها كثير ...
المزيد ..
Generic placeholder image

الإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو بن عامر السجستاني أبو داود (ت , س) سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو بن عامر . كذا أسماه عبد الرحمن بن أبي حاتم . وقال محمد بن عبد العزيز الهاشمي : سليمان بن الأشعث بن بشر بن شداد . وقال ابن داسه وأبو عبيد الآجري : سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد . وكذلك قال أبو بكر الخطيب في "تاريخه" . وزاد : ابن عمرو بن عمران . الإمام , شيخ السنة , مقدم الحفاظ أبو داود , الأزدي السجستاني , محدث البصرة . ولد سنة اثنتين ومائتين ورحل , وجمع , وصنف , وبرع في هذا الشأن . قال أبو عبيد الآجري : سمعته يقول : ولدت سنة اثنتين وصليت على عفان سنة عشرين , ودخلت البصرة وهم يقولون : أمس مات عثمان بن الهيثم المؤذن . فسمعت من أبي عمر الضرير مجلسا واحدا . قلت : مات في شعبان من سنة عشرين, ومات عثمان قبله بشهر , قال : وتبعت عمر بن حفص بن غياث إلى منزله , ولم أسمع منه وسمعت من سعيد بن سليمان مجلسا واحدا , ومن عاصم بن علي مجلسا واحدا . قلت : وسمع بمكة من القعنبي , وسليمان بن حرب . وسمع من : مسلم بن إبراهيم , وعبد الله بن رجاء , وأبي الوليد الطيالسي , وموسى بن إسماعيل , وطبقتهم بالبصرة . ثم سمع بالكوفة من : الحسن بن الربيع البوراني , وأحمد بن يونس اليربوعي , وطائفة . وسمع من : أبي توبة الربيع بن نافع بحلب , ومن : أبي جعفر النفيلي , وأحمد بن أبي شعيب , وعدة , بحران . ومن حيوة بن شريح , ويزيد بن عبد ربه , وخلق بحمص . ومن صفوان بن صالح , وهشام بن عمار , بدمشق . ومن إسحاق بن راهويـه وطبقته بخـراسان . ومن أحمد بن حنبل وطبقته ببغـداد . ومن قتيبة بن سعيد ببلخ . ومن أحمد بن صالح وخلق بمصر . ومن إبراهيم بن بشار الرمادي , وإبراهيم بن موسى الفراء , وعلي بن المديني , والحكم بن موسى , وخلف بن هشام , وسعيد بن منصور , وسهل بن بكار , وشاذ بن فياض , وأبي معمر عبد الله بن عمرو المقعد . وعبد الرحمن بن المبارك العيشي , وعبد السلام بن مطهر , وعبد الوهاب بن نجدة , وعلي بن الجعد , وعمرو بن عون , وعمرو بن مرزوق , ومحمد بن الصباح الدولابي , ومحمد بن المنهال الضرير , ومحمد بن كثير العبدي , ومسدد بن مسرهد , ومعاذ بن أسد , ويحيى بن معين , وأمم سواهم . حدث عنه : أبو عيسى , في "جامعه" , والنسائي , فيما قيل , وإبراهيم بن حمدان العاقولي وأبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن الأشناني البغدادي , نزيل الرحبة , راوي "السنن" عنه وأبو حامد أحمد بن جعفر الأشعري الأصبهاني , وأبو بكر النجاد , وأبو عمرو أحمد بن علي بن حسن البصري , راوي "السنن" عنه . وأحمد بن داود بن سليم , وأبو سعيد بن الأعرابي راوي "السنن" بفوت له , وأبو بكر أحمد بن محمد الخلال الفقيه , وأحمد بن محمد بن ياسين الهروي , وأحمد بن المعلى الدمشقي , وإسحاق بن موسى الرملي الوراق . وإسماعيل بن محمد الصفار , وحرب بن إسماعيل الكرماني , والحسن بن صاحب الشاشي , والحسن بن عبد الله الذارع , والحسين بن إدريس الهروي , وزكريا بن يحيى الساجي , وعبد الله بن أحمد الأهوازي عبدان , وابنه أبو بكر بن أبي داود , وأبو بكر بن أبي الدنيا , وعبد الله ابن أخي أبي زرعة , وعبد الله بن محمد بن يعقوب , وعبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي , وعلي بن الحسن بن العبد الأنصاري , أحد رواة "السنن" وعلي بن عبد الصمد ما غمه وعيسى بن سليمان البكري , والفضل بن العباس بن أبي الشوارب . وأبو بشر الدولابي الحافظ , وأبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي , راوي "السنن" ومحمد بن أحمد بن يعقوب المتوثي البصري , راوي كتاب "القدر" له , ومحمد بن بكر بن داسة التمار , من رواة "السنن" ومحمد بن جعفر بن الفريابي , ومحمد بن خلف بن المرزبان , ومحمد بن رجاء البصري , وأبو سالم محمد بن سعيد الآدمي . وأبو بكر محمد بن عبد العزيز الهاشمي المكي , وأبو أسامة محمد بن عبد الملك الرواس , راوي "السنن" بفواتات , وأبو عبيد محمد بن علي بن عثمان الآجري الحافظ , ومحمد بن مخلد العطار الخضيب ومحمد بن المنذر شكر , ومحمد بن يحيى بن مرداس السلمي , وأبو بكر محمد بن يحيى الصولي , وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني . وقد روى النسائي في "سننه" مواضع يقول : حدثنا أبو داود , حدثنا سليمان بن حرب , وحدثنا النفيلي , وحدثنا عبد العزيز بن يحيى المدني , وعلي بن المديني , وعمرو بن عون , ومسلم بن إبراهيم , وأبو الوليد , فالظاهر أن أبا داود في كل الأماكن هو السجستاني , فإنه معروف بالرواية عن السبعة , لكن شاركه أبو داود سليمان بن سيف الحراني في الرواية عن بعضهم , والنسائي فمكثر عن الحراني . وقد روى النسائي في كتاب "الكنى" , عن سليمان بن الأشعث , ولم يكنه , وذكر الحافظ ابن عساكر في "النبل" أن النسائي يروي عن أبي داود السجستاني . أنبأني جماعة سمعوا ابن طبرزد , أخبرنا أبو البدر الكرخي , أخبرنا أبو بكر الخطيب , أخبرنا أبو عمر الهاشمي , أخبرنا أبو علي اللؤلؤي , أخبرنا أبو دواد , حدثنا محمد بن كثير , أخبرنا جعفر بن سليمان , عن عوف , عن أبي رجاء , عن عمران بن حصين قال : جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : السلام عليكم . فرد عليه , ثم جلس , فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- "عشر" . ثم جاء آخر , فقال : السلام عليكم ورحمة الله , فرد عليه , فجلس , فقال : "عشرون" . ثم جاء آخر , فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . فرد عليه , فجلس , وقال : "ثلاثون" أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد -فيما أظن- وعمر بن محمد الفارسي وجماعة , قالوا : أخبرنا عبد الله بن عمر , أخبرنا عبد الأول بن عيسى , أخبرنا أبو الحسن الداودي , أخبرنا عبد الله بن أحمد , أخبرنا عيسى بن عمر السمرقندي , أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الحافظ , أخبرنا محمد بن كثير , فذكره بنحوه . أخرجه أبو عبد الرحمن النسائي , عن أبي داود , عن محمد بن كثير , وأخرجه أبو عيسى في "جامعه" عن الحافظ عبد الله الدارمي , فوافقناهما بعلو . أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الحليم الفقيه بقراءتي , أخبرنا علي بن مختار , أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ , أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الصوفي , أخبرنا علي بن أحمد الرزاز , حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه , حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث , بالبصرة , حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع , حدثنا عبيد الله بن عمرو , عن أيوب , عن ابن سيرين , عن أبي هريرة : أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن تلقي الجلب , فإن تلقاه متلق فاشتراه , فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق هذا حديث صحيح غريب وأخرجه الترمذي من طريق عبيد الله بن عمرو , وهو من أفراده . وقع لنا عدة أحاديث عالية لأبي داود , وكتاب "الناسخ" له . وسكن البصرة بعد هلاك الخبيث طاغية الزنج , فنشر بها العلم , وكان يتردد إلى بغداد . قال الخطيب أبو بكر : يقال : إنه صنف كتابه "السنن" قديما , وعرضه على أحمد بن حنبل , فاستجاده , واستحسنه . قال أبو عبيد : سمعت أبا داود يقول : رأيت خالد بن خداش , ولم أسمع منه , ولم أسمع من يوسف الصفار , ولا من ابن الأصبهاني , ولا من عمرو بن حماد , والحديث رزق . قال أبو عبيد الآجري : وكان أبو داود لا يحدث عن ابن الحماني , ولا عن سويد , ولا عن ابن كاسب , ولا عن محمد بن حميد , ولا عن سفيان بن وكيع . وقال أبو بكر بن داسة : سمعت أبا داود يقول : كتبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خمس مائة ألف حديث , انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب -يعني كتاب "السنن" , جمعت فيه أربعة آلاف حديث وثماني مائة حديث ذكرت الصحيح , وما يشبهه ويقاربه , ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث , أحدها : قوله -صلى الله عليه وسلم- : الأعمال بالنيات والثاني : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه والثالث : قوله : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه والرابع : الحلال بين الحديث . رواها الخطيب : حدثني أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم القاري الدينوري بلفظه : سمعت أبا الحسين محمد بن عبد الله بن الحسن الفرضي , سمع ابن داسه . قوله : يكفي الإنسان لدينه , ممنوع , بل يحتاج المسلم إلى عدد كثير من السنن الصحيحة مع القرآن . قال أبو بكر الخلال : أبو داود الإمام المقدم في زمانه , رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم , وبصره بمواضعه أحد في زمانه , رجل ورع مقدم , سمع منه أحمد بن حنبل حديثا واحدا , كان أبو داود يذكره . قلت : هو حديث أبي داود , عن محمد بن عمرو الرازي , عن عبد الرحمن بن قيس , عن حماد بن سلمة , عن أبي العشراء , عن أبيه : أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل عن العتيرة , فحسنها . وهذا حديث منكر , تكلم في ابن قيس من أجله وإنما المحفوظ عند حماد بهذا السند حديث : أما تكون الذكاة إلا من اللبة . . ثم قال الخلال : وكان إبراهيم الأصبهاني ابن أورمة , وأبو بكر بن صدقة يرفعون من قدره , ويذكرونه بما لا يذكرون أحدا في زمانه مثله . وقال أحمد بن محمد بن ياسين : كان أبو داود أحد حفاظ الإسلام لحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلمه وعلله وسنده , في أعلى درجة النسك والعفاف , والصلاح والورع , من فرسان الحديث . وقال أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني , وإبراهيم الحربي : لما صنف أبو داود كتاب "السنن" ألين لأبي داود الحديث , كما ألين لداود , -عليه السلام- الحديد . الحاكم : سمعت الزبير بن عبد الله بن موسى , سمعت محمد بن مخلد يقول : كان أبو داود يفي بمذاكرة مائة ألف حديث , ولما صنف كتاب "السنن" , وقرأه على الناس , صار كتابه لأصحاب الحديث كالمصحف , يتبعونه ولا يخالفونه , وأقر له أهل زمانه بالحفظ والتقدم فيه . وقال الحافظ موسى بن هارون : خلق أبو داود في الدنيا للحديث , وفي الآخرة للجنة . وقال علان بن عبد الصمد : سمعت أبا داود , وكان من فرسان الحديث . قال أبو حاتم بن حبان : أبو داود أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا , ونسكا وورعا وإتقانا جمع وصنف وذب عن السنن . قال الحافظ أبو عبد الله بن منده : الذين خرجوا وميزوا الثابت من المعلول , والخطأ من الصواب أربعة : البخاري , ومسلم , ثم أبو داود , والنسائي . وقال أبو عبد الله الحاكم : أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة , سمع بمصر والحجاز , والشام والعراقين وخراسان . وقد كتب بخراسان قبل خروجه إلى العراق , في بلده وهراة . وكتب ببغلان عن قتيبة , وبالري عن إبراهيم بن موسى , إلا أن أعلى إسناده : القعنبي , ومسلم بن إبراهيم . . . وسمى جماعة . قال : وكان قد كتب قديما بنيسابور , ثم رحل بابنه أبي بكر إلى خراسان . روى أبو عبيد الآجري , عن أبي داود , قال : دخلت الكوفة سنة إحدى وعشرين , وما رأيت بدمشق مثل أبي النضر الفراديسي , وكان كثير البكاء , كتبت عنه سنة اثنتين وعشرين . قال القاضي الخليل بن أحمد السجزي : سمعت أحمد بن محمد بن الليث قاضي بلدنا يقول : جاء سهل بن عبد الله التستري إلى أبي داود السجستاني , فقيل : يا أبا داود : هذا سهل بن عبد الله جاءك زائرا , فرحبَ به , وأجلسه , فقال سهل : يا أبا داود ! لي إليك حاجة. قال : وما هي ؟ قال : حتى تقول : قد قضيتها مع الإمكان . قال : نعم . قال : أخرج إلي لسانك الذي تحدث به أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أقبله . فأخرج إليه لسانه فقبله . روى إسماعيل بن محمد الصفار , عن الصاغاني , قال : ليّن لأبي داود السجستاني الحديث , كما لين لداود الحديد . وقال موسى بن هارون : ما رأيت أفضل من أبي داود . قال ابن داسه : سمعت أبا داود يقول : ذكرت في "السنن" الصحيح وما يقاربه , فإن كان فيه وهن شديد بينته . قلت : فقد وفى -رحمه الله- بذلك بحسب اجتهاده , وبين ما ضعفه شديد , ووهنه غير محتمل , وكاسر عن ما ضعفه خفيف محتمل , فلا يلزم من سكوته -والحالة هذه- عن الحديث أن يكون حسنا عنده , ولا سيما إذا حكمنا على حد الحسن باصطلاحنا المولد الحادث , الذي هو في عرف السلف يعود إلى قسم من أقسام الصحيح , الذي يجب العمل به عند جمهور العلماء , أو الذي يرغب عنه أبو عبد الله البخاري , ويمشيه مسلم , وبالعكس , فهو داخل في أداني مراتب الصحة , فإنه لو انحط عن ذلك لخرج عن الاحتجاج , ولبقي متجاذبا بين الضعف والحسن , فكتاب أبي داود أعلى ما فيه من الثابت ما أخرجه الشيخان , وذلك نحو من شطر الكتاب , ثم يليه ما أخرجه أحد الشيخين , ورغب عنه الآخر , ثم يليه ما رغبا عنه , وكان إسناده جيدا , سالما من علة وشذوذ , ثم يليه ما كان إسناده صالحا , وقبله العلماء لمجيئه من وجهين لينين فصاعدا , يعضد كل إسناد منهما الآخر , ثم يليه ما ضعف إسناده لنقص حفظ راويه , فمثل هذا يمشيه أبو داود , ويسكت عنه غالبا , ثم يليه ما كان بين الضعف من جهة راويه , فهذا لا يسكت عنه , بل يوهنه غالبا , وقد يسكت عنه بحسب شهرته ونكارته , والله أعلم . قال الحافظ زكريا الساجي : كتاب الله أصل الإسلام , وكتاب أبي داود عهد الإسلام . قلت : كان أبو داود مع إمامته في الحديث وفنونه من كبار الفقهاء , فكتابه يدل على ذلك , وهو من نجباء أصحاب الإمام أحمد , لازم مجلسه مدة , وسأله عن دقاق المسائل في الفروع والأصول . وكان على مذهب السلف في اتباع السنة والتسليم لها , وترك الخوض في مضائق الكلام . روى الأعمش , عن إبراهيم , عن علقمة , قال : كان عبد الله بن مسعود يشبّه بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في هديه ودلّه . وكان علقمة يشبه بعبد الله في ذلك . قال جرير بن عبد الحميد : وكان إبراهيم النخعي يشبه بعلقمة في ذلك , وكان منصور يشبه بإبراهيم . وقيل : كان سفيان الثوري يشبه بمنصور , وكان وكيع يشبه بسفيان , وكان أحمد يشبه بوكيع , وكان أبو داود يشبه بأحمد . قال الخطابي : حدثني عبد الله بن محمد المسكي , حدثني أبو بكر بن جابر خادم أبي داود -رحمه الله- قال : كنت مع أبي داود ببغداد , فصلينا المغرب , فجاءه الأمير أبو أحمد الموفق -يعني ولي العهد- فدخل , ثم أقبل عليه أبو داود , فقال : ما جاء بالأمير في مثل هذا الوقت ؟ قال : خلالٌ ثلاث . قال : وما هي ؟ قال : تنتقل إلى البصرة فتتخذها وطنا , ليرحل إليك طلبة العلم , فتعمُر بك , فإنها قد خربت , وانقطع عنها الناس , لِما جرى عليها من محنة الزنج . فقال : هذه واحدة . قال : وتروي لأولادي "السنن" . قال : نعم , هات الثالثة . قال : وتفرد لهم مجلسا , فإن أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامة . قال : أما هذه فلا سبيل إليها , لأن الناس في العلم سواء . قال ابن جابر : فكانوا يحضرون ويقعدون في كم حيري , عليه ستر , ويسمعون مع العامة . قال ابن داسه : كان لأبي داود كـم واسع وكم ضيق , فقيل له في ذلك , فقال : الواسع للكتب , والآخر لا يحتاج إليه . قال أبو بكر بن أبي داود : سمعت أبي يقول : خير الكلام ما دخل الأذن بغير إذن . قال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : الليث روى عن الزهري , وروى عن أربعة , عن الزهري , حدث عن : خالد بن يزيد , عن سعيد بن أبي هلال , عن إبراهيم بن سعد , عن صالح بن كيسان , عن الزهري . وسمعت أبا داود يقول : كان عمير بن هانئ قدريا , يسبح كل يوم مائة ألف تسبيحة , قُتل صبرا بداريا أيام يزيد بن الوليد , وكان يحرض عليه . قال أبو داود : مسلمة بن محمد حدثنا عنه مسدد , قال أبو عبيد : فقلت لأبي داود : حدث عن هشام بن عروة , عن أبيه , عن عائشة : "إياكم والزنج , فإنه خلق مشوه" ؟ فقال : من حدث بهذا , فاتهمه . وقال أبو داود : يونس بن بكير ليس هو عندي حجة , هو والبكائي سمعا من ابن إسحاق بالري . قال الحاكم : سليمان بن الأشعث السجستاني مولده بسجستان , وله ولسلفه إلى الآن بها عقد وأملاك وأوقاف , خرج منها في طلب الحديث إلى البصرة , فسكنها , وأكثر بها السماع عن سليمان بن حرب , وأبي النعمان , وأبي الوليد , ثم دخل إلى الشام ومصر , وانصرف إلى العراق , ثم رحل بابنه أبي بكر إلى بقية المشايخ , وجاء إلى نيسابور , فسمع ابنه من إسحاق بن منصور , ثم خرج إلى سجستان . وطالع بها أسبابه , وانصرف إلى البصرة واستوطنها . قال أبو داود في "سننه" : شبرت قثاءة بمصر ثلاثة عشر شبرا , ورأيت أترجة على بعير , وقد قطعت قطعتين , وعملت مثل عدلين . فأما سجستان , الإقليم الذي منه الإمام أبو داود : فهو إقليم صغير منفرد , متاخم لإقليم السند , غربيه بلد هراة , وجنوبيه مفازة , بينه وبين إقليم فارس وكرمان , وشرقية مفازة وبرية بينه وبين مكران التي هي قاعدة السند , وتمام هذا الحد الشرقي بلاد الملتان , وشماليه أول الهند . فأرض سجستان كثيرة النخل والرمل , وهي من الإقليم الثالث من السبعة , وقصبة سجستان هي : زرنج , وعرضها اثنتان وثلاثون درجة , وتطلق زرنج , على سجستان , ولها سور , وبها جامع عظيم , وعليها نهر كبير , وطولها من جزائر الخالدات تسع وثمانون درجة , والنسبة إليها أيضا : "سجزي" , وهكذا ينسب أبو عوانة الإسفراييني , أبا داود فيقول : السجزي , وإليها ينسب مسند الوقت أبو الوقت السجزي . وقد قيل -وليس بشيء- :إن أبا داود من سجستان قرية من أعمال البصرة , ذكره القاضي شمس الدين في "وفيات الأعيان" فأبو داود أول ما قدم من البلاد , دخل بغداد , وهو ابن ثمان عشرة سنة , وذلك قبل أن يرى البصرة , ثم ارتحل من بغداد إلى البصرة . قال أبو عبيد الآجري : توفي أبو داود في سادس عشر شوال , سنة خمس وسبعين ومائتين . قلت : كان أخوه محمد بن الأشعث أسن منه بقليل , وكان رفيقا له في الرحلة . يروي عن : أصحاب شعبة . روى عنه : ابن أخيه أبو بكر بن أبي داود . ومات كهلا قبل أبي دواد بمدة .  
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ عبدالكريم بن عبدالله الخضير

نبذة من سيرة معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم الخضير حفظه الله هو عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير يكنى بأبي محمد من مواليد بريده سنة 1374 هـ قرأ القران على مقرئ في الصبا اسمه مبارك بن حسن الراجح ثم قرأ على الشيخ إبراهيم بن محمد المشيقح ثم في سنة 1385 هـ قرأ على فضيلة الشيخ محمد ذاكر قسما كبيرا من القران وحفظ عليه البقرة وآل عمران ,,,   دراسته النظامية : دخل المدرسة الابتدائية سنة 1381 هـ ثم تخرج منها سنة 1386 هـ على إثرها دخل المعهد العلمي في بريده سنة 1387 هـ وتخرج فيه سنة 1393 هـ ثم التحق بعدها بكلية الشريعة بالرياض في السنة نفسها وتخرج فيها سنة 1397 هـ بعد ذلك عين معيدا بكلية أصول الدين في قسم السنة وعلومها ثم واصل وتابع الدراسة العليا فحصل على درجة الماجستير سنة 1402هـ وكانت رسالته بعنوان ( الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به ). ثم بعد ذلك في سنة 1407هـ حصل على شهادة الدكتوراه وكانت رسالته بعنوان ( تحقيق النصف الأول من فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي ) بعد ذلك عين أستاذا مساعدا في قسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين وعمل بها أستاذا مساعدا إلى أن تقاعد تقاعدا مبكرا في 27/8/1424 هـ وهو ابن خمسين سنة . وفي يوم السبت 19/2/1430 صدر الأمر الملكي الكريم بتعيين الشيخ حفظه الله عضوا في هيئة كبار العلماء . وفي يوم الأحد 25/5/1431 صدر الأمر الملكي الكريم بتعيين الشيخ حفظه الله عضواً متفرغاً في اللجنة الدائمة للبحوث والفتوى المتفرعة من هيئة كبار العلماء بالمرتبة الممتازة.   طلبه للعلم : في سنينه الأولى قرأ على الشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله مبادئ العلوم ( ثلاثة الأصول - وآداب المشي إلى الصلاة - وزاد المستقنع وكتاب التوحيد ) وغيرها من المتون في أصول العلم . ثم قرأ ولازم صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن احمد الخريصي رئيس محاكم القصيم في وقته رحمه الله . وأما بالنسبة لشيوخه في المعهد العلمي في بريده فمنهم الشيخ صالح السكيتي والشيخ على الضالع والشيخ محمد الروق رحمهم الله والشيخ فهد بن محمد المشيقح والشيخ سلطان الخضر حفظهما الله وغيرهم . ثم انتقل إلى الرياض فقرأ على معالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان في أصول الفقه والقواعد الفقهيه وعلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله في ( الفرائض وفي تفسير ابن كثير وفي سنن الترمذي ) وغيرها من الكتب وقد لازمه وقرأ عليه في المسجد وفي بيته رحمه الله.. ثم بعد تخرجه من كلية الشريعة وفي السنة التمهيدية تفرغ لجرد المطولات وقراءتها والتعليق عليها واستخراج مكنوناتها فقد قرأ حفظه الله في كتب التفسير والحديث وكتب العقائد وقد قرأ أيضا في كتب الفقه والتاريخ والأدب . ثم قرأ على الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم أوائل شرح البخاري للحافظ بن حجر . وأما بالنسبة لشيوخه الذين تتلمذ على يديهم في كلية الشريعة فنذكر منهم الشيخ فهد الحمين والشيخ عبد العزيز الداود والشيخ عبد العزيز الفالح والشيخ عبدالرحمن السد حان حفظهم الله وغيرهم من العلماء والمشائخ .   كما يتجلى حرص الشيخ حفظه الله على طلب العلم من خلال مكتبته العلمية العامرة بأصناف الكتب والمخطوطات تعد مرجعا لكثير من الباحثين .   مشاركاته العلمية : للشيخ مشاركات علميه كثيرة من خلال إشرافه على الرسائل العلمية المقدمة لنيل درجة الماجستير والدكتوراه في قسم السنة وعلومها , ومن خلال دوراته العلمية المتنوعة في التفسير والحديث ومصطلحه والعقيدة والفقه وأصوله وأكثرها مسجل ولله الحمد. ولقد شارك الشيخ في دورات علمية في كثير من أنحاء المملكة.   كما أن للشيخ أيضا مشاركات إذاعية في إذاعة القرآن الكريم كثيرة في لقاءات متعددة في الفتوى ( سؤال على الهاتف ، نور على الدرب ) ومن اللقاءات العامة ( موكب الدعوة ، كيف يبني طالب العلم مكتبته ، فقه الصيام ، الهدي النبوي في رمضان وغيره ،، )   دروسه : للشيخ دروس علميه متنوعة في أكثر أيام الأسبوع وقد قرئ عليه حفظه الله في دروس سابقة كثير من المتون والشروح العلمية منها ما أتم كاملا ومنها ما قرأ بعضها وأكثرها مسجل ومحفوظ ولله الحمد . مؤلفاته :- 1. الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به ( مطبوع ). 2. تحقيق النصف الأول من فتح المغيث للسخاوي ( مطبوع ). 3. تحقيق الرغبة شرح النخبة ( مطبوع ). 4. شرح قصب السكر ( مخطوط ). 5. شرح الورقات ( مخطوط ). 6. شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح ( مخطوط). 7. شرح الأجرومية . 8. شرح الموطأ . 9. شرح بلوغ المرام لابن حجر . 10. شرح عمدة الأحكام للحافظ العراقي . 11. شرح اللؤلؤ المكنون لحافظ الحكمي . 12. شرح اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير . 13. شرح الميمية للشيخ حافظ الحكمي . 14. شرح اللامية لشيخ الإسلام بن تيمية . 15. شرح الحائية لابن أبي داود . 16. شرح الدروس المهمة لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز . وغيرها من المتون التي شرحت وفرغت من الدروس والمحاضرات واللقاءات والدورات العلمية مما كمل ومما لم يكمل . - وله تعليقات و تنبيهات على أمهات الكتب والشروح من كتب التفسير والحديث والعقيدة وغيرها. أخيراً حفظ الله الشيخ وأمد في عمره على طاعته .
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ محمدبن الحسين الآجري

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للإمام الشيخ العلامة أبو بكر محمد بن الحسين بن عبدالله الآجري اسمه ونسبه : هو الإمام الحافظ المحدث الفقيه أبوبكر محمد بن الحسين بن عبدالله الآجري و ( آجري ) في الأصل اسم جنس لآجرة وهو ما يسمى الآن بالطوب وهو نسبة إلى بلدة في العراق . قال أبوسعيد السمعاني في الأنساب و أبوعبدالله ياقوت الحموي في معجم البلدان (الآجري بضم الجيم وتشديد الراء : محلة كانت ببغداد من محال نهر طابق بالجانب الغربي , سكنها غير واحد من أهل العلم وهي الآن خراب ) . ينسب إليها أبوبكر محمد بن الحسين الآجري وقد وُلد الإمام الآجري في هذه القرية ولم تشر المصادر التي ترجمت له إلى السنة التي ولد فيها . وقد بدأ دراسته في بغداد عند كبار مشايخها وحدث بها أولاً قبل ثلاثين وثلاثمائة , ثم انتقل منها إلى مكة فاستوطنها , ذكر ابن الجوزي في " صفة الصفوة " و " المنتظم " , وابن العماد في " الشذرات " , و ابن خلكان في " وفيات الأعيان " , و السبكي في " طبقات الشافعية " , أن الإمام الآجري لما دخل مكة أعجبته فقال (اللهم ارزقني الإقامة سنة ) فهتف به هاتف : بل ثلاثين سنة , فعاش بها ثلاثين سنة . شيوخه : من تتبع مؤلفاته رحمه الله , يرى أن له مشايخ كثيرون , كما ذكره غير واحد من المؤرخين . ومن شيوخه : - أبومسلم الكجي أو الكشي إبراهيم بن عبدالله ( ت292 هـ ) - أحمد بن عمر بن موسى بن زنجويه أبوالعباس القطان ( ت304هـ ) - أبو شعيب الحداني - خلف بن عمرو العكبري - أبوخليفة الفضل بن حباب - المفضل بن حباب الجندي أبوسعيد الحافظ ( ت308هـ ) - هارون بن يوسف بن زياد - قاسم بن زكريا المطرز البغدادي ( ت305هـ ) - أبوبكر بن أبي داود عبدالله بن سليمان بن الأشعث السجستاني ( ت316هـ ) - أحمد بن يحيي الحلواني - جعفر بن محمد بن الحسن أبوبكر الفريابي ثم التركي ( ت301هـ ) وغيرهم خلق كثير , ومن نظر في كتب الإمام الآجري خاصة الشريعة و تحريم النرد والشطرنج والملاهي وقف على جم غفير غير هؤلاء . تلاميذه : من تتبع المصادر التاريخية ] وخاصة التي ذكرناها في مقدمة الترجمة يعلم أن للإمام الآجري تلاميذ منهم : - أبونُعيم أحمد بم عبدالله الحافظ الأصبهاني ( صاحب الحلية ) ت 404هـ - محمد بن الحسين بن المفضل القطان - أبوالحسن الحمامي - عبدالرحمن بن عمر بن النحاس - علي بن أحمد المقرىء - محمود بن عمر العكبري - أبوالحسين علي بن محمد بن عبدالله بن بشران - أبوالقاسم عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن بشران البغدادي ت403هـ وقد ذكر الإمام الذهبي في تذكرة الحفاظ ص 936 أن روى عنه خلق كثير في مكة المكرمة من الحجاج والمغاربة 4- ثناء العلماء عليه رحمه الله : قد أجمع المحدثون والمؤرخون على توثيق الإمام الآجري وشهد له غير واحد من أهل العلم بالفضل والسبق في خدمة الإسلام ولنترك القول للنصوص التي جاءت على لسان هؤلاء الأئمة : · قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد , والسمعاني في الأنساب كان الآجري ثقة صدوقاً ديناً , وله تصانيف كثيرة · وترجم له الإمام ابن الجوزي في المنتظم وصفة الصفوة فقال كان الآجري ثقة , ديناً , عالماً منصفاً · وترجم له الإمام الذهبي في كتبه الثلاثة ( تذكرة الحفاظ و العبر في خير من غبر و والعلو للعلي الغفار ) فقال في التذكرة والعبر ] الإمام المحدث القدوة , مصنف كتاب الشريعة والأربعين [ وغير ذلك إلى أن قال ] وكان عالماً عاملاً , صاحب سنة وإتباع [ وقال في العلو كان الآجري أثرياً حَسَنَ التصانيف · وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية كان ثقة صدوقاً , له مصنفات كثيرة مفيدة · وقال ابن خلكان في وفيان الأعيان الفقيه الشافعي المحدث وكان عابداً صالحاً وبالجلمة فقد اتفق المؤرخون على إمامته في الفقه والحديث مع صلاحه وورعه وزهده مؤلفات الإمام الآجري : 1- الأربعين في الحديث له نسخة مخطوطة في المكتبة الظاهرية 4 ( ق49 – 80) وله نسخة أخرى قطعة منها في مجموع 27- (ق34-45) فهرس المكتبة الظاهرية ص2 وذكره الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ ص936 التاج السبكي في طبقات الشافعية 3/149 2- أخبار عمر بن عبدالعزيز مخطوط بالمكتبة الظاهرية بدمشق رقم المجموع 30(ورق 1 : 22) وله صورة في مكتبة الجامعة الإسلامية رقم106 فهرس مخطوط الظاهرية / ص2 3- أخلاق حملة القرآن ذكره ابن خير الأشبيلي من " فهرس ما رواه عن شيوخه " ص185 4- أحكام النساء ذكره ابن النديم في " الفهرست " ص215 5- أخلاق العلماء وقد طبع هذا الكتاب طبعتين - الطبعة الأولى بالقاهرة 1931م - الطبعة الثانية بطابع النصر الحديثة بالرياض نشر وتوزيع إدارة البحوث العلمية والإفتاء بتحقيق الشيخ إسماعيل الأنصاري 6-التصديق بالنظر إلى الله عز وجل وما أعده لأوليائه مخطوط وله نسختان في المكتبة الظاهرية أ- من مجموع 21 (ق185-200) ب- نسخة من آخرها ورقتين في مجموع 116 (ق114-118) 7-الشريعة طبع هذا الكتاب في القاهرة سنة 1369 بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي وأعادت طبعه مرة أخرى أخيراً دار الكتب العلمية ببيروت 8-الغرباء من المؤمنين في وصف حالهم وواجب المسلم في رعايتهم مخطوط في الظاهرية رقم4572 (ق48-63) 9-أدب النفوس مخطوط وله نسخة في المكتبة الظاهرية , برقم مجموع حديث 248 (23-29) وغيرها من الكتب الأخرى النافعة وفاة الإمام الآجري رحمه الله : اتفق المؤرخون على وفاة الإمام الآجري في سنة ستين وثلاثمائة ( 360هـ ) بمكة المكرمة . ونقل التقي الفاسي من " العقد الثمين " عن العلامة ابن رشيد أنه قال في رحلته ( قرأت بخط شيخنا الخطيب الصالح أبي عبدالله بن صالح ما نصه وجد بخط أبي جعفر أحمد بن محمد بن ميمون الطليطلي ما نصه : سألنا أبا الفضل محمد بن أحمد الزاز متى توفي الآجري ؟ قال " توفي رحمه الله يوم الجمعة أول يوم محرم سنة ستين وثلاثمائة بمكة المكرمة ودفن فيها وكان قد بلغ من العمر 96 ستاً وتسعين سنة أو نحوها . قال : وكان يدعو كثيراً ألا تبلغه سنة ستين , فما مضى من أول يوم من السنة إلا ساعة حتى توفي رحمه الله تعالى .
المزيد ..
Generic placeholder image

الإمام محمد بن جرير الطبري

  بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن الإمام محمد بن جرير الطبري اسمه ونسبه : هو الإمام أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري الآملي . ولما سئل عن الإستزادة في نسبه أنشد قول الشاعر : فقد رفع العجاج ذكرى فأدعى   باسمي إذا الأنساب طالت يكفني وألقابه كثيرة فهو الإمام المجتهد المفسر المحدث الحافظ الفقيه المؤرخ العلامة اللغوي الثقة الثبت ..إلى أخره وهذه الألقاب تشرف به. وكنيته : أبو جعفر بالإتفاق. ولادته ونشأته : ولد أبو جعفر بمدينة آمل طبرستان في آخر سنة 224 هـ ونشأ بهذه المدينة وكان أبوه موسرا أنفق عليه ليتعلم العلم لرؤيا رأي فيها النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين يديه ومعه مخلاة مملوءة حجارة ومحمد بن جرير يرمي بها بين يديه. فعبرت له : بأن ابنك إن كبر نصح في دينه وذب عن شريعته صلى الله عليه وسلم. فكانت سببا في تبكيره في طلب العلم. فحفظ القرآن وعمره سبع سنين وأن الناس في الصلاة وعمره ثمان سنين وبدأ يكتب الحديث وعمره تسع سنين. رحــــلاته : لما حصل مبادئ العلوم في بلده وسمع من شيوخها همت نفسه بالاستزادة والرحلة لملاقاة الشيوخ ولاسماع منهم فقد كانت الرحلة في طلب العلم ولقيا العلماء والسماع والرواية عن الأكابر ميزة علماء ذلك العهد. فلا تجد عالما بقي في بلده مكتفيا بما سمعه من علمائها في الغال الأعمم. خصوصا والعصر لم يزل عصر رواية وسماع وتحديث. فرحل إمامنا إلى بلاد الري, ثم يمم وجهه شطر العراق لبغداد ممنيا نفسه لقيا الإمام أحمد بن حنبل ولكن قبل وصوله إليها بقليل بلغه نبأ وفاته. فواصل عزمه في الرحلة ولقيا بقية حفاظ العلماء في بغداد والبصرة والكوفة أدرك فيها محمد بن بشار المعروف ببندار,وإسماعيب بن محمد السدى, وهناد بن السري, ومحمد بن المثنى, وغيرهم .. أهم شيوخه الذين أخذ عنهم : لقي الإمام ابن جرير الطبري علماء كثرين, وسمع من شيوخ يصعب حصرهم حتى قال الذهبي لما عدد أهم شيوخه قال : ( وأمما سواهم ) في حين يقول في غيره من العلماء: ولقي كثيرا غيرهم. لكن ابن جرير لقي أمما, وتدل على الكثرة الكاثرة, وللدلالة على كثرتهم انظر أسانيدخ في التفسير والتهذيب, ومن أهم شيوخه : 1 - محمد بن حميد الرازي التميمي أبو عبدالله,وهو أول شيوخه في الري. 2 - عمران بن موسى الليثي البصري وقد لقيه بها في أول دخوله العراق, وكان رحمه الله حافظا صدوقا ويعرف بالقزاز. 3 - أبو همام الوليد بن شجاع السكوني لقيه في الكوفه. 4 - أحمد بن منيع البغوي البغدادي أبو جعفر صاحب الإمام الحافظ الثقة أحمد. 5 - هناد بن الرس التميمي الكوفي الإمام الحافظ الثقة لقيه ابن جرير بالكوفة. 6 - محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب البصري الأموي. 7 - الإمام الحافظ يعقوب بن إبراهيم الدورقي صاحب المسند من رجال الكتب الستة. 8 - بشر بن معاذ العقدي البصري الضرير لقيه بالبصرة. 9 - إسماعيل بن يحيى المزني صاحب الشافعي لقيه بالقاهرة وأخذ عنه الفقه. 10 - الشيخ العباس بن الوليد البيروتي وأخذ عنه القراءات ببلده ببيروت. أشهر تلاميذه : كان من أشهر طلابه في التاريخ عند أهل العلم: 1 - أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني وكان أكبر من ابن جرير. 2 - الإمام الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني صاحب المعاجم والسنن والتصانيف. 3 - الشيخ القاضي أبوبكر أحمد بن كامل قاضي الكوفة وصاحب التصانيف في الفقه. 4 - الإمام أبو أحمد عبدالله بن عدي صاحب الكتاب الحافل :( الكامل في ضعفاء الرجال ). 5 - القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني المعروف بابن طرار. عقيدته : الإمام محمد بن جرير الطبري من كبار أئمة أهل السنة والجماعة المتبعين منهج وعقيدة السلف الصالح في أنواع توحيد الله سبحانه وتعالى وبقية أصول الإيمان ومايتبعه من مسائله والصحابة والإمامة. وفـــاته : بعد هذا التطواف الجميل مع النفحات العبقة من سيرة هذا الإمام العلم الكبير الشأن نعود إلى البدء مرة أخرى بالإشارة إلى وفاته بعد عمر طويل في العلم والتعليم, وجهاد العلماء والمصلحين على مدى عمر طوله ست وثمانون ربيعا. وافت المنية إمامنا في سنة 310 هـ, في شهر شوال.  
المزيد ..
Generic placeholder image

الإمام أبي محمد الأندلسي القحطاني

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة وإن صحة روياتها للإمام محمد القحطاني صاحب النونية اسمه ونسبه : هوأبو عبد الله محمد بن صالح بن السمح بن صالح بن هاشم بن غريب القحطاني المالكي المعاركي الأندلسي. قال أحمد بن المقري التلمساني في" نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب " : أبو عبد الله محمد بن صالح القحطاني، المعافري الأندلسي المالكي رحل إلى المشرق فسمع بالشام خيثمة بن سليمان، وبمكّة أبا سعيد ابن الأعرابي، وببغداد إسماعيل بن محمد الصفّار، وسمع بالمغرب بكر ابن حماد التّاهرتي ومحمد بن وضاح وقاسم بن أصبغ، وبمصر جماعة من أصحاب يونس والمزني. روى عنه أبو عبد الله الحاكم وقال: اجتمعنا به بهمذان، مات ببخارى سنة (383) ، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وسبعين.  وقال فيه أبو سعيد الإدريسي: إنّه كان من أفاضل الناس، ومن ثقاتهم   وذكره ابن الفرضي في "تاريخ علماء الأندلس" فقال : محمد بن صالح المُعافري: من أهل قرطبة. سمع بقرطبة : من قاسم بن أصبغ وغيره ، ورحل إلى المشرِق فسمع بمكة: من ابن الأَعرابيّ ومن غيره من المكييّن ودخل العراق فكتبَ بها عن كثير من مُحَدِّثيها. وكان كتّابة للحديث، ورحل إلى خُراسَان فتَرَدّد بها، واستوطن بُخَارَى ولم يزل مقيماً فيها إلى أن تُوفِّيَ رحمه الله : سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة فيما ذكره عبد الرحمن بن عبد الله التَّاجر . إنتهى من تاريخ إبن الفرضي .  وقال غنجار، في "تاريخ بخارى": هو محمد بن صالح بن محمد بن السمح المعافري الأندلسي، كان فقيهاً حافظاً، جمع تاريخاً لأهل الأندلس. روى عن محمد بن رفاعة، ومحمد بن الوضاح، وإبراهيم بن القزاز، والحسن بن سعد، وأحمد بن حزم، والقاسم بن أصبغ، الأندلسيين. وسمع بالشام خثيمة بن سليمان الأطرابلس، وببغداد إسماعيل بن محمد الصفار. ذكره أبو سعد الإدريسي في تاريخ سمرقند وقال: أبوعبد الله الفقيه القحطاني، قدم علينا سمرقند قبل الخمسين والثلاثمائة، وكتبت بها عن مشايخنا للأندلسيين،سمعناه منه بسمرقند، وكان من أفضل الناس، ومن ثقاتهم، جمع منه الحديث شيئاً لا يوصف، من مشايخ الأندلس والمغرب والشام والحجاز والعراق والجبال وخراسان ما وراء النهر، مات رحمه الله ببخارى في نيف وسبعين وثلاثمائة. ذكره الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور فقال: محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نزار بن عمر بن ثعلبة القحطاني المعافري ، الفقيه الأندلسي المالكي ، وكان ممن رحل من المغرب إلى المشرق، وإنا اجتمعنا بهمذان، في شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، فتوجه منها إلى أصبهان وقد كان سمع في بلاده وبمصر من أصحاب يونس بن عبد الأعلى وأبي إبراهيم المزني، وبالحجاز من أبي سعيد بن الإعرابي، وبالشام من خيثمة بن سليمان ، وبالجزيرة من أصحاب عليّ بن حرب، وببغداد من إسماعيل الصفار، ورد نيسابور في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين، سمع الكثير، ثم خرج إلى مروان ومنها إلى أبي بكر بن حنيف فبقي بها إلى أن توفي رحمه الله ببخارى ، في رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. وقال غنجار: توفي أبو عبد الله الأندلسي ببخارى، سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. إنتهى من الأنساب . وقال السمعاني فيه: كان فقيهاً حافظاً، رحل في طلب العلم إلى المشرق والمغرب، رحمه الله تعالى. إنتهى من نفح الطيب للتلمساني . هذه ترجمة الإمام أبو عبد الله القحطاني وإن صحة .. ووفقكم الله لكل خير
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ سليمان بن سحمان النجدي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للشيخ العالم العلامة الإمام سليمان بن سحمان بن مصلح النجدي الحنبلي     ( رحمه الله تعالى ) اسمه ونسبه ومولده : هو الشيخ العالم العلامة الإمام سليمان بن سحمان بن مصلح الخثعمي العسيري النجدي، ولد في قرية (السقا) من قرى أبها 1266هـ ونشأ في بيئة طيبة صالحة. طلبه للعلم ومشايخه وتلامذته : لازم أباه وأخذ عنه، وأخذ عن العلامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب، وابنه الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن، والشيخ حمد بن عتيق. ومن تلامذته الشيخ سليمان بن عبدالرحمن بن حمدان والشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري والشيخ عمر بن حسن والشيخ عبداللطيف بن إبراهيم والشيخ عبدالعزيز بن صالح المرشد رحمهم الله جميعا. من مؤلفاته : 1- تأييد مذهب السلف وكشف شبهات من حاد وانحرف. 2- البيان المبدي لشناعة القول المجدي. 3- منهاج أهل الحق والإتباع في مخالفة أهل الجهل والإبتداع. 4- الجواب المنكي على الكنكي 5- كشف الإلتباس عن تشبيه بعض الناس. 6- الأسنة الحداد على علوي حداد. 7- الصواعق المرسلة الوهابية على الشبه الداحضة الشامية. 8- الجيوش الربانية في كشف الشبه العمروية. 9- الجواب الفاصل في الساعة بين من قال إنها سحر ومن قال إنها صناعة. 10- إقامة الحجة والدليل وإيضاح المحجة والسبيل. 11- تنبيه ذوي الألباب السليمة عن الوقوع في الألفاظ المبتدعة الوخيمة. 12- مشروعية الجهر بالذكر بعد السلام (تحقيق الكلام) وفاته : توفي رحمه الله في العاشر من شهر صفر سنة 1349هـ، وصلي عليه في الجامع الكبير بالرياض ودفن في مقبرة (العود).
المزيد ..
Generic placeholder image

الإمام الحسن بن علي البربهاري

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة للإمام العلامة الحسن بن علي بن خلف البربهاري ( رحمه الله ) اسمه وكنيته ونسبه : هو الإمام العلامة أبومحمد الحسن بن علي بن خلف البَرْبَهَاري -بفتح الباء الموحدة، وسكون الراء المهملة، وفتح الباء الثانية أيضاً والراء المهملة أيضاً بعد الهاء والألف- وهذه النسبة إلى بربهاري وهي الأدوية التي تجلب من الهند. موطنه ونشأته : لم تذكر المصادر شيئاً عن مولده ونشأته، ويرى بعض الباحثين أن البربهاري بغدادي المولد والنشأة. شيوخه : تلقى البربهاري العلم على جماعة من كبار أصحاب الإمام أحمد، ومن مشايخه 1- أحمد بن محمد بن الحجاج أبوبكر المروزي رحمه الله. 2- سهل بن عبدالله التستري أبو محمد رحمه الله. من تلاميذه : 1- الإمام أبوعبدالله بن عبيدالله بن محمد العكبري الشهير بابن بطة. 2- الإمام محمد بن أحمد بن إسماعيل البغدادي أبو الحسين بن سمعون. 3- أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة أبوبكر. من أقوال العلماء فيه : قال أبوعبدالله الفقيه رحمه الله (إذا رأيت البغدادي يحب أبا الحسن بن بشار وأبا محمد البربهاري؛ فاعلم أنه صاحب سنة.) انظر [طبقات الحنابلة 2/58] وقال عنه ابن أبي يعلى رحمه الله : (...شيخ الطائفة في وقته، ومتقدمها في الإنكار على أهل البدع، والمباينة لهم باليد واللسان، وكان له صيت عند السلطان وقدم عند الأصحاب، وكان أحد الأئمة العارفين والحفاظ للأصول المتقنين والثقات المؤمنين.) وقال عنه ابن كثير رحمه الله (العالم الزاهد، الفقيه الحنبلي، الواعظ...وكان شديداً على أهل البدع والمعاصي، وكان كبير القدر تعظمه الخاصة والعامة...) وفاته : توفي رحمه الله في رجب سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.  
المزيد ..
Generic placeholder image

العلامة إسماعيل بن محمد الأنصاري

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن الشيخ العلامة المحقق إسماعيل بن محمد بن ماحي الأنصاري ( رحمه الله تعالى ) نسبه : هو العلاَّمة المحقِّق السلفيُّ المحدِّث الفقيه الأصولي اللغوي أبو محمد إسماعيل بن محمد بن ماحي بن عبدالرحمن بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن خالد بن محمد بن محمود عُرِف بحوًّ بن محمد بن خالد بن أبي أيوب بن محمد بن يعقوب بن محمد بن يعقوب بن فاخر بن عتاهية بن أبي أيوب بن حيُّون بن عبدالواحد بن عفيف بن عبدالله بن رواحة بن سعيد بن الخزرج سعد بن عبادة الخزرجي الأنصاري. مولده: وُلِد الشيخ بصحراء إفريقيا الغربيَّة بمالي، عام (1340هـ). أوَّل طلبه للعلم : شرَع الشيخ - رحمه الله - في حفْظ القرآن من صِغَرِه، وأتمَّه برواية نافع وهو ابن سبع سنين، على يد عمِّه الشيخ محمد بن عبدالرحمن الأنصاري، ثم شرَع في تلقِّي العلوم الشرعيَّة والعربيَّة عن العلماء من أقاربه وغيرهم. فأخذ "الرسالة" في مذهب الإمام مالك عن الشيخ محمد بن الأمين الأنصاري، وقرأ "مختصر خليل" على الشيخ محمود بن محمد الصالح، وقرأ "ألفية ابن مالك" على خاله الشيخ محمد بن هارون الإدريسي، وأتقَنَها وأتقَنَ حِفظَها كاملةً، وكان يقرَؤُها حفظًا طردًا وعكسًا! وأخَذ عن خاله "شرح التلخيص" في علم البلاغة، وأخَذ عن ابن خاله الشيخ عيسى القاضي "الجوهر المكنون" في علم البلاغة أيضًا. كما قرأ كتب الحديث على مشايخه، وأجازوا له في الوعظ والإرشاد والتدريس والرِّواية، بعد أن ثبتَتْ عندهم مقدرته. قال تلميذه الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبيه فيه: "وقد اهتمَّ في صغره هناك بطلب العلم، وبذَل جهدًا كبيرًا رغمَ الصُّعوبات، وقِلَّة الإمكانيَّات، فذكر أنَّه في سنِّ الطلب كان يكلف بالحفظ، وكان يَقطَع نصف الليل أو ثلثَيْه في الدرس، ولم يكن عندهم كهرباء ولا سرج، وإنما يُوقِدون بالحطَب، ويقرَؤُون على ضوء النار، حتى إنَّه يُغالِب النوم فيُمسِك الكتاب بيده بعد أن يُعلِّقه في حبل مربوط في السقف، أو عمود الفسطاط، حتى لا يسقط الكتاب إذا غلَبَه النُّعاس. وقد توغَّل في علم النحو والصرف واللغة، وحَفِظ ألفية ابن مالك، وكلَّفَه مشايخه بحفظ كثيرٍ من المتون نظمًا ونثرًا، حتى حفظ قصيدة كعب بن زهير في مدح النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - رغم بلاغتها". شيوخه ومُجِيزوه : أخَذ الشيخ - رحمه الله - عن كثيرٍ من أهل العلم، بالتلقِّي والإجازة، فمن أولئك : • محمد بن عبدالرحمن الأنصاري. • محمد بن تاني الأنصاري. • محمد بن الأمين الأنصاري. • محمود بن محمد الصالح. • محمد الصالح بن محمد. • محمد بن هارون الإدريسي، خال الشيخ. • عيسى بن محمد بن هارون الإدريسي، ابن خال الشيخ. • حمود بن عبدالله بن حمد التويجري. • عبدالله بن محمد بن الصديق الغماري الحسني المغربي الطنجي. • أخوه عبدالعزيز الغماري. • أحمد بن محمد بن محمد بن يحيى زبارة الحسني اليمني، مفتي اليمن. • فضل الله بن أحمد بن علي الجيلاني الهندي ثم المدني شارح "الأدب المفرد". • حبيب الرحمن بن صابر بن عناية الله الأعظمي. بعض تلاميذه من الدارسين عليه، أو المُجازِين منه : • عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين (دراسة). • عبدالرحمن بن عبدالله الفريان (دراسة). • عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ، المفتي العام (دراسة). • زكريا بن عبدالله بيلا المكي الشافعي (إجازة). • عبدالله بن حمود بن عبدالله التويجري (دراسة وإجازة). • صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ (دراسة وإجازة). • محمد بن عمر بن عبدالرحمن بن عقيل، أبو عبدالرحمن الظاهري (إجازة). • رعد بن صالح الذيب (إجازة). • عبدالمجيد بن إبراهيم الوهيبي (إجازة). • عبدالعزيز بن محمد السدحان (دراسة).   وقد أجاز الشيخ - رحمه الله - جميعَ أبنائه، وهم: محمد، وأحمد، وبلال، وحسَّان، وعمر، وعبدالإله، وقيس، وصهيب، وكذلك أجاز بناته الست. وتلاميذ الشيخ - رحمه الله - كثيرون جدًّا، فقد كان مجلسه عامرًا بطلاب العلم، لا يَكاد يخلو منهم من مختلف البلدان، وكان كثيرٌ من الطلاب يرحلون إليه أو يُراسِلونه للأخذ عنه. علمه وسعَة اطلاعه : كان الشيخ - رحمه الله - ذا علمٍ ومعرفة بالتفسير والتوحيد، والفِرَق والنِّحَل، والفقه والحديث، والنحو والبلاغة والأدب، واسِع الاطلاع والقِراءة، لا يخلو كتابٌ من كتبه من تعليقٍ له عليه، بالتصحيح أو التأييد أو التعقُّب، وفي غلافِ كلِّ كتاب غالبًا مختصرٌ للمسائل والفوائد، سهَّل عليه الرجوع إليها عند الحاجة لها.   قال الشيخ صالح بن محمد اللحيدان - رئيس المجلس الأعلى للقَضاء، وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية -: "وهو يُعتَبَر من العُلَماء النادرين... فهو بحقٍّ من خِيار العُلَماء، وهو بحقٍّ من خِيارهم أيضًا سمتًا وأدبًا، ومن خِيارهم غيرةً على عقيدة التوحيد، واهتِمامًا بها، وكان على قدرٍ كبير من معرفة الحديث ورجاله، والفقه والعقيدة".   وقال أيضاً عن سعَة اطِّلاعه: "وكان الشيخ إسماعيل - رحمه الله - واسِعَ الاطِّلاع، نقيَّ السَّريرة، من النوادر في الاهتِداء إلى مَواطِن البحث العلمي وأماكن المسائل، فكانت له طريقته الفذَّة - رحمه الله".   ثم قال الشيخ صالح اللحيدان: "وهو من النوادر في معرفة أماكن البحث في عددٍ من الكتب، إذا أراد إعدادَ بحثٍ معيَّن، سرعان ما يحدِّد أماكن أُصُوله". ثناء أهل العلم عليه : وقد أثنى عليه - رحمه الله - جمعٌ من أهل العلم، فمنهم : • سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، مفتي الديار السعودية سابقًا - رحمه الله. • سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، مفتي المملكة العربية السعودية سابقًا - رحمه الله. • الشيخ صالح بن محمد اللحيدان. • الشيخ عبدالرزاق عفيفي. • الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل. • الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين. • الشيخ صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان. • الشيخ عبدالله بن سعدي العبدلي الغامدي. • الشيخ عبدالله بن سليمان بن منيع. ووصَفَه آخرون بالعلاَّمة أو المحدِّث أو بهما جميعًا، منهم : • الشيخ عبدالله بن محمد بن الصديق الغماري. • الشيخ أبو بكر بن محمد أحمد التمكتي، المدرِّس بالمسجد النبوي. • الشيخ المنتصر بالله الكتاني. • الشيخ ياسين الفاداني، وغيرهم. عقيدته : وكان الشيخ - رحمه الله - سنيًّا سلفيًّا يَسِير على نهج السَّلَف الصالح، ويقتَفِي آثارَهم، في الصغير والكبير، ذابًّا عن اعتِقاد أهل السنَّة، رادًّا على مَن سوَّلت له نفسه انتقاصها، أو إدخال شيءٍ فيها ليس منها.   قال الشيخ صالح اللحيدان فيه: "إنَّه من خيرة العلماء، ومن أهل العقيدة الصافِيَة، والمنهج السلفي السليم، ومن أخلص الناس ولاءً لعقيدة التوحيد، وولاءً لهذه الدولة السعوديَّة، التي قامَتْ على أساس عقيدة التوحيد الخالص". وقال الشيخ زكريا بن عبدالله بيلا، في ترجمة الشيخ إسماعيل: "ومن حيث عقيدة فضيلته، فقد كانت سلفيَّة، يُصارِح بها الكبير والصغير، ويعتزُّ بها، ومَن لا يعتزُّ بالسلفية؟!".   وقال الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - عن الشيخ إسماعيل: "هذا إمام سلفي".   وقال عنه : "فضيلة الشيخ إسماعيل الأنصاري أحد العلماء المُعتَبَرِين، وقد أسنَدنا إليه إعدادَ بحوث علميَّة تتولَّى اللجنة الدائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء الاستعانة بها في تقديم بحوثها إلى هيئة كِبار العلماء؛ لدراسة مواضيعها لدى الهيئة في دوراتها، وليس لدينا في الرِّئاسة من البحَّاثة مَن هو أفضل منه علمًا ونشاطًا، وقدرةً وسعَة اطِّلاع، وهو بحقٍّ يُعتَبَر من العلماء الأفاضل".   وذكَر الشيخ العبدلي شِدَّةَ غيرة الشيخ إسماعيل على الشريعة، وردوده على المبتَدِعة والمُخالِفين، وذكَر قصصًا في ذلك، ثم قال: "الشيخ إسماعيل من الصفوة، لا، بل من صفوة الصفوة"، ودعا له بخير. وقال الشيخ صالح السدلان: "والشيخ إسماعيل - رحمه الله - صاحب تحقيق، وذو عقيدةٍ سليمة، ومنهج قيِّم". مذهبه : تلقَّى الشيخ أيام طلبه العلم المذهبَ المالكي عن شيوخه، وقرَأ عليهم بعضَ كتبه، إلا أنَّه مع ذلك لا يحبُّ التقليد دون دليل. وقال: "أنا لا ألتَزِم بمذهبٍ معيَّن، بل أقول بما قال به الدليل". مؤلفاته : وكان الشيخ - رحمه الله - مُكثِرًا من التآليف والمقالات التي ينشرها في المجلات والصحف، والتعليق والتحقيق للكتب المخطوطة، فمنها : • إباحة التحلِّي بالذهب المحلَّق للنساء، والرد على الألباني في تحريمه، (ط). • الانتصار لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب، (ط). • بيان موقف المحقِّقين من انحرافات المتصوفة، وهو رد على علوي المالكي، نُشِر في بعض أعداد المنهل عام (1374هـ) بعنوان "الصوفية وتفسير القرآن"، (ط). • تجريد أحاديث الإسراء والمعراج من تفسير ابن كثير، والتعليق عليها، (ط). • التحفة الربانية شرح الأربعين النووية، مع الأحاديث التي زادَها ابن رجب، (ط). • تصحيح حديث صلاة التراويح عشرين ركعة، (ط). • التعقُّبات على سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني، (مخطوط). • رسالة في شأن الخضر - عليه السلام، (خ). • رسالة في نقد الاشتراكية، (ط). • رسالة في الردِّ على الألباني في انتقاده الشيخ سليمان بن عبدالله بن الإمام محمد بن عبدالوهاب، بقوله: "إنَّه لا يُعتَمد عليه في التخريج"، (ط). • رسالة في منع إثبات شهر رمضان بالحساب الفلكي، وهو ردٌّ على رسالة الشيخ أحمد شاكر في إباحة ذلك، نشر في عددين من جريدة البلاد، في عام (1375 هـ)، بعنوان "لو غيرك قالها يا أستاذ!"، (ط). • ردٌّ على الغزالي، (خ). • ردٌّ على محمد بن علوي المالكي في كتابه "مفاهيم يجب أن تُصَحَّح"، (خ). • القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل - صلَّى الله عليه وسلَّم - (ط). • موقفنا من حملة الألباني على ابن حبان، (خ). • نقد تعليقات الألباني على شرح الطحاوية، (ط). • كتاب في الرد على مُنكِر السنة النبوية في مجلد، ردَّ به على رشاد خليفة إمام مسجد توسان، (خ). • حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين (ط) بتقديم سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز - رحمه الله. • جزء في جواز الاستعانة بالمشركين، (خ). • رد على كتاب ضعيف كتاب التوحيد لصغير الشمري (خ) وغيرها. تحقيقاته وتعليقاته : صحَّح الشيخ كتبًا كثيرة وعلَّق عليها، منها : • شرح العقيدة الواسطية؛ لهراس (ط). • تطهير الاعتقاد؛ للصنعاني (ط). • الرد على الجهمية ويليه كتاب السنة؛ كلاهما للإمام أحمد (ط). • كتاب الكبائر؛ للشيخ محمد بن عبدالوهاب (ط). • مجموعة المناسك لابن تيمية وابن القيم والصنعاني (ط). • فتح المجيد شرح كتاب التوحيد؛ للشيخ عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب (ط). • قرة عيون الموحدين؛ للشيخ عبدالرحمن بن حسن (ط). • حكم حلق اللحية في الإسلام؛ للشيخ محمد الحامد (ط). • ثلاثة مسائل في العقيدة، يجب تعلمها على كل مسلم ومسلمة؛ للشيخ محمد بن عبدالوهاب (ط). في قصة الخلاف بين الشيخ إسماعيل الأنصاري وبين الشيخ الألباني - رحمهما الله - لقد كان الشيخ - رحمه الله - غَيُورًا على العقيدة السلفيَّة والسنَّة، ومن حين وصوله إلى مكة عام (1369هـ) بدأ تعقُّب ما يَراه مُخالِفًا، سواء كان ذلك للعقيدة أو السنَّة أو القول الراجح من أقول الفقهاء... وهكذا.   وبدأ نشر رُدودِه تلك في الصحف والمجلات السعودية في ذلك الوقت، وكان من جملةِ مَن تعقَّبهم - رحمه الله - في بعض المسائل العلمية في ذلك الوقت : • الشيخ العلامة المحدث أحمد شاكر، في عددين. • الشيخ العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي، صاحب "أضواء البيان". • الشيخ العلامة المحدث عبدالحق بن عبدالواحد الهاشمي، وهو أحد شيوخه. • الشيخ محمد حامد الفقي، في عِدَّة مقالات. • الشيخ عبدالعزيز بن راشد. • الشيخ العلامة عبدالله الخياط. • الشيخ علوي بن عباس المالكي، في ثلاثة مقالات بعنوان "الصوفية وتفسير القرآن". • محمد مصطفى العلوي الشنقيطي. • محمود الملاح، في ثلاثة مقالات. • عبدالمنعم النمر. • الأديب أحمد محمد جمال، في عدة مقالات. • أبو تراب بن عبدالحق الظاهري اللغوي. • محمد حسن عواد. • بنت الشاطئ وغيرهم. وكان - رحمه الله - يلتَزِم في رُدُوده تلك بالإنصاف والأدب والتجرُّد للحق، وعدم المداراة، حتى أحبَّ ردودَه وحرص عليها كبارُ أهل العلم في ذلك الوقت؛ كمفتي الديار السعودية حينذاك الشيخ العلاَّمة محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - ومفتى الديار السعودية السابق الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، وفضيلة الشيخ العلاَّمة صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى، وغيرهم كثير. فصل : وكان مِن جُملة مَن ردَّ عليهم - رحمه الله - في تلك السنين: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - فقد رأى الشيخ - رحمه الله - كتابه "آداب الزفاف"، ووقف على مخالَفة الشيخ الألباني فيه أهل العلم، بقوله بحرمة تحلِّي النساء بالذهب المحلَّق. فكتب الشيخ إسماعيل ردًّا عليه تعقبه فيه، وبيَّن خطَأَه في ذلك القول، وأنَّه خالَف أهل العلم في ذلك، وذكَر أقوال أهل العلم في تلك المسألة، وحكايةَ بعضهم الإجماعَ على جواز تحلِّي النساء بالذهب مطلقًا، وغير ذلك. ولمكانةِ الشيخ الألباني عند الشيخ إسماعيل - رحمهما الله - لم يُبادِر إلى نشره كما فعَل مع غيره، بل أرسَلَه إلى الشيخ الألباني، لعلَّه إن اطَّلَع عليه أن يَرجِع، فلا تكون حاجة لنشره، ويستَدرِك الشيخ الألباني ذلك الخطأ في طبعات كتابه ذلك، إلا أنَّ الشيخ الألباني رفَض ذلك، وأصرَّ على قوله. فنشر الشيخ إسماعيل - رحمه الله - ردَّه في "مجلة المنهل" في عددين، وأثنى - رحمه الله - في مقدمة ردِّه على الشيخ الألباني، وبيَّن فائدة الكتاب، وحِرْصَ مؤلفه - الألباني - على السنَّة النبويَّة، إلا أنَّه عاب عليه فيه تلك المسألة، وهذا نصُّ كلامه في أوَّل المقال، قال الشيخ إسماعيل الأنصاري - رحمه الله -: "كتب العلاَّمة الجليل المحدِّث ناصر الدين الألباني رسالةً قيِّمة في آداب الزفاف، تحرَّى فيها الإرشاد إلى السنَّة النبويَّة غايةَ التحرِّي". قد استحسَنَّا ما مرَرْنا عليه من بحوثها، ومع ذلك قد أَشكَل علينا رأي الأستاذ في موضوع تحلية النساء بالذهب؛ لما أنَّه قد سلك فيه مسلكًا لم نقف بعد التتبُّع والاستِقراء التام، على مَن سبَقَه إليه، إلا ما في كتاب "الروضة الندية"؛ للعلامة صديق حسن خان، وما في كتاب "حجة الله البالغة"؛ للدهلوي، أمَّا مَن قبلهما فلم نجد إلا قولين: أحدهما لجمهور السلف الصالح وهو الإباحة، والثاني: قول أبي هريرة - رضِي الله عنْه - وهو المنع المُطلَق، إن صحَّت الرواية عنه. وفاته : كان الشيخ - رحمه الله - ضعيفَ البنيَة، تكاثَرت عليه الأمراضُ حتى أقعدَتْه ومنعَتْه الخروجَ، وفي آخِر حياته كان يتردَّد على المستشفيات كثيرًا، واستمرَّ كذلك قرابةَ السنتين، تارَةً تتحسَّن صحَّته فيخرج إلى منزله شهرين أو ثلاثة، وتارَةً يعود إليه، إلى أن توفاه الله والناس في صلاة فجر الجمعة (26/11 ذو القعدة 1417هـ)، وصلي عليه بالجامع الكبير بالرياض، وأمَّ المصلِّين تلميذه فضيلةُ الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، المفتي العام للمملكة العربيَّة السعوديَّة حاليًّا، ودُفِن بمقبرة العود بالرياض - رحمه الله رحمة واسعة، وأسكَنَه فسيح جناته. ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- منقول بتصرف من ترجمة موسعة بقلم إسماعيل محمود محمد ربابعة.  
المزيد ..