العلماء
Generic placeholder image

الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني

ترجمة الشيخ حرب بن إسماعيل الكرماني   اسمه، ولقبه، وكنيته :   هو: حرب[2] بن إسماعيل بن خلف، الحنظلي، السيرجاني، نسبة إلي سيرجان , وهي من أكبر أقاليم كرمان [3]، الكَرْماني، نسبة إلي كَرْمان , بالفتح ثم السكون وآخره نون , وربما كسرت , والفتح أشهر. وهي ولاية مشهورة، و وناحية كبيرة معمورة , ذات بلاد وقرى ومدن واسعة , بين فارس و مكران و سجستان وخراسان .[4]. وكنيته: أبو محمد .   مولده : في حدود سنة 190ه.     شيوخه :   سمع من الكثير من أهل العلم في وقته , ومن أبرزهم :   احمد بن حنبل (214ه), واسحاق بن راهويه (238ه) , وأبو داود الطيالسي (204ه), وأبو بكر الحميدي، عبد الله بن الزبير(219ه) ، وأبو عبيد القاسم بن سلام (224ه)، وسعيد بن منصور(227ه)،وعلي بن المديني (238 ه) , وسليمان بن حرب (224ه) , وأبو داود السجستاني (275ه) , وأحمد بن نصر النيسابوري (245ه), وأبو حاتم الرازي (277ه) ,وأبو زرعة الدمشقي(281ه), وغيرهم رحمهم الله .     تلاميذه :   القاسم بن محمد الكرماني، نزيل طرسوس، وعبد الله بن إسحاق النهاوندي، وعبد الله بن يعقوب الكرماني، وأبو حاتم الرازي رفيقه، وأبو بكر الخلال، وآخرون.     آثاره العلمية :   1-كتاب "المسائل" : قال ابن القيم رحمه الله :في اجتماع الجيوش (ص352) : حرب الكرماني صاحب أحمد وإسحاق رحمهما الله , له مسائل جليلة عنهما .   قال الذهبي :"مسائل حرب " من أنفس كتب الحنابلة , وهو كبير في مجلدين .   2 – كتاب "السنة والجماعة" : صنف حرب الكرماني رحمه الله كتاباً مفرداً في السنة والاعتقاد, وهو غير ما ضمنه كتابه المسائل. وممن ذكر ذلك:   - الرامهرمزي في كتابه "المحدث الفاصل" فقال: عمل رسالة سماها:"السنة والجماعة".   - ياقوت الحموي في "معجم البلدان"، قال: قال الرهني: حرب بن إسماعيل لقي أحمد بن حنبل رحمه الله, وصحبه,وله مؤلفات في الفقه,منها كتاب السنة والجماعة. [5]   أقوال أهل العلم فيه:   قال أبو زرعة الدّمشقيّ: قدم علينا رجلان من نبلاء النّاس، أحدهما وأجلهما: يعقوب بن سفيان، يعجز أهل العراق أن يروا مثله. والثّاني: حرب بن إسماعيل، وهو ممّن كتب عنيّ.[6]   قال أبو بكر الخلال: كان رجلا جليلا، حثني أبو بكر المروذي على الخروج إليه.[7]   وقال الذهبي: كان حرب من أوعية العلم, حمل عن أحمد, وإسحاق, وكان عالم كرمان في عصره, يذكر مع الأثرم, والمروذي, ارتحل إليه الخلال وأكثر عنه.     عقيدته[8] :   هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر، وأهل السنة المعروفين بها، المقتدى بهم فيها، وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق، والحجاز والشام وغيرهم عليها، فمن خالف شيئاً من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أو عاب قائلها - فهو مبتدع خارج من الجماعة، زائل عن منهج السنة، وسبيل الحق، وهو مذهب أحمد و إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، و عبد الله بن الزبير الحميدي، و سعيد بن منصور وغيرهم ممن جالسنا، وأخذنا عنهم العلم، وكان من قولهم:   -      في الإيمان: الإيمان قول وعمل ونية، وتمسك بالسنة , والإيمان يزيد وينقص. ويستثنى في الإيمان (غير أن لا يكون الاستثناء شكا إنما هي ) سنة ماضية عن العلماء. ومن زعم أن الإيمان قول بلا عمل , فهو مرجئ . ومن زعم أن الإيمان هو القول والأعمال شرائع , فهو مرجئ . ومن زعم أن الإيمان يزيد و لا ينقص فهو مرجئ .ومن زعم أن  الناس لا يتفاضلون في الإيمان فقد كذب. ومن زعم أن المعرفة تنفع في القلب , وإن لم يتكلم بها , فهو جهمي.     -      في القدر: والقدر خيره وشره , وقليله وكثيرة , وظاهره وباطنه , وحلوه ومره، و محبوبه ومكروهه , وحسنه وسيئه , وأوله وآخره، من الله تبارك وتعالى. و قضاء قضاه على عباده, وقدر قدره عليهم؛ لا يعدوا أحد منهم مشيئة الله عز وجل، ولا يجاوز قضاءه؛ بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له, واقعون فيما قدر عليهم، لا محالة , وهو عدل منه عز ربنا وجل. والزنا والسرقة , وشرب الخمر, وقتل النفس , وأكل المال الحرام , والشرك بالله , والذنوب والمعاصي، كلها بقضاءٍ وقدرٍ من الله، من غير أن يكون لأحد من الخلق على الله حجة , بل لله الحجة البالغة على خلقه : " لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ"الأنبياء 23     -      الفتنة : و الإمساك عن الفتنة سنة ماضية , واجب لزومها . فإن ابتليت : فقدم نفسك , ومالك دون دينك . ولا تعين على الفتنة بيدٍ ولا لسان ٍ؛ولكن اكفف يدك , ولسانك , وهواك , والله المفتن.     -      في أهل البدع: والكف عن أهل القبلةِ؛ ولا تكفر أحداً منهم بذنب , ولا تخرجه من الإسلام بعمل ؛ إلا أن يكون في ذلك حديث , فيروى الحديث كما جاء, وكما روي, وتصدق به, وتقبله, وتعلم أنه كما روي , نحو : ترك الصلاة , وشرب الخمر , وما أشبه ذلك , أو يبتدع بدعةً ينسب صاحبها إلى الكفر والخروج من الإسلام , واتبع الأثر في ذلك , ولا تجاوزه. ولا أحب الصلاة خلف أهل البدع، ولا على من مات منهم.     -      في الجنة والنار: وقد خلقت الجنة وما فيها, وخلقت النار  وما فيها, خلقهما الله –عز و جل- ثم خلق الخلق لهما , لا يفنيان,  ولا يفني ما فيهما أبداً. فإن احتج مبتدع, أو زنديق بقول الله تبارك وتعالى:" كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" القصص (88) وبنحو هذا من متشابه القرآن، فقل له:كل شيءٍ مما كتب الله عليه الفناء والهلاك هَالِكٌ, والجنة والنار خلقتا للبقاء لا للفناء ولا للهلاكِ, وهما من الآخرة لا من الدنيا.     -      صفة العلم والعلو: وهو يعلم ما في السموات السبع, وما في الأرضين السبع, وما بينهن, وما تحتهن, وما تحت الثرى, , وما في قعر البحار، ومنبت كل شعرةٍ, وكل شجرةٍ , وكل زرع, وكل نبتٍ ومسقط كل ورقة، و وعددَ الحصى, والرملِ, والتراب, و مثاقيل الجبالِ, وقطر الأمطار, وأعمال العباد, وآثارهم, وكلامهم, وأنفاسهم, وتمتمتهم, وما توسوس به صدورهم, ويعلم كل شيءٍ, ولا يخفى عليه شيءٌ من ذلك. وهو على العرش، فوق السماء السابعة, ودونه حجب: من نارٍ, ونورٍ, وظلمةٍ,وما هو أعلم بها. فإن احتج مبتدع, أو زنديق بقول الله تبارك وتعالى:" وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ" ق (16)، وبقوله:" وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ "الحديد(4)، وبقوله:" مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا"المجادلة (7), ونحو هذا من متشابه القرآن، فقل:إنما يعني بذلك العلم؛ لأن الله تبارك وتعالى على العرش فوق السماء السابعة العليا, يعلم ذلك كله, وهو بائنٌ من خلقه, لا يخلو من علمه مكان.     -      في أسماء الله وصفاته:   والله تبارك سميعٌ لا يشك, بصيرٌ لا يرتاب, عليم لا يجهل, جواد لا يبخل, حليم لا يعجل, حفيظ لا ينسى, يقظانٌ لا يسهو, رقيبٌ لا يغفل, يتكلم, ويتحرك, ويسمع, ويبصر, وينظر, ويقبض، ويبسط, ويضحك ويفرح, ويحب ويكره, ويبغض، ويرضى, ويسخط, ويغضب, ويرحم, ويعفو, ويغفر, ويعطي,ويمنع, وينزل كل ليلةٍ إلى السماء الدنيا, كيف شاء، وكما شاء. " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" الشورى (11).     -      في القرآن: والقرآن كلام الله، تكلم به ليس بمخلوق, ومن زعم أن القرآن مخلوق؛ فهو جهمي كافر, ومن زعم أن القرآن كلام الله، ووقف، ولم يقل ليس بمخلوق؛ فهو أخبث من قول الأول. ومن زعم أن ألفاظنا به، وتلاوتنا له مخلوقة، والقرآن كلام الله؛ فهو جهمي, ومن لم يكفر هؤلاء القوم كلهم فهو مثلهم. وكلم الله موسى تكليما, وناوله التوراة من يده إلى يده[9], ولم يزل الله عز وجل متكلما؛ فتبارك الله أحسن الخالقين.     -      في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ومن الحجة الواضحة الثابتة البينة المعروفة: ذكر محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم كلهم أجمعين , والكف عن ذكر مساوئهم, و الذي شجر بينهم. فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , أو واحدا منهم, أو تنقص, أو طعن عليهم, أو عرض بعيبهم, أو عاب واحدا منهم؛ فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف؛ لا قبل الله منه صرفه ولا عدله. بل حبهم سنة, والدعاء لهم قربة, والإقتداء بهم وسيلة, والأخذ بآثارهم فضيلة. وخير الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر, وخيرهم بعد أبي بكر: عمر ,وخيرهم عمر: عثمان. وقال قوم من أهل العلم وأهل السنة: وخيرهم بعد عثمان:علي؛ ووقف قوم على عثمان. وهم خلفاء راشدون مهديون. ثم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد هؤلاء الأربعة خير الناس. لا يجوز لأحد أن يذكر شيئا من مساوئهم, ولا يطعن على أحد منهم بعيب, ولا بنقص ولا وقيعة؛ فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه, وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه بل يعاقبه, ويستتيبه؛ فإن تاب قبل منه, وإن لم يتب؛ أعاد عليه العقوبة, وخلده في الحبس حتى يموت أو يراجع.     -      في فضل العرب: ونعرف للعرب حقها، وفضلها، وسابقتها، ونحبهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حب العرب إيمان، وبغضهم نفاق ". ولا نقول بقول الشعوبية[10]، وأرذل الموالي الذين لا يحبون العرب، ولا يقرون بفضلهم، فإن قولهم بدعة وخلاف.     ثم ذكر أهل البدع وتكلم عنهم وعن بعض عقائدهم.   ثم قال: فرحم الله عبداً قال بالحق, واتبع الأثر, وتمسك بالسنة,واقتدى بالصالحين,وجانب أهل البدع,وترك مجالستهم,ومحادثتهم؛احتساباً وطلباً للقربة من الله و إعزاز دينه. وما توفيقنا إلا بالله.   وفاته: (280ه) ___________________________________ [1] هذه الترجمة مأخوذة من  مقدمة  تحقيق كتاب السنة لحرب بن إسماعيل (لـ/ عادل بن عبد الله آل حمدان )   [2] تنبيه :قد ورد كراهة رسول الله صلي الله عليه وسلم لاسم حرب حتى غير اسمه مرة , وأبى أخرى أن يحلب له ناقته من اسمه كذلك ولم يغير المؤلف اسمه , ولا غيره له كبار شيوخه , فلعل ذلك لاختلاف القول في الباب. راجع باب ما يكره من الأسماء.في كتب الحديث    [3] معجم البلدان (3/295)   [4] معجم البلدان (4/454)   [5] وذكره أيضا الرازي في مشيخته ,وأيضا ابن حجر في شرحه علي صحيح البخاري.   [6] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للذهبي (طبعة دار الكتاب العربي) ج20ص494,وسير أعلام النبلاء ترجمة يعقوب بن سفيان.   [7] تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام(طبعة دار الغرب الإسلامي)ج6ص310     [8] من كتاب السنة باختصار.   [9] وسُئِل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله(مجموع الفتاوى ج12-ص532) عمن قال : كلم الله موسى تكليمًا، وسمعته أذناه، ووعاه قلبه، وإن الله كتب التوراة بيده، وناوله إياه من يده إلى يده، وقال آخر : لم يكلمه إلا بواسطة .   فأجاب :القائل الذي قال : إن الله كلم موسى تكليمًا كما أخبر في كتابه مصيب، وأما الذي قال : كلم الله موسى بواسطة فهذا ضال مخطئ، بل قد نص الأئمة على أن من قال ذلك فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل؛ فإن هذا الكلام إنكار لما قد علم بالاضطرار من دين الإسلام، ولما ثبت بالكتاب والسنة والإجماع .   قال الله تعالى : {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ } الآية [ الشورى : 15 ] ، ففرق بين تكليمه من وراء حجاب كما كلم موسى وبين تكليمه بواسطة رسول كما أوحى إلى غير موسى قال الله تعالى : {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ }   إلى قوله : {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } [ النساء : 163، 164 ] . والأحاديث بذلك كثيرة في الصحيحين والسنن، وفي الحديث المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث : " التقى آدم وموسى، قال آدم : أنت موسى الذي كلمك الله تكليمًا، لم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه " .   وسلف الأمة وأئمتها كفروا الجهمية، الذين قالوا : إن الله خلق كلامًا في بعض الأجسام، سمعه موسى، وفسر التكليم بذلك . وأما قوله : " إن الله كتب التوراة بيده " فهذا قد روي في الصحيحين فمن أنكر ذلك فهو مخطئ ضال، وإذا أنكره بعد معرفة الحديث الصحيح يستحق العقوبة، وأما قوله : [ ناولها بيده إلى يده ] فهذا مأثور عن طائفة من التابعين، وهو هكذا عند أهل الكتاب، لكن لا أعلم غير هذا اللفظ مأثورًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالمتكلم به إن أراد ما يخالف ذلك فقد أخطأ، والله أعلم .   [10] وذهبت فرقة من الناس، إلى أن لا فضل لجنس العرب على جنس العجم، وهؤلاء يسمون الشعوبية، لانتصارهم للشعوب، التي هي مغايرة للقبائل، كما قيل: القبائل: للعرب، والشعوب: للعجم.   ومن الناس من قد يفضل بعض أنواع العجم على العرب. والغالب أن مثل هذا الكلام لا يصدر إلا عن نوع نفاق: إما في الاعتقاد، وإما في العمل المنبعث عن هوى النفس، مع شبهات اقتضت ذلك، ولهذا جاء في الحديث: " حب العرب إيمان وبغضهم نفاق " والدليل على فضل جنس العرب، ثم جنس قريش، ثم جنس بني هاشم: ما رواه الترمذي، من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، " عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، إن قريشاً جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم، فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق الخلق، فجعلني من خير فرقهم، ثم خير القبائل، فجعلني في خير قبيلة، ثم خير البيوت، فجعلني في خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفساً، وخيرهم بيتاً "، قال الترمذي: هذا حديث حسن. (اقتضاء الصراط المستقيم دار عالم الكتب، بيروت، لبنان ص426)
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ مُلاّ عمران بن رضوان الشافعي اللنجي الفارسي

أسمه ونسبه : هو العلامة الجليل الشيخ مُلاّ عمران بن علي بن رضوان، من علماء القرن الثالث عشر الهجري من بلاد لنجه في إيران كان رحمه الله صاحب عقيدة سلفية، وعلى مذهب الإمام الشافعي في الفقه، وأُسنِدَ إليه القضاء والإفتاء في بلده، وكان شاعراً مجيداً، وله ديوان شعر مشهور، وأفاد منه عددٌ كبير من العلماء بسبب ما أَوجَدَه من حركة علمية حسنة في بلده توفي رحمه الله عام 1280هـ في بلدته لِنجه.   ومما قاله الشيخ سليمان بن سحمان النجدي في الشيخ عمران {في كتابه : الهدية السنية والتحفة الوهابية النجدية ص110. من مطبعة المنار الطبعة الأولى سنة1342هـ.: "قال الشيخ ملا عمران بن رضوان صاحب (لنجة) لما تبين له حقيقة ما دعا إليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب من إخلاص العبادة لله رب العالمين، وترك عبادة ما سواه من سائر المعبودين، وأنه على ما كان عليه سلف الأمة وأئمتها في باب معرفة الله وأسمائه وصفاته، قام بتأييده، وجد واجتهد في الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله، والذب عن أهل الإسلام الموحدين، فلأجل ذلك لقبوه بالوهابي، فأنشأ منظومة في الرد على أعداء الله من الجهمية، والمنكرين لهذه الدعوة المحمدية، طبعها الأخ في الله عيسى بن رميح مع العقيدة التي كتبناها جواباً على مفتريات صاحب جريدة ((القبلة)) علينا ولا شك إن شاء الله تعالى أنكم قد اطلعتم عليها، فنكتفي بذكر أبيات منها، وهي قوله رحمه الله تعالى : إن كان تابع أحمد متوهباً فأنا المقر بأنني وهابي   إلخ./ منقول جزى الله كاتبه خيرا   وقال كاتب آخر : هوالشيخ العلامة الملا عمران بن علي بن رضوان بن مالك الحارثي الشافعي جاء جده مالك الحارثي من عمان إلى لنجه واستقر في منطقة تسمى جشة بالقرب من لنجه فصار قاضيا وخطيبا فيها كان مالك جد أبيه قاضيا وخطيبا في المسجد الجامع هناك ثم تولى بعده إبنه رضوان جد الملا عمران وكان من بعده والد الملا عمران الشيخ علي بن رضوان ثم تولى الخطابة بعده إبنه أحمد بن علي بن رضوان وبقيت الإمامة في عقبه حتى عام 1390 ولد الشيخ عمران في أوائل القرن الثالث عشر وتوفي في عام 1280 انظر تاريخ لنجة لحسين الوحيدي وهو تلميذ إبن أخي الشيخ عمران وانظر ماذكره الشيخ عبد السلام الشويعر في مقدمة تحقيقه لقصيدة (أنا المقر بأنني وهابي) و (تخميسها) و (تضمين الشيخ محمد تقي الدين الهلالي لها في قصيدة له) وبعد هذه المقدمة الوجيزة السريعة إليك أخي بعض قصائد العلامة الملا عمران التي ذكرها العلامة الشيخ أحمد بن حجر في كتابه : (الشيخ محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه) وقال أيضا في نفس الكتاب: (( وقال الشيخ عمران بن على بن رضوان من سكان لنجه ، من البلدان الساحل رداً على بعض الملحدين ومثنياً على الشيخ : قصيدة أجاد فيها وأفاد . أولها: جاءت قصيدتهم تروح وتغتدي في سب دين الها شمي محمد قد زخرفوها للطغام بقولهم إن الكتاب هو الهدى فبه اقتد لو أن ناظمها تمسك بالذي قد قال فيها أولاً إذ يبتدي لهدي ووفق ثم جاز سعادة لا شك فيها عند كل موحد لكنه قد زاغ عما قاله متأولا فيه بتأويل ردي فأتت كشهد فيه سم ناقع من ذاق منه ففي الهلاك المبعد الشيخ شاهد بعض أهل جهالة يدعون أصحاب القبور الهُمد تاجاً وشمساناً ومن ضاهاهما من قبة أو تربة أو مشهد يرجون منهم قربة وشفاعةٍ ويؤملون كذلك أخذاً باليد فالشيخ لما أن رأى ذا الشأن من أهل الزمان اشتد غير مقلد ناداهم يا قوم كيف جعلتم لله أنداداً بغير تعدد ورأى لُعَّباد القبور تقرباً بالنذر والذبح الشنيع المفسد ما أنكر القراء والاشياخ ما شهدوا من الفعل الذي لم يحمد بل جوزوه وشاركوا في أكله من كان يذبح للقبور ويفتدي فأتاهم الشيخ المشار إليه بالنصـ ـح المبين وبالكلام الجيد يدعوهم لله أن لا يعبدوا إلا المهيمن ذا الجلال السرمد لا يشركوا ملكاً ولا من مرسل كلا ولا من صالح أو سيد فتنافروا عنه وقالوا ليس ذا إلا عجيب عندنا لم يعهد ما قاله آباؤنا أيضاً ولا أجدادنا أهل الحجى والسؤدد إنا وجدنا جملة الآبا على هذا فنحن بما وجدنا نقتدي لو أنصفوا لرأوا له فضلا على إظهار ما قد ضيعوه من اليد ودعوا له بالخير بعد مماته ليكافئوه على وفاق المرشد لكنهم قد عاندوا ، وتكبروا ومشوا على منهاج قوم حسد ورموه بالبهتان والإفك الذي هم يعلمون به ومنهم يبتدي كمقالهم هو للمتابع قاطع بدخول جنات وحور خرد حاشا وكلا ليس هذا شأنه بل أنه يرجو بها لموحد قالوا له يا كافراً يا فاجراً ما ضره قول العداة الحسد قالت قريش قبلهم للمصطفى ذا ساحر ، ذا كاهن ، ذا معتدي قالوا له غشاش أمة أحمد وهو النصيح بكل وجه يبتدي هل قال إلا وحدوا رب السما وذروا عبادة ما سوى المتفرد وتمسكوا بالسنة البيضا ، ولا تتنطعوا بزيارة وتردد هذا الذي جعلوه غشا وهو قد بعثت به الرسل الكرام لمن هدى من عهد آدم ثم نوح هكذا تترى إلى عهد النبي محمد وكذلك الخلفاء بعد نبيهم والتابعون وكل حبر مهتدي منهاجهم هذا عليه تمسكوا من كان مستناً بهم فليقتد ))   ,,,, الشيخ عمران بن علي آل رضوان المعروف باسم ملا عمران (رحمه الله) من علماء اهل السنة والجماعة في القرن الثالث عشر للهجرة في منطقة لنجة وكان رحمه الله شاعرا لبقا وكان سلفيا ميالاً لنصرة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ولذلك له قصائد في التوحيد والعقيدة يمكن الحصول عليها في كتاب مختارات من قصائد الشيخ عمران بن علي آل رضوان - رحمه الله - اختارها واعتنى بها عبد السلام بن عبد الله السليمان   قال عنه المؤرخ حسين بن علي الوحيدي الخنجي عنه في كتابه تاريخ لنجه : حاضرة العرب على الساحل الشرقي للخليج صفحة رقم 40 (من علماء أهل السنة والجماعة العلامة الجليل الشيخ ملا عمران بن علي رضوان ، من علماء القرن الهجري الثالث عشر ، كان - رحمه الله - صاحب عقيدة سلفية وعلى مذهب الإمام الشافعي في الفقه ، وأسند إليه القضاء في لنجه وكذلك الإفتاء ، وكان فوق هذا شاعرًا مجيدًا ، وله ديوان شعر منشور . توفي عام 1280 هـ بعدما أوجد حركة علمية حسنة في لنجه وتخرج به عدد من العلماء)   وقال الوحيدي عنه ايضاً في صفحة 153 (من شعراء لنجه ومن أدباء ونبطيين :أولهم العلامة الجليل الشيخ ملا عمران بن علي بن رضوان - رحمه الله - ، وكان شعره فصيحًا سلسًا ، وأكثره في المناسبات ، وهو مجموع في ديوان ، وعندي نسخه مخطوطة منه ، مع أن الكثير من شعره قد ضاع) . ومن مثانيه - رحمه الله - في القهوة : عليك بشرب البن في كل لحظة *** فإن بها يا صاح خمس فوائد نشاط وهضم ثم قطع بلاغم *** ونور لعينٍ ثم قوت لعابد   من قصائده: إن كان تابع أحد متوهبــا *** فأنا المقـــر بأنني وهابي أنفي الشريك عن الإله فليس لي *** رب سوى المتفرد الوهاب لا قبة ترجى ولا وثــن ولا *** قبر له سبب من الأسباب   علماً ان عائلة ال الرضوان من علماء لنجة الكرام المعروفين وهم اصحاب المدارس السلفية هناك و تاريخهم مرتبط بتاريخ القواسم ويوجد بالشارقة الشيخ عبد الله الرضوان و الشيخ حسن الرضوان و يشغلون مناصب مرموقة خصوصا في المحاكم و الامور الشرعية و القضائية وهم معرفين أنهم من قبيلة الحرث العمانية من منطقة ( خصب ) العمانية الواقعة في محافظة مسندم على مضيق هرمز انتهى جزى الله كاتبه خيرا
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ محمد بن حسين الفقيه

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن الشيخ محمد بن حسين الفقيه اسمه: هو محمد بن حسين بن سليمان بن إبراهيم الفقيه . وقد يُقال له: الفقي والمشهور بالفقيه، وأسرته تعرف الآن بعائلة الفقيه.   مولده: ولد الشيخ محمد بن حسين الفقيه سنة 1304 هـ في دمنهور بمصر   نشأته: نشأ المؤلف- رحمه الله- بدمنهور، حيث وُلِدَ بها. مات أبوه وهو صغير جداً فتربى عند عمه الشيخ إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم، وكان عمه هذا عالماً، فربَّاه ونشأه على العلم .. فَحفظه القرآن وشيئاً من العلوم، ثم سافر للَحج وطاب له الجلوس في جُدة، ونزل على بيت الشريف مهنا ثم أخذ يتلقى العلم من علمائها .   صفاته لقد كان المؤلف- رحمه الله- كفيف البصر منذ ولادته ، ولكنَّ الله سبحانه وتعالى رزقه وعوَّضه عن نعمة البصر بنعمة البصيرة، والذكاء، وقوة الحافظة. وكان- رحمه الله- ربعة من الرجال، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، كان نحيفاَ، ويمتاز بهيئته في المشي. فإذا مشى مشى ممشوق القائمة شامخاَ برأسه، ولم يكن - رحمه الله- كثير شعر اللحية، بل كان خفيف العارضين، وربما إذا مشى مسك عصى بيده، وقد يأتي أحياناَ ويكون معه قائدٌ يقوده من بيته إلى مسجده. ولباسه لباس العلماء في ذلك الوقت- الجبة والعمامة-. كان صوته أقرب إلى الخفض، إلا أنه كان مسموعاً هادئاَ يبعث سماعه على الطمأنينة والراحة. ولم يكن- رحمه الله- ممن يكثر الاختلاط بالناس، إلا بقدر الحاجة من نصح وإرشاد . كان كثير الصوم والصلاة، دائم التضرع والابتهال إلى الله. حدثتني ابنته تقول: (كان يقضي غالب وقته في مكتبته مع بعض تلاميذه، فإذا جاء الليل شغله بالذكر والقرآن والصلاة ويحرص حرصا شديدا على صيام أيام التطوع) .   أخلاقه : عاش الشيخ- رحمه الله- عيشة الفقراء، فأثر ذلك في أخلاقه وطِبَاعِه، كان متواضعاً جداً لا تُعْجبه حياة الترف والثراء، ينهى دائماً عن الإكثار من الدنيا ومتاعها، وغالباً ما يوجه طلابه وتلاميذه إلى التقلل من الدنيا. وقد عُرف عن الزهد فيما في أيدي الناس مع حاجته- رحمه الله-. ومن أخلاقه: تمتعه بقوة الصبر والتحمل، وشدة التواضع كان- رحمه الله- ملازماَ للتقوى، لا يُحب الكلام في الآخرين والقدح فيهم ويترحم على الميتين ويلتمس الأعذار لمن أخطأ عليه .   أسرته: يرجع المؤلف- رحمه الله- إلى عائلة الفقيه، وهي مشهورة بهذا الاسم، وقد يُقال له أيضاً: الفقي ، ومعناه: المعلم : فلكونه معلّمَا وفقيهاَ اشْتُهِرَ بالفقيه. تزوج المؤلف- رحمه الله- مرات كثيرة، ولكنه لم يرزق أولادا إلا من زوجتين فقط، وقد مات عنهما.   حياته العلمية نستطيع أن نقسم حياة المؤلف- رحمه الله- العلمية إلى مرحلتين. وتشمل المرحلة الأولى: من حين نشأته وقدومه إلى جدة واتصاله بعلمائها حتى سفره إلى دمشق. والمرحلة الثانية: انتقاله من جدة إلى دمشق. وهذه المرحلة التي استفاد منها حيث اتصل بعالم الشام الشيخ جمال الدين القاسمي.   المرحلة الأولى: فكما تقدَّم أن الشيخ- رحمه الله- ولد سنة 1304 هـ في مدينة دمنهور بمصر، وجلس بها مدة ، وتلقى فيها تعليمه الأوليّ، فحفظ القرآن الكريم بالكتاتيب كغيره من أقرانه، وشيئاً من مبادئ العلوم. ثم عزم على أداء فريضة الحج مع والدته، وكان هذا في حدود سنة 1320 هـ. وبعد أن قضى مناسك الحج، جلس في مدينة جدة، وأما أمه فحدثني ابنه حامد إنها توفيت بعد الحج.   اهتم الشيخ- رحمه الله- في هذه المرحلة بالقرآن الكريم: حفظاً وتفهُّمًا. واتصل بعلماء جدة، ولازم دروس العلماء، واهتم أولاً بتعلم القراءات السبع، ولازم فيها العالم العلاَّمة الشيخ أحمد الزهرة ، حيث كان مُلما بالقراءَات السبع. وقد نال الزهرة الشهادة العالمية بها من الأزهر، وتعلَم عليه أيضاً مبادئ النحو، فكان يُقَوِّم ألْسنَة طلابه ؛ لأنه كان غيوراً على النحو، فلا يكاد يسمع خطأ حتى يمتلئ بالغضب. وتلقى عليه أيضاً العلوم التي كانت تُدرَس في تلك الفترة من الحديث والتفسير، حيث كان الزهرة يدرس العلوم بمسجد الشافعي، وجَدَ في تعلم القراءات، فتعلم على الشيخ أحمد حامد أبو تِيجْ المدني ، فقد كان من كبار القرَّاء. ومع اهتمامه في بداية الطلب بالقرآن والقراءات، اهتم أيضاً بتلقي العلوم الشرعية الأخرى، فقد لازم عالم جدة المشهور في ذلك الوقت الشيخ أحمد ابن الشيخ علي باصبرين ، وكان يُدرِّس الفقه على المذاهب الأربعة، واتصل بالعلماء الآخرين.   المرحلة الثانية: وتبدأ هذه المرحلة برحلته العلمية إلى دمشق، حيث عالمها الشهير جمال الدين القاسمي . فبعد أن تلقى المؤلف- رحمه الله- تعليمه على علماء جدة- كما قلَّمنا- أراد الاستزادة من هذا العلم، فتوجه إلى الشام، وكان هذا في حوالي سنة 1325 هـ. اتصل - رحمه الله- بالشيخ جمال الدين، ولازمه مدة امتدت إلى خمس سنوات أو ست سنوات، استفاد فيها فائدة عظيمة ظهرت آثارها في حياته وسلوكه، وفي كتابه أيضا. فقد أتقن علم الحديث والتمييز بين الصحيح والضعيف. كما استفاد- رحمه الله- من شيخه القاسمي: "العقيدة الصحيحة والسلفية والدعوة إليها والرد على المخالفين "، من معتزلة، وأشعرية، وجهمية، وبالغ في الرد على الصوفية، وتحرر من التقليد الأعمى، وحاربه أشد محاربة، وكان يتردد على مكتبة دمشق في ذلك الوقت وكانت عامرة بالكتب، فاستفاد من النظر فيها والأخذ منها. ثم رجع إلى جُدة- رحمه الله- وكان هذا في حدود سنة 1331 هـ أو قبلها بقليل، فانكبَّ على التحصيل والمطالعة في مكتبته العظيمة. وقد استمر في جُدة مرجعاً للناس في العلم والفُتْيَا، ومدرساً وإماماً في مسجد عكاش حتى توفَّاه الله.   ثناء أهل العلم عليه ممن عرفه أو درس عليه: قال عنه الشيخ نصيف: (واظب الشيخ محمد على دروس العلماء وحرص أشد الحرص على التحصيل، فقلَّمَا يفوته درس مع أنه كان كفيفَ البصر، وانتفع بالمواظبة، وصار عالماً، واقتنى مكتبة كبيرة، وأصبح يدرس الناس علوم التفسير، والحديث، وانتفع بعلمه خلق كثير) . وقال عنه تلميذه حمزة سعداوي : (أُوتي الشيخ علْماً عظيماً، فلم يكن أحد يوازيه علماَ مع قوة الحفظ واستحضار الآيات والأدلة، لا سَيما وقت الْخُطبة وكان لا يُعْلَى عليه في ذلك الوقت) . وقال عنه تلميذه محمد باشميل : (كان الشيخ عالماً كبيراً، وبالأخص في علم الفقه والحديث. ذهب إلى سوريا لطلب العلم، ثم رجع وقد أُوتي علماً جما، ولم نسمع من يقول قوله، وإذا أخذ يدرَّس وذكرَ اسم صحابي كأنك حاضر مع الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يأتي بكل شيء عن هذا الصحابي: فضائله، وإسلامه). وقال عنه الأستاذ عبد القدوس الأنصاري في كتابه "تاريخ مدينة جُدة ": (كان الشيخٍ محمد حسين حريصاً على طلب العلم جاداَ فيه، واقتنى مكتبة كبيرة، وأصبح عالما يشار إليه بالبنان، ودرس للناس التفسير والحديث، وانتفع بعلمه خلق كثير ووصفه كثير من طلابه وممن كان يحضر دروسه بأوصاف كثيرة) .   شيوخه 1- الشيخ جمال الدين أو محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق، من سلالة الحسن السبط، المعروف بـ "جمال الدين القاسمي " إمام الشام في عصره. ولد بدمشق سنة 1283 هـ، كان سلفي العقيدة، لا يقول بالتقليد. وصنَّف كُتباً كثيرة، منها: "المطبوع والمخطوط "، من أعظمها: "تفسير القرآن المسمى "محاسن التأويل " في 17 مجلداً. وقد ذكر في مقدمته أنه على عقيدة السلف والإمام أحمد، و"قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث " وهو مطبوع، و"إصلاح المساجد من البدع والعوائد" مطبوع، و"تعطير المشام في مآثر دمشق والشام) مخطوط في أربع مجلدات، وقد تتلمذ عليه الشيخ، وذكر في كتابه فقال: (... وقد سمعت شيخنا الأستاذ محمد جمال الدين القاسمي بدمشق يقول... فقلت له: يا سيدي قد روى البخاري .إلخ) . توفي- رحمه الله- في سنة 1332 هـ . 2- الشيخ أحمد بن محمد الزهرة أو الزهراء الشافعي الدمياطي ، ولد بمدينة دمياط حوالي سنة 1280 هـ، وطلب العلم بها وتلقى علم القراءات، ونال الشهادة العلمية، ثم رحل في صدر شبابه إلى الشام في زمن الدولة العثمانية، ثم انتقل إلى الحجاز فأقام مدة بالمدينة، ومنها ارتحل إلى جُدة في عام 1307 هـ، واستوطن بها أربعين عاما متوالية ، كان كفيف البصر ضئيل الجسم أقرب إلى القصر ويلبس زي العلماء المصريين، وله تلاميذه يحبونه ويخدمونه ؛ لأنه لم يكن له زوجة. كان مُجوِّدًا عالماً بالقراءات السبع،.. توفي بالمدينة في شهر رمضان من عام 1364 هـ عن عمر يناهز الثمانين . 3- الشيخ أحمد بن علي أبو صَبْرينِ الحضرمي الشافعي، ولد سنة 1280 هـ بحضرموت، ثم أرسله والده الشيخ علي- الذي كان يُعتبر من أبرز علماء جدة- إلى مصر لطلب العلم، وحينما عاد الشيخ أحمد إلى جدة حوالي عام 1318 هـ اختبره والده، ثم أنابه عنه في بعض دروسه، فأصبح عالم جدة في وقته .. وكانت وفاته على وجه التقريب سنة 1332 هـ ، وذكر نصيف أنه توفي سنة 1339 هـ. 4- الشيخ أحمد حامد أبو تِيج المدني المصري من أكابر القراء .   تلاميذه قد لازم الشيخ كثير من طلاب العلم، ومن أبرز هؤلاء: (1) الشيخ بكر إدريس تكروني، لازمه ملازمة تامة، فهو الذي كان يقرأ عليه في الدرس، ويقرأ عليه في مكتبته، ويكتب له أيضاَ، وكانت ولادة الشيخ تكروني بجدة حوالي سنة 1325 هـ، وتوفي عام 1402 هـ تغمده الله برحمته وغفر له. (2) الشيخ حمزة سعداوي، ممن درس عليه واستفاد منه. ولد حمزة سنهْ 1332 هـ بجدة، ودرَس في مدارس الفلاح بجدة، وتخرج منها عام 1350 هـ، ثم واصل التدريس فيها قُرابة 50 سنة. تولى إمامة مسجد عكاش بجدة، لا يزال إلى الآن إماما فيه . بارك الله في بقية عمره، وأحسن الله لنا وله العمل. إنه جواد كريم. (3) الشيخ محمد صالح أبو زناده، ولد في جدة عام 1314 هـ، وتلقى تعليمه في مكتب صادق، ثم انتدب للعمل في مدينة بومباي، وكان أحد كبار التجار العرب في الهند، ثم عاد إلى جدة وكان تاجراً يعمل في استيراد الأرزاق كالدخن، وله مشاريع خيرة ونافعة في مدينة جدة . توفي أبو زناده بعد صلاة الفجر من صباح يوم 17/3/1387 هـ بجدة - رحمه الله وأحسن جزاءه- . (4) الشيخ محمد بن يوسف بن علي باشميل، ولد في حضرموت سنة 1317 هـ، ثم قدم إلى جدة وطلب العلم بها، ولازم الشيخ محمد حسين في المسجد وفي البيت أيضاً، .. نسأل الله أن يُمتع في بقية عمره، وأن يتوفاه على الإسلام.   مؤلفاته مع غزارة علم الشيخ وسعة اطلاعه على الكتب العظيمة، فلم نجد له سوى هذا الكتاب، وقد قرأت الكتاب من أوله إلى آخره لعلِّي أجد له مؤلفا فلم أجد، وقد سألت ابنه وسألت تلاميذه وجميع من اتصلت به فكلهم لا يعرفون أن للشيخ مؤلفات..   عقيدته وجهوده في نشرها عقيدة المؤلف- رحمه الله- هي عقيدة أهل السنة والجماعة، ومن نظر في كتابه، وجد هذا واضحا. فكان يرد على أهل الكلام من معتزلة وأشاعرة وغيرهم ...   مذهبه المؤلف- رحمه الله- كان يحارب التقليد الأعمي الذي يكون بدون دليل، وإنَما مجرد نُصْرة الأمام، ومن خلال قراءتي في كتابه لم يتبين لي مذهبه بوضوح. فقد كان رحمه الله يُبَجل العلماء ويُقَدرهم وإذا ذَكَر أبو حنيفة قال: قال إمامنا، وكذلك الشافعي، ومالك، وأحمد كلهم يقول عنهم: قال إمامنا . ولكن أميل إلى أنه مالكي المذهب ، لأنه عندما ذكر ابن عبد البر قال عنه: (إنه من أجلّ أصحابنا) . قال أيضاً: (... وأما إمامنا مالك بن اْنس) .   وفاته : كان من عادة المؤلف- رحمه الله- في بعض الأحيان يَطيب له الجلوس مع بعض أصدقائه في منزل الشيخ إبراهيم الصنيع . وبعد أن خرج من منزل الصنيع أحسَّ بشيء وألم في قلبه، فذهب إلى بيته وسقط- رحمه الله- عند باب بيته، وقد أصابته نوبة قلبية - رحمه الله- وكان ذلك في صبيحة يوم الأربعاء الموافق للسابع من شهر صفر من سنة 1355 هـ. وقد كان يوماً مشهوداَ حضره الناس العامة والخاصة، وقال تلميذه باشميل: لم يَعْرِف الناسُ قدره إلا بعد أن دفنوه- عليه رحمة الله - . وقد صُليَ عليه فيِ مسجد الشافعي صلاة الظهر، وأم الناس في الصلاة الشيخ محمد صالح شيخه، ودُفن- رحمه الله- في مقبرة الأسد . فرحمه الله رحمة واسعة، وأجزل له المثوبة وأسكنه فسيح جناته، وتجاوز عنه بمنّه وكرمه- إنه جواد كريم.   نقلا عن مقدمة المحققَيْن لكتاب (الكشف المبدي) للمصنف رحمه الله ، ببعض الاختصار
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ مرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن الشيخ مرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي   اسمه ونسبه : هو مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أحمد الكرمي المقدسي الأزهري المصري الحنبلي   ولادته ونشأته وطلبه للعلم : ولد الشيخ مرعي في طولكرم كما سبق ولكن سنة ولادته غير معروفة ، ونشأ فيها وتلقى علومه الأولى فيها ولما اشتد عوده رحل إلى بيت المقدس ليأخذ عن علمائه فأقام مدة من الزمن لم يذكر المترجمون له مدتها . ثم رحل الشيخ مرعي إلى مصر حيث الجامع الأزهر ، الجامعة الكبرى للعلوم الشرعية في ذلك العصر والأوان . وسكن مصر وبقي فيها حتى وفاته رحمه الله تعالى ، وفي الأزهر استكمل الشيخ مرعي دراسته وأخذ عن عدد من العلماء والمشايخ ثم تصدر للإقراء والتدريس والتأليف ، وتولى المشيخة بجامع السلطان حسن في القاهرة   مشايخه : . الشيخ الإمام العالم العلامة محمد بن أحمد المرداوي القاهري . 2. الإمام العلامة المفسر المحدث الواعظ محمد بن حجازي بن محمد بن عبد الله الأكراوي الشافعي القلقشندي المعروف بمحمد حجازي. 3. الشيخ الإمام البارع الفرضي يحيى بن موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى الحجاوي المقدسي الدمشقي الصالحي القاهري . 4. العالم المحقق أحمد بن محمد بن علي الغنيمي الأنصاري المصري الحنفي الخزرجي شهاب الدين   تلاميذه : 1. الشيخ الإمام محمد بن موسى بن محمد الجمَّازي الحسيني المالكي . 2. العالم العلامة عبد الباقي بن عبد الباقي بن عبد القادر بن إبراهيم ابن عمر بن محمد البعلي الحنبلي الأزهري الدمشقي ، المعروف بابن ( فقيه فِصَّه ) . 3. الشيخ الفاضل أحمد بن يحيى بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أحمد الكرمي المقدسي   مؤلفاته المطبوعة : 1. إحكام الأساس في قوله تعالى. :( إن أول بيت وضع للناس ) . 2. إرشاد ذوي العرفان لما للعمر من الزيادة والنقصان . 3. أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمتشابهات . 4. بديع الانشاء والصفات في المكاتبات والمراسلات . 5. بهجة الناظرين في آيات المستدلين . 6. تحقيق البرهان في شأن الدخان الذي يشربه الناس الآن . 7. تحقيق الخلاف في أصحاب الأعراف . 8. تحقيق البرهان في إثبات حقيقة الميزان . 9. تحقيق الرجحان في صوم يوم الشك من رمضان . 10 . دفع الشبهة والغرر عمن يحتج على المعاصي بالقدر . 11. دليل الطالب لنيل المطالب - فقه حنبلي - . 12. الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية . 13. غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى - فقه حنبلي - . 14. الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة . 15. قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ من القرآن 16. الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية . 17. اللفظ الموطا في بيان الصلاة الوسطى . 18. مسبوك الذهب في فضل العرب وشرف العلم على شرف النسب .   مؤلفاته المخطوطة : 1. اتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى :( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) . 2. إخلاص الوداد في صدق الميعاد . 3. الأدلة الوفية بتصويب قول الفقهاء والصوفية . 4. إرشاد ذوي الأفهام لنـزول عيسى عليه الإسلام . 5. إرشاد من كان قصده لا إله إلا الله وحده . 6. أرواح الأشباح في الكلام على الأرواح . 7. أزهار الفلاة في آية قصر الصلاة . 8. الأسئلة في مسائل مشكلة . 9. إيقاف العارفين على حكم أوقاف السلاطين . 10. البرهان في تفسير القرآن . 11. بشرى ذوي الإحسان لمن يقضي حوائج الإخوان . 12. بشرى من استبصر وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر . 13. تحسين الطرق والوجوه في قوله عليه السلام :( اطلبوا الخير عند حسان الوجوه ) . 14. تحقيق الظنون في أخبار الطاعون . 15. تحقيق المقالة هل الأفضل في حق النبي عليه الصلاة والسلام الولاية أو النبوة أو الرسالة . 16. تسكين الأشواق بأخبار العشاق . 17. تشويق الأنام إلى حجّ بيت الله الحرام . ولدي نسخة مخطوطة منه . 18. تلخيص أوصاف المصطفى وذكر من بعده من الخلفا . 19. تنبيه الماهر على غير ما هو المتبادر من الأحاديث الواردة في الصفات . 20. تنوير بصائر المقلدين في مناقب الأئمة المجتهدين . 21. تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والشام . 22. توضيح البرهان في الفرق بين الإسلام والإيمان . 23. توقيف الفريقين على خلود أهل الدارين . 24. جامع الدعاء وورد الأولياء ومناجاة الأصفياء . 25. الحجج البينة في إبطال اليمين مع البينة . 26. الحكم الملكية والكلم الأزهرية . 27. دليل الحكام في الوصول إلى دار السلام . 28. دليل الطالبين لكلام النحويين . 29. رسالة في السماع . 30. رسالة فيما وقع في كلام الصوفيين من ألفاظ موهمة للتكفير . 31. رفع التلبيس عمن توقف فيما كفر به إبليس . 32. روض العارفين وتسليك المريدين . 33. الروض النضر في الكلام على الخضر . 34. رياض الأزهار في حكم السماع والأوتار والغناء والأشعار . 35. السراج المنير في استعمال الذهب والحرير . 36. سلوان المصاب بفرقة الأحباب . 37. سلوك الطريقة في الجمع بين كلام أهل الشريعة والحقيقة . 38. شفاء الصدور في زيارة المشاهد والقبور . 39. غذاء الأرواح في المحادثة والمزاح . 40. فتح المنان في تفسير آية الامتنان . 41. فرائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر . 42 . فم الوكاء في كلام سفيان من ألفاظ المهملات في التكفير . 44. قرة عين الودود بمعرفة المقصور والممدود . 45. قلائد العقيان في فضائل آل عثمان . 46. قلائد العقيان في قوله تعالى :( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) . 47. القول البديع في علم البديع . 48. القول المعروف في فضائل المعروف . 49. الكلمات البينات في قوله تعالى :( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) . 50. لطائف المعارف . 51 ما يفعله الأطباء والداعون لدفع شر الطاعون . 52. محرك سواكن الغرام إلى حج بيت الله الحرام . 53. المختصر في علم الصرف . 54. مرآة الفكر في المهدي المنتظر . 55. المسائل اللطيفة في فسخ الحج والعمرة الشريفة . 56. المسرة والبشارة في فضل السلطنة والوزارة . 57. مقدمة الخائض في علم الفرائض . 58. منية المحبين وبغية العاشقين . 59. نزهة المتفكر . 60. نزهة الناظرين في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء والسلاطين . 61. نزهة الناظرين في فضائل الغزاة والمجاهدين . 62. نزهة نفوس الأخيار ومطلع مشارق الأنوار . 63. النادرة الغريبة والواقعة العجيبة . 64. وله ديوان شعر .   ثناء العلماء عليه : 1. قال محمد أمين المحبي :[ … أحد أكابر علماء الحنابلة بمصر ، كان إماماً محدثاً فقيهاً ذا اطلاع واسع على نقول الفقه ودقائق الحديث ومعرفة تامة بالعلوم المتداولة… ] . 2. وقال محمد جميل الشطي :[ … شيخ الإسلام أوحد العلماء الأعلام فريد عصره وزمانه ووحيد دهره وأوانه صاحب التآليف العديدة والتحريرات المفيدة العلامة بالتحقيق والفهامة بالتدقيق شرفت به البلاد المقدسة … كان فرداً من أفراد العالم علماً وفضلاً واطلاعاً … الخ كلامه ] . 3. وقال الشيخ محمد الغزي :[ شيخ مشايخ الإسلام أوحد العلماء المحققين الأعلام واحد عصره وأوانه ووحيد دهره وزمانه صاحب التآليف العديدة والفوائد الفريدة والتحريرات المفيدة فهو العلامة بالتحقيق والفهامة عند التدقيق والتنميق … وقد أطال في الثناء عليه ومدحه إلى أن قال : قلت مادحاً لهذا الهمام : حوى السبق في كل المعارف ياله إمام همام حاز كل العوارف وقد صار ممنـوحاً بكل فضـيلة بظل ظليل بالعوارف وارف . 4. وقال ابن حميد :[ العالم العلامة البحر الفهامة المدقق المحقق المفسر المحدث الفقيه الأصولي النحوي أحد أكابر علماء الحنابلة بمصر ] . 5. وقال عثمان النجدي :[ كانت له اليد الطولى في معرفة الفقه وغيره ]. 6. وقال ابن بدران :[ أحد أكابر علماء هذا المذهب بمصر ] . 7. وقال عمر رضا كحالة :[ … محدث فقيه مؤرخ أديب … أحد أكابر علماء الحنابلة … ] . 8. وقال خير الدين الزركلي :[ مؤرخ أديب من كبار الفقهاء ] . 9. وقال د. بكر أبو زيد :[ … العلامة الفقيه … ] . ووصفه د. بكر أبو زيد بأنه من مجتهدي المذهب المتأخرين .   وفاته : اتفق أكثر من ترجم للشيخ مرعي على أن وفاته كانت بمصر في شهر ربيع الأول سنة 1033 هـ ، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته .اسمه ونسبه : هو مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أحمد الكرمي المقدسي الأزهري المصري الحنبلي   ولادته ونشأته وطلبه للعلم : ولد الشيخ مرعي في طولكرم كما سبق ولكن سنة ولادته غير معروفة ، ونشأ فيها وتلقى علومه الأولى فيها ولما اشتد عوده رحل إلى بيت المقدس ليأخذ عن علمائه فأقام مدة من الزمن لم يذكر المترجمون له مدتها . ثم رحل الشيخ مرعي إلى مصر حيث الجامع الأزهر ، الجامعة الكبرى للعلوم الشرعية في ذلك العصر والأوان . وسكن مصر وبقي فيها حتى وفاته رحمه الله تعالى ، وفي الأزهر استكمل الشيخ مرعي دراسته وأخذ عن عدد من العلماء والمشايخ ثم تصدر للإقراء والتدريس والتأليف ، وتولى المشيخة بجامع السلطان حسن في القاهرة   مشايخه : . الشيخ الإمام العالم العلامة محمد بن أحمد المرداوي القاهري . 2. الإمام العلامة المفسر المحدث الواعظ محمد بن حجازي بن محمد بن عبد الله الأكراوي الشافعي القلقشندي المعروف بمحمد حجازي. 3. الشيخ الإمام البارع الفرضي يحيى بن موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى الحجاوي المقدسي الدمشقي الصالحي القاهري . 4. العالم المحقق أحمد بن محمد بن علي الغنيمي الأنصاري المصري الحنفي الخزرجي شهاب الدين   تلاميذه : 1. الشيخ الإمام محمد بن موسى بن محمد الجمَّازي الحسيني المالكي . 2. العالم العلامة عبد الباقي بن عبد الباقي بن عبد القادر بن إبراهيم ابن عمر بن محمد البعلي الحنبلي الأزهري الدمشقي ، المعروف بابن ( فقيه فِصَّه ) . 3. الشيخ الفاضل أحمد بن يحيى بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أحمد الكرمي المقدسي   مؤلفاته المطبوعة : 1. إحكام الأساس في قوله تعالى. :( إن أول بيت وضع للناس ) . 2. إرشاد ذوي العرفان لما للعمر من الزيادة والنقصان . 3. أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمتشابهات . 4. بديع الانشاء والصفات في المكاتبات والمراسلات . 5. بهجة الناظرين في آيات المستدلين . 6. تحقيق البرهان في شأن الدخان الذي يشربه الناس الآن . 7. تحقيق الخلاف في أصحاب الأعراف . 8. تحقيق البرهان في إثبات حقيقة الميزان . 9. تحقيق الرجحان في صوم يوم الشك من رمضان . 10 . دفع الشبهة والغرر عمن يحتج على المعاصي بالقدر . 11. دليل الطالب لنيل المطالب - فقه حنبلي - . 12. الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية . 13. غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى - فقه حنبلي - . 14. الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة . 15. قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ من القرآن 16. الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية . 17. اللفظ الموطا في بيان الصلاة الوسطى . 18. مسبوك الذهب في فضل العرب وشرف العلم على شرف النسب .   مؤلفاته المخطوطة : 1. اتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى :( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) . 2. إخلاص الوداد في صدق الميعاد . 3. الأدلة الوفية بتصويب قول الفقهاء والصوفية . 4. إرشاد ذوي الأفهام لنـزول عيسى عليه الإسلام . 5. إرشاد من كان قصده لا إله إلا الله وحده . 6. أرواح الأشباح في الكلام على الأرواح . 7. أزهار الفلاة في آية قصر الصلاة . 8. الأسئلة في مسائل مشكلة . 9. إيقاف العارفين على حكم أوقاف السلاطين . 10. البرهان في تفسير القرآن . 11. بشرى ذوي الإحسان لمن يقضي حوائج الإخوان . 12. بشرى من استبصر وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر . 13. تحسين الطرق والوجوه في قوله عليه السلام :( اطلبوا الخير عند حسان الوجوه ) . 14. تحقيق الظنون في أخبار الطاعون . 15. تحقيق المقالة هل الأفضل في حق النبي عليه الصلاة والسلام الولاية أو النبوة أو الرسالة . 16. تسكين الأشواق بأخبار العشاق . 17. تشويق الأنام إلى حجّ بيت الله الحرام . ولدي نسخة مخطوطة منه . 18. تلخيص أوصاف المصطفى وذكر من بعده من الخلفا . 19. تنبيه الماهر على غير ما هو المتبادر من الأحاديث الواردة في الصفات . 20. تنوير بصائر المقلدين في مناقب الأئمة المجتهدين . 21. تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والشام . 22. توضيح البرهان في الفرق بين الإسلام والإيمان . 23. توقيف الفريقين على خلود أهل الدارين . 24. جامع الدعاء وورد الأولياء ومناجاة الأصفياء . 25. الحجج البينة في إبطال اليمين مع البينة . 26. الحكم الملكية والكلم الأزهرية . 27. دليل الحكام في الوصول إلى دار السلام . 28. دليل الطالبين لكلام النحويين . 29. رسالة في السماع . 30. رسالة فيما وقع في كلام الصوفيين من ألفاظ موهمة للتكفير . 31. رفع التلبيس عمن توقف فيما كفر به إبليس . 32. روض العارفين وتسليك المريدين . 33. الروض النضر في الكلام على الخضر . 34. رياض الأزهار في حكم السماع والأوتار والغناء والأشعار . 35. السراج المنير في استعمال الذهب والحرير . 36. سلوان المصاب بفرقة الأحباب . 37. سلوك الطريقة في الجمع بين كلام أهل الشريعة والحقيقة . 38. شفاء الصدور في زيارة المشاهد والقبور . 39. غذاء الأرواح في المحادثة والمزاح . 40. فتح المنان في تفسير آية الامتنان . 41. فرائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر . 42 . فم الوكاء في كلام سفيان من ألفاظ المهملات في التكفير . 44. قرة عين الودود بمعرفة المقصور والممدود . 45. قلائد العقيان في فضائل آل عثمان . 46. قلائد العقيان في قوله تعالى :( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) . 47. القول البديع في علم البديع . 48. القول المعروف في فضائل المعروف . 49. الكلمات البينات في قوله تعالى :( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) . 50. لطائف المعارف . 51 ما يفعله الأطباء والداعون لدفع شر الطاعون . 52. محرك سواكن الغرام إلى حج بيت الله الحرام . 53. المختصر في علم الصرف . 54. مرآة الفكر في المهدي المنتظر . 55. المسائل اللطيفة في فسخ الحج والعمرة الشريفة . 56. المسرة والبشارة في فضل السلطنة والوزارة . 57. مقدمة الخائض في علم الفرائض . 58. منية المحبين وبغية العاشقين . 59. نزهة المتفكر . 60. نزهة الناظرين في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء والسلاطين . 61. نزهة الناظرين في فضائل الغزاة والمجاهدين . 62. نزهة نفوس الأخيار ومطلع مشارق الأنوار . 63. النادرة الغريبة والواقعة العجيبة . 64. وله ديوان شعر .   ثناء العلماء عليه : 1. قال محمد أمين المحبي :[ … أحد أكابر علماء الحنابلة بمصر ، كان إماماً محدثاً فقيهاً ذا اطلاع واسع على نقول الفقه ودقائق الحديث ومعرفة تامة بالعلوم المتداولة… ] . 2. وقال محمد جميل الشطي :[ … شيخ الإسلام أوحد العلماء الأعلام فريد عصره وزمانه ووحيد دهره وأوانه صاحب التآليف العديدة والتحريرات المفيدة العلامة بالتحقيق والفهامة بالتدقيق شرفت به البلاد المقدسة … كان فرداً من أفراد العالم علماً وفضلاً واطلاعاً … الخ كلامه ] . 3. وقال الشيخ محمد الغزي :[ شيخ مشايخ الإسلام أوحد العلماء المحققين الأعلام واحد عصره وأوانه ووحيد دهره وزمانه صاحب التآليف العديدة والفوائد الفريدة والتحريرات المفيدة فهو العلامة بالتحقيق والفهامة عند التدقيق والتنميق … وقد أطال في الثناء عليه ومدحه إلى أن قال : قلت مادحاً لهذا الهمام : حوى السبق في كل المعارف ياله إمام همام حاز كل العوارف وقد صار ممنـوحاً بكل فضـيلة بظل ظليل بالعوارف وارف . 4. وقال ابن حميد :[ العالم العلامة البحر الفهامة المدقق المحقق المفسر المحدث الفقيه الأصولي النحوي أحد أكابر علماء الحنابلة بمصر ] . 5. وقال عثمان النجدي :[ كانت له اليد الطولى في معرفة الفقه وغيره ]. 6. وقال ابن بدران :[ أحد أكابر علماء هذا المذهب بمصر ] . 7. وقال عمر رضا كحالة :[ … محدث فقيه مؤرخ أديب … أحد أكابر علماء الحنابلة … ] . 8. وقال خير الدين الزركلي :[ مؤرخ أديب من كبار الفقهاء ] . 9. وقال د. بكر أبو زيد :[ … العلامة الفقيه … ] . ووصفه د. بكر أبو زيد بأنه من مجتهدي المذهب المتأخرين .   وفاته : اتفق أكثر من ترجم للشيخ مرعي على أن وفاته كانت بمصر في شهر ربيع الأول سنة 1033 هـ ، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته .
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ صدرالدين علي ابن أبي العز الحنفي

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة " ابن أبي العز الحنفي ".       اسْـمُـهُ وَنَـسَـبُـهُ :     هو الإمـامُ الـعـلامـةُ صَـدرُ الديـن ، أبو الـحـسـن عـلـيُّ بن عـلاءِ الـديـن عليِّ بن شـمـس الدين أبي عبد الله محمد بن شرف الدين أبي البركات محمد بن عز الدين أبي العز صالح بن أبي العز بن وهيب بن عطاء بن جبير بن جابر بن وهب الأذرعي الأصـلِ ، الدمـشـقـي الـصـالـحيَّ الـحـنـفـي ، المعروف بابن أبي العز .       ولادتُـهُ :     ولـد في الـثـاني والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة ،       مـذهـبـهُ :     نـشـأ في كنف أسرة جميعُ أفرادها كانوا ينتحاون مذهب أبي حنيفة ، ومعظمهم قد تولى القضاء ، وقد درس هذا المذهب على أبيه دراسة متقنة أهلته لتولي القضاء فيه ، ولكنه تخلص من رقة التقليد ، ويرجح ما استبان له الدليل .       الـمـنـاصـبُ الـعـلـمـيـةُ التي وَلِـيـهـا :     تولى عدة مناصب منها :     1 - التدريس بالقيمازية في سنة (748 هـ ) .     2 - التدريس بالمدرسة الرَّكنية سنة (777 هـ ) .     3 - التدريس بالعزيَّـة الـبَـرَّانِـيـة (784 هـ ) .     4 - التدريس بالجوهرية .     5 - تولى الخطابة بـحُـسْـبَـان قاعدة البلقاء .     6 - ولي قـضـاء الـحـنـفـيـة بدمشق في آخر (776 هـ ) .       مـؤلـفـاتـه :     1 - شرح العقيدة الطحاوية .     2 - الـتـنـبـيـه على مـشـكـلات الـهـدايـة . ذكره السخاوي وغيره .     3 - رسالة تتضمن الإجابة على مسائل فقهية منها :     - صحة الاقتداء بالمخالف .     - حكم الأربع بعد أداء الجمعة .     4 - النور اللامع في ما يعمل به في الجامع . أي الجامع الأموي .     5 - الاتـبـاع . وهو رد على الرسالة التي ألفها معاصره أكمل الدين محمد بن محمود بن أحمد الحنفي المتوفى سنة 786 هـ ، ورجح فيها تقليد مذهب أبي حنيفة ، وحض على ذلك ، وقد وجد فيها ابن أبي العز مواضع مشكلة ، فأحب أن ينبه عليها خوفا من التفرق المنهي عنه ، واتباع الهوى الردي ، وقد كان موفقا كل التوفيق في هذا الرد .       قال الشيخ الإمام العالم القاضي علي بن أبي العز     أما بعد : فإني وقفت على رسالة لبعض الحنفية رجح فيها تقليد مذهب مذهب أبي حنيفة وحض على ذلك ووجدت فيها مواضع مشكلة فأحببت أن أُنَبِّه عليها خوفا من التفريق المنهي عنه واتباع الهوى المردي امتثالا لقوله تعالى : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " وقوله تعالى : " إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيئا " وقوله تعالى : " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه " وقوله تعالى : " إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون " زُبُراً : أي كتبا . وقوله تعالى : وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم " . وقوله تعالى : " ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله " . ولقوله صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه - : فإنه من يعش بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضُّوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة . رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح . وأمثال ذلك في الكتاب والسنة كثيرة في النهي عن التفرق واتباع الهوى .ا.هـ.       مـحـنـتـه :     لقد نال من الأذى ما نال غيره من العلماء والفضلاء ، فقد أهاجوا عليه ذوي السلطان بسبب ما علقه على قصيدة ابن أبيك في مواضع مشكلة منها ، تبين له خطؤها ، فجرد بسبب ذلك من جميع وظائفه ، وحبس مدة أربعة أشهر ، وعُزر ، وحملوه على التراجع عن تلك الاعتراضات ، مع أن الصواب كان في عُظمها إلى جانبه .       وقد بقي ابن أبي العز بعد هذه المحنة ملازما لبيته إلى سنة ( 791 هـ ) ، ففي ربيع الأول من هذه السنة تقدم إلى الأمير سيف الدين يَـلـبُـغـا بن عبد الله الناصري الأتابكي أحد كبار الأمراء بطلب وظائفه وأن يُرد إليه اعتباره ، فرسم هذا الأمير بردها ، وعاد إلى وظائفه ، فخطب بجامع الأفرم ، ودرس بالجوهرية .       وفـاتـهُ :     في ذي القعدة من سنة اثنتين وتسعين وسبع مئة توفي الإمام العلامة صدر الدين علي بن أبي جعفر ، ودفن بسفح قاسيون ، رحمه الله رحمة واسعة .        
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ الإمام أبو بكر بن أبي عاصم

أبو بكر بن أبي عاصم. وهو أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني. الحافظ الإمام المحدّث. من علماء أهل السنة والجماعة والحديث والنسك والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.[1]   ولد سنة 206 هـ. كما قالت ابنته عاتكة: «ولد أبي في شوال سنة ست ومائتين فسمعته يقول : ما كتبت الحديث حتى صار لي سبع عشرة سنة، وذلك أني تعبدت وأنا صبي، فسألني إنسان عن حديث، فلم أحفظه، فقال لي : ابن أبي عاصم لا تحفظ حديثا ؟ ! فاستأذنت أبي، فأذن لي، فارتحلت.»[2]   وقال أبو العباس النسوي: «وكان مذهبه القول بالظاهر، وكان ثقة نبيلا معمرا.».[1] وقال الحافظ أبو نعيم: كان فقيها، ظاهري المذهب.[3] سمع من والده وجده ومن جده لامه الحافظ موسى بن إسماعيل التبوذكى وكانت عائلته من كبار العلماء، وقد اصيب في كتبه في فتنة الزنج ورجع يروى من حفظه الكثير. وروى الحديث عن عدد كبير من العلماء منهم: أبو الوليد الطيالسى وأبو بكر بن ابى شيبه ومحمد بن كثير ودحيم وهشام بن عمار وأبو حاتم الرازيوالبخاري والخوطى. وحدث عنه جم غفير من المحدثين، ومنهم: أبو بكر القباب راوى كتاب السنه وابنته ام الضحاك عاتكه والقاضى أبو احمد العسال واحمد بن بندارومحمد بن احمد الكسائى وابو الشيخ وغيرهم. ولي قضاء أصبهان، وتوفي لخمس خلون من ربيع الآخر.[4] سنة 287 هـ. وصلى عليه ابنه الحكم بن أحمد ودفن بمقبرة دوشاباذ [5] ومن مؤلفاته: المسند الكبير. به نحو خمسين ألف حديث. الآحاد والمثاني. وبه نحو عشرين ألف حديث. كتاب السنّة. وهو أشهر مؤلفاته. كتاب المذكر والتذكير. وغيرها. ثناء الأئمة عليه قال ابن كثير: «كان حافظا كبيرا جليلا» [6] وقال الذهبي: « الحافظ الزاهد الفقيه» [7] وقال ابن عساكر: «محدث ابن محدث ابن محدث أصله من البصرة وسكن أصبهان وولي قضاءها وكان مصنفا في الحديث مكثرا منه» [8] وقال أبو بكر بن مردويه : «حافظ كثير الحديث» [9] المراجع ^ Jump up to:أ ب سير أعلام النبلاء للذهبي - 13/430 ^ موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية - محمد بن عبد الرحمن المغراوي - 4/416 ^ ذكر أخبار أصبهان: 1/100. ^ معجم المؤلفين - كحالة - 2/36 ^ تاريخ أصبهان لأبي نعيم - 1/55 ^ البداية والنهاية - 14/692 ^ تاريخ الإسلام - 5/173 ^ تاريخ دمشق ٧ / ٨٧. ^ سير اعلام النبلاء - 13/430  
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ عبدالرحمن بن عبدالوهاب الوكيل

ترجمة الشيخ عبدالرحمن الوكيل الرئيس السابق لجماعة أنصار السنة المحمدية 1332هـ - 1390هـ/ 1913م - 1971م   اسمه: عبدالرحمن عبدالوهاب الوكيل.   مولده: ولد في قرية زاوية البقلي - مركز الشهداء - منوفية في 23/6/1913م.   حفظ القرآن الكريم في كُتَّاب القرية ثم التحق بالمعهد الديني في طنطا وقد مكث يدرس تسع سنوات.   حصل على الثانوية الأزهرية والتحق بكلية أصول الدين وحصل على الإجازة العالية بتفوق، ولم يكمل الدراسات العليا إذ غلبه المرض على ذلك.   حصل أيضًا على درجتي العالمية وإجازة التدريس.   عين مدرسًا للدين بالمدارس الثانوية بوزارة المعارف (التربية والتعليم).   تعرف على فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي رائد الدعوة السلفية في مصر سنة 1936م وكان السبب في مجيئه - بعد إرادة الله - سيدة فاضلة من ناصرات السنة هي (نعمت صدقي) حرم الدكتور محمد رضا ووالدة الدكتور أمين رضا وكيل كلية طب الإسكندرية، ولقد كانت له مكانته الخاصة لدى الشيخ حامد الفقي حتى أنه عندما حقق - رحمه الله - كتاب (نقض المنطق) 1370هـ/1951م كتب في مقدمته يقول: (ثم وكلت إلى الأخ الفاضل المحقق الشيخ عبدالرحمن الوكيل وكيل جماعة أنصار السنة المحمدية عمل مقدمة له، لأنه متخصص في الفلسفة وله بصر نافذ فيها وهو من خلصاء شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -).   انتخب للعمل بالمعهد العلمي بالرياض مع فضيلة الشيخ محمد عبدالوهاب البنا عام 1371هـ - 1952م وهو من مؤسسي الجماعة - أطال الله عمره.   وقد أقام المركز العام حفلة توديعًا له في مساء الاثنين 22/2/1372هـ وقد خطب كثير من الإخوان ذاكرين سجاياه وفضله وعلمه، وكتبت مجلة الهدي تقول: (وأنصار السنة المحمدية إذ يودعون الأستاذ الوكيل - هادم الطواغيت[1] يسألون الله أن يوفقه ويسدد خطاه وأن ينفع به حيثما حل).   اختير رحمه الله رئيسًا لجماعة أنصار المحمدية بمصر القديمة، كما عمل وكيلًا أول للجماعة وعند اختيار الشيخ عبدالرزاق عفيفي - رحمه الله - رئيسًا للجماعة ثم انتخابه (نائبًا للرئيس) في 22/2/1379هـ 27/8/1959م ثم انتخب رئيسًا للجماعة بعد سفر الشيخ عبدالرزاق إلى السعودية، وكان ذلك في اجتماع الجمعية العمومية المنعقدة في 15/1/1380هـ   9/7/1960م - ليكون ثاني رئيس للجماعة بعد مؤسسها وانتخب نائبًا له الشيخ محمد خليل هراس.   عندما أدمجت الجماعة بغيرها وتوقفت مجلتها (الهدي النبوي) التي كان يشغل رئيس تحريرها ويكتب التفسير بها[2] انتدب أستاذًا بكلية الشريعة بمكة المكرمة وظل في هذه الوظيفة وهو أستاذ للعقيدة بقسم الدراسات العليا، وفي جوار البلد الأمين غالبه المرض وقضى نحبه ولحق بجوار ربه في 22 جمادى الأولى 1390هـ الموافق 1971م ودفن بالحجون.   رأي العلماء فيه: يقول الشيخ محمد عبدالرحيم - رحمه الله - في مقدمة كتاب (دعوة الحق): (لقد كان الشيخ عبدالرحمن الوكيل موفور الحظ من اللغة، وجمال البلاغة، ووضوح المعنى، وسعة الاطلاع وشرف الغاية، كما جمع علمًا مصفّى من شوائب البدع والخرافات الصوفية، وكان حسن اللغة قليل اللحن فصيح العبارة له اجتهاداته الواعية وكان في ذلك نمطًا فريدًا في جماعته لا يشاركه في ذلك إلا حبر سوهاج وعلامتها أبو الوفاء درويش).   ويقول عنه الدكتور سيد رزق الطويل - رحمه الله -: (لقد كان في أخلاقه نسيج وحدة سمو في الخلق وعفة في اللسان، طلق المحيَّا منبسط الأسارير واسع الثقافة متنوع المعرفة أديبًا، شاعرًا جزل الشعر قوي العبارة. (مقدمة دعوة الحق).   ويقول عنه الشيخ أبو الوفاء درويش في مجلة الهدي النبوي: (لو كنت أريد أن أوفيه حقه من التمجيد وأن أشرح آثار قلمه الفياض في نفوس القراء وأن أنوِّه بما خصه الله به من شجاعة في الحق نادرة، وصراحة يعز منالها في أيامنا الحاضرة وأن أومئَ إلى ما لازم قلمه الجريء من التوفيق في جولاته الموفقة في كل ميادين المعرفة وما امتاز به أسلوبه الجزل من روعة تسيطر على النفوس، وجلال علل القلوب لما استطعت أن أوفيه حقه).   ويقول عنه الشيخ محمد صادق عرنوس: (إن أخانا الأستاذ النابغة عبدالرحمن الوكيل المعروف بين قراء الهدي النبوي بهادم الطواغيت قد أصبح أخصائيًا في تشريح التصوف والإحاطة بوظائف أعضائه، والأستاذ الوكيل يتعلم وينبغ ليُمرِّض ويشفي).   قلت: ويعتبر الشيخ عبدالرحمن الوكيل أول من قال من علماء جماعة أنصار السنة المحمدية (بأن التصوف كله شر). وكان له - رحمة الله عليه - أثر كبير في ظهور الكتابة العلمية عن التصوف في مجلة الهدي النبوي، وقد ظل يكتب بها قرابة ربع قرن ولقد كتب رحمه الله في آخر ما كتب تحت عنوان (نظرات في التصوف)، وذلك اعتبارًا من عام 1379هـ - 1386هـ مقالات بل قُل أبحاثًا بلغت (45) مقالًا جمعتها كلها ووجدت أنه قد اختط لنفسه منهجًا في الكتابة عن التصوف يقول هو عنه: (إننا سنعرض هذه القضية عرضًا عادلًا منصفًا فيه إسراف في العدل والإنصاف وحسب القارئ إنصافًا في العرض وإيثارًا للعدل الكريم أننا سنبسط آراء التصوف نفسه كما بثها كبار شيوخه، وكما دافعوا عنها، تاركين للقارئ الحكم، وحسبه أن يقارن بين أصول الإسلام التي يعيها كل مسلم وبين آراء التصوف على أننا سنعين القارئ أحيانًا بتذكيره بأدلة هذه الأصول من آيات القرآن وأحاديث السنة الصحيحة) اهـ.   ومن أراد أن يعرف صلته رحمه الله بالتصوف فليقرأ مقدمة كتابه رسالة مفتوحة إلى شيخ مشايخ الطرق الصوفية والتي سماها (صوفيات).   إنتاجه العلمي: يتميز إنتاجه بالأسلوب الرصين، مع التحقيق الدقيق والدقة المتناهية في نقل النصوص، وتعتبر كتبه مرجعًا لكل من أراد أن يكتب عن التصوف بل لا أكون مغاليًا إن قلت إن معظم من كتب عن التصوف بعده هم عيال عليه.   وأهم مؤلفاته: صوفيات، دعوة الحق، هذه هي الصوفية، البهائية، الصفات الإلهية، وله كتاب عن القاديانية فُقد قبل الطبع، ورسالة صغيرة طبعت تحت عنوان (زندقة الجيلي).   تحقيقاته: • حقق كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن قيم الجوزية. • مصرع التصوف للإمام البقاعي. • الروض الأنف للسهيلي الأندلسي.   كما لا ننسى أن نذكر بأن الشيخ الوكيل كان شاعرًا مجيدًا قليل الإنتاج في الشعر.   وبعد - فقد ترك الشيخ عبدالرحمن الوكيل مكتبة كبيرة سواء من إنتاجه أو من اقتنائه للكتب حوت كتبًا نادرة في معارف متنوعة، ويكفي أن يقوم أي باحث بزيارة مكتبته في (مسجد بابل) بالدقي ليعرف قيمة الرجل ومدى إلمامه بشتى العلوم.   من إخوانه في الدعوة بأنصار السنة: • الشيخ محمد حامد الفقي. • الشيخ عبدالرزاق عفيفي. • الشيخ أبو الوفاء درويش. • الشيخ محمد عبدالظاهر أبو السمح. • الشيخ محمد صادق عرنوس. • الشيخ محمد خليل هراس. • الشيخ محمد علي عبدالرحيم. • الشيخ محمد عبدالمجيد الشافعي. • الشيخ محمد عبدالوهاب البنا.   والله من وراء القصد، وبه الهداية ومنه التوفيق
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ إسحاقُ بنُ عبدِ الرحمن آل الشيخ

العلامة إسحاقُ بنُ عبدِ الرحمن آل الشيخ (1276-1319) هو الشيخُ الإمام، العالم، المحدّث، الرُّحْلة، إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب التميمي النجدي الحنبلي الأثري. مولده ونشأته: وُلد -رحمه الله- في الرياض سنة 1276 على المشهور -وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين- في بيت الإمامة والعلم والصلاح، ولما بلغ سنَّ التمييز أدخله والدُه -العالم المشهور- الكتّابَ، فقرأ القرآن، ثم حفظه كاملاً، وشرع في حفظ بعض المختصرات، وتوفي والدُه وهو صغير سنة 1285، فتولى رعايتَه والوصاية عليه أخوه الشيخ عبد اللطيف. طلبه للعلم: بعد وفاة والده؛ لازم أخاه عالمَ نجد الشيخَ عبدَ اللطيف، كما قرأ على ابن أخيه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف في جميع الفنون، وكذا قرأ على الشيخ حمد بن عتيق، والشيخ محمد بن محمود، والشيخ عبد الله بن حسين المخضوب، والشيخ عبد العزيز بن صالح بن مرشد، وبرع في العلوم الشرعية. ثم إن المترجَم سمت همَّتُه للاستزادة والتوسع في العلم، فارتحل إلى مكة في حدود سنة 1304، وسكن في رباطٍ عند باب دريبة، واستفاد من علمائها، ومن أشهرهم أحمد بن إبراهيم بن عيسى، والمحدّث المعمَّر محمد بن عبد الرحمن الأنصاري السهارنفوري الأثري (ت1308)، وكان هناك زميلاً وشيخاً للشيخين سعد بن عتيق وصالح القاضي. رحلته إلى الهند ومقروءاتُه فيها[1]: كانت الهند في ذلك الوقت قِبلة علم الحديث، وكانت مقصِدَ جماعة من علماء نجد، ممن ارتحل قبل المترجم، مثل الشيخين علي أبو وادي وسعد بن عتيق، فلما اضطربت الأمورُ في نجد؛ ارتحل المترجم إليها لطلب الحديث، في همة وشوق كبيرين، وذلك في رجب سنة 1309، وكان أول ما وصل ميناء بومبي، وفيها يقول المترجم: (حضرت مجالس تحتوي على الأدب والغزل وشيء من فنون اللغة، والقلبُ إذ ذاك متوقِّد إلى لقاء علماء الحديث الأفاضل، ومشتاق إلى مجالسة الفحول الأماثل، فقلت: وبرّأَني   ذكرَى   الرَّبابِ   وزينبٍ        ومن نَدْبِ أطلال الحِمى والمُحَصَّبِ ومن  مدح  أيام   الجَوَى   وتغزُّلٍ        بوصفِ غزال  أَلْعَسِ  الثَّغْرِ  أشنبِ وما وصفُك  الحَسْنا  يَهيجُ  صَبابتي        وما كان ذكراها وإنْ  رقَّ  مَطلبي غَرامي بأصحاب الحديث  وغيرُهم        غَريمٌ  إذا  فارقْتُهم   لذَّ   مشربي! سلامي  عليهم  ما  حييتُ   لأنهم        شِفائي  وتِرياقي   وجملةُ   مَطْلبي) إلخ الأبيات. فلم يلبث هناك إلا يسيراً، ويمم وجهه تلقاء العاصمة دِهْلي، حيث محدّث عصره الإمام السلفي نذير حسين الدِّهْلوي (ت1320) فوصل إليه في الشهر المذكور، وكتب له الإجازة، وقرأ عليه "شرح نخبة الفكر" قراءة شرح وتحقيق، ثم شرع في قراءة الصحيحين، فقرأ عليه أطرافاً من الستة، والموطأ، ومشكاة المصابيح، وتفسير الجلالين، وبلوغ المرام -كما في الإجازة المذكورة- وكتب فيها: (فعليه أن يشتغل بإقراء هذه الكتب وتدريسها، فإنه أهلها وأحق بها)[2]. واتفق أن قدم إلى دهلي تلك الأيام العلامةُ حسين بن محسن الأنصاري اليماني (ت1327)، فاستفاد منه المترجم شيئاً، ثم ارتحل إليه في "بهوبال" في شهر رمضان من السنة المذكورة، ويقول: (حصل لي منه الإقبالُ والقَبول، وقرأت عليه في الفروع والأصول، وحصل لي منه القراءة والإجازة). كما سمع منه المسلسل بالأولية بشرطه، وكتب له إجازة مختصرة، ثم كتب له بعد مدة إجازةً مطولة، وذلك في السابعَ عشرَ من شعبان سنة 1315، ومما جاء فيها أنه أخذ من علم الحديث بحظ وافر. قال المترجم: (قدمت بلد "مجلي شهر" وافداً على الشيخ العالم العامل المحدّث الشيخ محمد الهاشمي الجعفري القاضي الزينبي [ت1320هـ] لطلب الحديث، فأول حديث سمعته منه الحديث المسلسل بالأولية..). وقرأ عليه أولَ بلوغ المرام، ورواه عنه مناولة، مع الإجازة العامة. ثم في دهلي؛ التقى المترجم العلامةَ سلامة الله الجَيراجفوري (ت1322)، فقرأ عليه في المعقولات، وسنن ابن ماجه وغيرها، وحصل على إجازته. وفيها التقى أيضاً العلامة المصنف وحيد الزمان (ت1338)، قاضي حيدر آباد، فسمع منه المسلسل بالأولية بشرطه، وقرأ عليه أوائل الصحيحين. وذكر ابن قاسم والبسام والقاضي أن المترجم أخذ عن العلامة محمد بشير السهسواني (ت1326)، وهو ممن درّس في بهوبال ودهلي. وكما أن المترجم حلَّ في الهند متعلماً مستفيداً فقد كان معلّماً مفيداً، وأخذ منه بعضُ علمائها، ومنهم العلامة يوسف الخانْفوري، الذي قرأ على المترجم في الحديث وأجيز منه في دهلي (كما في نزهة الخواطر 8/552). كما طُبع للمترجم في الهند أرجوزةٌ مفيدة في التوحيد، وذلك سنة 1310، ويظهر أن رسالته الأخرى في الدفاع عن دعوة جدّه الإمام محمد بن عبد الوهاب؛ ألّفها إجابة لسائلٍ هناك. وكان -مع دراسته- متواصلاً مع علماء بلده وغيرها، بالمكاتبة نثراً وشعراً، من ذلك ما بينه وبين صاحبه الشيخ سليمان بن سحمان (كما يظهر ذلك في ديوانه)، وممن راسلهم: عالم العراق الشيخ النعمان الآلوسي، والشيخ إبراهيم بن عبد الملك آل الشيخ، والشيخ عبد الله بن أحمد، والشيخ صالح القاضي، وغيرهم. ومن أخباره التي رواها في الهند ما حدَّثَناه الشيخُ عبد الله بن حمود التويجري، قال: سمعت والدي يقول: حدثنا الشيخ عبد الله العنقري، قال: أخبرنا الشيخ إسحاق: (أنه لما كان في بهوبال حصل خلاف بين مملكتي إنجلترا وبهوبال، فأرسلت ملكة بهوبال هدية لترضية ملكة الإنجليز، متمثلة بنخلة جِذْعُها من ذهب، وثمارها من الأحجار الكريمة النادرة)! ما بعد العودة من الهند: تقدم أن المترجم سافر من الهند إلى مصر سنة 1312 أو بعدها، وتلقى عن علماء الأزهر، وقال العلامة البسَّام: (إنه بقي هناك مدة طويلة، واجتمع بابن أخيه أحمد بن عبد اللطيف، ورغّبه في الخروج معه إلى نجد، ولكنه امتنع. وعاد من مصر إلى مكة المكرمة، واستفاد من علمائها ثانية، ثم عاد بعد هذه الرحلات العلمية الغنية إلى بلده الرياض في حدود سنة 1314هـ، وقد تضلع من العلوم والفنون، فجلس للتدريس والإفتاء، ورحل إليه الطلبة من أنحاء نجد، ولازموه واستفادوا منه. تلاميذه: منهم: ابنه الشيخ عبد الرحمن، والشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف، والشيخ عبد الله العنقري، والشيخ فالح الصغير، والشيخ فوزان السابق، والشيخ صالح العثمان القاضي، والشيخ سعد بن عتيق -أخذا عنه بمكة- والشيخ يوسف الخانفوري الهندي، والشيخ عبد العزيز بن عتيق، والشيخ عبد الله بن فيصل، والشيخ سالم الحناكي، والشيخ عبد الله السياري، والشيخ عبد الرحمن بن داود، والشيخ مبارك بن عبد المحسن آل باز، والشيخ عبد العزيز بن عبد الله الشمري، والشيخ محمد بن فيصل آل مبارك، والشيخ حمد بن ناصر العسكر، والشيخ صالح بن سليمان السلوم، والشيخ عبد العزيز النمر، وآخرون. رحمهم الله رحمة واسعة. من صفاته: كان -رحمه الله- حسن السَّمْت، دائم البِشْر، مستقيماً، غيوراً على العقيدة وأمور الدين، كما تشهد بذلك رسائله وأشعاره، وذُكر في ترجمته أنه كان صادعاً بالحق، لا يخاف في الله لومة لائم، ومع مكانته ومنزلته عند الخاصة والعامة؛ فقد كان لا يحب الشُّهرة، ورُشّح للقضاء مراراً فامتنع، وكان على جانب من الأخلاق الرفيعة، وكان حَسَن التعاهد لزملائه والمشايخ، يصلهم بالرسائل ويهديهم الكتب النادرة، وذكروا أنه كان كثير التحري فيما يورده، وتظهر جوانب من صفاته ضمن ثناءات العلماء عليه، رحمه الله تعالى. من أقوال العلماء فيه: تقدمت بعض شهادات مشايخه له بالمعرفة والأهلية في الحديث. وقال العلامة النعمان الآلوسي في رسالة كتبها له سنة 1310هـ: (إلى الأخ في الله، العالمِ الفاضلِ..). وقال شيخه العلامةُ محمد بن عبد العزيز المجلي شهري في إجازته له على هامش بلوغ المرام: (العالم الفاضل، سلالة الكرام، وبقية العظام، الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الوهاب النجدي). وقال عنه شيخه عبد الله بن حسين المخضوب: (الشيخ العلامة، والقدوة الفهامة). كما أثنى عليه شيخه عبد الله بن عبد اللطيف وغيره من علماء نجد، كما تجد في تقريظهم للأجوبة السمعيات. ومدحه زميله الشيخ سليمان بن سحمان بعدة أبيات في ديوانه، منها: فتى  ألمعيٌ  لَوْذَعِيٌّ   مُهَذّبٌ        سُلالَةُ أمجادٍ كِرامٍ ذوي  مجدِ فيا مَن زَكَتْ أَعْرَاقُه وَتَأَلَّقَتْ        مَحَامِدُهُ في مَحْتِدٍ ذِرْوةَ المجد ِ وقال فيه الشيخ إبراهيم بن عبد الملك آل الشيخ: إلى شمس الهدى بدر الدَّيَاجي        وحَلاَّلِ    الأمورِ    المُدْلَهِمَّهْ وقال زميله وتلميذه الشيخ صالح القاضي في تاريخه (78): (عالم بارز، قرأ على علماء الهند والحجاز والرياض). وقال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم في الدرر السنية (12/433): (هو الإمام العلامة، الحبر الفهامة، المحدّث الفقيه، الواعظ المحقق النبيه، العامل الزاهد التقي، الشيخ الفاضل). وقال الشيخ سليمان بن حمدان في تراجم لمتأخري الحنابلة (99): (العالم العلامة، القدوة العمدة الفهامة، المحدّث الرُّحْلة، الفقيه النبيه الفاضل، سلالة الأئمة الأمجاد، ومُلحِق الأحفاد بالأجداد). وقال الشيخ إبراهيم بن عبيد في تاريخه: (الشيخ الإمام، العالم العلامة المتقي، العارف بأصول الدين، والمجاهد لأعداء الله الملحدين). ونقل عن الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم: أنه كان يمدح ويثني على الشيخ إسحاق، ويقول عنه: (هذا كلامُ الشيخِ العارف العالم).. إلخ. ومدحه الشيخ فوزان السابق بأبيات، منها: وذاك الذي يُدعى بإسحاقَ مَن غَدَا        لِعِلْمِ  نُصُوصِ  الوَحْي  خَيرَ  ممارسِ وَقُدْوَةَ  خَيرٍ  للثِّقَاتِ  أُولي   التُّقى        ذوي الجَرْحِ والتعديلِ من كل فارسِ وقال الشيخ صالح بن سحمان في نظمه لأئمة الدعوة (المبتدأ والخبر 2/56): كذا الشيخُ إسحاقُ؛ فلا تنسَ ذِكْرَهُ        فَأكْرِمْ   بِهِ   مِنْ   أَلْمَعِيٍّ   مُنَاظِرِ! لَهُ  هِمَّةٌ  عُلْيَا،  وقد   أَزْمَعَتْ   بِهِ        إلى الهندِ كي  يحظى  بعلمِ  الأكابرِ وقال الشيخ محمد بن عثمان القاضي في تاريخه: (العالم الجليل، والمحقق المدقق، والشيخ الورع الزاهد). وقال إبراهيم بن سيف في تاريخه: (الشيخ العلامة، المحدّث الفقيه، المحقق النبيه، العامل الزاهد، التقي الفاضل.. نبغ في عصره، وبرع في فنون العلم: الأصول، والفروع، والنحو، وغيرها، حتى صار إماماً يُقتدى به). وفاته: يصف الشيخ سليمان بن حمدان أُخريات حياة المترجم فيقول: (ثم إنه لمّا عاد إلى وطنه؛ اشتغل بالتدريس والإفادة، وقُصد من أطراف نجد للأخذ عنه، فنفع الله به، أقام على ذلك مدة إلى أن وافاه الأجل المقدَّرُ، وذلك في تاسع عشري[3] شهر رجب عام ألف وثلاث مئة وتسعة عشر، قال ذلك تلميذه شيخنا الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري، قال: ... وازدحم الناس على نعشه، وكان الجمع كثيراً، وتأسف الناس لفقده، رحمه الله، وعفا عنه). وهكذا قضى -رحمه الله- عمره ما بين طلب العلم وتعليمه، ورثاه الناس بِمَرَاثٍ، منها قصيدة الشيخ فوزان السابق، ومطلعها: على الحَبْرِ بحرِ العِلْمِ بَدْرِ  المَدَارِسِ        وَشَمْسِ الهُدى فَلْيَبْكِ أهلُ التَّدَارُسِ فَلا  نَعِمَتْ   عَينٌ   تَشُحُّ   بمائِها        وَقَلْبٌ مِنَ الأشجانِ  ليس  ببَائِسِ ساق بعضَها ابنُ قاسم وابن سيف، وتمامَها المرشديُّ في "مقدمة الأجوبة الروَّافيات". رحمه الله رحمة واسعة، وأجزل له الأجر والجزاء. آثاره: نظراً لقصر مدة عطائه واستقراره في بلده؛ فلم يخلّف إلا القليل من الرسائل والفتاوى، أشهرها "الأجوبة السمعيات لحلّ الأسئلة الروّافيات"، و"الرد على أمين حنش العراقي"، و"إيضاح المحجة في حكم الإقامة عند الكفار وأهل الضلالة"، و"مسألة العذر بالجهل"، و"أرجوزة مفيدة في التوحيد"، و"رسالة في تبرئة جدّه الإمام محمد بن عبد الوهاب من بعض ما افتراه أعداؤه"، وبضعة عشر رسالة قصيرة وفتوى مضمّنة في "الدرر السنية في الأجوبة النجدية"[4]. إضافة إلى مراسلات مع العلماء وقصائد، وقد أشار إلى بعضها الشيخ سليمان بن سحمان في ديوانه. وحدثني معالي الشيخ محمد بن ناصر العبودي أن عنده جملة مخطوطة من أشعار الشيخ إسحاق، كما حدثنا سماحة الشيخ عبد الله بن عقيل عن شيخه سماحة المفتي محمد بن إبراهيم أن للشيخ إسحاق قصيدةً في الشوق إلى نجد، ولاشتهارها كان يحفظها ويتناقلها حتى النساء والصغار. وذكر القاضي أن له كتباً عند ابنه الشيخ عبد الرحمن، وأظنها آلت إلى ابنه شيخنا محمد بن عبد الرحمن بن إسحاق، حفظه الله. وأعلن الأخ الشيخ عادل بن بادي المرشدي عن جمعه لرسائل وآثار المترجم وإعدادها للطبع، يسّر الله ذلك. ذريته: خلّف المترجم ابنين -محمد وعبد الرحمن- وبنتاً. فأما محمد؛ فتوفي بعد أبيه بسنوات، وأما عبد الرحمن فهو قديم المولد، وُلد سنة 1299 أو قبلها، وطلب العلم وأدرك، وكان نائباً لرئيس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالرياض، وعُمِّر حتى جاوز المئة، ممتَّعاً بعقله وحواسه، وتوفي سنة 1407، وخلّف ذرية فيهم من أهل العلم والوجاهة والمكانة، وعلى رأسهم ابنه شيخنا المعمَّر الشيخ محمد، أمد الله عمره على الطاعة والعافية والإفادة، المولود سنة 1330، وشيخنا حفظه الله مُسْنِدُ نجد الآن، وآخر من علمناه يروي عن الشيخ سعد بن عتيق؛ قرين الشيخ إسحاق في جل شيوخ الرواية. أهم مصادر ترجمته: - ديوان سليمان بن سحمان (254، و255، و267-270، و331-332)، طبع الهند، سنة 1337هـ. - وتاريخ نجد وحوادثها، لصالح القاضي، (78). - والدرر السنية (16/433)، ط3. - وتراجم متأخري الحنابلة (99). - والأعلام (1/295). - ومشاهير علماء نجد (122). - ومعجم المؤلفين (1/341). - وتسهيل السابلة (3/1734). - وعلماء نجد (1/557). - وتذكرة أولي النهى والعرفان (1/302 و339). - والبيان الواضح (14). - والمبتدأ والخبر (1/170). - وروضة الناظرين (1/74 و109 و156 و157). - والموسوعة في تاريخ نجد (127). - ومعجم مصنفات الحنابلة (6/204). - وجهود مخلصة (165). - وموسوعة أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر (3/830). - وموسوعة أسبار (1/196). - إضافة إلى "مقدمة الأجوبة السمعيات" التي أخرجها أخيراً الأخ الشيخ عادل بن بادي المرشدي، وفقه الله، وفيها فوائد. - وكذا "مقدمة الأرجوزة المفيدة في التوحيد"، بتقديم فضيلة الشيخ إسماعيل بن عتيق، حفظه الله تعالى. كما سبق لي -منذ سنتين- أن ترجمتُ الشيخ إسحاق ترجمة مختصرة جداً، وذلك في مقدمة تحقيقي لرسالة النعمان الآلوسي له، التي ألحقتها بثبت النعمان، ضمن مشاركتي في لقاء العشر الأواخر في المسجد الحرام، وقد تابعت فيها المصادر، دون التدقيق في دراسة تواريخ رحلاته، فحصل لي بعض وهم، فاقتضى التنويه، والله أعلم.
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ سليمان بن عبدالرحمن الحمدان

ترجمة الشيخ سليمان بن عبدالرحمن بن حمدان 1- اسمه: هو العلامة الفقيه القاضي الواعظ الصادع بكلمـة الحق الشيخ سليمان ابن عبدالرحمن بن محمـد بن حـمدان المجمعــي النجدي مؤلداً، ثم المدني، ثم المكي، ثم الطائفي مدفناً. 2- مولده: ولد في بلده المجمعة عاصمة سدير، عام 1322هـ، وأمه هي فلوة بنت محمد البتيلي. تزوج ابنة عمه الجوهرة بنت محمد بن حمدان - رحمها الله تعالى -.وله من الإخوة اثنان عبدالعزيز - رحمه الله -، و أحمد - حفظه الله -، والشيخ سليمان أكبرهم، وأخواته خمس مات منهن أربع - رحمهم الله جميعاً - وواحدة على قيد الحياة. 3- شيوخه: أخذ العلم عن طائفة من المشايخ منهم: 1- الشيخ العلامة عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ (ت 1339هـ). 2- الشيخ العلامة المؤرخ إبراهيم بن صالح بن عيسى (ت1343هـ). 3- الشيخ الفقيه حمد بن فارس (ت1345هـ). 4- الشيخ العلامة الفقيه سعد بن حمد بن عتيق (ت1349هـ). 5- الشيخ العلامة سليمان بن سحمان (ت1349هـ). 6- الشيخ العلامة الفقيه عبدالله بن عبدالعزيز العنقري، قاضي سدير (ت 1373هـ). 7- الشيخ العلامة عبدالستار الدهلوي ثم المكي، أجازه برواية «كتاب التوحيد» عنـه، كما أجـازه بسـائر مؤلفات الشيخ محمـد بن عبدالوهـاب – رحمه الله -. 4- ثناء العلماء عليه: قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز (ت 1420هـ) - رحمه الله -: «أخونا العلامة الشيخ سليمان بن حمدان رحمه الله القاضي سابقاً في المدينة المنورة» قال الشيخ العلامة بكر أبوزيد: «العلامة الفقيه الشيخ سليمان بن عبدالرحمن بن محمد بن حمدان» 5- أعماله: 1- ولي قضاء المحكمة المستعجلة في الطائف. 2- عُيِّنَ إماماً وخطيباً لمسجد ابن عباس رضي الله عنهما في الطائف. 3- وَلِيَ القضاء في المدينة النبوية. 4- عُيِّنَ إماماً وخطيباً ومدرساً في المسجد النبوي، ومدرساً فيه. 5- نقل إلى مكة حيث عُيِّن قاضياً في المحكمة المستعجلة، و عضواً في رئاسة القضاء. 6- تولى القضاء بالمجمعة عام 1364هـ، حتى أحيل إلى التقاعد عام 1369هـ، ثم أقام باقي حياته في مكة شرفها الله. 7- تولى التدريس في المسجد الحرام. 6- صفاته الخَلقية : كان رَبعةً من الرجال، حسن الطلعة، يعتني بلباسه وهندامه. 7- صفاته وأخلاقه: تحلَّى الشيخ سليمان – رحمه الله – بالعديد من الصفات منها: * غيرته الشديده على حرمات الله، وصراحته في قول الحق والصدع به، فهو لا يخشى في الله لومة لائم. * دفاعه عن العقيدة المبنية على الكتاب والسنة والنهج الذي سار عليه السلف الصالح من هذه الأمة * التقلل من الدنيا ومتاعها وفضولها، والتفرغ لطاعة الله عزوجل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله، والقيام بالتدريس ونشر العلم الشرعي، وتأليف الكتب النافعه ونسخها، وجمعها. 8- طلابه: منهم: 1- الشيخ صالح بن محمد الزغيبي. 2- الشيخ إبراهيم المحمد البسام. 3- الشيخ حمد بن إبراهيم البسام. 4- الشيخ عبدالمحسن بن محمد بن عبدالله المانع. 5- الشيخ محمد الحصان. 6- الشيخ علي بن عامر الأسدي. 7- الشيخ عبدالله بن عبدالغني خياط - رحمه الله -. 8- الشيخ حمود عبدالله التويجري (ت 1413هـ)، قرأ على الشيخ سليمان بن حمدان، وأجازه، ولدي نسخه مصوره من هذه الإجازه. 9- الشيخ العلامة بكر بن عبدالله أبوزيد - حفظه الله - قرأ على الشيخ سليمان وأجازه، قال الشيخ بكر: «حصلت – بحمد الله – الإجازة مشافهة ومحررة، بجميع كتب الإمام أحمد، وبجميع كتب مسائل الرواية عنه من رواية ابنه عبدالله وغيره، وبجميع كتب مسائل الرواية عنه من رواية ابنه عبدالله وغيره، وبجميع كتب المذهب بدءاً من مختصر الخرقي إلى الآخر، المسندة بفقهاء الحنابلة،: عراقاً، وشاماً، ومصراً، ونجداً، شرقاً، وغرباً، في أثبات جماعة منهم: التغلبي، وعبدالرحمن البعلي، والمواهبي، والسفاريني، والرحيباني، وابن حميد النجدي، وابن حميدان النجدي، المذكورة أثباتهم سابقاً، وما لحقها من إجازات، وأثبات، حصلت لي بالإجازة عن بعض شيوخنا، منهم الشيخ سليمان بن عبدالرحمن بن حمدان النجدي ثم المكي...». 10- الشيخ يحيى بن الشيخ عثمان بن الحسين عظيم آبادي المكي المدرس. وقد أجازه الشيخ سليمان بن حمدان بالرواية عنه بثبته «إتحاف العدول الثقات بإجازة كتب الحديث والأثبات»، وذلك في يوم الإثنـين 7/6/1395هـ. 11- شيخنا العلامة المحدث الشيخ محمد بن عبدالله بن أحمد بن حسن الأوغاديـني الصومالـي (ولد سنـة 1335هـ تقريباً – وتوفـي 1420هـ) – رحمه الله – أجازه الشيخ سليمان بالرواية. 12- الشيخ عبدالله بن ناجي بن محمد بن سيف بن أحمد بن صالح الحصيني المخلافي (ولد سنة 1343هـ - وتوفي سنة 1415هـ) رحمه الله. 13- الشيخ حماد الأنصاري (ت 1418هـ) - رحمه الله - أجازه الشيخ سليمان). 14- الشيخ محمد الشدي – حفظه الله – لازمه أكثر من تسع سنوات. 9- نسخه للكتب: تميز الشيخ سليمان – رحمه الله - بجودة الخط وحسنه، وكان عنده عناية بنسخ الكتب، وجمع المخطوطات وقد نسخ الكثير منها، وكان له الفضل بعد الله عز وجل في حفظ كثيراً من الكتب منها: 1- جـواب شبهة المعتزلة في نفي الصفــات: لشيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728هـ) - رحمه الله - ، 7 ورقات بخط الشيخ سليمان، نسخها في عام 1341هـ، ومحفوظة مع مكتبته بجامعة الإمام رقم 2239 خ. 2- ذيل طبقات الحنابلة: لابن رجب (ت 795هـ)، نسخه الشيخ سليمان في جزئين، 221 ورقة بتاريخ 9/10/1340هـ . 3- تقرير وتحرير الفوائد: لابن رجب (ت 795هـ)، نسخة بخط الشيخ سليمان بتاريخ 1339، في 212 ورقة. 3- المغني: للإمام موفق الدين ابن قدامة، والشرح الكبير للإمام ابن أبي عمر، حيث كلفه شيخه الشيخ عبدالله العنقري بجمع نسخ هذين الكتابين مع بعض تلاميذ الشيخ عبدالله، فقاموا بجمع أجزاء نسخ الكتابين من بلدان نجد وقراها، حتى اجتمع لدى الشيخ عبدالله العنقري نسخة كاملة من كل من هذين الكتابين، فأمر تلاميذه بإخراج نسخة من كل من هذين الكتابين، وكان للشيخ سليمان بن حمدان النصيب الأوفر من هذا العمل، وذلك لجمال خطه ولاطلاعه على الأحكام الشرعية، ولجلده في النسخ والمقابلة. فلما كمل نسخ الكتابين بعثهما الشيخ عبدالله العنقري إلى الملك عبدالعزيز بن سعود، فأمر محمد رشيد رضا بطباعتهما باثني عشر مجلد). وقد نسخ الشيخ سليمان كتاب «المغني» مراراً. وغير ذلك من الكتب. 10- مؤلفاته : 1- الأجوبة الحسان على أسئلة مرشد باكستان: مطبوع، اعتنى بنشره وقدم له الشيخ عبدالله بن جارالله الجارالله - رحمه الله -، دار التوحيد، الرياض، الطبعة الأولى 1414هـ، في 24 صفحه من القطع الصغير. 2- : أدلة النصوص المصدقة في رد الأكاذيب الملفقة من أهل الإلحاد والزندقة رقمها (2300)،63 صفحة . 3 : بيان الحجج والأدلة، بحث في عدم الوصول إلى القمر مخطوط. 4 :تقريب المقاصد بترتيب الفوائد من تقرير القواعد وتحرير الفوائد: ترتيب لقواعد ابن رجب على أبواب الفقه. مخطوط، رقمه (2245) 82 ورقة. رأيته ناقصاً وبه آثار أرضه. قال عنه مؤلفه: «إنه ابتدأ في ترتيبه غرة جماد الآخر من سنة 1352 هـ»، ثم قال: «أسأل الله أن يَمُنَّ بإكماله على أحسن الوجوه وأَتـمها، إنه ولي ذلك». كما في طرة المخطوطة. قلت: رأيت آخر ما وصل له المؤلف إلى باب الفدية حسب ترتيبه. 5 :دلالة النصوص والاجماع على فرض القتال للكفر والدفاع: رسالة في أن الجهاد للقتال على الإسلام لا للدفاع. مطبوع، في مطابع دار الطباعة والنشر، عمان، في 115صفحة، والكتاب مخطوط في جامعة الإمام برقم (2301) في 85 صفحه . 6 :الدر النضيد على أبواب كتاب التوحيد: للشيخ محمد بن عبدالوهاب – رحمه الله –، وهو كتابنا هذا. 7:الرسالة البيروتية: إجابة على أسئلة وردت إليه من بيروت. مطبوعة ، وعندي نسخه خطيه مصورة من هذا الكتاب في 8 صفحات. 8:الدرة الثمينة في الفرائض: منظومة له في الفرائض على المذهب. مطبوعة. مؤسسة النور، الرياض، في 16 صفحة. 9:تسهيل المطالب من الدرة الثمينة للطالب: وهو شرح للمنظومة المتقدمة، ويوجد لهذا الشرح نسختين خطيتين، رقم الأولى 2303 في 19 صفحة، والثانية برقم 2319 في 49 صفحة. 10: بحث في بيان حكم شرب البيبسي والكاكولا وغيرهما من المشروبات الغازية والكحولية. مخطوط. وأظنه عند بعض تلاميذه في الطائف. 11: مجموع يضم فتاوى وأشعار ورسائل عدة، يقيد فيه ما يراه أو يسمعه أو يقرأه من الفوائد وغرائب المسائل، وأغلب نقله في الفوائد الحديثية، والألغاز الفقهية، والأسرار اللغوية، والنكات النحوية، والروائع البلاغية، والحكم الشعرية، وغيرها من عيون العلوم والفنون، وهو يدل على وفرة في العلم وسعة في الاطلاع، إلا أن مواد هذا المجموع مفرقة في كراريس متنوعة، ومتناثرة في أوراق مختلفة، لو جمعت ولخصت وبوبت ورتبت، لجاءت في مجلد كبير، ولحصل منها علم غزير. 12: ملاحظاتي حال مطالعاتي : وهو كما يظهر من اسمه مجموعة نفيسة، يقيد فيها ما يراه من التحقيقات والتصحيحات والتصويبات … حيال عدد من الكتب التي يطالعها، وهو متضمنة لفوائد منتخبة متنوعة. مخطوطة. لدي نسخه مصوره منها. 13: رسالة في مناسك الحج، وهي نبذة لطيفة مختصرة. 14:نظم دليل الطالب في الفقه الحنبلي ، مخطوط. 15: نقض المباني من فتوى اليماني، وتحقيق المرام فيما يتعلق بالمقام: مطبوع. مطبعة المدني، القاهرة 1383هـ، رقمها (2302) في 116صفحة. وهذا الكتاب رد على الشيخ يحيى المعلمي اليماني - رحمه الله تعالى -. 16: هداية الأريب الأمجد في معرفة أصحاب الرواية عن الإمام أحمد: طبع بتحقيق الشيخ بكر أبوزيد ، ورقم مخطوطته (2305). 17: طبقات الحنابلة: (تراجم لمتأخري الحنابلة)، مطبوع بتحقيق الشيخ بكر أبوزيد، وهو مخطوط في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض تحت رقم (2261) في 159 صفحة. 18: ثبته في رواية كتب السنة : مطبوع. 19: ترجمة الشيخ سليمان بن سحمان: مخطوطه في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض تحت رقم (2329) في ورقتين. عندي نسختين منه، وقد طبع في مقدمة كتاب الشيخ سليمان بن سحمان (ص/ أ- و) «الهدية السنية التحفة الوهابية النجدية» مجموع خمس رسائل لكبار أئمة نجد وعلمائها ، طبع مكتبة التوفيق، 1389هـ. 20 : البراهين والأدلة الكافية في القناعة برفع المسيح وأن نزوله من أشراط الساعة: مطبوع في مصر مطبعة الإمام، في 35 صفحة . ومخطوطته برقم (2299). 21- الدرة الثمينة فيما يشرع و يمنع في حق قاصد المدينة: في 7 صفحات، رقمها (2288)، وعندي مصورة منها وقد انتهيت من تحقيقها. 22: ما رأيت وما سمعت من الفوائد في القضايا الفقهية: مخطوط رقم (2326) في 99 صفحه. 23: تجريد رؤوس مسائل التمهيد: مخطوط رقمه (2365)، وأظن أن نسخته عند الدكتور عبدالله التركي. 24: كشف النقاب عن مؤلفات الأصحاب: عندي صورة من مخطوطته وهو قيد التحقيق، ولم يكمله مؤلفه رحمه الله، وهذا الكتاب لم يذكره أحد ممن ترجم له. 25: مختصر التحرير في أصول الفقه: مخطوط ناقص في ورقتين رقمه 2312 . 11- وفاته: توفي الشيخ سليمان – رحمه الله – في مدينة الطائف، في الثاني عشر من شهرشعبان عام 1397هـ، حيث كان له مسكن يصطاف فيه أيام الصيف. وصُلِّي عليه في مسجد ابن عباس، ودفن في الطائف. ولم يخلف ذرية - رحمه الله تعالى -. المصدر : ((الدر النضيد على أبواب كتاب التوحيد))
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ محمد تقي الدين الهلالي

  بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن الإمام العلامة محمد بن تقي الدين الهلالي * اسمه ونسبه: هو العلامة المحدث و اللغوي الشهير و الأديب البارع و الشاعر الفحل و الرحالة المغربي الرائد الشيخ السلفي الدكتور محمد التقي المعروف بـ محمد تقي الدين ، كنيته أبو شكيب ( حيث سمى أول ولد له على اسم صديقه الأمير شكيب أرسلان ) ، بن عبد القادر ، بن الطيب ، بن أحمد ، بن عبد القادر ، بن محمد ، بن عبد النور ، بن عبد القادر ، بن هلال ، بن محمد ، بن هلال ، بن إدريس ، بن غالب ، بن محمد المكي ، بن إسماعيل ، بن أحمد ، بن محمد ، بن أبي القاسم ، بن علي ، بن عبد القوي ، بن عبد الرحمن ، بن إدريس ، بن إسماعيل ، بن سليمان ، بن موسى الكاظم ، بن جعفر الصادق ، بن محمد الباقر ، بن علي زين العابدين ، بن الحسين ، بن علي و فاطمة بنت النبي محمد صلى الله عليه و سلم . و قد أقر هذا النسب السلطان الحسن الأول حين قدم سجلماسة سنة 1311 هـ . ولد الشيخ سنة 1311 هـ بقرية "الفرخ" ، و تسمى أيضا بـ "الفيضة القديمة" على بضعة أميال من الريصاني ، و هي من بوادي مدينة سجلماسة المعروفة اليوم بتافيلالت الواقعة جنوبا بالمملكة المغربية. و قد ترعرع في أسرة علم و فقه ، فقد كان والده و جده من فقهاء تلك البلاد. * رحلاته لطلب العلم : قرأ القرآن على والده و حفظه و هو بن اثنتي عشر سنة ثم جوده على الشيخ المقرئ احمد بن صالح ثم لازم الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله التندغي الشنقيطي فبدأ بحفظ مختصر خليل و قرأ عليه علوم اللغة العربية و الفقه المالكي إلى أن أصبح الشيخ ينيبه عنه في غيابه ، و بعد وفاة شيخه توجه لطلب العلم على علماء وجدة و فاس آنذاك إلى أن حصل على شهادة من جامع القرويين . ثم سافر إلى القاهرة ليبحث عن سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم، فالتقى ببعض المشايخ أمثال الشيخ عبد الظاهر أبو السمح و الشيخ رشيد رضا و الشيخ محمد الرمالي و غيرهم ، كما حضر دروس القسم العالي بالأزهر و مكث بمصر نحو سنة واحدة يدعو إلى عقيدة السلف و يحارب الشرك و الإلحاد. و بعد أن حج توجه إلى الهند لينال بغيته من علم الحديث فالتقى علماء أجلاء هناك فأفاد و استفاد ؛ و من أجل العلماء الذين التقى بهم هناك المحدث العلامة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري صاحب "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي " و أخذ عنه من علم الحديث و أجازه وقد قرّظه بقصيدة يُهيب فيها بطلاب العلم إلى التمسك بالحديث والاستفادة من الشرح المذكور، وقد طبعت تلك القصيدة في الجزء الرابع من الطبعة الهندية ؛ كما أقام عند الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني نزيل الهند آنذاك وقرأ عليه أطرافا من الكتب الستة و أجازه أيضا . ومن الهند توجه إلى "الزبير" (البصرة) في العراق، حيث التقى العالم الموريتاني السلفي المحقق الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، مؤسس مدرسة النجاة الأهلية بالزبير، وهو غير العلامة المفسر صاحب "أضواء البيان" و استفاد من علمه، و مكث بالعراق نحو ثلاث سنين ثم سافر إلى السعودية مرورا بمصر حيث أعطاه السيد محمد رشيد رضا توصية وتعريفاً إلى الملك عبدالعزيز آل سعود قال فيها: (إن محمدا تقي الدين الهلالي المغربي أفضل من جاءكم من علماء الآفاق، فأرجو أن تستفيدوا من علمه) ، فبقي في ضيافة الملك عبد العزيز بضعة أشهر إلى أن عين مراقبا للتدريس في المسجد النبوي وبقي بالمدينة سنتين ثم نقل إلى المسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي بمكة وأقام بها سنة واحدة . و بعدها جاءته رسائل من إندونيسيا ومن الهند تطلبه للتدريس بمدارسها، فرجح قبول دعوة الشيخ سليمان الندوي رجاء أن يحصل على دراسة جامعية في الهند ، وصار رئيس أساتذة الأدب العربي في كلية ندوة العلماء في مدينة لكنهو بالهند حيث بقي ثلاث سنوات تعلم فيها اللغة الإنجليزية و لم تتيسر له الدراسة الجامعية بها. و أصدر باقتراح من الشيخ سليمان الندوي وبمساعدة تلميذه الطالب مسعود عالم الندوي مجلة "الضياء". ثم عاد إلى الزبير (البصرة) وأقام بها ثلاث سنين معلما بمدرسة "النجاة الأهلية" المذكورة آنفا. و بعد ذلك سافر إلى جنيف بالسويسرا و أقام عند صديقه،أمير البيان، شكيب أرسلان ، و كان يريد الدراسة في إحدى جامعات بريطانيا فلم يتيسر له ذلك ، فكتب الأمير شكيب رسالة إلى أحد أصدقائه بوزارة الخارجية الألمانية يقول فيها : (عندي شاب مغربي أديب ما دخل ألمانيا مثله، وهو يريد أن يدرس في إحدى الجامعـات، فعسى أن تجدوا له مكانا لتدريس الأدب العربي براتب يستعين به على الدراسة) ، وسرعان ما جاء الجواب بالقبول، حيث سافر الشيخ الهلالي إلى ألمانيا وعين محاضراً في جامعة "بون" وشرع يتعلم اللغة الألمانية، حيث حصل على دبلومها بعد عام، ثم صار طالباً بالجامعة مع كونه محاضراً فيها، وفي تلك الفترة ترجم الكثير من الألمانية وإليها، وبعد ثلاث سنوات في بون انتقل إلى جامعة برلين طالباً ومحاضراً ومشرفاً على الإذاعة العربية ، وفي سنة 1940م قدم رسالة الدكتوراه، حيث فند فيها مزاعم المستشرقين أمثال: مارتن هارثمن، وكارل بروكلمان، وكان موضوع رسالة الدكتوراه "ترجمة مقدمة كتاب الجماهر من الجواهر مع تعليقات عليها"، وكان مجلس الامتحان والمناقشة من عشرة من العلماء، وقد وافقوا بالإجماع على منحه شهادة الدكتوراه في الأدب العربي. و أثناء الحرب العالمية الثانية سافر الشيخ إلى المغرب ، وفي سنة 1947م سافر إلى العراق و قام بالتدريس في كلية "الملكة عالية" ببغداد إلى أن قام الانقلاب العسكري في العراق فغادرها إلى المغرب سنة 1959م. و شرع أثناء إقامته بالمغرب ،موطنه الأصلي، في الدعوة إلى توحيد الله و نبذ الشرك و اتباع نهج خير القرون. و في هذه السنة (سنة 1959م) عين مدرسا بجامعة محمد الخامس بالرباط ثم بفرعها بفاس ، وفي سنة 1968م تلقى دعوة من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة آنذاك للعمل أستاذاً بالجامعة منتدباً من المغرب فقبل الشيخ الهلالي وبقي يعمل بها إلى سنة 1974م حيث ترك الجامعة و عاد إلى مدينة مكناس بالمغرب للتفرغ للدعوة إلى الله ، فصار يلقي الدروس بالمساجد و يجول أنحاء المغرب ينشر دعوة السلف الصالح. و كان من المواظبين على الكتابة في مجلة (الفتح) لمحب الدين الخطيب، ومجلة (المنار) لمحمد رشيد رضا رحم الله الجميع. * شيوخه ومؤلفاته : من شيوخه رحمه الله : •  الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله الشنقيطي •  الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري •  الشيخ محمد العربي العلوي •  الشيخ الفاطمي الشرادي •  الشيخ أحمد سكيرج •  الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني •  الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (غير صاحب "أضواء البيان") •  الشيخ رشيد رضا •  الشيخ محمد بن إبراهيم •  بعض علماء القرويين •  بعض علماء الأزهر مؤلفات الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله كثيرة جدا و جمعها ليس بالأمر الهين لأنها ألفت في أزمنة مختلفة و بقاع شتى ، و منها : •  الزند الواري والبدر الساري في شرح صحيح البخاري [المجلد الأول فقط] •  الإلهام والإنعام في تفسير الأنعام •  مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل •  الهدية الهادية للطائفة التجانية  •  القاضي العدل في حكم البناء على القبور •  العلم المأثور والعلم المشهور واللواء المنشور في بدع القبور •  آل البيت ما لهم وما عليهم •  حاشية على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب •  حاشية على كشف الشبهات لمحمد بن عبد الوهاب •  الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق •  دواء الشاكين وقامع المشككين في الرد على الملحدين •  البراهين الإنجيلية على أن عيسى داخل في العبودية وبريء من الألوهية  :: اضغط لتحميل الكتاب :: •  فكاك الأسير العاني المكبول بالكبل التيجاني •  فضل الكبير المتعالي (ديوان شعر) •  أسماء الله الحسنى (قصيدة) •  الصبح السافر في حكم صلاة المسافر :: •  العقود الدرية في منع تحديد الذرية •  الثقافة التي نحتاج إليها (مقال) •  تعليم الإناث و تربيتهن (مقال) •  ما وقع في القرآن بغير لغة العرب (مقالالمقال :: •  أخلاق الشباب المسلم (مقال) •  من وحي الأندلس (قصيدة) * وفاته : في يوم الإثنين 25 شوال 1407هـ الموافق لـ 22 يونيو 1987م أصيبت الأمة الإسلامية بفاجعة و مصيبة يصعب على القلم وصفها ، و هي مصيبة موت الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله و ذلك بمنزله في مدينة الدار البيضاء بالمغرب. و قد شيع جنازته جمع غفير من الناس يتقدمهم علماء و مثقفون و سياسيون. و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا، يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى اِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا، فَاَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَاَضَلُّوا " (رواه البخاري) فنسأل الله الكريم أن يرحم الشيخ رحمة واسعة و يدخله فسيح جناته و هذه هي خاتمة الشيخ محمد تقي الدين الهلالي : حدثنا رجل ممن جالس الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله و زاره الشيخ في بيته و هو السيد عبد الإله الشرقاوي(*) الرباطي (و هو مقيم بالمغرب حاليا) أن ابن عم الشيخ المعروف في المغرب بــ "الهلالي" حدثه بما يلي : كان الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله في أواخر أيام حياته مريضا طريح الفراش و كان لا يستطيع أن يتوضأ فكان يتيمم ؛و كان رحمه الله لا يرى التيمم بالحجر بل يتيمم بالتراب إذ كان له بمنزله كيس يملؤه بالتراب لذلك الغرض، و إذا قيل له تيمم بالحجر قال لا هذا فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم (يعني التيمم بالتراب).و ذات يوم قال لأهل بيته إيتوني بوَضوء فقالوا له أنت لا تستطيع التوضؤ فتيمم ، لكنه أصر على الوضوء فأتوه بوضوء.فتوضأ رحمه الله و صلى ركعتين و استلقى على الفراش و قال لمن كان ببيته من يجيد منكم قراءة القرآن ، فقرأ عليه أحدهم سورة ياسين و هو ينصت حتى أتمها؛ثم قال له الشيخ رحمه الله أعد القراءة من قوله تعالى : { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ } فأعاد القارئ القراءة إلى أن انتهى من قوله تعالى : { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ } فرفع الشيخ إصبعه إلى السماء (يعني و كأنه يقول : الله هو الذي يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ) ففاضت روحه من حينها ، فرحمه الله رحمة واسعة و رزقنا و إياكم حسن الخاتمة. آمين.
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ عبدالسلام بن برجس آل عبدالكريم

ترجمة الشيخ عبدالسلام بن برجس آل عبدالكريم من مقال بقلم/ هاني بن سالم الحسيني الحارثي - جدة نشرت في جريدة "الجزيرة" السعودية لقد فجع أهل السنة والجماعة عند تلقيهم لخبر وفاته فضيلة الشيخ الدكتور عبدالسلام بن برجس بن ناصر آل عبدالكريم الذي وافته منيته ليلة السبت الموافق 13 - 2 - 1425هـ في حادث مروري مروّع في طريقه من الأحساء إلى الرياض. والشيخ عبدالسلام معروف لدى علماء هذه البلاد المباركة ومشايخها، والدليل كثرة العلماء والمشايخ الذين حضروا للصلاة عليه، ولقد سمعت عدداً من المشايخ والفضلاء يقول: (لقد فاق علم الشيخ عبدالسلام سنه) ولقد قيل: (لو عُمر لكان آية) ولقد رأيت الكثير من العلماء وطلاب العلم متأثرين بفقده، فلقد كان مدافعا عن السنة منافحا عنها بنفسه وقلمه وماله. ولقد مَنّ الله عليّ بالقرب من الشيخ فترة تعد قصيرة بالنسبة إلى عدد من أخلائه وأحبائه، وكنت في قربي منه إذا سمعت منه شيئا في ترجمته وأخباره قيدته، فاجتمع لي شيء من هذه الأخبار، وكلما ضمني به مجلس ذاكرته بها وكان يقول لي (أنا لست ممن يترجم له أنا أقل من ذلك)، والآن أرى أنه من أقل الواجب له أن أبرز هذه الترجمة على ما فيها من قصور. فأقول - مستيعنا بالله : هو أبوعبدالرحمن عبدالسلام بن برجس بن ناصر آل عبدالكريم. وأسرة آل عبدالكريم من الأسر المشهورة في حرمة التابعة لمحافظة المجمعة، وهذه الأسرة من المعامرة من بني سعد من بني تميم. - ولد في الرياض في عام 1387هـ كما هو مثبت في بطاقة الأحوال الشخصية له، ونشأ في رعاية أبويه، وبيتهم بيت ديانة وصلاح، ولقد كان الشيخ من صغره ذكيا حازما مجدا مجتهدا. حفظ القرآن، وبدأ في طلب العلم، وهو في الثالثة عشرة من عمره، ولاحظ مشايخه عليه علامات النبوغ والتميز فأوْلَوْه مزيد عناية واهتمام. ولقد تتلمذ الشيخ على يد عدد من علماء هذه البلاد المباركة منهم : الإمام العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ت 1420هـ - رحمه الله - لازمه فترة، وحضر العديد من دروسه خصوصا في بلوغ المرام لابن حجر، وتفسير ابن كثير وغيرها من الكتب. ومنهم: الشيخ الفقيه الأصولي محمد بن صالح بن عثيمين ت 1421هـ - رحمه الله - وقد رحل اليه الشيخ عبدالسلام ما بين سنتي 1401 - 1403هـ في فترة إجازات المدارس النظامية، كما لازمه حينما بدأ الشيخ محمد دروسه في المسجد الحرام بمكة سنة 1402هـ، وكان يسكن معه قبل أن يصطحب الشيخ معه أهله إلى مكة، وغير ذلك من الأوقات، وقد قرأ عليه في كتاب التوحيد والعقيدة الواسطية والعبادات من زاد المستقنع في الفقه، والأجرومية في النحو، ومختصر قواعد بن رجب للشيخ محمد، وصحيح البخاري قرابة النصف، وقد كان الشيخ محمد يجل الشيخ عبدالسلام ويقدره، ولقد رأيت هذا بنفسي. ومنهم الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين لازمه مدة أربع سنوات قرأ فيها عليه التوحيد لابن خزيمة، والنونية لابن القيم مع شرحها لابن عيسى، وقد حفظ منها الشيخ عبدالسلام قرابة الألف بيت، كما قرأ في زاد المستقنع مع الروض المربع، ومعارج القبول للشيخ حافظ الحكمي. وقد استفاد الشيخ عبدالسلام من الشيخ ابن جبرين كثيراً. ومنهم الشيخ المحدث العلامة عبدالله بن محمد الدويش ت 1409هـ قرأ عليه في فترة الإجازات النظامية في بريدة، قرأ عليه ألفية العراقي، وقطعة من سنن أبي داود. ومنهم الشيخ صالح بن عبدالرحمن الأطرم - رفع الله عنه - درس عليه في كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود في حاشية الروض لابن قاسم وفي دروس مسجده، ومنهم الشيخ فهد الحمين - حفظه الله - قرأ عليه في التوحيد والفقه، ومنهم الشيخ عبدالله بن قعود - رفع الله عنه - قرأ عليه في فتح المجيد . ومنهم الشيخ الفقيه الأصولي عبدالله بن عبدالرحمن بن غديان درس عليه في المعهد العالي للقضاء. ومنهم الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي ت 1410هـ حضر له دروساً في زاد المستقنع مع حاشيته عليها المسماة (السلسبيل في معرفة الدليل). ومنهم الشيخ الدكتور عبدالكريم الخضير قرأ عليه في نيل الأوطار للشوكاني، وألفية العراقي في المصطلح، ومنهم الشيخ الفرضي أ. د عبدالمحسن بن محمد المنيف قرأ عليه الرحبية في الفرائض في مكة سنة 1405هـ في رمضان. هؤلاء بعض مشايخه الذين تلقى الشيخ عنهم على جادة أهل العلم، وأما دراسته النظامية، فقد تلقى الشيخ تعليمه في مدينة الرياض، فأخذ المرحلة الابتدائية فيها، ثم التحق بالمعهد العلمي التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم التحق بكلية الشريعة في الجامعة وتخرج منها في 1410هـ، فعين بعدها مدرسا في المعهد العلمي في القويعية التي تبعد قرابة 170 كم غرب الرياض على طريق مكة، ثم سمت همته للدراسات العليا فالتحق بالمعهد العالي للقضاء وأكمل فيه دراسة الماجستير، وكانت رسالة الماجستير بعنوان: (التوثيق بالعقود في الفقه الإسلامي). ثم عين قاضيا في وزارة العدل، ولكنه طلب الإعفاء فلم يعف إلا بعد جهد جهيد، ثم رشح بعدها في ديوان المظالم في مدينة جدة، ولكنه لم يمكث فيها إلا أسبوعاً واحدا، ثم ترك الديوان رغبة عنه، وطلبا للسلامة، وعاد إلى الرياض محاضرا في المعهد العالي للقضاء، وقد تحصل على الدكتوراة في 1422هـ في تحقيقه لكتاب (الفوائد المنتخبات شرح أخصر المختصرات) لعثمان بن جامع ت 1240هـ بالاشتراك، وكان المشرف عليه سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، وبعدها عين أستاذا مساعدا حتى وفاته - رحمه الله - . ولقد كان - رحمه الله تعالى - غاية في الأدب، متواضعا معروفا بوداعته وأنسه وبشاشته مع والديه وشيوخه وأهل بيته ومجالسيه، وكل من خالطه يعرف عنه ذلك، لذلك كثر من تأثر بوفاته وحزن نسأل الله أن يجمعنا به في دار كرامته. والشيخ عبدالسلام - رحمه الله - شاعر مجيد، قصائده في الذروة، وفي غاية من الرقة، وله مساجلات شعرية، وشعره يدل على فطرية هذه الموهبة، وعلى أنه لم يكن يتكلف كتابته، وكان شعره في أسماره ومحدودا بأصدقائه وأحبائه لو قدر أن تجمع لجاءت في مجلد لطيف يسر الله لها من يجمعها. والشيخ عبدالسلام - رحمه الله - صاحب قلم سيال وعبارة رشيقة، له مؤلفات عديدة سارت بها الركبان، وشرقت وغربت وحصل بها نفع عظيم، وأول تأليف للشيخ كان قبل الثامنة عشرة من عمره، وهي كتب قيمة حصل بها النفع العظيم، وها أنا أذكر ما أعلمه منها وأذكر المطبوع وغير المطبوع. 1 - القول المبين في حكم الاستهزاء بالمؤمنين مطبوع في كتيب لطيف. 2 - إيقاف النبيل على حكم التمثيل مطبوع، في كتيب متوسط الحجم. 3 - التمني، مطبوع. 4 - عوائق الطلب، مطبوع. 5 - الإعلام ببعض أحكام السلام، مطبوع في كتيب لطيف. 6 - الحجج القوية على أن وسائل الدعوة توقيفية، كتاب مطبوع لطيف الحجم في غلاف. 7 - ضرورة الاهتمام بالسنن، كتاب لطيف الحجم في غلاف. 8 -الأبيات الأدبية الحاصرة طبع مرتين. 9 - الأبيات العلمية الحاصرة ذكرها الشيخ في مقدمة كتابه السابق، وذكر أنه لم يتم بعد، وقد سألته قبل وفاته بخمسة أشهر فقال: إنه لم يتم، ولو تم لكان عجباً أطلعني الشيخ على موضوعين منه، ولو طبع على حالته التي تركها الشيخ عليه لكان نافعاً جداً. 10 - المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده، وهو في الأصل محاضرة ألقاها الشيخ في الجامع الكبير، وعقب عليها الشيخ عبدالعزيز بن باز وأثنى على الشيخ عبدالسلام - رحمهما الله - وقد أشار أحد المشايخ الفضلاء بطبعها فنزل الشيخ على رغبته، فطبعت عدة طبعات فحصل به نفع عظيم. 11 - إبطال نسبة الديوان المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية، مطبوع في غلاف لطيف. 12 - مجموع شعر شيخ الإسلام ابن تيمية، مطبوع بذيل الكتاب السابق. 13 - معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة، طبع عدة طبعات، وحصل به نفع عظيم، وهو كتاب فريد في بابه. 14 - الأمر بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم والتحذير من مفارقتهم، وهو في الأصل فصل من الكتاب السابق، أشار إليه أحد المشايخ المقربين منه أن يفرده لأهميته، فنزل على رغبته، فأفرده، وزاد عليه، طبع كثيرا، وحصل به نفع عظيم. 15 - بيان المشروع والممنوع من التوسل، مطبوع. 16 - التوثيق بالعقود في الفقة الإسلامي، وهو بحث تكميلي تقدم به الشيخ لنيل درجة الماجستير في المعهد العالي للقضاء ولم يطبع. 17 - قطع المراء في حكم الدخول على الأمراء، وقد ألفه الشيخ بناء على طلب أحد المشايخ الفضلاء مطبوع في مجلد لطيف. 18 - الأحاديث النبوية في ذم العنصرية الجاهلية، مطبوع في كتاب متوسط الحجم. 19 - الخيانة: ذمها وذكر أحكامها، مصفوف وجاهز للطبع أخبرني الشيخ بذلك قبل وفاته بأربعة أشهر تقريباً. 20 - مشروعية هبة الثواب، مصفوف وجاهز للطبع. 21 - المحاضرات في الدعوة والدعاة: والكتاب عبارة عن قرابة ثلاث عشرة محاضرة ألقاها الشيخ، وقمت بتفريغها مع الأخ منصور بن مبارك السفري وقام الشيخ بمراجعتها وتهذيبها ثم صفت وهي جاهزة للطبع. 22 - شرح المحرر في الحديث لابن عبدالهادي ت 744هـ، وكانت له عناية بهذا الكتاب محباً له وراغبا في إتمامه، ولكنه قدر الله فلم يتمه الشيخ انتهى من كتاب الطهارة وغالب كتاب الصلاة. 23 - تدوين العقيدة السلفية جهود أئمة الإسلام في نشر العقيدة الإسلامية، وهو كتاب ممتع، وفيه فائدة وهو عبارة عن جمع لكتب السلف في العقيدة مع تراجم مختصرة لأصحابها، وكان الشيخ ينوي أن يجعله على جزءين الأول من القرن الأول وحتى نهاية القرن السابع، والثاني من بداية القرن الثامن، وحتى هذا العصر والشيخ أتم الجزء الأول، وأما الجزء الثاني فلم يشرع فيه حسب علمي القاصر. والأول مصفوف وجاهز للطبع، وفي مكتبتي صورة منه. 24 - كتاب في الفقه وكان الشيخ يذكره كثيرا، ويذكر أنه يحرر فيه، ويدقق ولا أدري كم قطع الشيخ فيه. 25 - تراجم لبعض العلماء ولا أدري ما خبره، ذكره لي الشيخ الفاضل عبدالكريم بن محمد المنيف، وذكر أن الشيخ عبدالسلام ذكره له. 26 - بيان مشروعية الدعاء على الكافرين بالعموم، وهي رسالة لطيفة الحجم في هذه المسألة في ثماني صفحات مطبوعة ومنتشرة. 27 - ضرب المرأة بين حكم الشرع وواقع الناس. وربما أن هناك أشياء أخرى لا أعلم بها، كما أن للشيخ عددا من المقالات المنشورة في الصحف والمجلات، وللشيخ عناية بكتب علماء الدعوة النجدية تحقيقا ونشرا وسعيا في نشرها، والعناية بها، فله الفضل بعد الله عز وجل في إعادة طبع كتاب (مجموعة الرسائل والمسائل النجدية) والتي طبعت عام 1346هـ؛ ولقد قام - رحمه الله - بتحقيق الكثير من الرسائل التي صدرت في سلسلتين الأولى بعنوان: (سلسلة رسائل وكتب علماء نجد الأعلام) والثانية بعنوان (من رسائل علماء نجد الفقهية)، وهي على النحو التالي : 1 - دحض شبهات على التوحيد للشيخ عبدالله أبابطين. 2 - الفوائد العذاب للشيخ حمد بن معمر. 3 - الرد على القبوريين للشيخ حمد بن معمر. 4 - الضياء الشارق للشيخ سليمان بن سحمان. 5 - سؤال وجواب في أهم المهمات للشيخ عبدالرحمن بن سعدي. 6 - تحفة الطالب والجليس للشيخ عبداللطيف آل الشيخ. 7 - الصواعق المرسلة الشهابية للشيخ سليمان بن سحمان. 8 - الرد على شبهات المستعينين بغير الله للشيخ أحمد بن عيسى. 9 - كشف الشبهتين للشيخ سليمان بن سحمان. 10 - إقامة الحجة والدليل للشيخ سليمان بن سحمان. 11 - شفاء الصدور في الرد على الجواب المشكور للشيخ محمد بن إبراهيم. 12 - الرد على جريدة القبلة للشيخ سليمان بن سحمان. 13 - التحفة المدنية في العقيدة السلفية للشيخ حمد بن معمر. 14 - أصول وضوابط في التكفير للشيخ عبداللطيف آل الشيخ. 15 - نصيحة مهمة في ثلاث قضايا لمجموعة من علماء الدعوة. 16 - منهاج أهل الحق والاتباع للشيخ سليمان بن سحمان. 17 - الرسائل الحسان للشيخ عبدالله بن حميد. 18 - نصيحة في التحذير من المدارس الأجنبية للشيخ عبدالرحمن بن سعدي. 19 - التأسيس والتقديس في كشف تلبيس دواد بن جرجيس للشيخ عبدالله أبابطين. ومن السلسلة الثانية: 20 - الجهر بالذكر بعد الصلاة للشيخ سليمان بن سحمان. ورسالة منفردة: 21 - مناصحة الإمام وهب بن منبه لرجل تأثر بمنهج الخوارج. 22 - الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات لابن جامع النجدي، وقد حققه الشيخ، وتقدم به للمعهد العالي للقضاء لنيل درجة الدكتوراه في الفقه المقارن، وقام بتحقيق الكتاب من أوله إلى آخر باب الهبة، ولقد كان المشرف على الرسالة سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ - أمد الله في عمره - . وهناك كتب أخرى قام الشيخ - رحمه الله - بتحقيقها، ولكنها لم تطبع. ولقد كان الشيخ عبدالسلام حريصا على نشر الكتب العلمية عموما، وكتب علماء الدعوة خصوصاً، وكان ربما صور المخطوطات، أو سعى في تحصيلها لمن يقوم بتحقيقها، وقد أحصيت أكثر من ثلاثين - ما بين - كتاب ورسالة يذكر محققوها أنهم استفادوا بعض النسخ في تحقيقهم من مكتبة الشيخ - رحمه الله - وهناك الكثير من أخباره ومآثره التي يصعب حصرها هنا، فلعل الله ييسر جمعها وتبويبها. أسأل الله أن يتجاوز عنا وعنه، وأن يجمعنا به في دار كرامته، وأن يغفر لنا وله ولوالديه ولإخوانه ولمحبيه وألا يحرمنا أجره وألا يفتنا بعده، آمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا إلى يوم الدين.
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ سعيد بن وهف القحطاني

بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة مختصرة عن د. سعيد بن على بن وهف آل جحيش آل سليمان عبيدة 1 - هو الشيخ الدكتور سعيد بن على بن وهف بن محمد القحطاني، من فخذ آل جحيش من قبيلة آل سليمان الحرقان من عبيدة قحطان. ولد في 25/ 10/1372هـ‍ ببادية وادي العرين في وادي الإسلي بجبال السود، شرق مدينة أبها بمنطقة عسير بـ 150 كيلو تقريباً. وهو من أسرة علمية نحسبهم والله حسيبهم حيث إن أباه هو على بن وهف آل سليمان وقد توفي رحمة الله عام 1416هـ، وله عشرة أولاد هم: الدكتور سعيد، حسين، الدكتور سعد (لغة إنجليزية)، عبد الله (علوم شرعية)، هادي (علم اجتماع)، الأستاذ وهف (إدارة تربوية)، والنقيب دكتور: سلمان (هندسة حاسب آلى)، النقيب: محمد، النقيب: عوض، الملازم أول عايض وجميعهم يسكنون بمدينة الرياض 2 - نشأ بالبادية، ورعى الغنم، وقد رعاها الأنبياء كلهم جميعاً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما بعث اللَّه نبياً إلا رعى الغنم»، فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: «نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة»، وفي رواية: قالوا: أكنت ترعى الغنم؟ قال: «وهل من نبي إلا وقد رعاها؟» [البخاري، برقم 2262، ورقم 3406، ورقم 5453، ومسلم، برقم 2050]. 3 - بدأ بالدراسة وعمره خمسة عشر عاماً في مدرسة العرين الابتدائية، وذلك عام 1387هـ‍، ثم واصل الدراسة حتى حصل على الشهادة الثانوية من ثانوية الملك عبد العزيز بمدينة الرياض في 7/ 11/ 1400 هـ، وقد كان انتقاله إلى مدينة الرياض عام 1399هـ. 4 - درس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كلية أصول الدين القسم العام، وذلك سنة 1401هـ‍، وتخرج من هذه الكلية سنة 1404هـ. 5 - درس السَّنة التمهيدية للماجستير بكلية أصول الدين في عام 1405هـ‍. قسم السُّنَّة وعلومها. 6 - قابل سماحة الشيخ العلامة / عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز:، ودرس عليه، وحضر دروسه ابتداءً من عام 1400هـ‍ إلى أن مات: في 27/ 1/ 1420هـ، وقد استفاد منه كثيراً، حيث كان يُدرِّس في حلقاته العلمية: الكتب الستة، ومسند الإمام أحمد، وموطأ الإمام مالك، وسنن الدارمي، وشرح السنة للبغوي، وفي التفسير: تفسير القرآن العظيم لابن كثير، وتفسير الإمام البغوي، وفي المصطلح: نخبة الفكر لابن حجر، وشرح ألفية العراقي، وفي العقيدة: الأصول الثلاثة، وفضل الإسلام، وكتاب التوحيد كلها للإمام محمد بن عبد الوهاب، والعقيدة الواسطية، والعقيدة الحموية كلها لابن تيمية، والعقيدة الطحاوية، وكتاب التوحيد لابن خزيمة، وفتح المجيد شرح كتاب التوحيد، وكتب ابن تيمية، ومنها ما تقدم، ومجموع الفتاوى، والاستقامة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكتب ابن القيم، ومنها: زاد المعاد، وإغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، ومفتاح دار السعادة، وكتاب الروح، وكتب أئمة الدعوة النجدية، ومنها: الدرر السنية في الأجوبة النجدية، وفي كتب الأحكام: بلوغ المرام لابن حجر، ومنتقى الأخبار للمجد ابن تيمية، وعمدة الأحكام للمقدسي، وفي الفقه: الروض المربع، وفي الفرائض: الفوائد الجلية في المباحث الفرضية، وفي التاريخ والسير: البداية والنهاية لابن كثير، وغير ذلك من الدروس النافعة. 7 - حصل على درجة الماجستير، من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وكانت رسالته: «الحكمة في الدعوة إلى اللَّه» وأجيزت بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى، في 25/ 1/ 1412هـ‍ 8 - حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وكانت رسالته: «فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري»، وأجيزت بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى 15/ 11/1419هـ‍. 9 - حصل على ثلاث إجازات في القرآن الكريم على النحو الآتي: * الإجازة الأولى: برواية حفص عن عاصم بتوسط المنفصل والمتصل من الشيخ أحمد بن أحمد، مصطفى أبو الحسن، مدرس القرآن والقراءات بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وذلك بتاريخ 10/ 1/1414هـ‍ مصدقة من عميد كلية أصول الدين. * الإجازة الثانية: برواية حفص عن عاصم من الشيخ حسن بن أحمد بن حماد مدرس القرآن الكريم بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وذلك بتاريخ 3/ 11/1414هـ‍ مصدقة من عميد كلية أصول الدين. * الإجازة الثالثة: برواية حفص عن عاصم بقصر المنفصل وتوسط المتصل من طريق طيبة النشر في القراءات العشر لابن الجزري، من فضيلة الشيخ/ أحمد بن أحمد مصطفى أبو الحسن، مدرس القرآن والقراءات بكلية أصول الدين، وذلك بتاريخ 28/ 1/1416هـ‍ مصدقة من عميد كلية أصول الدين.
المزيد ..
Generic placeholder image

الشيخ محمد بن عبد الله السبيل

  ترجمة مختصرة لسماحة الوالد الشيخ العلامة / محمد بن عبد الله السبيل اسمه ونسبه ومولده : هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز السبيل ، من آل غيهب من قبيلة بني زيد من قضاعة من قحطان . ولد رحمه الله بمدينة البكيرية بمنطقة القصيم عام 1345هـ. نشأته وطلبه للعلم : نشأ – رحمه الله – في البكيرية ، وبدأ في حفظ القرآن الكريم على يد والده ، وعلى الشيخ المقرئ عبد الرحمن الكريديس وخاله الشيخ المقرئ محمد بن علي المحمود ، وأمَّ الناس بعد أن أتم حفظه مجودًا وعمره أربعة عشر عامًا ، وبدأ طلب العلم في بلده البكيرية ، ثم في بريدة . وقد حفظ خلال فترة دراسته العديد من المتون العلمية منها : زاد المستقنع في الفقه ، وعمدة الأحكام ، وبلوغ المرام في أحاديث الأحكام ، والرحبية في الفرائض ، والبيقونية في مصطلح الحديث ، وملحة الإعراب للحريري، وألفية ابن مالك في النحو ، وجزء كبير من منظومة ابن عبد القوي ، ونظم المفردات في المذهب، إضافة إلى كثير من القصائد والمنظومات العلمية والأدبية . من أشهر مشايخه : 1 – والده الشيخ عبد الله السبيل رحمه الله : كان من حفظة كتاب الله تعالى ، ورحل في طلب العلم إلى الرياض ، ثم عاد بعدها إلى البكيرية إمامًا لأحد مساجدها ، توفي رحمه الله سنة 1373هـ . 2 - شقيقه الشيخ العلامة عبد العزيز السبيل رحمه الله : ولد في البكيرية عام 1321هـ ، وتولى قضاء البكيرية وانتقل إلى مكة سنة 1386هـ مدرسًا في المسجد الحرام قال عنه سماحة الشيخ عبد الله بن بسام رحمه الله : ( من فقهاء نجد الكبار)( ) ، توفي بمكة المكرمة سنة 1412هـ( ) . 3 – سماحة الشيخ العلامة عبد الله بن محمد بن حميد رحمه الله : فقيه عصره ، عضو هيئة كبار العلماء ورئيس المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي ، تولى قضاء الرياض ثم القصيم، ثم انتقل في عام 1384هـ إلى مكة المكرمة رئيسًا عامًا للإشراف الديني على المسجد الحرام ، وفي عام 1395هـ عين رحمه الله رئيسًا لمجلس القضاء الأعلى ، واستمر فيه حتى وفاته عام 1402هـ( ) . 4 – فضيلة الشيخ محمد بن مقبل آل مقبل : قاضي البكيرية ،ومن علمائها المعروفين ، توفي رحمه الله في البكيرية عام 1368هـ . 5 – فضيلة الشيخ محمد بن صالح الخزيم رحمه الله : تولى القضاء في الرس ، ثم المذنب ، ثم عنيزة ، وتوفي في البكيرية سنة 1394هـ. 6 – سماحة الشيخ سعدي ياسين رحمه الله، من علماء لبنان ، وعضو رابطة العالم الإسلامي ، وقرأ عليه القرآن كاملاً في مكه، وأجازه الشيخ بقراءة حفص عن عاصم . 7 – فضيلة الشيخ أبي محمد عبد الحق الهاشمي رحمه الله ، وله منه إجازة في الحديث . 8 – فضيلة الشيخ أبي سعيد محمد بن عبد الله نور إلهي الهندي رحمه الله ، وله منه إجازة في الحديث وغيرهم من العلماء والمشايخ . تلاميذه : 1 – فضيلة الشيخ / صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء حفظه الله . 2 – فضيلة الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله العجلان رئيس محاكم القصيم سابقًا والمدرس بالمسجد الحرام حفظه الله . 3 – فضيلة الشيخ / عبد الرحمن بن عبد العزيز الكلية رئيس المحكمة العليا والمدرس بالمسجد الحرام . 4 – فضيلة الشيخ / محمد بن عبد الله العجلان القاضي قاضي تمييز سابقًا ثم المدرس بالمسجد الحرام . 5 - فضيلة الشيخ / صالح بن محمد بن عبد الله النجيدي القاضي بمحكمة التمييز بمكة . 6 – فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز التويجري القاضي بمحكمة التمييز رحمه الله . 7 – فضيلة الشيخ يوسف بن منصور اليوسف رئيس محكمة القطيف سابقًا. 8 – معالي الدكتور محمد بن ناصر الخزيم نائب الرئيس العام لشئون المسجد الحرام . 9 – معالي الدكتور علي بن مرشد المرشد الرئيس العام لتعليم البنات سابقًا . 10 – فضيلة الشيخ الدكتور / سعود بن مسعد الثبيتي ، عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بجامعة أم القرى ، والمدرس بالمسجد الحرام . 11 – فضيلة الشيخ الدكتور / محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بجامعة أم القرى . 12 – فضيلة الشيخ الدكتور / محمد بن إبراهيم السعيدي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى . 13 – فضيلة الشيخ الدكتور / ناصر بن عبد الله الميمان عضو مجلس الشورى. 14 – أبناؤه : فضيلة الشيخ الدكتور / عمر إمام وخطيب المسجد الحرام وعميد كلية الشريعة والدراسـات الإسـلامية بجامعة أم القرى رحمه الله (ت1423هـ) ، والشيخ علي، والدكتور عبد الملك ، والدكتور عبد اللطيف ، وعبد المجيد ، وحفيده أنس بن عمر . وغيرهم كثير من أصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ من داخل المملكة وخارجها . أعمالـــه : 1 - الإمامة والخطابة في المسجد الحرام : كان يقوم –رحمه الله- بالإمامة والخطابة والتدريس في المسجد الحرام منذ عام 1385هـ حيث عين إمامًا وخطيبًا ومدرسًا للمسجد الحرام بترشيح من سماحة الشيخ العلامة عبد الله بن محمد بن حميد – رحمه الله – رئيس الإشراف الديني على المسجد الحرام واستمر في الامامة والخطابة اربعة واربعين عاما حتى اعتذر عن ذلك عام 1429. 2- التدريس : بدأ سماحته في التدريس والجلوس لطلاب العلم وعمره اثنتين وعشرين سنة حيث رغب منه بعض علماء بلده التدريس في أول مدرسة افتتحت في بلدته البكيرية عام 1367هـ ، وكان يقوم فيها بتدريس العلوم الشرعية والعربية بالإضافة إلى تدريسه في المسجد الذي يؤم فيه الناس. واستمر مدرسًا في هذه المدرسة حتى عام 1373هـ حيث افتتح المعهد العلمي ببريدة ، وانتقل مدرسًا فيه ، وكان يقوم بتدريس العلوم الشرعية والعربية. وفي عام 1385هـ انتقل إلى مكة المكرمة وعقد في المسجد الحرام الدروس الشرعية المتنوعة في العقيدة والحديث والفقه والآداب الشرعية وغيرها. 3 – الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي : عين رحمه الله في عام 1385هـ رئيسًا للمدرسين والمراقبين في رئاسة الإشراف الديني على المسجد الحرام ، بالإضافة إلى قيامه بالإمامة والخطابة والتدريس في المسجد الحرام . وفي عام 1390هـ عين نائبًا لرئيس الإشراف الديني على المسجد الحرام للشئون الدينية. وفي عام 1393هـ عين نائبًا عامًا لرئيس الإشراف الديني على المسجد الحرام واستمر في هذا المنصب بعد التشكيل الجديد للرئاسة عام 1397هـ حيث أصبح نائباً للرئيس العام لشئون الحرمين الشريفين . وفي عام 1411هـ عين سماحته رئيسًا عامًا لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بمرتبة وزير ، واستمر حتى شهر ذي القعدة عام 1421هـ ، حيث تمت الموافقة على طلبه الإعفاء من منصبه . 4- رئيس لجنة أعلام الحرم المكي الشريف. تولى رحمه الله رئاسة لجنة أعلام الحرم المكي الشريف ، والتي شكلت بناء على قرار هيئة كبار العلماء الصادر عام 1412هـ بتشكيل هذه اللجنة وتولى رحمه الله رئاستها . وقد قامت اللجنة بتوفيق الله تعالى بتحديد أعلام حدود الحرم المكي الشريف والبالغ عددها (1104) وقامت برسم خريطة لكامل الحدود مبينًا عليها مواضع الأعلام والمناطق الداخلة في نطاق الحرم والمناطق الخارجة عنه . كما تم بحمد الله نصب أربعة عشر علما على مداخل مكة السبعة ، يراها كل قاصد لأم القرى . 5- عضو في هيئة كبار العلماء : اختير سماحته عضوًا في هيئة كبار العلماء برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز ابن عبد الله بن باز – رحمه الله - منذ عام 1413هـ ، واستمر مشاركًا في أعمالها أربعة عشر عامًا . 6- عضو في المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي: اختير سماحته عضوًا في المجمع الفقهي الإسلامي منذ تأسيسه ، وقد شارك في جميع دوراته منذ الدورة الأولى التي عقدت عام 1398هـ . 7- رئيس الجمعية الخيرية للمساعدة على الزواج والرعاية الأسرية بمكة: تولى رحمه الله رئاسة الجمعية الخيرية للمساعدة على الزواج والرعاية الأسرية بمكة منذ تشكيلها الجديد عام 1422هـ ، حيث انتخب رئيسًا لهذه الجمعية ، وفي عام 1431 اعتذر عن الاستمرار فيها 8- رئيس اللجنة الشرعية للمشاعر المقدسة . 9- عضو في جمعية تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة . 10- عضو في هيئة التوعية الإسلامية في الحج . 11- عضو في مجلس الدعوة والإرشاد . 12- عضو في هيئة دار الحديث الخيرية. 13- عضو في الجمعية العامة للهيئة العالمية للإغاثة الإسلامية برابطة العالم الإسلامي. المشاركة في البرامج الإذاعية : شارك رحمه الله في عدد من البرامج الإذاعية التي تسهم في نشر العلم ) وبرنامج ( من منهج التربيةالشرعي) و منها برنامج (من هدي المصطفى الإسلامية ) وبرنامج (من مشكاة النبوة) وبرنامج (حديث الاثنين) وهي برامج أذيعت قبل ثلاثين عامًا تقريبًا . وفي عام 1420هـ اصبح مشاركا في برنامج الإفتاء المعروف (نور على الدرب) بطلب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ، واستمر حتى عام 1427 جهوده الدعوية : قام سماحته بالكثير من الرحلات الدعوية في داخل المملكة وخارجها ، وكانت أولى رحلاته الخارجية عام 1395هـ إلى جمهورية غينيا ، وآخر زيارة قام بها كانت لدولة اليابان عام 1424هـ ، وقد زار في هذه الرحلات الدعوية التي تزيد على مائة رحلة دعوية أكثر من خمسين دولة من مختلف دول العالم . وقد التقى خلال هذه الرحلات بعدد كبير من رؤساء الدول الإسلامية وغيرها ، وكبار المسئولين في تلك الدول ، بالإضافة إلى رؤساء المراكز والجمعيات الإسلامية ، وكان يدعو في تلك الرحلات إلى دين الله بالحكمة والموعظة الحسنة، مبينًا للمدعوين عظمة هذا الدين ، ووجوب التحاكم إليه والعمل بما فيه، وما دعا إليه ، وضرورة تكاتف الجهود في سبيل نشر هذا الدين الإسلامي ، وجمع كلمة المسلمين ونبذ الفرقة والنزاع بينهم . مؤلفاته المطبوعة : • من منبر المسجد الحرام (أربعة أجزاء). • حكم التجنس بجنسية دولة غير إسلامية . • حكم الاستعانة بغير المسلمين في الجهاد . • الخط المشير إلى الحجر الأسود في صحن المطاف ومدى مشروعيته . • الأدلة الشرعية في بيان حق الراعي والرعية. • رفيق الطريق في الحج والعمرة . • حد السرقة في الشريعة الإسلامية. • الإيضاحات الجلية في الكشف عن حال القاديانية . • دعوة المصطفى ودلائل نبوته ووجوب محبته ونصرته. • المختار من الأدعية والأذكار . • من هدي المصطفى. • نبذة وجيزة عن عمارة الحرمين الشريفين . • الإجازة بأسانيد الرواية . • فتاوى ورسائل مختارة • ديوان شعر . هذه الترجمة منقولة بتصرف من الشيخ عبد المجيد بن محمد السبيل رحم الله شيخنا وأسكنه فسيح جناته
المزيد ..